دير الزور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
دير الزور
—  مدينة  —
جسر دير الزور المعلق، أحد أبرز المعالم في المدينة، وقد انهار في أبريل 2013 خلال الثورة السورية.
جسر دير الزور المعلق، أحد أبرز المعالم في المدينة، وقد انهار في أبريل 2013 خلال الثورة السورية.
اللقب: لؤلؤة الفرات، الزمردة الخضراء
موقع دير الزور على خريطة سوريا
دير الزور
موقع دير الزور في شرق سوريا.
الإحداثيات: 35°20′0″N 40°9′0″E / 35.33333°N 40.15000°E / 35.33333; 40.15000
جمهورية علم سوريا سوريا
المحافظة محافظة دير الزور
التأسيس الحديث 1865
 - المحافظ سمير عثمان الشيخ
 - رئيس مجلس المدينة مروان الحسبات
المساحة
 - اليابسة 15 كم² (5.8 ميل مربع)
الارتفاع 253 م (830 قدم)
عدد السكان (2009)
 - المدينة 515,000
 - المحافظة 1,623,000
منطقة زمنية التوقيت المحلي الشتوي (غرينتش +2)
توقيت صيفي التوقيت المحلي الصيفي (غرينتش +3)
رمز المنطقة 051
الموقع الإلكتروني: موقع دير الزور الإلكترونية

إحداثيات: 35°20′0″N 40°9′0″E / 35.33333°N 40.15000°E / 35.33333; 40.15000 دير الزور أو كما تعرف محليًا باسم الدير، مدينة سوريّة ومركز محافظة دير الزور وأكبر مدن الشرق السوري قاطبة. من غير المعروف على وجه الدقة تاريخ استيطان الإنسان للدير، غير أنها كانت ومنذ العصر السلوقي بلدة صغيرة على نهر الفرات، واستمرت في العصور اللاحقة كذلك حتى انتعشت إبان الحكم العثماني للبلاد مع تحولها إلى مركز تجاري على طريق القوافل المتجهة نحو بغداد والقادمة من حلب، وزاد من أهميتها إعلانها مركز متصرفية الزور عام 1865، والذي جلب معه توسيع البلدة وتحولها إلى مدينة كبيرة تحوي مختلف الخدمات والمرافق العامة.

أغلب سكان دير الزور من العرب مع وجود أكراد وأرمن، ولقسم كبير من العرب خلفيات عشائريّة سيّما قبيلتي البقارة والعقيدات وبني مدلج، توطنوها خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين، سيّما بعد اكتشاف النفط وغيرها من الثروات الباطنيّة وما استجلب ذلك من توسيع لسوق العمل. اقتصاد المدينة اليوم، يقوم بشكل أساسي على الأراضي الزراعيّة الخصبة المحيطة بها والممتدة على جانبي نهر الفرات في الريف، ولعلّ القمح والقطن أهم منتجين فيها؛ إلى جانب الثروات الباطنيّة وأهمها النفط والاسمنت والملح. وعلى المنتجات الزراعيّة والثروات الباطنيّة يقوم القطاع الصناعي في المدينة بشركات كبيرة أغلبها يتبع القطاع العام، وتحوي دير الزور على منطقة صناعيّة خاصة بها. وتعتبر المدينة أيضًا مركزًا سياحيًا سيّما مع انتشار المدن والمواقع الأثريّة في ريفها غير أن ضعف الخدمات ومناخها القاسي سيّما في فصل الصيف أبرز عوائق تطوير السياحة. وبشكل عام، فإن مناخ دير الزور يصنّف بكونه صحراويًا، وتعاني المدينة من شح الأمطار والعواصف الرملية والترابيّة وكانت تعاني من قبل بناء سد الفرات من فيضان النهر، أما المشكلات التي تواجه المدينة بشكل أساسي حاليًا في تلوث مياه الفرات والتصحر.

أصل التسمية[عدل]

حسب المؤرخ السوري أحمد سوسة، فإن أقدم الأسماء التي منحت لدير الزور هي "شورا" أو "جديرته" وهي كلمة سريانية تعني الحظيرة، وخلال العصر السلوقي سُميّت "ثياكوس"، وأما بعد قيام الدولة الأموية دعيت للمرة الأولى "دير بصير"، وقيل إن الدير المذكور هو دير قريب اسمه دير البصيرة. لاحقًا تغير الاسم إلى "دير حتليف" وهو اسم الدير الذي استقرّ به عبد الملك بن مروان حين جاز الفرات لمحاربة مصعب بن الزبير. وبحسب ياقوت الحموي فإن الدير كانت تسمى أيامه في القرن الثالث عشر "دير الرمان" لاشتهار المدينة بهذه الثمار التي لا تزال تزرع بها إلى اليوم وإنما بدرجة أقل.[1] أما العثمانيون فقد أسموها في القرن السادس عشر "دير الرحبة" نسبة إلى قلعة الرحبة التي تقع إلى جنوب المدينة الحالية. رغم أن هذه التسمية مطلقًا، ومع بداية القرن التاسع عشر كان اسم المدينة في حمص ودمشق ودرعا هو "دير الشعار" لكثرة الشعراء فيها، كما أسماها بعض الرحالة الأوروبيين الذين جازوا المدينة خلال تلك الحقبة "دير العصافير" لكثرة ما فيها من البلابل على وجه الخصوص. وأما اسم "دير الزور" فقد أطلق عليها عام 1864 أي أواخر العصر العثماني.

وقد اجترح العديد من الآراء حول معنى لفظة "الزور"، فذهب البعض للقول أنها من زئير الأسد لانتشار هذا الحيوان فيها سابقًا، وقال البعض أن لفظة "زور" من ازورار أي مال واعوّج لازورار نهر الفرات عند موضع المدينة؛ ونقل البطريرك إغناطيوس يعقوب الثالث أن دير الزور تعني "الدير الصغير"، ونقل البعض أن "الزور" في لهجة المدينة العاميّة تعني الغابة.[2]

التاريخ[عدل]

التاريخ القديم[عدل]

من مكتشفات دورا أوربوس إلى الجنوب الشرقي من دير الزور.

دلت المكتشفات الأثرية في محافظة دير الزور أن المنطقة مأهولة بالسكان منذ الألف التاسع قبل الميلاد، غير أن موقع المدينة الحالية لم يشهد قيام مدينة قوية ذات شأن في الماضي، بل كانت دومًا مركزيًا حضريًا تابعًا للمناطق والممالك المجاورة، كمملكة ماري التي قامت في الألف الثالث قبل الميلاد.[3] خلال الألف الثالث قبل الميلاد، استوطن الأموريون المنطقة وأقاموا مملكة يمحاض التي كانت إحدى مراكزها الحضريّة مدينة دير الزور الحالية إلى جانب الميادين وبقرص وترقا وكانت عاصمتها في حلب.[3]

لم تشهد المدينة حوادث أمة مع تتالي الإمبراطوريات الكبرى كالأكادية أو الآشورية على المنطقة، غير أن بعض الحملات العسكرية التي قام بها الأباطرة كانت تقضي على المراكز الحضرية وهدمها بالكامل خوفًا من تمردها مستقبلاً، بيد أن الدير آنذاك كانت أصغر من أن يكون لها القدرة على التمرد. في القرن الثالث قبل الميلاد عبر الإسكندر المقدوني المنطقة وشيّد مدينة دورا أوربوس التي تبعت لها دير الزور؛ ورغم التأثر بالثقافة اليونانية إلا أن اللغة الآرامية ظلت السائدة في المدينة. وعندما دخلت سوريا في الحكم الروماني عام 64 قبل الميلاد، كانت دير الزور قرية صغيرة هامشية تعرف باسم آزدرا تتبع قرقيسيا التي جعلها الرومان مركز المنطقة، وأقاموا فيها حاميّة عسكرية قويّة، وقد كشفت التنقيبات الأثرية عن وجود عدد من الآثار الرومانيّة والبيزنطيّة في المدينة سيّما عند حفر أساسات فندق رغدان فيها.[4] تبعت الدير أيضًا لحكم زنوبيا ملكة تدمر في القرن الثاني ضمن فيدرالية ذات حكم ذاتي في الإمبراطورية الرومانية.

