ذو نواس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث

يوسف أزار يثأر[1] (عربية جنوبية قديمة : Himjar ja.PNGHimjar wa.PNGHimjar sin.PNGHimjar fa.PNG - Himjar alif.PNGHimjar tha.PNGHimjar alif.PNGHimjar ra.PNG يوسف أزار ) المعروف بذو نواس آخر ملوك مملكة حمير اليمنية وصاحب محرقة نجران [2] أضاف المؤرخون العرب زيادات لقصته فقالوا اسمه "زرعة بن كعب" وأنه ورث الحكم عن رجل يدعى "ربيعة بن مظهر" وهو مالا تظهره النصوص على الإطلاق. تولى الحكم في مرحلة كانت قبائل اليمن في إقتتال [3] ولم يكن متلقبا باللقب الملكي الطويل "ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت وأعربهم طودم وتهامة"[1] وتعني :(ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت واليمن وأعرابهم في المرتفعات والتهائم) في إشارة واضحة إلى خروج الأمور عن سيطرة حمير في عهده. هو الوحيد بين الملوك الحميريين و ملوك اليمن القديم بهذا الاسم. فالأسماء العربية الجنوبية كانت من قبيل معد يكرب و شرحبيل أما يوسف فهو غريب عن العربية الجنوبية قبل الإسلام [4]

محتويات

التاريخ [عدل]

رسم تخيلي ليوسف ذو نواس

كان الحميريين مسيحيين أصلا ويشيرون إلى المسيح بلفظة " كرشتوس" وهي مشتقة من (يونانية : Christus) منذ القرن الميلادي الرابع [5] و يظهر من المصادر السريانية أنهم كانو أرثوذكسية يعتقدون بطبيعة واحدة للمسيح بعد الإتحاد [6] لا تظهر النصوص ماهو سبب إقتتال القبائل في عهد الملك "معد يكرب يعفر" الذي يسبق يوسف آزار بقليل وأستغل الأحباش الأكسوميين هذا الإقتتال ليخترقوا اليمن عن طريق ساحلها الغربي [7] ويبدو أن عددا من القبائل كان مؤيدا لهم فيعتقد أن يوسف اعتنق اليهودية وتظهر عبارات إلى جانب اسمه مثل "برحمن رب يهود" أي "الرحمن رب اليهود" وأختفى "كرشتوس" الذي كان يزين أسماء الملوك قبله [2] و هناك إحتمال أنه كان وثنيا ولوجد دلائل على وجود وثنيين في جيشه . إذ أن اليهود عادة لا يهتمون بدعوة الناس إلى دينهم فلم تكن دوافع يوسف دينية بقدر ماهي سياسية هناك أقوال أنه لم يكن حميريا أصلا وكان في جملة اليهود الذين قدموا على اليمن هاربين من الاضطهاد المسيحي في منطقة الهلال الخصيب [8][9] وهو مالا تؤيده النقوش ولا يستقيم أن يحكم حمير ويقودها والقبائل يهودي لجأ إلى اليمن هاربا.إذ قيل أن أصله من الحيرة [10]

ذكر المؤرخون العرب المتأخرىن مثل الطبري وابن كثير أن الملك الحميري أسعد الكامل كان أول من اعتنق اليهودية ولاتظهر النصوص العربية القديمة ذلك على الإطلاق بل تذكر " أب كرب أسعد" كان على دين إله اسمه ذو سماوي وهو إله واحد وكان الحميريين تخلوا عن الوثنية وقتها [11][12] ولا توجد إشارات لليهود حينها. في نص مذكور فيه قبائل "كدت" (كندة) و"مذحجم" (مذحج) و"همدن" (قبيلة همدان) ومراد وذكر قبل ذكر القبائل كلمة "أقرام" (قرم) وتعني شجعان باللغة الفصحى, في من إجتمع وقاتل "حبشن" الأحباش ومن عاونهم من القبائل وذكر نفس النص عدد القتلى والغنائم والنصر الذي حققه يوسف أسأر ضد المسيحيين، وختم النص بعبارة "برحمن رب يهود" [13] ذكر نفس النص أسماء أقيال للقبائل منهم رجل يدعى "شميفع أشوع" وكان من بين الأقيال المؤيدين ليوسف أسار كما ذكر النص إذ وردت عبارة "أقولهم ومراسمهم" وتعني "أقيالهم ورؤسائهم". وذكر اسم "شميفع أشوع" هذا في في كتابات البيزنطيين الذين دعموا الأحباش وذكروا أنه كان مسيحيا مما يشير لخيانة وتواطؤا مع الغزاة في رؤوساء الجيش الحميري نفسه لإن شميفع أشوع هذا عين ملكا ممثلا للملك الأكسومي كالب على اليمن [14][15]

