رباعي (شعر)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رباعية منسوبة لحافظ الشيرازي - بخط مير علي التبريزي.

الرّباعية والتي تسمى أيضا الدوبيت، هي أحد فنون الشعر. ظهرت أولا في الشعر الفارسي قبل أن نتنقل إلى العربية.

ولفظة الدوبيت مكونة من كلمتين - إحداهما «دو» بمعني اثنين، والأخرى «بيت» بمعني بيت الشعر.

جاء في كشاف اصطلاحات الفنون: «هو بيتان من الشعر متفقان في الوزن والقافية، وليس من شرطه موافقة المصراع الثالث».[1]

وفي الفارسية، لا يخرج وزن الرّباعية عن قوله «لا حول ولا قوة إلا بالله».[2]

تاريخ الرباعيات[عدل]

لا يُعرف بالتحديد متى دخلت الرباعيات في الشعر العربي، إلا أن كتاب «الصحاح» للجوهري المتوفى ٣٩٣ هـ ذكر «الدوبيتي» وقال إنها نظم وغناء.[3]

وذكر القاضي التنوخي المتوفى ٣٨٤ هـ الرباعيات حين قال «حضرني أبو أحمد عبد الله بن عمر الحارثي، وعندي صوفي يترنم بشيء من الرباعيات، فلم يستطبه أبو أحمد. فقال له على البديهة: يا أخي لا أقطع حديثك إلا بخير».[4]

أنواع الرباعيات[عدل]

بحسب مصطفى صادق الرافعي، فإن للدوبيت بإعتبار القوافي خمسة أنواع:

أولها يسمى «الرباعي المعرج» ويشترط في قوافيه أن يكون بين الثلاثة منها أو [بين] أربعتها الجناس التام، كقول الشاعر:

يا من بسنان رحمه قد طعنا والصارم من لحظة قطعنا
ارحم دنفا في سنه قد طعنا في حبك لا يصيبه قط عنا

والثاني «الرباعي الخاص»، ويشترط فيه أن تكون كل قافيتين متقابلتين بينهما جناس تام - ويقولون إن مثاله:

أهوى رشا ببلحظة كلمنا رمزا وبسيف لحظة كلمنا
لو كان من الغرام قد سلّمنا ما كان له بيده سلّمنا

والثالث «الرباعي الممنطق» ، كقول الشاعر:

قد قد لهجتي غرام ونشر والقلب ملك
من كان يراك قال ما أنت بشر بل أنت ملك

والرابع «الرباعي المرفّل» ، كقوله:

بدر إذا رأته شمس الأفق كسفت ورقى في يوم أحد
عوّدت جماله برب الفلق وبما خلقا من كل أحد

وهذان النوعان لا يشترط في قوافيهما الجناس.

والخامس «الرباعي المردوف»، ويحسن فيه التزام الجناس، كقوله:

يا مرسلا للأنام جاها وحمى ها أنت لنا عزا وهدى

في أي مدد

يا أفضل من مشى بأرض وسما يا شافعنا في الحشر غذا

غوثنا ومدد

[5]

المصادر[عدل]

  1. ^ التهانوي، محمد علي (١٩٩٦ م). موسوعة كشاف اصطلحات الفنون والعلوم - الجزء الأول (الطبعة الاولى). بيروت: مكتبة لبنان. صفحة ٨٤٢. 
  2. ^ بكار، يوسف. جماعة الديوان وعمر الخيام (الطبعة الأولى). بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر. صفحة ٤٩. ISBN 9953366187. 
  3. ^ جواد، مصطفى. في التراث العربي - الجزء الأول. الجمهورية العراقية: وزارة الاعلام. صفحة ٣٦٨. 
  4. ^ التنوخي، أبي علي المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم. كتاب جامع التواريخ : المسمى بكتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة - الجزء الأول. مصر - اعتنى به د. س. مرجليوث: مطبعة أمين هندية. صفحة ٥٤. 
  5. ^ الرافعي، مصطفى صادق. تاريخ آداب العرب - الجزء الثالث (الطبعة الأولى). بيروت: دار الكتب العلمية. صفحات ١٢٧–١٢٨. ISBN 2745130307. 
Quill and ink.svg هذه بذرة مقالة عن الشعر أو ديوان شعر بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.