فتحت الدير وجوارها سلمًا على يد عياض بن غنم عام 640 خلال خلافة عمر بن الخطاب، وكانت عام 689 محطة لمرور الخليفة عبد الملك بن مروان، أما خلال العصر العباسي كانت الدير قرية زراعيّة صغيرة ومزدهرة سيّما خلال عهد والي الرحبة مالك بن طوق وعموم العصر العباسي الأول الذي اهتمّ خلفاؤه بمنطقة الفرات السوريّة بشكل ملحوظ.[5] ولم تسجل المدينة الصغير المدعوة حينذاك "دير الرمان" أية أحداث هامة خلال عصور انحطاط الدولة العباسية والعصر المملوكي ما خلا تقلّب الدول شبه المستقلة التي نشأت في كنف الدولة العباسية على حكمها، باستثناء تدميرها على يد المغول في القرن الثالث عشر.[5]

العهد العثماني الأول[عدل]

العهد العثماني الأول على المدينة يمتد من تاريخ دخول العثمانيين لسوريا عام 1517 وحتى عام 1864 حين أعلنت المدينة مركز متصرفية. خلال العهد الأول، وجد العثمانيون دير الزور بلدة صغيرة على الفرات الأعلى فاختاروها مركزًا لموظفيهم ووطنوا فيها عددًا من شيوخ العشائر لحماية الطريق التجارية بين حلب وبغداد، وغدت بذلك المدينة محطة للمسافرين بين بلاد الشام والعراق. وزارها عدد من الرحالة العرب والأوروبيين وصفوا عمرانها واقتصادها وطباع سكانها، وجاء في الوصف، أن بيوتها كانت متلاصقة فوق تل إصطناعي، وأنّ "سكانها أقوياء البنيّة، وأخلاقهم مهذبة، تستأنس بالغريب، وكانت محصولاتهم من القمح والشعير والقطن، إلى جانب بساتين حافلة بأنواع الفاكهة. وللعبة الشطرنج انتشار شائع بين شيوخها وشبّانها على حد سواء، وهي محاطة بسور وتصل إليها ترعة من الجهة الجنوبيّة تنقل لها مياه نهر الفرات، وتحوي عدة أسواق تجارية أبرزها سوق الصاغة".[5] علمًا أن المدينة حينذاك كانت تتبع إداريًا لإيالة الرقة.

تعرضت الدير مرارًا لهجمات البدو طعمًا بنهبها، كما تعرضت عام 1807 لهجمات من الوهابيين وبعض هذه الهجمات أفضت إلى خراب المدينة كليًا أو جزئيًا. والسبب الرئيس في هجمات البدو، الرغبة في نهب ثرواتها مع فشل الدولة العثمانية في إخضاع هذه القبائل المنتشرة في بادية الشام لحكمها. ولذلك، سلّح أهل الدير أنفسهم بالبنادق ونظموا جيشًا وطنيًا للدفاع عن المدينة فتراجعت حدة هجمات العشائر، غير أن آثارها السلبيّة تمثلت بانكماش الدير داخل سورها، وتحقيق ما يشبه اكتفاءً ذاتيًا مما هو متوافر داخلها، إلى جانب تنظيم رحلات تجارية أوقات السلم، وكانت أكبر قافلتين تنطلق من الدير هي القافلة المتجهة إلى حوران مع بداية فصل الربيع والتي تنتهي مع بداية فصل الخريف، وقافلة أخرى تتجه إلى الجزيرة الفراتية مع بداية الربيع أيضًا. في عام 1831 استولى إبراهيم باشا على الدير وأتبعها سنجق حماه وعيّن معجون آغا حاكمًا على الدير، ومكث الحكم المصري حتى 1840 حين عادت سلطة الباب العالي على المدينة، ولعلّ أبرز مميزات حكم إبراهيم باشا القصير الأمد، انتشار السلاح بين سكان المدينة سيّما البنادق التي عرفت باسمه "إبراهيميات" وشكلت أداة رئيسية للدفاع عن البلدة وصد هجمات البدو.[6]

العهد العثماني الثاني: متصرفية الزور[عدل]

التقسيمات الإدارية في سوريا العثمانية بداية القرن العشرين.

في عام 1858 ثارت دير الزور على الحكم العثماني مع منطقة الفرات عمومًا فأرسلت الدولة حملة عسكرية بقيادة عمر باشا النمساوي لإخضاعها، واستطاع الجيش العثماني إخضاع المدينة سلمًا دون سفك الكثير من الدماء، وقتل الديريون 16 جنديًا عثمانيًا فاكتفى عمر باشا بتجنيد 16 شابًا من المدينة بدلاً منهم. بعد انسحاب الحملة، شهدت المنطقة تمردًا آخر عام 1865، فأرسل ثريا باشا والي حلب حملة عكسرية لقمعها، وكان أيضًا من نتائجها تحويل المدينة إلى مركز قائممقاميّة وعيّن خليل بك ثاقب قائم مقامًا على الدير. وأنشأت في عهده دار السريايا وثكنة عسكرية ومشفى والسوق الميري واستقرّ في لمدينة عدد من الوافدين من أورفة لمساعدته في الإدارة إلى جانب بدء حملات توطين البدو في المراكز الحضريّة على الفرات. وفي عام 1868، حولت القائممقاميّة إلى متصرفية الزور التي لا تتبع لوالي بل مرتبطة مباشرة بالصدر الأعظم في إسطنبول، ومنح متصرفها صلاحيات واسعة وامتدت مساحتها لتشمل محافظتي الرقة والحسكة أيضًا.[7][8]

وطد المتصرفون الأمن، سيّما في عهد أرسلان باشا، واهتمّوا بتنظيم وتخطيط البلدة وأنشؤوا المدارس وشقوا الشوارع وأسسوا أول حديقة عامة، كما بنوا الجسور على الفرات وعددًا من المساجد وشجعوا التشجير واستخدموا الزوارق لعبور الفرات، وأصلحوا نظام الضرائب وأدخلوا الزي الحديث إلى المدينة.[9] استمرّ عهد المتصرفين 54 عامًا، تعاقب خلالها 29 متصرفًا وتدين المدينة برأي المؤرخ عبد القادر عياش لهذا العهد بنشوئها كمدينة، فضلاً عن ازدهارها. على أن الحرب العالمية الأولى قد جلبت الوبال على المدينة مع تجنيد خيرة أبنائها وانتشار المجاعة والأمراض ومصادرة الأرزاق وتوقف التجارة وبوار الزراعة.[10]

