ديوجين سينوب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ديوجين سينوب
Diogenes in Thomas Stanley History of Philosophy.jpg
ولد في سينوب، سينوب، تركيا
توفي في كورنث
تأثر أنتيستنيس، سقراط، كلب
أثر في رواقية، ميشال أونفراي
ديوجينيس حسب ريشة جون وليام ووترهاوس ، في برميله مع مصباحه و جرته والبصل الذي يتغذى به.

ديوجينيس الكلبي (باليونانية : Διογένης ὁ Σινωπεύς), فيلسوف إغريقي. وُلد في سينوبة (في تركيا حالياً) 412 ق.م تقريباً. ومات في 323 ق.م في كورينث. تم نفيه إلى أثينا. وهناك أصبح تلميذاً لأنتيسِتنيس . الذي كان تلميذاً بدوره لسقراط. كان ديوجين شحاذاً يقطن شوارع أثينة. جعل من الفقر المدقع فضيلة. ويقال أنه عاش في برميل كبير. وأنه مشى يحمل مصباحاً في النهار. يبحث عن رجل فاضل (على حد قوله). في النهاية استقر بكورينث حيث استمر في بناء نموذجه الكلبي للاكتفاء الذاتي. حياته كانت طبيعية ولم يعتمد على مباهج المدنية. وآمن بأن الفضيلة تظهر في الأفعال وليس النظريات. حياته كانت حملة بلا هوادة لهدم قيم المجتمع ومؤسساته التي كان يظنّها فاسدة.

أفكاره[عدل]

يتبع ديوجين الفلسفة الكلبية. ازدرى تقاليد المجتمع وآمن عموماً بأن سعادة الإنسان لا يمكن أن تكون مادية أو أن تسببها مؤثرات مادية . جعل من التواضع والفقر فضيلة, وأن (سوء الحظ)) مهم لبناء شخصية قوية. كما أن التطور الصناعي للمجتمعات لا يمنح السعادة. بل تكمن الأخيرة في العودة إلى الطبيعة والبساطة. وهو يزدري بالقيم المدنية بشكل عام ويعتقد أن الحكمة تكمن في الاستقلال عن المدنية والمدن . ويحاول أن يقنع الناس بعدائية المدنية .كما أعلن ديوجين في مواقف كثيرة أنه ينتمي إلى العالم أجمع وليس إلى مدينة معينة. هكذا يعتبر أول من يخرج بمصطلح "كوزموبوليتاني", حين سُئل إلى أي مكان ينتمي كان ردّه : "أنا مواطن عالمي". كانت هذه فكرة راديكالية جداً بالنسبة لزمنه. حين كانت تتحدد هوية الأفراد بانتمائهم لمدن معينة. يكنّ ديوجين احتراماً عميقاً لسقراط, ويشترك معه بالاعتقاد بقدرته على مداواة أرواح البشر وتهذيبها. لذا. يصف أفلاطون ديوجين بأنه : "سقراط مجنون". كان ديوجين يقيّم حياة الحيوانات باعتبارها نموذجًا للإنسانية، لأنه كان يعتقد أن النسب النبيل، والثروات والشرف لا تعين الإنسان على عيش حياة أفضل.

تفاصيل ومواقف[عدل]

يقال أنه بينما كان ديوجين يستريح في ضوء الشمس أثناء أحد الاحتفالات أتاه الإسكندر الأكبر. متحمّساً للقاء الفيلسوف الشهير . وسأله إن كان باستطاعته أن يمنحه أي شيء أو أن يقدم له أية خدمةٍ فرد عليه ديوجين : "نعم ، تنح قليلا!! فأنت تحجب ضوء الشمس عني". ورغم هذا فقد أعلن الإسكندر :" لو لم أكن الإسكندر لوددت أن أكون ديوجين !". وفي روايةٍ أخرى , قيل أن الإسكندر وجد ديوجين يحدق بكومة عظام فسأله عما يبحثُ فيها فأجابه ديوجين : " أبحثُ عن عظام أبيك غير أني لا أستطيع التمييز بينها وبين عظام العبيد " .