دوكو عمروف

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
دوكو أحمدوفتش عمروف
Умаран Хамади кант Докка
أوّل أمير لإمارة القوقاز
في المنصب 31 أكتوبر، 2007
سبقه
تاريخ الميلاد 13 أبريل 1964 (العمر 50 سنة)
مكان الميلاد Flag of Chechen-Ingush ASSR (1957-1978).svg خرسينوف، الشيشان - إنغوشيا الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية المستقلة ذاتياً، الروسية SFSR، الاتحاد السوفيتي
الدين الإسلام
المعارك/الحروب الحرب الشيشانية الأولى ،الحرب الشيشانية الثانية


ولد دوكو أحمدوفتش عمروف (اسمه باللغة الشيشانية: Умаран Хамади кант Докка) في 13 إبريل 1964م في قرية خرسينوف في منطقة شاتوي في جنوب الشيشان. وهو من مالكوي تيب, وهي نفس القبيلة التي ينتمي لها عربي براييف ووزير الخارجية الشيشاني الأسبق إلياس أحمدوف. دوكو عمروف هو خريج كلية الهندسة من معهد النفط في غروزني.

مشاركته في الحرب الشيشانية الأولى[عدل]

كان دوكو عمروف في موسكو عندما إندلعت الحرب الشيشانية الأولى في ديسمبر 1994, ورأى أنه من واجبه كشيشاني العودة للشيشان للقتال هناك. خلال الحرب ترقى عمروف إلى رتبة جنرال وحاز على نيشانين للشجاعة. خدم أولا في وحدة قوات بورز (الذئب) الخاصة تحت قيادة روسلان غولاييف. في 1996 م, ونتيجة لبعض الاختلافات مع غولاييف, غادر وحدته وإنضم إلى مجموعة أحمد زكاييف, الذي ترك وحدة غولاييف.

مرحلة ما بين الحربين[عدل]

بعد إتفاقية خساف – يورت التي أنهت الحرب الشيشانية الأولى في 1996م وانتخاب الرئيس أصلان مسخادوف كرئيس في يناير 1997 م, عين مسخادوف عمروف لرئاسة مجلس الأمن الشيشاني. بهذه السلطة, تدخل في يوليو 1998م لإنهاء فتنة حصلت بين بعض قادة المقاتلين الشيشان من المحيطين بمسخادوف. مع ذلك, أجبر على الاستقالة بعد فترة قصيرة من حل مجلس الأمن القومي.

الحرب الشيشانية الثانية[عدل]

شارك عمروف في الحرب الثانية منذ سبتمبر 1999م كقائد ميداني, وعمل مرة أخرى مع روسلان غولاييف في غروزني وكومسومولسكويي. بعد مصرع غولاييف في فبراير 2004 م, إنضم العديد من رجاله تحت قيادة عمروف.

أصيب عمروف بإصابة خطيرة في وجهه في شتاء 2000 م وهو يغادر غروزني المحاصرة وعولج في دولة ثالثة إلى جانب زكاييف. لا يزال يحمل آثار هذا الجرح في فكه السفلي. ووفقا للمخابرات الجورجية كان عمروف يقود ما بين 130 – 150 مقاتلا في وادي بانكيسي قبل عودته إلى الشيشان في عام 2002 م.

بعد عودته إلى الشيشان, حل مكان عيسى موناييف كقائد للجبهة الجنوب غربية, الجبهة التي جنوب غرب غروزني التي تتاخم جورجيا وإنغوشيا. كان يرى على أنه حليف للقائد الشيشاني المتمركز في فيدنو القائد شامل باساييف ومعا شارك وربما قاد عملية في إنغوشيا المجاورة في صيف 2004 م, التي حصلت بعد عملية احتجاز الرهائن في بيسلان.

  • في عام 2003 م قاد رجاله في قتال شديد حوالي شاتوي, وفي أغسطس 2004 م كان أحد قادة العملية الواسعة في نازران في إنغوشيا.
  • في يناير 2005 م, أشيع أن عمروف قتل في معركة مع الكوماندوس الروس قرب الحدود الجورجية.
  • في يناير 2005 م, نقل على أن عمروف أصيب بجرح بالغ على يد فرقة من القوات الخاصة الروسية.
  • في إبريل 2005 م, قضت وحدة من القوات الخاصة الروسية على وحدة صغيرة من المقاتلين في معركة لسبع ساعات في غروزني بعد تلقي معلومات أن عمروف كان بينهم, لكن بعد المعركة لم يوجد جسده بين الشهداء.
  • في مايو 2005 م, أصيب عمروف بجرح نتيجة لغم أرضي وأشيع أنه فقد رجله فيها, لكن تبين أنه جرح طفيف, وبسرعة تمكن من المشاركة في الهجوم على روشني – شو في أغسطس.
  • في سبتمبر 2005 م أعلنت وزارة الداخلية الروسية أنها وجدت "قبر عمروف", وفي أكتوبر أعلنت مرة أخرى أنه قتل في الهجوم على مدينة نالتشك.
  • في مايو 2006 م كشفت الشرطة الشيشانية مركز قيادة عمروف في وسط قرية أسينوفسكايا, لكنه تمكن من الهرب في الوقت المناسب.