التاريخ الحديث[عدل]

في 6 نوفمبر 1918، انسحب العثمانيون من دير الزور، وتشكلت حكومة محليّة مؤقتة برئاسة رئيس البلدية فاضل عبود؛ وفي ديسمبر 1918، عين مرعي باشا الملاح متصرفًا على الدير من قبل حكومة المملكة السورية العربية. وفي 11 يناير 1919 احتلّ الجيش البريطاني المدينة عن طريق الحدود العراقيّة، واستطاعت الحكومة الفيصليّة استراجعها في 21 ديسمبر 1919 بعد ثورة شعبيّة في المدينة. وعُيّن رمضان الشلاش حاكمًا عسكريًا. خلال تلك المرحلة حضر فاضل عبود وعدد من وجوه البلدة حفل تتويج الملك فيصل الأول في 9 مارس 1920؛ وعند تقسيم الجنرال غورو سوريا للبلاد في 1 سبتمبر 1920 كانت دير الزور من حصة دولة حلب، وبعد قيام الوحدة السورية عام 1925، استبدلت المتصرفية رسميًا بعنوان "محافظة".

خلال الثورة السوريّة الكبرى شارك عدد من وجهاء وشبّان المدينة في الثورة فما كان من سلطة الانتداب إلا نفيهم إلى جبلة، كما شاركت المدينة بقوّة من الإضراب الستيني عام 1936، وجابتها مسيرة حاشدة يوم 10 فبراير 1936، وقد أدى الإضراب المذكور، إلى توقيع اتفاق الاستقلال بين سوريا وفرنسا، ووصول الكتلة الوطنية إلى الحكم بعد انتخابات نيابيّة أجريت نهاية العام مثلت فيها الدير بثلاث نواب.[11] غير أنه عمومًا، قد أهملت المدينة خلال عهد الجمهورية الأولى، وكانت الأميّة متفشية بنسبة 95%، ومع ذلك فإن بعض الإنجازات حسبت لتلك المرحلة، كبناء الجسر المعلق وتأسيس أول مصرف فيها عام 1930 إلى جانب قصر العدل ودار الكتب الوطنية ومتحف المدينة والملعب لابلدي وتأسيس مهرجان الربيع وتزايد النوادي الأدبية والثقافيّة، وإدخال الكهرباء عن طريق "شركة الفرات للكهرباء والمياه" إلى جانب انتشار المقاهي على نطاق واسع. في 3 يوليو 1941 وقعت في دير الزور معركة بين جيش حكومة فيشي الفرنسيّة والجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، ودعم الجيش الأردني الإنكليز خلال هذه المعركة التي أفضت إلى بدء خروج سوريا من قبضة حكومة فيشي.[12]

في عام 1947 نشبت في المدينة "انتفاضة القمح" في دير الزور ضد المحافظ مكرم الأتاسي، بسبب استئثار السلطة بالقمح الجيّد في المدينة، وقد نجحت الانتفاضة ونالت مطالبها. في عام 1952 انتشرت زراعة القطن بشكل كبير وأدخلت محركات ضخ المياه آليًا لزيادة مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، وأخذ القطن يحتلّ منصب محصول المدينة الأول بدلاً من القمح، دون أن يلغيه.[13] أما في عهد الجمهوريّة الثانية، فقد ساعد اكتشاف النفط والإسمنت والملح على مقربة من المدينة وفي المحافظة على ازدهارها وتوسع عمرانها وتزايد عدد الشركات العامة والخاصة المنتشرة فيها، فضلاً عن تزايد الهجرة من ريفها وباديتها نحوها.

احتجاجات 2011-2012[عدل]

خرجت المظاهرات في مدينة دير الزور منذ 15 مارس 2011، الذي كان اليوم الأوَّل في حركة الاحتجاجات الأخيرة المُطالبة بإسقاط النظام السوري.[14] وبعدها بشهر، خرجت مُظاهرة كبيرة في 15 أبريل بالمدينة نادت بالحرية.[15][16] وبعدها أصبحت المُظاهرات تخرج بالمدينة بشكل منتظم. في يوم الجمعة 3 يونيو أزالت قوات الأمن صنماً لباسل الأسد من وسط المدينة إثر مُحاولات المحتجين المناهضين للنظام لتحطيمه.[17] استمرَّت مظاهرات المدينة بالتصاعد تدريجياً، حتى بلغَ عدد المتظاهرين فيها في "جمعة أحفاد خالد بن الوليد" يوم 22 يوليو أكثر من 200,000 شخص، وسط غياب تامٍ للتواجد الأمني في المدينة.[18]

في 28 يوليو بدأت أوَّل حملة أمنية على دير الزور لإيقاف حركة الاحتجاجات فيها، حيث اقتحم الأمن والجيش «حيّ الجويقة» وأطلقا النار فيه على الأهالي مُتسببين بسُقوط 6 قتلى وعشرات الجرحى، ثمَّ بدأ الجيش بقصفه مُستخدماً الدبابات. لكن إحدى كتائب الجيش انشقَّت واشتبكت مع الأمن العسكري، مما انتهى بمقتل محافظ دير الزور الجديد ورئيس الأمن العسكري فيها.[19] وفي اليوم التالي شيَّع 300,000 متظاهر في المدينة بعض قتلى الليلة السابقة.[20] استمرَّ لاحقاً قصف المدينة في يومي 30 و31 يوليو،[21] ثم في 4 و5 أعسطس،[22] وذلك قبلَ أن تتعرَّض إلى اقتحام جديد أخيراً في 7 أغسطس تركز على حيَّي الجورة والحويقة وأدى إلى سقوط زهاء 70 قتيلاً.[23] في أواسط شهر فبراير عام 2012، بلغَ عدد القتلى في المدينة وفق المعارضة منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للنظام 351 قتيلاً،[24] وأغلب هؤلاء سقطوا بين شهري يوليو وسبتمبر من عام 2011.[25]

الجغرافيا[عدل]

الموقع والبيئة[عدل]

الصقر الحر، أحد الجوارح المنتشرة بكثرة في الدير ومحيطها.

تقع دير الزور شرقي سوريا على نهر الفرات في سهل خصيب محاط بالصحراء من أربع أركان؛ صخورها مؤلفة من الجص والحجر الكلسي والحجر الرملي والملح الصخري والغضار، كما تنتشر في بعض نواحيها الصخور البازلتيّة هي بقايا بركانين خامدين في تل بروك وتل عياش على بعد 8 كم من مركز المدينة.[26] ويقسم نهر الفرات المحافظة إلى قسمين، يسار النهر وهو امتداد بادية الشام وعلى ضفته تقع المدينة، ويمين النهر وهو امتداد لبادية الجزيرة السورية؛ وتنتشر الجزر النهرية التي تعرف باسم "الحوائج" في مجرى النهر، وتقع حويجة دير الزور قرب الجسر المعلق داخل المدينة. تقع دير الزور على مسافة 450 كم شمال شرق دمشق و 320 كم جنوب شرق حلب.

بادية الشام، بين دير الزور وتدمر.

