رقية شرعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المقصود بالرقية الشرعية قراءة الآيات القرآنية أو الأدعية الشرعية مع النفث على الموضع الذي يتألم منه الجسد (أو على المريض المراد رقيته). و تعتبر من أساليب العلاج الشائعة في العالم العربي و الإسلامي ، و قد ورد في مشروعيتها الآيات الكريمة و الأحاديث النبوية الشريفة .


الرقى من الآيات القرآنية[عدل]

أن يقرأ أو يقرأ على المريض:

الرقى من السنة النبوية[عدل]

  • بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك.
  • بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي عين.
  • أعوذ بكلمات الله التّامةّ من كل شيطان وهامّة ومن كل عين لامّة.

علاج الرقى[عدل]

علاج العيون[عدل]

  • أولا: إذا عرف العائن أمر أن يتوضأ ثم يغتسل منه المصاب بالعين.
  • ثانيا: إذا لم يعرف العائن فاقرأ، وانفث على نفسك بهذه الرقى[1].

علاج السحر[عدل]

المقدمه[عدل]

إن موضوع التدواي والرقية بالقرآن الكريم من أهم الموضوعات التي اعتنى بها المسلمون قديما وحديثا، والتي استحوذت على أذهانهم، وشدت انتباههم، وأثارت تساؤلات كثيرة حول مفهوم هذا التداوي، وأبعاده وجوانبه؛ لتحديد جدية هذا الاستشفاء، وكيفية الإفادة منه، مع مراعاة الجائز والممنوع منه. وهذا يدل على حرص المسلمين على فهم كتاب ربهم والإفادة منه، وعلى البحث في ثناياه؛ تجلية لإعجازه، وعظيم تنزيله من لدن حكيم خبير، تأكيداً وتصديقاً لقول الحق تبارك وتعالى: ) وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه)(332( (2) وكذلك يدل دلالة واضحة على حب المسلمين لحياة خالية من الأدواء ليكونوا أصحاء أقوياء، ليكونوا أمة قوية سليمة من الأمراض والآفات والعلل التي توهن وتضعف المجتمع. وكذلك يدل على حرصهم على سبل وأسباب الوقاية والعلاج في ظل توجيهات الدين الحنيف، وعلى سعيهم لتحقيق ما جاء في الكتاب والسنة من الأمر والتوجيه بالعلاج والتداوي وعدم الاستسلام للأمراض والعاهات. كل ذلك سعياً منهم إلى التطلع لنيل خيري الدنيا والآخرة، وليزدادوا إيماناً مع إيمانهم، ويزدادوا يقينا على يقينهم في صدق وعد الله ووعد رسوله، وفي شهود روائع وعجائب ومعجزات آيات الله تعالى ووحيه الكريم. ومشاركة مني في ذلك، وإسهاما في بيان هذه الحقائق؛ كان هذا البحث المتواضع مني نصحا لله ولكتابه ولرسوله وللأمة وأهل الإسلام.

الرسالة[عدل]

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمداً عبده ورسوله. (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)(327). (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)(328). (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)(329( أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. يقول الله تعالى: )وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)(330(. ويقول أيضاً جل وعلا: )قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء)(331 ((1 )

الرقى الشرعية[عدل]

وهو بحث موجز على ما تسمح به أطر هذا المؤتمر المبارك إن شاء الله،

ومستعينا بعد الله عز وجل بما كتبه أهل العلم، ومستفيداً من جهودهم المباركة في بيان الحق. وأتقدم بعد شكر الله عز وجل، بالشكر للقائمين على هذا المؤتمر، ولمن أسهم في عقده ماديا ومعنويا، ولمن أسهم فيه علميا، وشارك في بحوثه.

