دون كيخوطي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
دون كيخوطي
Cervantes Don Quixote 1605.gif
دون كيخوت العمل الأصلي (الجزء الأول) في 1605

العنوان الأصلي Don Quijote de la Mancha
المؤلف ميغيل دي ثيرفانتس
اللغة إسبانية
البلد  ESP
النوع الأدبي مغامرات، هجاء
الناشر خوان دي لا كويستا
تاريخ الإصدار 1605 (الجزء الأول)
1615 (الجزء الثاني)
ويكي مصدر ابحث
التقديم
عدد الصفحات 1086

دون كيخوت دي لا منتشا (بالإسبانية: Don Quijote de la Mancha، يعرف بالعربية: بدون كيخوت) هي رواية مكتوبة مبكره للمؤلف الإسباني ميغيل دي ثيـرفانتس. اختار معهد نوبل هذه الرواية لتكون في المرتبة الأولى في قائمة أفضل عمل أدبي في التاريخ، كان العمل في مجلدين: الأول في 1605، والثاني في 1615.

نشر عام 1605 م الجزء الأول من رواية (العبقري النبيل دون كيخوت دي لا منتشا) أما الجزء الثاني فلم يظهر سوى عام 1615 م وهي أروع الكتب في الأدب العالمي وكثيراً مايقارن ثيربانتس في حياته الواقعية ببطله الخيالي.

محتويات

تأثير الرواية [عدل]

دون كيخوت لهونوري داومير (1868)

عندما أصدر ميغيل دي ثيربانتس (1547- 1616 م) روايته هذه عام 1605 م لم يكن معروفاً في الأوساط الأدبية ولم يكن أحد يتوقع له هذا النجاح الساحق، بل كان مجرد جندي متقاعد يعاني من الضيق المادّي وله بعض المحاولات غير الناضجة في كتابة التمثيليات والروايات والنقد الأدبي[1]. رواية دون كيخوت هي العمل الأكثر تأثيراً من الأدب الإسباني في العصر الذهبي وربما الأدب الإسباني بأسره مؤسساً لأعمال الغرب الحديثة في الأدب، وهي الأكثر رواجا من أعمال الأدب غير الديني وغير السياسي في كل الاوقات. رواية دون كيخوت هي الأكثر شعبية في التاريخ، ونالت هذه الرواية الزاخرة بأعمال البطولة مرتبة أفضل رواية من بين روايات أفضل "مئة كاتب في العالم"[2].

التماثيل البرونزية في مكان ميلاد ثرفانتس متاحف -- ألكالا دي إيناريس دون كيخوت وسانتشو بانثا

الرواية [عدل]

الجزء الأول [عدل]

دون كيخوت هو رجل نحيف طويل قد ناهز الخمسين - بورجوازي متوسط الحال يعيش في إحدى قرى إسبانيا في إقليم لا منتشا الإسباني إبان القرن السادس عشر لم يتزوج من كثرة قراءاته في كتب الفروسية كاد يفقد عقله وينقطع ما بينه وبين الحياة الواقعية ثم يبلغ به الهوس حداً يجعله بفكر في أن يعيد دور الفرسان الجوالين وذلك بمحاكاتهم والسير على نهجهم حين يضربون في الأرض ويخرجون لكي ينشروا العدل وينصروا الضعفاء، ويدافعوا عن الأرامل واليتامى والمساكين.

فأعد عدته للخروج بان استخرج من ركن خفى بمنزله سلاحا قديماً متآكلاً خلفه له آباؤه فأصلح من أمره ما استطاع، واضفى على نفسه درعاً، ولبس خوذة وحمل رمحاً وسيفاً وركب حصاناً أعجفاً هزيلاً[1].

يروي المؤلف في كتابه هذا ما حدث لنبيل كان يعيش في إقليم لا منتشا الإسباني، ولا يملك سوى درع ورمح وفرس. إلا أن هذا لم يمنعه من أن ينصب نفسه فارساً متجولاً برفقة فلاح بسيط من جيرانه يدعى سانشو بانثا، معتقدا أن من واجبه محاربة الظلم والظلام في كافة بقاع الأرض. كان سانشو بانثا ضخم الجثة بعكس صاحبه دون كيخوتي الطويل الهزيل، وتنشأ المفارقات المضحكة ابتداء بمنظر الرجلين ثم تستمر على طوال هذه الرواية الكوميدية ذات الأسلوب الجميل والخفيف.[3]

شخصية دون كيخوت من النماذج الإنسانية العليا وهي شخصية مغامرة حالمة تصدر عنها قرارات لا عقلانية، أما رفيقه سانشو بانثا فيمثل بدن الإنسان، هذا الرفيق الأصيل للروح.[4].

حديث دون كيخوت مع سانتشو، المؤمن بالفروسية والخادم الشكاك، من أكثر الحوارات سحراً في الأدب. جزأي دون كيخوت أشبه بالنظرية وعكسها. فنرى دون كيخوت في الجزء الأول من الرواية كمبدع فانتازي حقيقي أُتخم من قراءة نصوصٍ قديمة عفنة، فينطلق ليسن قوانين الفروسية من جديد، ليدافع عن العدالة والحب في عالمٍ آثم. يقاتل طواحين الهواء، النعاج وبنات صاحب الخان. ويقول كارلوس فوينتز، في مقالته العظيمة عن دون كيخوت، "إنها فن يُحيي ما قتله التاريخ".

الجزء الثاني [عدل]

أما الجزء الثاني من الرواية فيقطع العرى مع الماضي. ونجد كيخوت، الذي جلد سانشو قبل قليل لاعتقاده أن معلمه لا يعرف أن دولوسينيا ليست فائقة الجمال. إنه يعرف أنها مجرّد فتاة قروية سوقية، لكنها أنبل من أن تبقى كذلك، ينادي على سانتشو: "تعال، يكفي أن أراها أنا جميلة وشريفة. لقد رسمتها في مخيلتي كما أريدها أن تكون". إننا لا نعرف هنا من يسخر من من، ومن نحن لنشرّع الفرق بين الحلم والحقيقة؟ إننا الممثلون والجمهور معا في تمثيلية تحزيرية.

هنا ينقض دون كيخوت على عرض دمى متحركة ويقطع رأس الجنود-الدمى، ليمنعهم من اعتقال عاشق وأميرته وهما هاربان معا إلى أحضان الحرية. ثم يعوّض بعدئذٍ صاحب الدمى بسخاء لقاء "دين الشرف" هذا. في الفصل الأخير نرى التركيب النهائي:

يتبرأ دون كيخوتة المحتضر من " أشباح الجهل السوداء" التي جاءته من القراءة " من كتبي البغيضة عن الفروسية". ويندم على شيء واحد فقط وهو عدم امتلاكه الوقت الكافي لقراءة " كتب أخرى يمكن أن تنير الروح[4].

التفاعل النصي [عدل]

جسد دون كيخوت أن العصر الجديد لايمكن أن تمثله الثقافة القديمة. ورغم الطموح الكبير الذي يحمله دون كيخوتي لاستعادة القيم البالية فإن فشله في تحقيق أسطورته الشخصية دليل فشل تلك النصوص في التواصل مع العصر [5].

اقرأ أيضا [عدل]

المراجع [عدل]