الغطاء النباتي في المدينة مقتصر على ما للبيئة الصحراوية من نباتات، يمكن تصنيفها بفرعين هما النباتات المعمرة ومنها الشيح والنباتات الحوليّة التي تعرف بين السكان باسم "العشب" ومنها الخزامى والأقحوان، إلى جانب انتشار بعض الأشجار كالصفصاف فضلاً عن القصب. أما الغطاء الحيواني البري فقد تعرّض للتناقص والاندثار بشكل كبير خلال القرن العشرين، إذ انقرضت منذ العام 1911 كلاً من الفهود والأسود، وبحلول العام 1986 كانت الغزلان قد انقرضت أيضًا، وأما حاليًا فإن الضباع والذئاب والثعالب والأرانب وبنات آوى تشكل الغطاء الحيواني الرئيسي فيها إلى جانب بعض الطيور الجارحة كالنسور والصقور، وبعض الطيور الأخرى كالهدهد والحجل.[27]

وتعتبر محافظة دير الزور من أكبر المحافظات السورية مساحة، فهي ثاني أكبر محافظة بعد محافظة حمص؛ وتبلغ المساحة الكلية للمحافظة 33.06 ألف كم مربع تشغل 17.9% من مساحة البلاد.

المناخ[عدل]

تتصف دير الزور بشدة جفاف جوّها وقلة أمطارها وارتفاع درجة حراتها ووجود فصلين قاسيين هما الشتاء والصيف وفصلين انتقاليين قصيرين. ويعرّف مناخها بأنه قارّي - صحراوي، يلعب الدور الأبرز في ذلك بعدها عن البحر. ويظهر بوضوح أثر ذلك، بتقلب شديد في درجات الحرارة بين الصيف والشتاء والليل والنهار، بيد أنّ مرور النهر بالمدينة يخفف من أثر المناخ الصحراوي. وقد سجلت أعلى درجات حرارة في المدينة عام 1978 حين بلغت 48 درجة مئوية أما أخفضها فقد بلغت 9 درجات تحت الصفر.[28] ولعلّ الرياح الهابّة المحملة برمال الصحراء وأتربتها والتي تعرف باسم "رياح السموم" أبرز مسببات ارتفاع درجات الحارة فيها، وتتعرض لمدينة أيضًا لعواصف ترابية قادمة من الصحراء وبشكل دوري، ويبلغ مجموع أيامها متوسطيًا في العام الواحد سبعين يومًا وتؤثر سلبًا على الرؤية حتى تعدمها في بعض الأحيان. وفيما يخصّ الرطولة فإن الدير تكاد تكون من أجفّ الأجواء السوريّة، بمعدل لا يزيد عن 50% سنويًا، وأما الأنطار فإن مجموع الأيام المطريّة في العام لا يزيد عن أربعين يومًا من السنة، وفي بعض الأحوال النادرة يتساقط الثلح أو البرد؛ وشح الأمطار يعرض المدينة لخطر التصحر.[29]

كانت المدينة تتعرض بشكل دوري، لفيضان نهر الفرات قبل بناء سد الفرات عام 1973، ولعلّ أكبر فيضانين للنهر حصلا عام 1929 حين ارتفع منسوب المياه سبعة أمتار، وعام 1967 حين ارتفع منسوب المياه خمسة أمتار، وفي كلا الفيضانين غرقت حويجة دير الزور أي جزيتها النهريّة.[30]

Nuvola apps kweather.svg متوسط حالة الطقس في دير الزور Weather-rain-thunderstorm.svg
الشهر يناير فبراير مارس أبريل مايو يونيو يوليو أغسطس سبتمبر أكتوبر نوفمبر ديسمبر المعدل السنوي
متوسط درجة الحرارة الكبرى ب°ف 55 59 67 78 89 99 105 104 96 86 69 57 80
متوسط درجة الحرارة الصغرى ب °ف 36 39 44 54 55 72 78 77 69 57 63 38 52
هطول الأمطار ببوصة 11.1 10 10.7 7.8 3.3 0.2 0.2 0 0.1 2.4 5.5 10 61.4
متوسط درجة الحرارة الكبرى ب °م 12.5 15.2 19.6 25.8 31.9 37.2 40.3 39.8 35.8 29.8 20.7 14 26.8
متوسط درجة الحرارة الصغرى ب°م 2.3 3.7 6.8 12.0 13 22.3 25.4 24.8 20.5 14.1 17.3 3.2 11
هطول الأمطار ب سم 28.2 25.3 27.1 19.8 8.5 0.5 0.4 0 0.2 6 14 25.3 156
المصدر: {{{source}}}

السكان[عدل]

راعي بدوي سوري.

التركيبة العرقية والدينية[عدل]

أغلب سكان دير الزور حاليًا هم من القبائل العربيّة الرحّل التي استقرت في المدينة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لزراعة الأرض واستثمارها، أو من استقرّ بها من القبائل لاحقًا خلال القرن العشرين. أكبر القبائل هي قبيلة البقارة سيّما عشرة العابد وعشيرة العبيد، تليها قبيلة العقيدات إحدى أقدم القبائل من حيث الاستقرار سيّما عشيرة الأبو سرايا والبو خابور، والبو ليل رغم طعن البعض بصحة نسبهم إلى العقيدات [31] وعشيرة المدالجة بني مدلج من قبيلة كنانة وإليهم ينسب دوار المدلجي. وإلى جانب العرب، هناك الأكراد الذين وفدوا إلى المدينة من الجزيرة السورية شمالاً، وآلاف من الأرمن، ويذكر أنّ المدينة كانت من المدن التي نُفي إليها الأرمن قسرًا خلال المذابح الأرمنية خلال الحرب العالمية الأولى، وأكبر مركز تصفيّة طالتهم، وتعتبر كنيسة "شهداء الأرمن" في المدينة محجًا لآلاف الأرمن سنويًا لاستذكار الأبادة من سوريا وخارجها، ومن الشخصيات البارزة التي زارتها الرئيس الأرمني عام 2010.[32] كما توجد عدد من العائلات السريانيّة. وبكل الأحوال، فإلى جانب هذا التنوّع العرقي والديني، فإن العرب يعتبرون أكثرية المدينة والإسلام دين أغلبيتها.

كان البدو الذين استقروا في المدن عمومًا يعرفون باسم "شوايا" في حين احتفظ البدو الرحّل باسم "البدو"، وكل لاستقرارهم في الأرض السبب الرئيس في ازدهار المدينة وانتعاش اقتصادها وإعداد سجل مدني لتسجيل قيودهم الخاصة. بداية القرن العشرين كان عدد سكان المدينة لا يتجاوز أربعة آلاف نسمة في حين بلغ عدد سكان المحافظة 75,000 نسمة فقط، تطور ببطئ ليصبح عام 1947 221,000 نسمة ثم 293,000 نسمة عام 1970، وسحابة 500,000 نسمة عام 1990، ليتجاوز 1,623,000 نسمة عام 2004 منهم 211,900 نسمة في المدينة؛ التي تحل في المرتبة الثامنة بين المدن السوريّة من حيث عدد السكان بعد حلب ودمشق وحمص وحماه واللاذقية ودوما والرقة.[33]