تمهـــيد[عدل]

إن القرآن الكريم شفاء للقلوب، فهو يزيل الران الذي يعتريها ويعلوها فيمرضها ويهلكها مما يعرض عليها من الآفات بسبب الخرافات والأوهام والضلالات والبدع، وكذلك بسبب ما يرهقها من الوساوس، والخطرات، والشبهات. فإن ذلك يجهد القلوب ويملؤها من الهموم والأحزان والشكوك، ويحملها على الذل والعبودية لغير الله، وعلى الخوف من غير الله تبارك وتعالى. فالقرآن فيه شفاء من هذا كله، لأنه حق، وكلام الله الحق. فإنه يتغلغل في القلوب ويصل إلى سويدائها فتسكن وتطمئن، ثم تشعر بالتيقن من وعد الله المطلق في الحياة الدنيا وما بعدها.

قال تعالى: (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون)(333(.

ويقول أيضاً عز وجل: (طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين)(333-أ).

ويقول أيضاً تبارك وتعالى: (.... فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)(334 (.(3 )

ويقول أيضاً عز من قائل: (الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدى به من يشاء) (335 (4 (والقرآن الكريم شفاء للعقول والفكر الذي انحرف عن الاستقامة وسلامة التفكير وصحة التوبة بسبب الأمراض التي تؤثر على التفكير، فتحول بين العقل وبين مقتضاه، وبين التفكير الصحيح ولوازمه. وأمراض العقول هي الآصار والأغلال التي تقيد العقول وتنحرف بها عن الجادة القويمة والتفكير الصحيح. فالقرآن الكريم شفاء لهذه العقول وتصحيح لمسار الفكر بتخليصها من غل التقليد، ومن التعلق والتبعية لجهة غير معصومة، واتباعها بلا دليل ولا عقل ولا برهان. وبتخليصها أيضاً من العثرات والسقطات في ضلالات موروثات الآباء ومألوفات الأجداد رغم ترديهم في العمى والخرافة، وانحرافهم الفكري، وتلبسهم وخلطهم الحق بالباطل. فالقرآن الكريم شفاء للعقول وهداية ونور لتصحيح مسارات الفكر لتتفق مع الفطرة التي خلقهم الله عز وجل عليها؛ فهو يحرر العقول من ذل التبعية الخاطئة، ويعتق الضمائر البشرية لتمارس حقها في التفكير، ويطلق الفكر من القيود ليتدبر ويتأمل ويستقل في ظل حدوده الشرعية.

قال تعالى: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون أم آتيناهم كتاباً من قبله فهم به مستمسكون. بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون. وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قـال مترفوها انا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون. قال أو لو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين)(336) (4)

وفى القرآن الكريم إرشاد للعقول بعد تحريرها من ذل التبعية، وتوجيه إلى الطريق السوي من حيث صحة النظر، وتوجيه الفكر إلى النظر والتدبر في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله، وفي هذا شفاء للعقول من سقام الجهل، واختلال الفكر، وفساد الاستنتاج، وفيه أيضاً كفها عن تبديد الطاقات، وإنفاق الجهود فيما يتعلق بما لا يغني ولا يجدي مثل أمور الغيب التي غيبها الله عن مدارك العقول والحواس.

قال تعالى: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب)(337( 5

وقال تعالى: (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء)(338) 5

وقال تعالى: (وفى الأرض آيات للموقنين وفى أنفسكم أفلا تبصرون)(339) 5 وقال تعالى: (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون)(340(5

وقال تعالى: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب)(341). 6

وقال تعالى: (ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضداً)(342). 6 وفى القرآن الكريم شفاء للنفس البشرية وعلاجها وصحتها من أمراض الهوى وأدناس وأرجاس متابعة الملذات وتحقيق الشهوات، ومن الطمع والحسد وغيرها من الأمراض النفسية والاجتماعية التي تفتك بالنفس، وتضعف المجتمع، وتجعل الإنسان أسيراً لأهوائه وشهواته، وسجينا لملذاته وأطماعه.