محرقة نجران [عدل]

لا يوجد نص صريح يشير إلى إحراق يوسف أزار لأعدائه. ولكن إحراق المدن وإتلافها كان أمرا مألوفا عند ملوك اليمن القديم[16] ولكن الإشارات واضحة للأحباش ومن عاونهم من قبائل نجران. توجه ذو نواس أول الأمر إلى ظفار يريم وأنزل جيشه هزيمة بالأحباش والقبائل المعاونة لهم ويظهر النص إفتخارا وتعظيما للقبائل ورؤسائها الذين كانوا في جيش ذو نواس فاستولى على "قلسن" (كنيسة) في ظفار وهدمها ثم إتجه نحو قبيلة "أشعرن" (الأشاعرة) وقتل منهم خلق كثير ثم إتجه نحو مخن (المخا) وهدم كنيستها كذلك [7] وبلغ عدد القتلى من الأحباش والقبائل المسيحية في حملته على ظفار والمخا ثلاثة عشر ألف قتيل, وأسر تسعة آلاف وخمسمائة وغنم 280 ألف رأس من الماشية [13] ثم إتجه إلى نجران، وهناك إلتقى بقبائل همدان وكندة ومذحج وذكرت الأخيرتين بأنهما كانا من الأعراب البدو. وأنزل ذو نواس وهذه القبائل هزيمة بالأحباش وقبائل نجران وهدموا كنيسة نجران ولكن لا شيء يشير إلى عملية إحراق. بلغ عدد القتلى إثنا عشر ألف وخمس مئة وسبي إحدى عشر ألف [13] القرآن ذكر قصة أصحاب الأخدود ولكنه لم يشر إلى اسم ذو نواس أو يوسف أزار ولا أسماء القبائل وأكتفى القرآن بذكر ماحل بالمسيحيين في سورة البروج وأشار القرآن إلى أخدود وعملية إحراق وكان ذكرها مختصرا للغاية [17] ويقول القرآن أنهم كانوا على التوحيد الإسلامي الكتابات البيزنطية و السريانية تشير صراحة إلى حريق في نجران وتذكر النصوص البيزنطية ذو نواس باسم "داميانس" و "دونان" و إشارات إلى مذابح في حضرموت ومأرب كذلك [18][19][20] روى السريان أحداثا مفزعة تظهر قسوة وجدية من قبل يوسف أزار في الحفاظ على ملك الحميريين. روي أن الجنود الحميريين كانوا يصبون الزيت على رؤوس النساء ويحرقوهم أحياء [21] وقد تكون المصادر السريانية بالغت في تصوير الأحداث إذ جاء في كتاب الحميريين السرياني حوار دار بين امرأة من نجران تدعى حبسة بنت حيان وذو نواس وإستبق شمعون الأرشمي التفاصيل بجملة :"إخواننا وأخواتنا وأمهاتنا وأبائنا الذين إستشهدوا لأجل المسيح" [22][23]

