رعاية تلطيفية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الرعاية التلطيفية (المأخوذة من الكلمة اللاتينية palliare التي تعني التغطية) عبارة عن أحد مجالات الرعاية الطبية التي تركز على تخفيف ومنع المعاناة التي يعاني منها المرضى. وبخلاف الرعاية في المأوى، فإن الطب التلطيفي يناسب المرضى في كل مراحل المرض، بما في ذلك أولئك الذين يخضعون للعلاج من الأمراض التي يمكن الشفاء منها وأولئك الذين يعانون من الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى المرضى الذين يقتربون من نهاية الحياة. ويستخدم العلاج التلطيفي طريقة متعددة التخصصات من أجل الرعاية بالمرضى، من خلال الاعتماد على المدخلات التي يتم الحصول عليها من الأطباء والصيدلانيين والممرضات ورجال الدين والأخصائيين الاجتماعيين والأطباء النفسيين وغيرهم من محترفي الصحة الموحدين من أجل وضع خطة رعاية لتخفيف المعاناة في كل مجالات حياة المريض. وهذه الطريقة متعددة التخصصات تسمح لفريق الرعاية التلطيفية بالتعامل مع الأمور الجسدية والعاطفية والروحانية والاجتماعية التي تظهر مع تقدم المرض.

ويقال إن الأدوية والعلاجات لها تأثير تلطيفي إذا كانت تخفف الأعراض بدون أن يكون لها أي تأثير علاجي على المرض أو السبب الأساسي للأعراض. ويمكن أن يشتمل ذلك على علاج الغثيان المتعلق بالعلاج الكيميائي أو أي شيء بسيط مثل المورفين من أجل علاج كسر الساق أو الإيبوبروفين من أجل علاج الألم الناجم عن الإنفلونزا.

رغم أن مفهوم الرعاية التلطيفية ليس جديدًا، إلا أن معظم الأطباء ركزوا على علاج المرضى بشكل تقليدي. وكان يتم النظر إلى العلاجات المستخدمة للتخفيف من الأعراض على أنها خطرة لأنها تدعو إلى الإدمان وغير ذلك من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها.[1]

وقد تزايد التركيز على جودة حياة المريض بشكل كبير أثناء السنوات العشرين الأخيرة. واليوم، في الولايات المتحدة، توفر 55% من المستشفيات التي تحتوي على أكثر من 100 سرير برنامجًا للرعاية التلطيفية، [2]وتقريبًا خمسة مستشفيات المجتمعات توفر برامج للرعاية التلطيفية.[3] وتدور كل التطويرات الحديثة نسبيًا حول مفهوم فرق الرعاية الصحية المخصصة بما يهدف بشكل كامل إلى تحقيق الرعاية التلطيفية: أي فريق الرعاية التلطيفية.

جوانب الرعاية التلطيفية[عدل]

الرعاية البدنية[عدل]

علاج الألم:

يعمل فريق الرعاية التلطيفية في هذا الجانب على تحديد مصادر الألم، ومن ثم تخفيفها من خلال استعمال بعض الأدوية والتي تتراوح ما بين المسكنات البسيطة مثل الأسيتامينوفين (باراسيتامول) والأسبرين والمسكنات الأخرى المضادة للالتهاب، أو المسكنات المتوسطة مثل الكودايين والترامادول وغيرهما، أو المسكنات القوية مثل المورفين والفينتانيل والميثادون والهيدرومورفون وغيرها. وقد تستخدم الأدوية المساعدة حسب طبيعة الألم الذي يعاني منه المريض، وهي ليست مسكنات في حد ذاتها ولكنها تزيد من فعالية المسكنات. ومن هذه الأدوية: الستيرويدات ومضادات الاكتئاب ومضادات الصرع ومرخيات العضلات وغيرها. وهناك وسائل علاجية أخرى، مثل التدخل الجراحي أو الإشعاعي جنباً إلى جنب مع أدوية تخفيف الألم.