فالقرآن الكريم يحرر النفس من هذا الأمر ومن الانقياد وراء الزائل الفاني لتسمو برغباتها وأهدافها نحو الكمال البشري، ولتعلو عن مواطن العلل والآفات والأمر بالسوء، ولترقى إلى أعلى درجات الاطمئنان. فالقرآن الكريم شفاء للقلوب، وشفاء للعقول، وشفاء للنفوس البشرية، وهذا ما يريده الله عز وجل من خلقه أن يكونوا أصحاء أقوياء. إن المرء إذا سلم قلبه، وصح عقله بالمنهج القرآني، وتغذى به، واستقام على هديه ثم اطمأنت نفسه، وسلمت من آفاتها وأمراضها، وترفعت عن الأمر بالسوء أو الهم بالباطل. أقول إذا حصل ذلك كله للمرء فإنه الإنسان وإنه العبد الذي أراده الله تعالى، فانه بذلك يتعرف حقيقة على الغاية من خلقه وإيجاده، ويتعرف على صفات الباري جل وعلا، ويدرك كماله وجلاله في خلقه وإبداعه، وفي أمره ونهيه،

ويتعرف كذلك على غاية إرسال الرسل وإنزال الكتب، وعلى غاية الحياة الدنيا، ويدرك البرزخ وما بعد الموت، والحياة الأخرى بعد البعث والنشور وبعد الحساب والجزاء من الله تعالى على ما قدم وما فعل وعمل، وبذلك يدرك ويتعرف على حقيقة العلاقة بين الخالق والمخلوق، ويدرك دوره والأعمال المنوطة به في هذه الحياة الدنيا من خلافه وعمارة، ومن ثم يلتزم ما يمليه عليه القلب السليم والعقل الصحيح والنفس المطمئنة، فتزول الأمراض والأحقاد التي تفتك بالفرد أولاً ثم بالمجتمع ثانياً، تلك الأمراض التي تذهب بتماسك المجتمع والجماعة، وتزلزل أمنها وطمأنينتها، وبالمقابل تسود الأخلاق وتظهر الفضيلة ويشيع المعروف ويزول المنكر، وتكثر الطيبات وتوءد المنكرات وترتفع الآصار والأغلال، فتنطلق القلوب السليمة والعقول الصحيحة، والنفوس المطمئنة إلى بناء المجتمع والأمة على أساس صحيح ومنهج رباني قرآني قويم.

قال تعالى: (أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها)(343). 7

وقال تعالى: (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون)(344). 7

التداوي بالقرآن[عدل]

إن التداوي بالقرآن الكريم والاستشفاء به من الأمراض الجسمية والآفات والعلل العضوية عن طريق تلاوته أو قراءة بعض سوره وآياته هو المقصود في هذا المقام، ولأجله ينعقد هذا المؤتمر المبارك إن شاء الله، سواء كان سبب المرض من سوء في التصرفات، أو التعرض لبعض الإيذاء من الدواب والهوام، أو مس وإيذاء واعتداء من الجن أو غيرهم من المخلوقات، أو كان تلفا وخللا في بعض الأجهزة العضوية وغيرها، وهذا موضوع قد كثر حوله الكلام وطال فيه الجدل والخلاف، بين مانع من ذلك جملة وتفصيلاً بأدلة عقلية وأقيسة منطقية بزعمه، وبين مغالٍ في إجازته معتمداً عليه معرضاً عن بذل الأسباب المادية الحسية وعن التداوي بغيرها والاستشفاء بما نفعه من خلال التجربة، والدراسة العلمية. والحق إنما يتوسط بين الجافي والغالي، ويعتدل بين الإفراط والتفريط. والتداوي والاستشفاء بالقرآن الكريم جاء في النصوص الشرعية الثابتة، ويقرره العقل والقياس الصحيح، لذلك وجب التصديق به، والإيمان بما جاء به النص، وأجازه العقل، والنصوص الشرعية كثيرة جداً، منها:

أ- قول الله تعالى

(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)(345). 8 وقوله تعالى: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء)(346). 8 ولفظ "شفاء" عام يتناول شفاء الأمراض القلبية والعقلية، كما يتناول الأمراض الجسدية والعوارض المادية الحسية. والأصل بقاء العـام على عمومه وعدم تخصيصه إلا بمخصص، ولا مخصص هنا- على ما قرره العلماء.