تعتبر نسبة النمو السكاني في المدينة مرتفعة جدًا بالمقارنة مع سائر المدن والمناطق السوريّة وتقدر بحوالي 46.4 بالألف وبمتوسط تسعة إلى سبعة أطفال لكل امرأة؛ وتتصف المدينة نتيجة لذلك بالفتوّة، ولا يزيد عدد من تجاوز عمره الخامسة والستين فيها عن 5% من السكان، في حين تبلغ نسبة الأطفال تحت سن العاشرة 30%.[34] كذلك فإنّ أغلب حالات الزواج تتم باكرًا، إذ إن 75% من الإناث يتزوجنّ قبل أن يبلغن الثانية والعشرين من العمر في حين النسبة مثلها من الذكور تتزوج قبل سن الثلاثين. على أن الهجرة من البادية والاستقرار في المدينة ساهم بشكل فاعل أيضًا في نموها، بيد أنه وخلال النصف الثاني من القرن العشرين تراجع بشكل ملحوظ. وفي المقابل، فقد ارتفعت نسبة الهجرة من المدينة نحو دمشق وحلب على وجه الخصوص للعمل أو الدراسة سيّما بين الذكور.[35]

مناطق المدينة[عدل]

شهدت دير الزور منذ منتصف القرن العشرين توسعًا كبيرًا بالبناء سيّما بمحاذاة نهر الفرات وضمن البادية كما شهدت الحويقة نموًا عمرانيًا للمرة الأولى في تاريخ المدينة. ويعود سبب التطور الملحوظ لعاملي الهجرة من الريف وارتفاع معدل الولادات. يغلب على دير الزور حاليًا نمط العمار التقليدي السائد في مختلف أنحاء سوريا بالأبنية المتعددة الطوابق، وتستخدم الحجارة الكلسيّة والطوب بشكل أساسي في البناء. آخر مخطط تنظيمي للمدينة صدر عام 2009، ونظمها إلى جانب مختلف مدن المحافظة.[36]

تمتد المدينة حاليًا بطول 5 كم وعرض 3 كم بمساحة تقترب من 15 كم2 وتقسم إلى أربعة عشر حيًا هي:

  • حي الرشديّة.
  • حي البعاجين.
  • حي الجامع الكبير.
  • حي أبو عابد.
  • حي الثورة.
  • حي علي بك.
  • حي الشيخ ياسين.
  • حي الحميدية.
  • حي المطار القديم (حي حطين).
  • حي العثمانية (الحويقة).
  • حي القصور.
  • حي الشهداء.
  • حي ميسلون (العمال).
  • حي تشرين.

الاقتصاد[عدل]

الثروات الباطنية[عدل]

في ثمانينيات القرن العشرين اكتشفت في المحافظة وعلى مقربة من المدينة، كميات ضخمة من النفط والغاز، وأكبر الحقول القريبة من دير الزور هو حقل التيم الذي يبعد عن مركزها حوالي 6كم، واكتشف في سبتمبر 1987. كذلك فقد اكتشف حقلي الطيانة والتنك على ضواحي المدينة عام 1989. وتستمر في هذه الحقول، شركات وطنية ومشتركة وأجنبية، وتنتشر على مقربة من المدينة محطات تجميع وضخ النفط، واستخراج ومعالجة الغاز الطبيعي وضخه عبر شبكة الأنابيب؛ ولا تزال عمليات التنقيب تجري لاستكشاف آبار وحقول نفطية جديدة.[37] أما الثروة الباطنيّة الثانية هي ملح الطعام، وتعتبر المنطقة بشكل عام المصدر الرئيسي للأملاح في سوريا، وينقسم الملح إلى نوعين صخري ينتشر على بعد 45 كم من المدينة على هوامش بادية الشام بدأ العمل به عام 1968 وسبخي.[38][39] كما تحوي المدينة على الإسفلت نحو 70 كم غرب مركزها، إلى جانب وجود مقالع للحجارة والبناء واستخراج الحصى والرمال على بعد 25 كم منها.[40]

الزراعة وتربية الحيوان[عدل]

أراضي زراعيّة على ضفتي الفرات.

تعتمد المدينة بشكل رئيسي على الزراعة في اقتصادها سيّما القطن الذي يصدّر إلى الخارج وينال ذو شهرة عالميّة، ويزرع في الأراضي الزراعيّة على طول الفرات.[41] يزرع أيضًا في دير الزور القمح والشعير، ويعتبر القمح المحصول الثاني بعد القطن أما الشعير فيزرع في الأراضي التي لا تصلح لغيره من الماحصيل الأخرى بسبب ارتفاع نسبة الأملاح؛ وهناك أيضًا السمسم والشوندر السكري وبعض أشجار الفاكهة المحبّة للدفئ كالرمان والمشمش فضلاً عن الذرة سيّما الذرة الرعويّة التي تستخدم كعلف للحيوانات. كما تحوي الأراضي الزراعيّة حول المدينة محاصيل عدد من الخضروات الصيفيّة المتنوعة كالبندورة والباذنجان والبطيخ الأحمر.[42]

كذلك فإنه ينتشر في محيط الدير وضواحيها تربية الحيوانات سيّما الأبقار، وهناك عدد من المقابر أكبرها المبقرة الحكوميّة على بعد 5 كم من مركز المدينة، والتي تنتج أيضًا العلف الحيواني. أغلب الإنتاج الحيواني سيّما الحليب الطازج يطرح في السوق السوريّة بنسبة 20% فقط بينما يحوّل الباقي إلى سمنة وزبدة وجبنة. وتأتي تربية الأغنام والماعز في المرتبة الثانية تليها الحمير والدواجن، وتحوي المدينة ستة مداجن.

الصناعة[عدل]

إن وفرة المنتجات الغذائيّة والحيوانيّة، قد فرضت على الصناعة الاعتماد على استثمار هذه المنتجات وتحويلها لأشكال الإنتاج الثانويّة. تحوي المدينة على عدد مع المعامل الوطنيّة التي تصنّع اللبن الرائب والجبن والسمن، والتي تعتبر من القطاعات الصناعيّة التقليديّة في المدينة، التي أخذت تتحول نحو الأشكال الحديثة مؤخرًا. أما القطاعات الصناعيّة التراثيّة التي حافظت على طبيعتها التراثيّة فهناك صناعة العباءة الديريّة وغيرها من الصناعات النسجيّة، إلى جانب الصناعات النحاسيّة اليدويّة من صحون وقدور في "سوق النحاسين" داخل المدينة، إلى جانب صناعة الحلي في سوق الصاغة، وصناعة الفرو اعتمادًا على جلد صغار الأغنام المذبوحة حديثًا وقد تعرضت هذه القطاعات التراثيّة بعد تطور المدينة.[43]

أما النصاعات الثقيلة، وهي غالبًا ما تكون معامل ضخمة تديرها الحكومة فهناك معامل لصناعة هياكل الحافلات والشاحنات والجرارات الزراعيّة تنتشر في المنطقة الصناعيّة على وجه الخصوص؛ إلى جانب محالج القطن التي تم البدأ بتأسيسها عام 1966، وأكبرها شركة الفرات للغزل المؤسسة عام 1979، وشركة سكر دير الزور المؤسسة عام 1981 وطاقتها تصنيع أربعة آلاف طن من الشوندر السكري يوميًا، إلى جانب مصنع للأعمدة الخرسانيّة وآخر للورق. كما أقامت الدولة السوريّة ومنذ الخمسينات، عدة مطاحن للحبوب وصوامع لتخزينها. كما تم تأسيس شركة الفرات للكونسروة لتعليب الخضروات والفاكهة، ومن الملاحظ اعتماد الصناعة في المدينة إلى حد كبير على ثروات المدينة نفسها والمناطق المحيطة بها إن كان من ناحية الثروات الباطنيّة أم الزراعيّة أم الحيوانيّة.