علاج الأعراض غير المؤلمة:

وهذه الأعراض تشمل الغثيان والضعف العام والاختلال العقلي، ومشاكل الأمعاء أو المثانة وبعض صعوبات التنفس وغيرها. وتقدم هذه الخدمة بالتعاون مع الأطباء المعالجين في الأقسام المختلفة وباستشارة فريق الرعاية التلطيفية. وتقدم الرعاية للمريض:

إما بإدخاله إلى وحدة الرعاية التلطيفية بالمستشفى، ويكون ذلك إما عن طريق الطوارئ أو العيادة أو الأقسام الأخرى بالمستشفى أو بالتنسيق مع قسم الرعاية المنزلية. والهدف من هذا الإجراء عادةً هو تقديم العناية التلطيفية المكثفة للمريض وذلك للتحكم بشكل أفضل في الأعراض التي يعاني منها، ومن ثم تنسيق عودته إلى منزله عندما يكون ذلك ممكناً. أو من خلال المتابعة في العيادة الخارجية، حيث يقوم المريض بزيارة العيادة الخارجية في مواعيد محددة وذلك ليتسنى لفريق الرعاية التلطيفية متابعة حالته وتزويده بالأدوية اللازمة. أو من خلال خدمات الرعاية المنزلية، وهنا يقوم فريق من الممرضات ذوات الخبرة إضافة إلى الأخصائي الإجتماعي بزيارة المرضى في منازلهم بشكل منتظم وذلك لمتابعة حالتهم بشكل عام وتقديم المشورة والدعم طبياً واجتماعياً لأفراد الأسرة المشاركين في العناية بالمريض. كما يقوم فريق الرعاية المنزلية بتقييم طريقة استخدام المريض للدواء ومدى استفادته منه. وإضافة إلى ما سبق يقوم فريق الرعاية المنزلية بالتنسيق لزيارة يقوم بها الطبيب للمريض في منزله أو إدخال المريض إلى وحدة الرعاية التلطيفية بالمستشفى إذا دعت الحاجة.

الرعاية النفسية[عدل]

وتشمل كالمساعدة في علاج الاكتئاب والحزن ومشاكل الصحة العقلية والتي قد تحتاج إلى علاج دوائي أو غيره. مساعدة العائلة: وهذا يتضمن تعليمات حول كيفية إعطاء الدواء، بالاضافة إلى تهيئة المنزل للمريض الذي يعيش فيه، أو من خلال تهيئة بعض الأشخاص المقربين إليه وتدريبهم لمنحه الحب والرعاية والدعم النفسي.

الرعاية الروحية[عدل]

توفير الاحتياجات الدينية: ويشمل ذلك دعم، ونصح رجال الدين للشخص نفسه أو عائلته، أو من خلال سد الثغرات التي بداخلهم إذا كانوا بحاجة لذلك. الانصات: ويعنى ضرورة الانتباه إلى احتياجات الشخص الروحية والعمل على تحقيقها، وهذا يمكن أن يكون يسيراً من خلال السماح بزيارات للعائلة والأصدقاء، أو قضاء بعض الوقت في الاستماع إلى المريض أو أسرته عند سردهم لمعاناتهم الجسدية أو النفسية.[4]

انظر أيضًا[عدل]

الحواشي[عدل]

  1. ^ Seymour، J. E؛ D. Clark, M. Winslow (2004). "Morphine use in cancer pain: from 'last resort' to 'gold standard'. Poster presentation at the Third research Forum of the European Association of Palliative Care". Palliative Medicine 18 (4): 378. 
  2. ^ Center to Advance Palliative Care, www.capc.org
  3. ^ Joanne Lynn (2004). Sick to death and not going to take it anymore!: reforming health care for the last years of life. Berkeley: University of California Press. صفحة 72. ISBN 0-520-24300-5. 
  4. ^ http://appserv.kfshrc.edu.sa/default/health/disease/171#

وصلات خارجية[عدل]