ب- ما جاء في سنة رسول الله صلى عليه وسلم، فقد ثبت أنه استشفى واسترقى ببعض آيات القرآن، وأمر بذلك وأوصى به، وفعله عليه الصلاة والسلام لنفسه ولغيره، وأقره كذلك من فعل بعض أصحابه رضي الله تعالى عنهم.


روى الإمام البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا، ثم يمسح بهما وجهه، وما بلغت يداه من جسده. قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به"(347). 9 وروى الشيخان: البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري قال: انطلق نفر من أصحاب رسول الله في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم. فلدغ سيد الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء. فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منك من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلا. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين، فكأنما نشط من عقال ……." وفيه إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكروا له، فقال عليه الصلاة والسلام: "وما يدريك أنها رقية؟ ثم قال: قد أصبتم، واقسموا واضربوا لي معكم سهماً"(3489).

يقول الإمام ابن القيم- رحمه الله: مربي وقت بمكة، سقمت فيه، وفقدت الطبيب والدواء ، فكنت أعالج بها (بالحمد لله رب العالمين): آخذ شربة من ماء زمزم، وأقرؤها عليها مراراً، ثم أشربه، فوجدت لذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد على ذلك عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الانتفاع(349).10 وليس معنى هذا ولازمه ترك التداوي والاستشفاء بالأدوية الطبيعية المادية، والإكتفاء بقراءة آيات من القرآن الكريم. فليس ذلك من الرشد في الدين، ولا من الفقه لسنن الله تعالى الكونية. ولكن الشأن هو الجمع بين هذا وذاك، والانتفاع بالأمرين، والجمع بين بذل الأسباب الحسية والمادية؛ مع الاعتماد على ما جاء به التوجيه الشرعي، وتعلق القلب بالله تعالى وحده، فهو النافع وهو رب الأسباب تبارك وتعالى. وأما إقرار العقل لهذا التداوي فواضح؛ إذ العقل لا يحيل ذلك ولا يمنعه أبداً، كيف وقد جاء الخبر الصادق بذلك، والعقل قد صدق المخبر فيما هو أعظم من مجرد الإخبار بالاستشفاء بتلاوة بعض الآيات والسور. ثم إنه لا يترتب على التصديق به أمر مستحيل؛ لأن العقل قد قرر أن الله سبحانه وتعالى هو المالك الفاعل المتصرف في الكون وما فيه من خلق، وهو سبحانه رب الأسباب والأدواء التي لا تشفي ولا تنفع بذاتها، بل هو الشافي والدافع لجميع الأفراد، وهو النافع والواهب للصحة والعافية، وهو الذي يحول بين الأسباب وبين مقتضياتها، وهو الذي يجعل فيها النفع سبحانه.

فالاستشفاء والتداوي بتلاوة آيات وسور من القرآن على الأمراض الجسدية قررتها الشريعة السمحة، وجعلتها أسباباً شرعية صحيحة نافعة بإذن الله تعالى، كما تقررها العقول الصحيحة. وهذا التداوي هو ما يسمى بالرقى الشرعية، وهو عنوان هذا البحث المتواضع. وهو ما سأبين بعض جوانبه إن شاء الله، والله تعالى أسأل أن ينفعنا جميعا بما جاء في كتابه الكريم من شفاء للقلوب والأبدان، وأن يهدي المسلمين لأسرار كتابه العظيم بما يمنحهم أسباب الصحة والعافية، ويسلك بهم سبل الحياة السليمة القوية، ليزدادوا تمسكاً بكتاب ربهم، وتقديراً له، وإقبالاً عليه، وإفادة منه، إنه تعالى ولي ذلك والقادر عليه.