رئاسته لجمهورية الشيشان[عدل]

نظرا لكونه نائب للرئيس الشيشاني عبد الحليم سعيدولاييف وقائدا ميدانيا, تولى مباشرة منصب رئاسة جمهورية إيشكريا الشيشانية بعد مقتل الرئيس سعيدولاييف في 17 يونيو 2006م. وبكونه أصبح الآن رئيسا, ترأس عمروف إضافة إلى الدولة مجلس الدفاع عن الدولة, وإمارة مجلس شورى قوقاز, والقائد الأعلى للقوات المسلحة لجمهورية إيشكريا الشيشانية, وأمير المجاهدين في القوقاز.

في تصريحاته الأولية بعد توليه للرئاسة, أخذ على نفسه عهدا بتوسيع الجهاد إلى العديد من الأقاليم الروسية, وأثنى على سلفه سعيدولاييف. كذلك أشار إلى تشكيل وحدة خاصة لقتال أقبح خونة الشيشان, في إشارة إلى الإدارة االشيشانية الفدرالية الحالية. أكد أن المجاهدين الشيشان يهاجمون الأهداف العسكرية والشرطة في روسيا. في 27 يونيو 2006م, عين عمروف القائد شامل باساييف نائبا للرئيس في حكومة المجاهدين الشيشان, معفيا إياه من منصب النائب الأول لرئيس الوزراء. وقال وزير الخارجية الشيشاني, عثمان فوزاولي, أن التعيين كان لإجبار روسيا للدخول في مفاوضات سياسية, لأنه إذا قتل عمروف, عندها سيصبح باساييف المسئول الكامل عن جهاد في الشيشان. ولكن باساييف قتل في يوليو 2006 م.

في 18 أغسطس 2006م, أعلن خطأ أن عمروف استسلم في منزل رمضان قاديروف في مدينة جدرميز بعد أن أعلنت عفوا عاما بعد مصرع القائد باساييف, لكن السلطات الروسية أعلنت في ما بعد أن المستسلم كان شقيقه الأضغر والرئيس السابق للحرس الشخصي – مع أن عمروف قال أنه ليس له أخ أصغر, فيما بعد عرف بأنه شقيقه الأكبر أحمد. لكن المجاهدين الشيشان قالوا أن الشقيق الأكبر لعمروف اختفى منذ سنتين ومعتبر من المفقودين, وأن تمثيلية شقيق زعيم المجاهدين الشيشان هي "إثارة إعلامية", وعمروف نفسه وصف العفو العام بأنه "محاولة يائسة من نظام الكرملين لتغطية الوضع الحقيقي بالأكاذيب".

في 23 نوفمبر 2006م, ذكر أن أعدادا كبيرة من قوات وزارة الدفاع الروسية و FSB (جهاز الأمن الفدرالي) بدون مشاركة الشرطة الشيشانية, حاصرت عمروف وقواته في غابة قرب قرية ياندي – يورت في مقاطعة أكشوف – مارتانوفشكي على الحدود الداخلية بين إنغوشيا والشيشان. حلقت الطائرات العمودية في المنطقة وقصفت قوات المدفعية الغابة لعدة أيام. ووفقا لمصادر كومورسانت, أصيب عمروف ولكنه تمكن من كسر دائرة الحصار.

أمضى عمروف شهور الشتاء يتنقل بين الجبال إلى جمهورية كابردينو – بلكاريا المجاورة للاجتماع مع الجماعات المحلية التي تقاتل السلطات الروسية في المنطقة ودمج الجبهة القوقازية التي أنشأها الرئيس الشيشاني الراحل عبد الحليم سعيدولاييف. في 19 مارس 2007م, ذكر قفقاس سنتر أن عمروف عين سفيان عبد اللهييف كنائب لرئيس جمهورية إيشكريا الشيشانية. وفي 4 أغسطس 2007م, ذكر أن عمروف قام بزيارة للعاصمة الشيشانية غروزني والتقى قادة المجاهدين في المقاطعة وسكان محليين من مختلف مناطق غروزني. جاءت زيارته في وقت انتشرت شائعات قوية عن هجوم محتمل للمجاهدين على المدينة, حتى ذكر أن بعض النخب الموالين للروس أرسلوا عائلاتهم إلى موسكو بعيدا عن الأذى.

في أكتوبر 2007م, أصدر عمروف قرارا بإعادة رتبة الجنرال إلى للقائد عربي براييف بعد ستة سنوات من مقتله. كان قد جرده منها الرئيس مسخادوف عام 1998 م بسبب إتهامه بخطف ونحر أربعة مهندسيين من شركة جرانر تيليكوم, رفضه الخضوع للقيادة العسكرية الشيشانية, مما أدى لحدوث إطلاق نار بين رجاله والحرس الوطني الشيشاني في مدينة جدرميز الشيشانية.