تعتبر أسواق المدينة أيضًا، المركز الرئيس لتسويق وتصريف أغلب منتجات الريف والبادية على حد سواء. وكانت قوافل تجارية تُسيّر في السابق بين دير الزور وأغلب المدن المجاورة منها بغداد وحلب، غير أنّ النفوذ التجاري للدير قد تقلّص بشكل كبير على حساب الحسكة والقامشلي في الجزيرة العليا ومن ثم بعد فصل الرقة وتحويلها إلى محافظة قائمة بذاتها عام 1960.

الخدمات العامة[عدل]

النقل والمواصلات[عدل]

تحوي دير الزور على عدد من الطرق السريعة الهامة، لعلّ أهمها طريق الفرات الجنوبي القادم من الرقة محاذيًا نهر الفرات، مخترقًا المدينة ومتابعًا نحو العراق، رابطًا معظم المراكز الحضرية في المحافظة ببعضها البعض؛ وطريق الفرات الشمالي الذي ينطلق من دير الزور محاذيًا الجانب الأيسر لنهر الفرات ومتجهًا نحو الحسكة؛ إلى جانب وجود طريق الخابور السريع الذي يربط بدوره المدينة بمدينة الحسكة وعدد من المراكز الحضريّة شمال الدير، فضلاً عن الطريق السريع الواصل بين دير الزور ودمشق بطول 100 كم داخل المحافظة، التي يبلغ مجموع الطرق السريعة فيها 775 كم والطرق المتفرعة عنها 375 كم. أما السكك الحديدية، فيمرّ في المدينة خط حديدي يصل الحسكة بالدير، ومنها ينطلق نحو الرقة وحلب فاللاذقية وهو يعتبر أطول خط حديدي في سوريا، وتقع المحطة الخاصة بالقطار على بعد 6 كم شمال المدينة،[44] تسعى المحافظة لوصل سكة الحديد مع البوكمال ومن ثم نحو العراق وإيران وهناك مشروع آخر لوصل المدينة مع تركيا، بما يحوّل شبكة السكك الحديدية في سوريا عمومًا من الخدمة المحليّة إلى الإقليمية.[45]

كذلك فإن دير الزور تحوي مطار خاص بالنقل المدني هو مطار دير الزور الذي يؤمن رحلات نحو الداخل السوري سيّما مطار دمشق ومطار حلب ومطار اللاذقية سواءً لخدمات سياحية أم غيرها فضلاً عن دولتي الكويت والبحرين.[46] أما داخل المدينة، فتسيّر البلدية عددًا من الحافلات الصغيرة على الخطوط المحددة سلفًا لوصل المدينة بالضواحي الوريف، كما تنتشر سيارات الأجرة العامة وغيرها من وسائل النقل الخاصة. كذلك فإن من وسائل النقل "العبارات" لقطع نهر الفرات، ورغم تكاثر الجسور الخشبية المخصصة للسير على الأقدام أو الحجرية المخصصة للسيارات، فإن "العبارات" لا تزال تؤمن جانبًا من خدمات النقل بين الضفتين، وتكون عادة بشكل أساسي قوراب تجديف خشبيّة إلى جانب وجود الزوراق الآلية السريعة، وتستخدم هذه الزوارق أيضًا في أعمال الصيد والنزهات والرحلات عبر النهر.[47]

التعليم[عدل]

تعد مدينة دير الزور من المدن التي دخل إليها التعليم متأخرًا قياسًا بسائر المدن السوريّة، وظل الكتاب حتى الأربعينات من القرن العشرين المورد الرئيسي للعلم، أما أولى المدارس الحديثة الطراز في المدرسة الرشدية للبنين وأخرى للبنات افتتحت أواخر عهد عبد الحميد الثاني، ولم تفتتح مدرسة ثانويّة حتى عام 1925، أما دار المعلمات فتأسست عام 1951. حسب "التقرير الوطني للتنمية البشرية" الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء السوريّة عام 2005، فإن عدد المدارس لمرحلة التعليم الأساسي في محافظة دير الزور يبلغ 735 مدرسة منها 120 في المدينة والبوكمال والميادين، في حين بلغ عدد المدارس الثانويّة 38 مدرسة و23 مدرسة لفروع التعليم المهني.[48] وبحسب التقرير نفسه فإن نسبة الأميّة في المحافظة هي 5.13% فقط على أن 1.4% فقط من السكان حاصلين على شهادة جامعيّة فأكثر، وحوالي 24% اكتفوا بالتعليم الابتدائي فقط.[49]

أما التعليم العالي، فهو مقسوم للمعاهد العليا وهناك معهدان صناعيان في المدينة ومعهد لإعداد المدرسين ومعهد صحي وآخر لتخريج القابلات القانونيات، ومعهد صحي ثالث لتخريج الأطباء البيطريين إلى جانب معهد الدراسات النسويّة ومعهد التربية الرياضيّة ومعهد متوسط زراعي وكلية للزراعة كانت تتبع جامعة حلب. أما الجامعة الخاصة بدير الزور فهي جامعة الفرات التي تأسست حديثًا لتكون جامعة المحافظات الشرقيّة بعد أن كان أبناء هذه المحافظات يتوجهون نحو جامعة دمشق أو جامعة حلب لنيل التعليم العالي، وما يرتبط ذلك من أكلاف لا طاقة للطبقات المتوسطة والفقيرة على احتمالها وهو ما يفسّر الإقبال الضعيف على التعليم الجامعي في المدينة، على أن إنشاء جامعة الفرات عام 2006، حل جزءًا أساسيًا من المشكلة، وبات التعليم العالي بمختلف الاختصاصات الرئيسية متوافرًا عن طريق هذه الجامعة الممولة من قبل الحكومة السورية، ويبلغ عدد طلابها زهاء 7000 طالب وعدد كلياتها 11 كلية.[50] في عام 2004 صدر قانون يتيح للقطاع الخاص الاستثمار في القطاع التعليمي بعد أن كان حكرًا على الدولة، وتأسست في دير الزور جامعة الجزيرة الخاصة والتي تضم حاليًا ثلاث كليات في الهندسة المدنية والهندسة المعمارية وإدارة الأعمال.[51]

الصحة[عدل]

في عام 1956 تم تأسيس أول مشفى وطني في دير الزور بعدد 80 سرير، وكان إلى جانب مشفى خاص آخر بطاقة 68 سرير مستشفيي المدينة الوحيدين يشرف عليهما 19 طبيبًا فقط، وظلت المستشفيات تنقل المرضى المصابين بأمراض خطيرة كالقلب أو السرطان إلى مشافي حلب وحمص. لاحقًا، أسست الدولة السورية مشفى حكومي آخر باسم مشفى الفرات، وتزايدت أعداد المستشفيات الخاصة لتصل إلى ستة مستشفيات، كما أنشأت أربعة مراكز صحيّة عامة، وسبعة مراكز صحيّة متخصصة سيّما بالسل والبلهارسيا. وتغطي هذه المرافق الصحيّة مجتمعة حاجات سكان المدينة من الخدمات الطبيّة، وقد بلغت نسبة الإشغال في المشفى الوطني 48% فقط في حين بلغت في مشفى الفرات الجامعي 89% بموجب إحصاءات عام 1993،[52] غير أن المدينة لا تزال تفتقر لبعض الاختصاصات الطبيّة الهامة، ولا يزال السكان يلجؤون إلى مشافي دمشق وسواها من المدن السوريّة في بعض الحالات.[53]