الرقية الشرعية

تعريفها[عدل]

الرقية- بسكون القاف- ويقال: "رقى"- بالفتح في الماضي، "ويرقي" بالكسر في المستقبل، و"رقيت" فلاناً- بكسر القاف، "أرقيه" ويقال: "استرقى"، أي طلب الرقية. والرقية تجمع على رُقى. وتقول: استرقيته، فرقاني رقية، فهو راق(350). 11 ويقال: رقى الراقي رقية ورقياً، إذا عوذ ونفث في عوذته. ويعرفها ابن الأثير: الرقية، العُوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات(351). 11 ويقول ابن منظور: والرقية: العوذة، معروفة. قال رؤبة: ولا رُقية إلا بها رقيانـــي(352) 11. فما تركـا من عـُـوذة يعــرفانها وقال أيضاً: والعوذة والمعاذات والتعويذ: الرقية، يرقى بها الإنسان من فزع أو جنون، لأنه يعاذ بها، وقد عوذه. يقال عوذت فلانا بالله وأسمائه، وبالمعوذتين، إذا قلت: أعيذك بالله وأسمائه من كل ذي شر(353). 12 وعرفها بعض الفقهاء: ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء(354). 12 وقال ابن التين: الرقي بالمعوذات وغيرها من أسماء الله تعالى الحسنى هو الطب الروحاني، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى، ولما عز هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني(355). 12

وجودها قبل الإسلام[عدل]

عن عمرة بنت عبد الرحمن: "أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي، ويهودية ترقيها فقال أبو بكر ارقيها بكتاب الله"(356). 12 وعن ابن عباس أن ضماداً- هو ضماد بن ثعلبة الأزدي- قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقى من هذه الريح، فسمع سفهاء أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. فقال: فلقيته. فقال: "يا محمد إني أرقى من هذه الريح. وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحمد لله نحمده ونستعينه…….." الحديث(357). 12 وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقى في الجاهلية، فقلنا يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك(358(13

'مشروعيتها[عدل]

أ- رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه:

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه ثم نفث فيهما وقرأ: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات(359). 13 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذات فأخذ بها وترك ما سواها(360). 13

ب- رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله، يمسـح بيده اليمنى ويقول: "اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف إنك الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقما"(361). 14 وعن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين، ويقول: "إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"(362). 14

جـ- رسول الله صلى عليه وسلم يرقيه غيره:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل عليه السلام، قال: "بسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين"(363). 14 وعن أبي سعيد أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا محمد اشتكيت؟ قال: نعم، قال: "بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، بسم الله أرقيك"(364).15

د-الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر ويندب غيره، ويرخص في الرقية:

عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة. فقال: "استرقوا لها فإن بها النظرة"(365). 15 وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله- ثلاثا- وقل- سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"(366). 16 وعن خــولة بنت حكيم رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نزل منزلا ثم قال: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك(367). 16

هـ- الرسول صلى الله عليه وسلم يقر غيره على الرقية:

عن جابر رضي الله عنه أن آل عمرو بن حزم قالوا: يا رسول الله انه كانت عندنا رقى نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقى. قال: فعرضوا عليه، فقال: "ما أرى بها بأساً، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل"(368). 16

أنـــــــــواع الرقـــــــــــــى[عدل]

أ- أنواع الرقى من جهة متى تقرأ:

- أولاً: تقرأ الرقية لدفع البلاء قبل وقوعه.

عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول .... الحديث(370). 17 وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال في أول يومه أو في أول ليله: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيءفي الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات- لم يضره شيء في ذلك اليوم، أو في تلك الليلة"(371). 18 وعن أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه"(372). 18 وتقدم ذكر حديث خولة بنت حكيم فيمن إذا نزل منزلاً قرأ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق مرفوعاً(373). 18

ثانياً- تقرأ الرقية لدفع البلاء بعد وقوعه.

