ربا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الربا هو كل زيادة مشروطة مقدماً على رأس المال مقابل الأجل وحده [1]، ويميزه البعض عن الفائدة.

أنواع الربا[عدل]

ربا الفضل وربا النسيئة

  • (ربا الفضل): ويكون بالتفاضل في الجنس الواحد من أموال الربا إذا بيع بعضه ببعض، كبيع درهم بدرهمين نقداً، أو بيع صاع قمح بصاعين من القمح، ونحو ذلك.

سبب التسمية: ويسمى ربا الفضل لفضل أحد العوضين على الآخر، وإطلاق التفاضل على الفضل من باب المجاز، فإن الفضل في أحد الجانبين دون الآخر.

  • ربا النسيئة:: وهو الزيادة في الدين نظير الأجل أو الزيادة فيه

سبب التسمية: مأخوذ من أنسأته الدين: أخرته - لأن الزيادة فيه مقابل الأجل أياً كان سبب الدين بيعاً كان أو قرضاً. وسمي ربا النسيئة لأنه يتضمن بيع ربوي حاضر بمؤجل وهو محرم بالقرآن الكريم في قول الله تعالى: 《يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة.》 ثم أكدت السنة النبوية تحريمه في خطبة الوداع وفي أحاديث أخرى. ثم انعقد إجماع المسلمين على تحريمه. وسمي ربا الجاهلية، لأن تعامل أهل الجاهلية بالربا لم يكن إلا به كما قال الجصاص. والربا الذي كانت العرب تعرفه وتفعله إنما كان قرض الدراهم والدنانير إلى أجل بزيادة على مقدار ما إستقرض على ما يتراضون به، وسمي أيضاً الربا الجلي.

وأما ربا الفضل فتحريمه بالإجماع وثبوت النصوص، ومن باب سد الذرائع كما صرح به في حديث أبي سعيد الخدري عن النبي قال: لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا، فمنعهم من ربا الفضل لما يخافه عليهم من ربا النسيئة، وذلك أنهم إذا باعوا درهماً بدرهمين - ولا يفعل هذا إلا للتفاوت الذي بين النوعين - إما في الجودة، وإما في السبكة، وإما في الثقل والخفة، وغير ذلك - تدرجوا بالربح المعجل فيها إلى الربح المؤخر وهو عين ربا النسيئة، وهذا ذريعة قريبة جداً، فمن حكمة الشارع أن سد عليهم هذه الذريعة، وهي تسد عليهم باب المفسدة. [2]

حكم الربا في الإسلام[عدل]

يعتبر الربا في الشريعة الإسلامية من المحرمات لقوله تعالى : Ra bracket.png الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ Aya-275.png يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ Aya-276.png فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ Aya-279.png وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ Aya-280.png La bracket.png

حكم الربا في الديانات الأخرى[عدل]

حرمت اليهودية والمسيحية الربا، فقد جاء في الكتاب المقدس (العهد القديم) : "إن أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عندك فلا تكن له كالمرابي. لا تضعوا عليه ربا" (سفر الخروج، 22- 25) وفي العهد الجديد:" اقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيماً"انجيل لوقا الاصحاح السادس (34-35)

مضار الربا[عدل]

1. الخلل في توزيع دخول الافراد.

2. إن الربا هو المحرك الرئيسي للتضخم (ارتفاع الأسعار) لأن الشخص عندما يأخذ قرض ربوي فان ذلك سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج عليه مما يدفعه إلى زيادة أسعار السلع والخدمات وعند زيادة أسعار السلع والخدمات يقوم المرابي بزيادة سعر الفائدة على الأموال التي يقرضها للحفاظ على ربح دائم لا يتأثر بارتفاع الأسعار وهذه الزيادة على سعر الفائدة تسبب زيادة تكلفة على المنتج الذي يرفع الأسعار. وقد كان الربا أحد أسباب الأزمة الاقتصادية في العقد الماضي حيث ارتفعت نسبة الفائدة إلى درجة أن توقف عدد كبير من المقترضين عن السداد .[3]

3.الإضرار بالفقراء والمحتاجين بمضاعفة الديون عليهم عند عجزهم عن تسديدها.

4. تعطيل المكاسب والتجارات والأعمال التي لا تنتظم حياة الناس إلا بها.

5. تكديس المال في يد طبقة معينة من أصحاب رؤوس المال. وكل هذه المضار دعت بعض الاقتصاديين إلى الدعوة إلى تخفيض الفوائد إلى الصفر،كما دعا موريس آلياس الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1988م وقدم طرحاً اقتصاديا جديداً بالتخلي عن الفائدة الربوية وتخفيض الضرائب إلى نسبة 2.5%. [4]

إنظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=2935&version=1&template_id=6&parent_id=1
  2. ^ الموسوعة الفقهية من موقع الإسلام
  3. ^ سامر مظهر قنطقجي:ضوابط الاقتصاد الاسلامي في معالجة الأزمات المالية العالمية،ص32
  4. ^ سامر مظهر قنطقجي:ضوابط الاقتصاد الاسلامي في معالجة الأزمات المالية العالمية،ص33