رأس المال الاجتماعي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

رأس المال الاجتماعي Social Capital هو مصطلح اجتماعي يدل على قيمة وفعالية العلاقات الاجتماعية ودور التعاون والثقة في تحقيق الأهداف الاقتصادية. ويستعمل المصطلح في العديد من العلوم الأجتماعية لتحديد أهمية جوانبه المختلفة. وبمفهوم عام، فإن الرأس مال الاجتماعي هو الركيزة الأساسية للعلاقات الاجتماعية ويتكون من مجموع الفوائد التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون ما بين أفراد وجماعات مجتمع ما وتفاضلية التعامل معه.

بالرغم من وجود تعريفاتلامختلفة للمصطلح، الآ أنهم جميعا يجمعون حول فكرة أساسية وهي أن للرأسمال الاجتماعي قيمة تؤثر على إنتاجية الفرد أو المجموعة. تماما مثل المطرقة (رأسمال ملموس) والكلية (رأسمال بشري). فجميعهم يؤثرون على فعالية الإداء.

'نص غليظ'== خلفية == أول من استخدام مصطلح رأس المال الاجتماعي كان هانيفان في العام 1916 وهو المشرف الحكومي للمدارس الريفية في غرب فرجينيا والذي عرف المفهوم علي أنه قوة اجتماعية كامنة تكفي لتحسين ظروف المعيشة يستفيد منها أفراد الجماعة وهي تنشأ من التعاون بين أفراد الجماعة.

و كان سبب انتشار المفهوم هو كتابات ((بيير برديو)) ثم تطور بشكل واضح في أعمال جيمس''' '''كولمان وروبرت بوتنام ورونالد بيرت وغيرهم، ويعد إسهام برديو هو الأكثر إسهاماً في علم الاجتماع,، إلا أنه لم يقدر له أن يكون الأكثر تأثيراً، فالتأثير الأكبر كان لجيمس كولمان. أما الأفضل في التطبيقات السياسية الأكاديمية فيرجع إلي روبرت بوتنام.

ربط برديو عام 1984 بين رأس المال الاجتماعي والتحليل الطبقي حيث عرف رأس المال الاجتماعي علي أنه "رصيد اجتماعي من العلاقات والرموز يتفاعل مع الرصيد الذي يملكه الفرد من رأس المال المادي، فهو رصيد قابل للتداول والتراكم والاستخدام، فالفرد عندما ينشئ شبكات اجتماعية أو ينضم إلي أحزاب سياسية أو يستخدم ما لديه من رموز المكانة في ممارسات اجتماعية، فإنما يكون لنفسه رصيدا اجتماعيا وثقافيا يزيد من مصالحه ومن رصيده من القوة والهيبة. ومن ثم تظهر الإمكانية في تحويل رأس المال الاجتماعي إلي رأس مال مادي مثلما يتحول رأس المال المادي إلي رأس مال اجتماعي" [1].

وقد عرف كولمان رأس المال الاجتماعي عام 1988 أنه، على خلاف صور رأس المال الأخرى، فهو لا يوجد في الأشخاص ولا في الواقع المادي وإنما يوجد في العلاقات الاجتماعية بين الأفراد ويتشكل من الالتزامات والتوقعات فيما بين الأفراد وإمكان الحصول علي المعلومات والمنافع [2].

تقييم رأس المال الاجتماعي[عدل]

على الرغم من أن بورديو توافق مع كولمان في أن رأس المال الاجتماعي بالمطلق هو مصدر غير منحاز، إلا أن كتاباته تميل إلى اعتباره عامل يمكن استخدامه لدعم وإنتاج أو إعادة إنتاج اللامساواة، على سبيل المثال يمكن لبعض الأفراد الوصول إلى مناصب عالية من خلال الاستغلال المباشرة أو الغير المباشرة للصلات الاجتماعية.

وبالرغم من تحديد روبرت بوتنام هذه الفكرة في ضوء أكثر إيجابية وزعمه أن رأس المال الاجتماعي هو مصطلح محايد، إلا أنه أشار أن "الثناء به هي مسألة أخرى تماما". وهو يميل إلى صياغة رأس المال الاجتماعي كمُنتج (بضم الميم) "للمشاركة المدنية"، ومقياس اجتماعي لصحة التضامن المجتمعي. كما أنه نقل فكرة الرأس المال الاجتماعي من كونها من الموارد التي يمتلكها الأفراد إلى سمة من سمات التعاونيات الاجتماعية، مع التركيز على الثقة والاعراف كمنتجين للرأس المال الاجتماعي مع استبعاد الشبكات.

أعتبر مهيار عارفي أن التوافق الاجتماعي في الآراء هو مؤشر ايجابي يدل على الرأس المال الاجتماعي. وهنا، التوافق يعني "مصلحة مشتركة"، واتفاق بين مختلف الأطراف الفاعلة وأصحاب المصلحة على العمل الجماعي. وبالتالي يدل العمل الجماعي على زيادة في رأس المال الاجتماعي.

وأخيرا، غالبا ما يعتبر الرأس المال الاجتماعي معيار نجاح الديمقراطية والمشاركة السياسية.

رأس المال الاجتماعي والإنترنت[عدل]

استخدام الإنترنت قد يكون له أثر إيجابي على رأس المال الاجتماعي. فالزيادة والتطور في الشبكات الإجتماعيه مثل الفيس بوك وتويتر مكنت الأفراد من إنشاء شبكات افتراضية اجتماعية قائمة على أساس الترابط وجسور التواصل. على عكس التواصل وجها لوجه، الشبكات الاجتماعية على الإنترنت سهلت على المستخدمين التواصل مع الأخرىن بناء على عوامل معينه (مثل: تشابه الاهتمامات والثقافات) بالتالي تكوين شبكه اجتماعيه تقدر كميا بعدد أفرادها ومعنويا بحجم الثقة والتعاون المتبادل.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أحمد زايد وآخرون, رأس المال الاجتماعي لدي الشرائح المهنية من الطبقة الوسطي, مطبوعات مركز البحوث والدراسات الاجتماعية, كلية الآداب, جامعة القاهرة, الطبعة الأولي, ص 5
  2. ^ عزت حجازي, رأس المال الاجتماعي كأداة تحليليه في العلوم الاجتماعية, المجلة الاجتماعية القومية, المجلد الثالث والأربعون ـ العدد الأول ـ يناير 2006