وقد تقدم ذكر طائفة من الأحاديث المرفوعة الصحيحة في هذا المعنى عن عائشة في رقية جبريل النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه وشكواه، وعن عثمان بن أبي العاص في وضع اليد على موضع الألم من الجسد ثم القراءة ونحوها. مما يفيد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ورقيته لنفسه، ورقيته لغيره، ورقية غيره له، وترغيب النبي في ذلك، ووصيته لمن وجد ألما أونزل به بلاء(374).

'ب - أنواع الرقى من جهة ما يقرأ به

أولاً: الرقية بالقرآن الكريم.

ثبت فيما تقدم ذكره قراءة سورة الفاتحة، كما في حديث النفر الذي انطلقوا في سفرة، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم للراقي قراءة سورة الفاتحة وإنها رقية(375). 19 وثبت كذلك أن سورة البقرة رقية ونافعة، كما في حديث أبي أمامه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة"(376-377). 19 وحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة"(378). 19

حكم رقى الجاهلية وأهل الكتاب[عدل]

ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله، قال: .... وقال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يرقي بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله. قلت: أيرقي أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم، إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله. ثم (قال: وفي الموطأ أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقي عائشة ارقيها بكتاب الله). 379 . 20 وقال أيضاً: وقال المازري: اختلف في استرقاء أهل الكتاب، فأجازها قوم، وكرهها مالك لئلا يكون مما بدلوه. وأجاب من أجاز بأن مثل هذا يبعد أن يقولوه، وهو كالطب سواء، كان غير الحاذق لا يحسن أن يقول والحاذق يأنــف أن يبدل حرصـاً ويقول الدكتور على بن نفيع العلياني: وفى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: "ارقيها بكتاب الله"، يعني ارقيها بكتاب الله بما في التوراة. وفى هذا دلالة على أن اليهود إنما يغيرون الأحكام والعقائد، وأما الرقى، فإنهم لم يغيروها حفاظا على فائدتها. فإنها إذا غيرت لا تنفع، هذا الذي يظهر، والله اعلم. وإلا لو كانت مما دخله التحريف لما أمنها أبو بكر الصديق على الرقية(383 ). 21

حكم الرقية،وشروطها، وضوابطها[عدل]

ذكر جماعة من العلماء شروطاً لا بد من مراعاتها لتكون الرقية جائزة مقررة شرعاً، وللانتفاع بها من جانب آخر:

أولاً: أن لا يعتقد أنها تنفع بذاتها دون الله. فإن اعتقد ذلك فإنها محرمة لما فيها من الشرك. فالواجب اعتقاد أنها سبب لا تنفع إلا بإذن الله عز وجل(384). 21 ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح يضار به لا بحده فقط، فمتى كان السلاح تاماً لا آفة فيه، والساعد قوياً، والمانع مفقوداً، حصلت به النكاية في العدو، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير"(385). 21

ثانياً: ألا تكون الرقية مما يخالف الشرع، كأن تتضمن دعاء غير الله، أو استغاثة بالجن، وما أشبه ذلك. فإنه محرم لما فيه من الشرك(386). 21

ثالثاً: أن تكون بكلام عربي، وتكون مفهومة معلومة، فإن كانت من جنس الطلاسم والشعوذة فإنها لا تجوز(391). 22 فلا تكون بالحروف المقطعة، والكلمات المبهمة؛ وإن كانت باللغة العربية. ولا تكون على هيئة محرمة، كأن يتعمد الرقية في الحمام، أو يكتب حروف أبا جاد، أو بالنظر في النجوم وما شابه ذلك..

