سوق مجنة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ذي المجنة)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سوق مَجِنَّة سوق من أسواق الجاهلية الثلاثة الكبرى في موسم الحج كان يرتاده النبي محمد بن عبد الله لدعوة القبائل العربية للإسلام ، وكان يقع في بلاد قبيلة كنانة التي تحميه كما كانت قبيلة هوازن تحمي سوق عكاظ وقبيلة هذيل تحمي ذي المجاز.

المعالم التاريخية[عدل]

كان سوق مَجِنَّة يقام لمدة عشرة أيام من آخر شهر ذي القعدة إلى ليلة طلوع هلال شهر ذي الحجة ، حيث كان عكاظ يقام في الأيام العشرين الأولى من شهر ذي القعدة ثم يقام سوق مَجِنَّة في الأيام العشرة الأخيرة من شهر ذي القعدة ثم يقام سوق ذي المجاز في الأيام الثمانية الأولى من شهر ذي الحجة. [1]

قال الفاكهي: لم تزل هذه الأسواق قائمة في الإسلام إلى أن كان أول ما ترك منها سوق عكاظ في زمن الخوارج سنة 129 هـ وآخر ما ترك منها سوق حباشة في زمن داود بن عيسى بن موسى العباسي في سنة 197 هـ. [2]

وكان النبي محمد بن عبد الله يرتاد هذا السوق لدعوة القبائل العربية إلى الإسلام ففي حديث أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في الموسم بمَجِنَّة وعكاظ يبلغ رسالات ربه . [3]

سبب التسمية[عدل]

اختلف في تسميته على عدة أقوال، فقيل: من الجنة وتعنى السر والإخفاء، وقيل: من الجنون والجن، لذا يقال: أرض مجنة كثيرة الجن، وقيل:من الجنان أي البساتين، وقيل من المجون ضرب من اللهو. [4]

موقعه[عدل]

اتفق الجغرافيون أن سوق مَجِنَّة كان يقع في بلاد قبيلة كنانة واختلفوا في تحديد موقعه على 3 أقوال هي:

1. رأى ابن اسحاق أنه يقع في مر الظهران (وادي فاطمة) قرب جبل يقال له الأصفر، وأنها على أميال يسيرة من مكة، شرقي محطة أبي عروة وشمالي الجموم، وبجوار هذا الجبل كانت توجد عين ماء، وقد كشف المسح الاثري الذي أجرته وكالة الآثار والمتاحف عن آثار لمجراها ، وهو قريب من سوق ذي المجاز، حيث يقع شمال غرب هذا السوق على بعد 35 كم تقريباً، بدءاً من وادي حنين، ثم الجعرانة، ثم دويدة، ثم عين شمس، فسوق مَجِنَّة، وهو ما يتفق مع كون سوق مَجِنَّة ينتهي في أخر يوم من ذي القعدة، وسوق ذي المجاز ينعقد في أول يوم من ذي الحجة. ومن الشواهد على هذا القول بيت للشاعر أبو ذؤيب الهذلي قال فيه:

فوافى بها عسفـان ثم أتى بها مَجِنَّة تصفو في القلال ولا تغلي

2. رأى ابن الكلبي أنها تقع أسفل مكة أي جنوبها وذكر الأزرقي أنها سوق بأسفل مكة على بريد منها، [5] قرب بئر الإطوى الواقعة في جوف جبل سطاع قرب وادي البيضاء على بعد 80 كم جنوب غرب مكة المكرمة [6] قرب جبل شامة وحرة طفيل في ديار بني الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقد حاول الفاسي أن يوجد تبريراً لذلك حين قال: "ولعل الأزرقي أراد أن يكتب أن مَجِنَّة على بريدين من مكة فسها عن الياء والنون فكتب بريد.."، ومن الشواهد عليه بيت للصحابي بلال بن رباح قال فيه:

وهل أردن يوما مياه مَجِنَّة وهل يبدون لي شامة وطفيل

3. في بحرة القديمة أو غير بعيد عنها في منتصف الطريق بين جدة ومكة حيث يقع غرب مكة ورأى هذا الرأي البلادي ثم تردد مرجحا الرأي الثاني بالأعلى.

المراجع[عدل]

  1. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحج ص 695
  2. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحج ص 695
  3. ^ فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحج ص 695
  4. ^ الآثار الإسلامية في مكة المكرمة ، ص74-78
  5. ^ أ.د ناصر بن علي الحارثي، الآثار الإسلامية في مكة المكرمة، ص74-78.
  6. ^ معالم مكة التأريخية والأثرية ص 28 ، 66