الثقافة[عدل]

الرياضة[عدل]

تعتبر كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في دير الزور، وتحوي المدينة أحد أقدم أندية كرة القدم في سوريا وهو نادي الفتوة الذي تأسس عام 1930،[54] وله عدد من الألقاب الرياضية البارزة على مستوى الجمهورية، حيث فاز مرتين بلقب البطولة في الدوري السوري ونال كأس الجمهورية السورية أربع مرات. بعض النوادي الأخرى مثل اليقظة مصنف حاليًا ضمن الدرجة الثانيّة وله جماهيره في المدينة،[55] التي تحوي ملعبًا بلديًا كبيرًا ومسبحًا،[56] هناك أيضًا وبشعبية أقل، فرق وملاعب لكرة السلة واللياقة البدنيّة وغيرها من الرياضات.[57][58]

المسارح ودور الثقافة[عدل]

كانت مجلة "جول" أول مجلة صدرت في دير الزور أواخر الحكم العثماني في عام 1916، وكانت تنشر باللغتين العربيّة والتركيّة؛ وفي عام 1918 أنشأ أول مركز ثقافي باسم "النادي العربي"، وخلال مرحلة الانتداب الفرنسي على سوريا تكاثرت النوادي والجمعيات الأدبيّة والتي لم تكن تخلو من البعد السياسي ومقارعة الانتداب، وكان أولها "اندي الفرات الأدبي" تلاه عام 1933 "نادي الجراح" الذي أشرف على إصدار "جريدة الفرات" عام 1942. كما شهد العام 1944 تأسيس "البيت الثقافي" وعام 1946 تأسيس "النادي الثقافي" الذي أغلق مرتين أواخر عهد الانتداب، واصدر "مجلة الثقافة" وكان رواده بشكل أساسي من أنصار حزب البعث.[59] بعد الاستقلال تأسست "رابطة الكواكبي" عام 1954، و"رابطة الوعي" عام 1963 و"نادي ابن خلدون"، غير أن أغلب هذه الدور التي تعكس حركة ثقافية نشطة خلال فترة الجمهوريّة الأولى وماقبلها قد تضآلت أهميتها وأغلقت معظمها بعد ثورة الثامن من آذار؛ واكتفي بما تديره مديرية الثقافة الرسميّة من مكتبات عامة وقاعات للمطالعة مركز ثقافي كبير.

أما المسرح، فإن تاريخه في دير الزور يعود لعام 1926، وتكاثرت المسارح الخاصة ضمن المدارس والنوادي الثقافيّة، وأسست الحكومة مركزًا ثقافيًا يحوي مسرحًا أواخر الخمسينات كما قامت "جمعية المرأة العربية" بتأسيس مسرح لها في المدينة وتنظيم عدد من المعارض الفنيّة سيّما في مجالي الرسم والنحت. هذا وتحوي المدينة على عدد من دور النشر والمطابع أقدمها "مطبعة الفرات" والتي يعود تاريخها لعام 1936.[60]

السياحة[عدل]

حجاج أرمن يحيون ذكرى المذابح الأرمنية في المدينة.

يحوي ريف دير الزور على عدد من المواقع الأثرية البارزة أمثال تل بقرص، وحلبية التي ترقى للحكم التدمري وقرقيسيا ودورا أوربوس فضلاً عن مدينة ماري التي ترقى للحضارة السومرية.

متحف دير الزور، يضم ما يقارب 25,000 قطعة أثرية، نقل بعضها إلى المتحف الوطني بدمشق والبعض الآخر لمتاحف خارجية كاللوفر.[61] هناك متحف آخر للعادات والتقاليد الشعبيّة، كما تحوي عدد من المساجد التاريخيّة كالجامع الحميدي وجامع السرايا الذين يرقيان لعهد عبد الحميد الثاني أواخر القرن التاسع عشر، كذلك وبحكم كون المدينة قد كانت في السابق أحد المراكز الرئيسيّة لنقل وتصفية الأرمن خلال ما يعرف بالمذابح الأرمنيّة، فإن عددًا وافرًا من الحجاج الأرمن يقصدون الدير في 15 أبريل من كل عام إحياءً لذكرى المذابح. تقيم المدينة "مهرجان الربيع" سنويًا فضلاً عن مهرجان "لؤلؤة الفرات" في الخريف وهو سوق تسوّق، لدعم العمليّة السياحيّة.[62][63]

العادات والتقاليد[عدل]

الربابة إحدى الآلات التي تدخل في الألحان والموسيقى الشعبيّة الديريّة.

اللباس التقليدي في دير الزور، يتمثل للنساء العازبات بثوب ملون وما يعرف محليًا باسم "الهبرية" وهي وشاح حريري ساتر للرأس بحيث لا يظهر منه سوى الوجه، وبالنسبة للمتزوجة فإن العادة تحتم أن يكون الثوب أسود اللون.[64] أما الزي الذي ترتديه النسوة في الزيارات العامة والأفراح يعرف باسم "الزبون" وهو يشابع اللباس العام، وكانت النساء في السابق تعلق على الجبين ليرة ذهبيّة منسدلة من الهبرية، كما يعتبر وضع الحلق في الأنف من عناصر الزي التقليدي إلى جانب وشم الوجه سيّما الحنك، ويدعى في اللهجة المحليّة "الدّق".[65][66] أما الرجال، فالثوب التقليدي يتكون من جلابيّة تعلوها سترة في حين يوضع الشماخ على الرأس. يذكر أن أعدادًا متزايدة من السكان أخذت تتخلى عن الزي التقليدي.

أما فيما يخصّ الزواج، فإن حفلات الزواج التقليدية تستمر لمدة أسبوع كامل يختتم بيوم الحنّة الذي يليه ما يعرف محليًا باسم "صمدة العروس" قبل نقلها إلى بيت زوجها؛ وبعد الانتقال يتم تقديم طعام الصباح للعروسين ولمدة أسبوع من قبل أهل العروس. أغلب الزيجات سابقًا كان تتم بين أبناء العمومة بغض النظر عن الفارق العمري أو الثقافي، وتعرف هذه العادة باسم "الجيارة" غير أنها انحسرت بشكل كبير بعد انتشار التمدّن بقيمه الحديثة في المجتمع الديري.[67] وإلى جانب الزواج فإن مناسبات الولادة والختان وعودة الحجاج من المناسبات التي تترافق باحتفالات باذخة تمتد عدة أيام في المدينة.[68]

وأما الغناء الشعبي فهو امتداد للغناء العراقي، ومن الألوان المحليّة المنتشرة عمومًا في بلاد الشام العتابا والميجانا، ولعلّ المزمار والربابة أكثر الآلات انتشارًا في ألوان الغناء الشعبي،[69][70] أما الرقص الشعبي يقوم بشكل أساسي على الدبكة.