قال ابن عباس رضي الله عنه في قوم يكتبون أبا جاد، وينظرون في النجوم: "ما أدرى، من فعل ذلك له عند الله خلاق"(392). 23 يقول الإمام الخطابي رحمه الله: "ما كان من الرقى مفهوم المعنى، وكان فيه ذكر الله تعالى، فإنه مستحب، متبرك به"(393). 23 ويقول الإمام النووي رحمة الله: "الرقي بآيات القرآن وبالأذكار المعروفة لا نهي فيه، بل هو سنة"(394). 23 ويقول الإمام ابن حجر رحمه الله: "وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله تعالى وبأسمائه وصفاته، وباللسان العربي، أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى، واختلفوا في كونها شرطا، والراجح أنه لابد من اعتبار الشروط المذكورة"(395). 23

هل الرقية عامة لكل داء أم مخصوصة[عدل]

يقول الإمام النووي رحمه الله في شرحه لحديث أنس في الرخصة في الرقية من العين والحمة والنملة: "ليس معناه تخصيص جوازها بهذه الثلاثة وإنما معناه أنه سئل عن هذه، فأذن فيها. ولو سئل عن غيرها لأذن فيه. وقد أذن لغير هؤلاء، وقد رقى هو صلى الله عليه وسلم في غير هذه الثلاثة"(396). 23

ويقول الإمام ابن حجر في شرحه لحديث أنس في الإذن في الرقية من الحمة والأذن: "وأما رقيه الأذن، فقال ابن بطال: المراد وجع الأذن، أي رخص في رقية الأذن إذا كان بها وجع، وهذا يرد الحصر الماضي في الحديث المذكور في "باب من اكتوى"، حيث قال: "لا رقية إلا من عين أو حمة". فيجوز أن يكون رخص فيه، بعد أن منع منه أو يحتمل أن يكون المعنى لا رقية أنفع من رقية العين والحمه، ولم يرد نفي الرقى من غيرهما(397). 24 وقال أيضاً في شرحه لحديث ابن عباس فـي المرأة التي كانت تصرع وتنكتشف: "وفيه أن علاج الأمراض كلها بالدعاء، والالتجاء إلى الله أنجح وأنفع من العلاج بالعقاقير، وأن تأثير ذلك وانفعال البدن عنه أعظم من تأثير الأدوية البدنية....(398). 24 ونقل صاحب الفتح الرباني عن الإمام النووي في حديث أبي سعيد عند قوله: وما أدراك أنها رقيه: "فيه التصريح بأنها رقية، فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض، وسائر أصحاب الأسقام أو العاهات(399). 24 ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله في بيان هديه صلى الله عليه وسلم في العلاج العام لكل شكوى بالرقية الإلهية: "فما تقولون في الحديث الذي رواه أبو داود"؛ "لا رقيه إلا من عين أو حمة"- والحمه فوق السموم كلها. فالجواب أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد نفي جواز الرقية في غيرها، بل المراد به: لا رقية أولى وأنفع منها في العين والحمة، ويدل عليه سياق الحديث. فإن سهل بن حنيف قال لما أصابته العين: أو في الرقي خير؟ فقال: لا رقية إلا في نفس أو حمة. ويدل عليه سائر أحاديث الرقى العامة والخاصة(400). 24

ويقول شيخنا محمد بن صالح العثيمين- حفظه الله- في تعليقه على باب ما جاء في الرقى والتمائم من كتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: "وظاهر كلام المؤلف: أن الدليل لم يرخص بجواز القراءة إلا في هذين الأمرين (العين، والحمة)، ولكن ورد بغيرهما، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفخ على يديه في منامه بالمعوذات ويمسح بهما ما استطاع من جسده، وهذا من الرقيـة، ليس عيناً أو حمة. ولهذا يرى بعض أهل العلم الترخيص فــي الرقية من القرآن للعين والحمة، وغيرهما عامة، ويقول: إن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا رقية إلا من عين أو حمة"؛ أي لا يُطلب الاسترقاء إلا من العين، والحمة. فالمصيب بالعين "العائن"، يطلب منه أن يقرأ على المعيون"(401). 25

هل الرقية تنافي التوكل؟[عدل]