ذكرت جيمس تاون فاونديشن في نوفمبر 2007 م أن عمروف سافر مرة أخرى لجمهورية كابردينو – بلكاريا للراحة والتعافي خلال أشهر الشتاء وإدعى الصحفي الروسي آندري بابيتسكي أن صحة عمروف سيئة جدا نتيجة جرح في فكه من جراء شظايا قذيفة (ربما أصيب أثناء خروجه من الحصار الروسي عليه على الحدود الشيشانية والإنغوشية في عام 2006 م. كما قامت روسيا بتشكيل "لواء الجبل" وجعلت مركزه في كابردينو – بلكاريا لتحديد مكان دوكو عمروف وقواعده الجبلية.

إعلان إمارة القوقاز وتداعياتها[عدل]

كانت إعلان دوكو عمروف في أكتوبر 2007 م أن أعداء المجاهدين الشيشان ليس فقط روسيا بل كذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل, أول إشارة واضحة لبداية تحول جدي للقضية الشيشانية من قطرية إلى قضية إقليمية وأن تصبح قضية إسلامية جهادية بالكامل برفع راية إسلامية واضحة والتخلي عن المظاهر الديمقراطية التي لا زالت ملتصقة بقضية الشيشان كقضية الجمهورية والرئاسة والبرلمان. فكان إعلان دوكو عمروف في 31 أكتوبر قيام إمارة القوقاز على ما يعرف بجمهوريات شمال القوقاز, واضعا تسميات جديدة للولايات وتخطيطا إدارايا جديدا, وهي داغستان, ونخشيشو (الشيشان), وغلغايشو (إنغوشيا), وأيرستون (أوسيتيا الشمالية), وولاية كابردا – بلكار – كرشاي المجتمعة (وهي جمهوريتي كبردينو – بلكاريا, وكرشيفو - شركسيا). بذلك توحد مصير المسلمين في القوقاز تحت قيادة سياسية وعسكرية واحدة.

أدت هذه الخطوة لهزة عنيفة في صفوف المقاومة الشيشانية, ففي الخارج, أدان عدد من أعضاء حكومة وبرلمان جمهورية إيشكريا الشيشانية هذا الإعلان. فقدم وزير الخارجية أحمد زكاييف, المقيم في المنفى في لندن, استقالته وأسس جبهة لمعارضة الإمارة وطلب من القادة الميدانيين في الشيشان عدم طاعة الأمير عمروف وأن يكونوا مسئولين أمام البرلمان الشيشاني. كما أسس عدد من المنفيين الشيشان في الخارج حكومتين موازيتين للإمارة. بدأ أحمد زكاييف بإشاعة الأكاذيب حول الأمير دوكو عمروف بإتهامه بالعمالة لجهاز FSB وأن إعلان الإمارة كان الهدف منه إلغاء القضية الشيشانية. نتيجة لهذه الهجمة الشرسة التي تعرضت لها الإمارة من الشيشان المقيمين في الخارج وعلى رأسهم أحمد زكاييف حولت ملف هؤلاء إلى مخابرات وقضاء الإمارة لإصدار حكم يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

على جانب مجاهدي الإمارة, بعد إعلان قيام الإمارة أصدر الأمير أبو أنس مهند كلمة مرئية أدان فيها التطاول على أمير القوقاز دوكو عمروف وأعلن أن المجاهدين في القوقاز جميعهم مطيعين له ودعا أنصار القضية الشيشانية في الخارج للسمع والطاعة له. كما أعلن في 24 نوفمبر 2007م عن تعرض الأمير عمروف لمحاولة اغتيال, واعتبر عمروف أن سيناريو الذي حيكت فيها محاولة الاغتيال مشابه لطريقة الرؤساء السابقين مسخادوف وسعيدولاييف, أشير إلى ظهور معلومات جديدة حول احتمال ضلوع عدد من أعضاء الحكومة الشيشانية في الخارج فيها. كما أصدر خطابين جديدين مؤرخين في 4 و11 نوفمبر 2007م رد فيهما على منتقدي إعلان الإمارة في الخارج بأن المجاهدين الشباب اليوم في الشيشان والقوقاز هم أصحاب عقيدة صحيحة وهدفهم هو إقامة الشريعة الإسلامية في القوقاز والإمارة هي السلطة الوحيدة الشرعية في القوقاز وهدد بقتل أي من يحاول التمرد على سلطة الإمارة في القوقاز. كخطوة تكميلية لهذا القرار أصدر الأمير عمروف عدة مراسيم منها قرار بحل جمهورية إيشكريا الشيشانية وسائر مؤسساتها السياسية كالحكومة والبرلمان وجعلها ولاية ضمن إمارة القوقاز.

بالرغم من المواقف المعارضة لإعلان الإمارة لم تتأثر عمليات المجاهدين في سائر القوقاز, وفي سبيل جمع صف المجاهدين قام الأمير أبو عثمان دوكو عمروف بجولة تفقدية في عدد من ولايات القوقاز في الفترة بين 15 يناير و24 يناير 2008م وهي ولاية نخشيشو (الشيشان) وغلغايشو (إنغوشيا) وإطلع على وضع المجاهدين في الشتاء والاستعدادت لفصلي الربيع والصيف القادمين.