«أنا ابنة المعلم حيان الذي باركه الرب فعمت المسيحية على هذه الأرض, أنا ابنة من حرق كنسيك اليهودي. فرد ذو نواس:إذا أنت تحملين أفكار أباك وتريدين إحراق كنيسنا؟" فأجابت: لا أنا لا أريد إحراق كنيسك لإنني مستعدة للموت من أجل المسيح كما فعل إخوتي وأنا واثقة من عدل المسيح الذي سيضع نهاية لحكمك ويزيل كنائسك من أرضنا وتعم المسيحية ويزول كبريائك بنعمة الرب إلهنا المسيح وصلوات أخوتي وأخواتي وأبائي وأمهاتي الذين أحرقتهم. وسيفكر الناس من بعدك فيك ومن تبعك من القبائل بأنك رجل كافر وقاسي يعادي الكنيسة المقدسة وأتباعها»

بعد فشل الغزو الأكسومي وفشل المسيحيين في إسقاط ذو نواس, أمد الملك البيزنطي جستين الأول ملك أكسوم كالب بقوات إستطاعت إسقاط حمير عام 525 ميلادية وقتل ذو نواس في المعارك وعين "شميفع أشوع" الذي ذكر في نص سابق كأحد أقيال ذو نواس ملكا وممثلا عن كالب [24] إلا أن عزله رجل من الجيش الغازي عرف في كتب التراث العربي باسم أبرهة الأشرم وخلع الملك كالب وأعلن نفسه ملكا [25]



مراجع [عدل]

  1. أ ب Ryckmans 507الفقرة الثالثة من النص
  2. أ ب Le Museon, 3-4, 1953, P.299
  3. ^ CIH 596
  4. ^ Le Museon, 1961, 1-2, P.174
  5. ^ A. Jamme, La Dynastie De Sharahbi'll Yakuf Et La Documentation Epigraphique Sud-Arabe, Istanbul, 1961, P.4
  6. ^ الشهداء الحميريون العرب في الوثائق السريانية , أغناطيوس يعقوب الثالث ص ١١
  7. أ ب Ryckmans 508
  8. ^ تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية وصدر الإسلام لإسرائيل ولفنسون ص ٩
  9. ^ البداية والنهاية/الجزء الثاني/وثوب لخنيعة ذي شناتر على ملك اليمن
  10. ^ [1] p.460
  11. ^ Jamme 671
  12. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام صفحة_1699
  13. أ ب ت Rykcmans 507
  14. ^ S. C. Munro-Hay, Aksum: An African Civilization of Late Antiquity (Edinburgh: University Press, 1991)
  15. ^ R. Fulton Holtzclaw (1980). The Saints go marching in : a one volume hagiography of Africans, or descendants of Africans, who have been canonized by the church, including three of the early popes. Shaker Heights, OH: Keeble Press. p. 64. OCLC 6081480. "St. Elesbaan was an Aksumite king of Ethiopia who recovered the royal power in Himyar (Yemen) after the massacre of the Martyrs of Najran."
  16. ^ "كتابة صرواح"، المفصل (1/957)
  17. ^ [2]
  18. ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142. ISBN 0-87973-373-X
  19. ^ Overview on Kitchen 1994 (see bibliography).
  20. ^ translation in The Chronicle of Zuqnin. Translated from Syriac with notes and introduction by Amir Harrak (= Mediaeval Sources in Translation. 36). Pontifical Institute of Mediaeval Studies, Toronto, 1999، pp. 78-84. Volume III, page 78-84
  21. ^ Axel Moberg : The Book of the Himyarites. Fragments of a hitherto unknown Syriac work. Gleerup, Lund 1924
  22. ^ Holtzclaw 1980, p. 120"Najran, in Yemen, was the scene, in 523, of a massacre of Ethiopians and other Christians by Jews and Arabs. A leader among the victims was the chief of the Banu Harith, St. Aretas
  23. ^ Harvey, Susan Ashbrook; Brock, Sebastian P. (1998). Harvey, Susan Ashbrook; Brock, Sebastian P.. eds. Holy women of the Syrian Orient. University of California Press. ISBN 978-0-520-21366-1
  24. ^ de Maigret, Arabia Felix, p. 251.
  25. ^ Munro-Hay, Aksum: An African Civilization of Late Antiquity (Edinburgh: University Press, 1991)


انظر أيضاً [عدل]