المطبخ[عدل]

إلى جانب الأطعمة المنتشرة في المطبخ السوري بشكل عام فإن لدير الزور صنوفًا وألوانًا من الطعام تتميز بها عن سائر المناطق السوريّة، على رأسها الثريد التي تعتبر إحدى أشهر مكونات المطبخ الديري، وتصنع من الخبز المقطع على مناسف يعلوها الرز واللحم أو البامياء. ومن المأكولات المحليّة أيضًا الهبيط وهو وجبة من اللحم والمرق يضاف إليها التمر والبصل. هناك أيضًا "الفورة" وهي مزيج من اللوبياء المجففة مع الكشك والسمن، والسليقة أي القمح المسلوق قبل تجفيفه وتحويله إلى برغل، والكليجة من الحلويات التقليدية مكونة من الدقيق والسمن والسكر والبيض ومحشية بالجوز واللوز والتمر.[71][72][73]

أغلب هذه المأكولات التي تنتشر في المدينة، تنتشر أيضًا في الرقة والحسكة وبعض مناطق العراق.

مدن شقيقة[عدل]

صور[عدل]

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.144
  2. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.146.
  3. ^ أ ب حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.148.
  4. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.149.
  5. ^ أ ب ت حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.150
  6. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.151.
  7. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.152.
  8. ^ بالصور تاريخ مدينة دير الزور، عكس السير، 15 فبراير 2012.
  9. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.154.
  10. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.155.
  11. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.157.
  12. ^ Mackenzie, Compton (1951). Eastern Epic. London: Chatto & Windus. OCLC 1412578.P.122
  13. ^ حضارة وادي الفرات، مرجع سابق، ص.161.
  14. ^ تظاهرة بدمشق تطالب بالحرية. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 15-03-2011. تاريخ الولوج 19-02-2012.
  15. ^ سورية: الامن يستخدم الهراوات والغاز لمنع تظاهرة حاشدة من الوصول إلى مركز دمشق. بي بي سي العربية. تاريخ النشر: 15-04-2011. تاريخ الولوج 19-02-2012.
  16. ^ غاز مدمع بدمشق وكلينتون تدين القمع. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 15-04-2011. تاريخ الولوج 19-02-2012.
  17. ^ بدء تظاهرات "جمعة أسرى الحرية" في عدة مدن سورية. قناة فرانس24. تاريخ النشر: 15-07-2011. تاريخ الولوج 19-02-2012.
  18. ^ سقوط 7 قتلى في «جمعة خالد بن الوليد» وتفجيرات تهز الكلية الحربية في حمص بعد مظاهرات مليونية ضد نظام الأسد. قناة العربية. تاريخ النشر: 22-07-2011. تاريخ الولوج 23-07-2011.
  19. ^ تصعيد أمني قبل مسيرات الجمعة بسوريا. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 29-07-2011. تاريخ الولوج 29-07-2011.
  20. ^ مقتل ستة مدنيين وسقوط جرحى برصاص الامن في جمعة «صمتكم يقتلنا» في سوريا. قناة فرانس24. تاريخ النشر: 30-07-2011. تاريخ الولوج 01-08-2011.
  21. ^ مصرع 6 بعملية عسكرية بدير الزور. الجزيرة نت. تاريخ النشر: 31-07-2011. تاريخ الولوج 02-08-2011.
  22. ^ سورية: مقتل «العشرات» في اجتياج الجيش لدير الزور والحولة. بي بي سي العربية. تاريخ النشر: 07-08-2011. تاريخ الولوج 11-02-2012.
  23. ^ الجيش السوري يقتحم دير الزور.
  24. ^ قاعدة بيانات شهداء الثورة السورية. تاريخ النشر: 17-02-2012. تاريخ الولوج 11-02-2012.
  25. ^ عدد الشهداء مكان الاستشهاد (دير الزور) 242 رحمة الله عليهم أجمعين. تاريخ النشر: 17-02-2012. تاريخ الولوج 11-02-2012.
  26. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.18
  27. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.68
  28. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.30
  29. ^ التغيرات المناخية في دير الزور، دير الزور الإلكترونية، 11 فبراير 2012.
  30. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.53
  31. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.119
  32. ^ الأرمن في دير الزور، الأرمن، 11 فبراير 2012.
  33. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.123.
  34. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.125
  35. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.127.
  36. ^ مخطط تنظيمي عام لمدينة دير الزور، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  37. ^ آبار النفط والغاز في دير الزور والحسكة، وزارة السياحة السورية، 15 فبراير 2012.
  38. ^ ممالح دير الزور تغطي 65% من حاجة القطر للملح، جريدة الفرات، 15 فبراير 2012.
  39. ^ الملح في دير الزور، أخبار دير الزور، 15 فبراير 2012.
  40. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.198.
  41. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.206.
  42. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.294.
  43. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.246.
  44. ^ سكة حديد دير الزور، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  45. ^ سكة حديد دير الزور - البوكمال جاهزة، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  46. ^ افتتاح مطار دير الزور بعد إعادة تأهيله، وزارة النقل السورية، 15 فبراير 2012.
  47. ^ صناعة الزوارق في دير الزور، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  48. ^ التقرير الوطني للتنمية البشرية، مرجع سابق، ص.210.
  49. ^ التقرير الوطني للتنمية البشرية، مرجع سابق، ص.126.
  50. ^ حول الجامعة، الموقع الرسمي لجامعة الفرات، 15 فبراير 2012.
  51. ^ نشأة الجامعة، جامعة الجزيرة الخاصة، 15 فبراير 2012.
  52. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.302.
  53. ^ مدير صحة دير الزور، والصحة المفقودة، قاسيون، 15 فبراير 2012.
  54. ^ نادي الفتوة، أخبار دير الزور، 15 شباط 2012.
  55. ^ نادي اليقظة، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  56. ^ ملعب دير الزور وإشارات استفهام عديدة، الفرات، 15 فبراير 2012.
  57. ^ اللياقة البدنية في دير الزور، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  58. ^ جمباز دير الزور الثاني على مستوى القطر، دير الزور الإلكترونية، 15 فبراير 2012.
  59. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.111
  60. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.165.
  61. ^ متحف دير الزور، وزارة السياحة السورية، 15 فبراير 2012.
  62. ^ افتتاح مهرجان الربيع في دير الزور، الفرات، 15 فبراير 2012.
  63. ^ افتتاح مهرجان لؤلؤة الفرات في دير الزور، الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا، 15 فبراير 2012.
  64. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.167.
  65. ^ الوشم زينة المرأة البدوية، عادات وتقاليد، 19 فبراير 2012.
  66. ^ الوشم ومعانيه في البادية الفراتية، دير الزور الإلكترونية، 19 فبراير 2012.
  67. ^ الخطبة والزواج في دير الزور، بين الماضي والحاضر، الفرات، 15 فبراير 2012.
  68. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.181.
  69. ^ الطقوس الغنائية في سوريا، شام نت، 19 فبراير 2012.
  70. ^ الأغاني الفراتية ودير الشعراء، دير الزور الإلكترونية، 19 فبراير 2012.
  71. ^ محافظة دير الزور، مرجع سابق، ص.182.
  72. ^ المأكولات الشعبيّة في دير الزور، بوابة مجتمع دير الزور، 19 فبراير 2012.
  73. ^ معرض المأكولات الشعبيّة في دير الزور، الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا، 19 فبراير 2012.
  74. ^ اتفاقية توأمة شاملة بين دير الزور وإقليم أرمافير الأرمني، الاقتصادي، 15 فبراير 2012.

مواقع خارجية[عدل]