النصوص في تقرير الرقية الشرعية كثيرة، كما تقدم ذكر طائفة لا بأس بها فيما سبق. وهذا الاستفهام منشؤه، حديث عرض الأمم على النبي صلى الله عليه وسلم. عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد. إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب"…. الحديث؛ وفيه…."هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون .... (402). 25

نظر بعض الأقوام على أن الحديث يفيد التنافي بين الرقية والاستشفاء والعلاج، وبين التوكل على الله تبارك وتعالى. والحق أن الأصل هو جمع النصوص الشرعية وعدم ضرب بعضها ببعض، ثم الرجوع إلى أقوال أهل العلم والفضل وفهمهم وتطبيقهم وجمعهم بين النصوص الشرعية، من الصحابة ومن تبعهم بإحسان. إن الرقية قد تثبت مشروعيتها، وأنها من الأسباب التي جعلها الله عز وجل نافعة بإذنه في التداوي والاستشفاء من الأمراض. والأسباب إما أن تكون شرعية، أي مقررة في الشرع الحنيف ومنصوصاً عليها، وإما أن تكون حسية مادية محجوبة عند أهل الحل والعقد والاختصاص.

وأما التوكل على الله عز وجل عند أهل السنة والجماعة؛ فهو بذل الأسباب المشروعة في جلب المنافع ودفع المضار عن النفس والغير، مع اعتماد القلب في حصول نتائج هذه الأسباب على الله سبحانه وتعالى وحده، إذ هو رب الأسباب وبيده الخير كله، وهو النافع وحده لا إله إلا هو.

وبهذا يتبين أنه لا منافاة بين بذل الأسباب والسعي في تحصيلها بما هو مشروع، وبين التوكل على الله تعالى، واعتقاد القلب واطمئنانه إليه جل وعلا في حصول المنافع ودفع المضار. بل إن في بذلها كمال التوكل على الله وامتثال أمره. فقد جاءت النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة تأمر ببذل الأسباب والسعي الجاد في تحصيلها. يقول الإمام ابن حجر رحمه الله في شرحه لحديث ابن عباس: "تمسك بهذا الحديث من كره الرقى والكي من سائر الأدوية، وزعم أنهما قادحان في التوكل دون غيرهما. وأجاب العلماء عن ذلك بأجوبة:

أحدهما: قال الطبري والمازري وطائفته، إنه محمول على من جارى اعتقاد الطبائعيين في أن الأدوية تنفع بطبعها، كما كان أهل الجاهلية يعتقدون. وقال غيره: الرقى التي يحمد تركها ما كان من كلام الجاهلية، ومن الذي لا يعقل معناه لاحتمال أن يكون كفراً؛ بخلاف الرقي بالذكر ومعناه ونحوه. وتعقبه عياض وغيره بأن الحديث يدل على أن للسبعين ألفاً مزية على غيرهم، وفضيلة انفردوا بها عمن شاركهم في أصل الفضل والديانة. ومن كان يعتقد أن الأدوية تؤثر بطبعها أو يستعمل رقى الجاهلية ونحوها فليس بمسلم. فلم يسلم هذا الجواب.

ثانيها: قال الداودي وطائفة: إن المراد بالحديث، الذين يجتنبون فعل ذلك في الصحة خشية وقوع الداء، وأما من يستعمل الدواء بعد وقوع الداء به فلا!! وقد قدمت هذا عن ابن قتيبة وغيره في باب من اكتوى، وهذا اختيار ابن عبد البر، غير أنه معترض بما قدمته من ثبوت الاستعاذة قيل وقوع الداء.

ثالثها: قال الحليمي: يحتمل أن يكون المراد بهؤلاء المذكورين في الحديث من غفل عن أحوال الدنيا وما فيها من الأسباب المعهودة لدفع العوارض، فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء، وليس لهم ملجأ فيما يعتريهم إلا الدعاء والاعتصام بالله والرضا بقضائه، فهم غافلون عن طب الأطباء، ورقى الرقاة، ولا يحسنون من ذلك شيئاً، والله أعلم.

رابعها: أن المراد بترك الرقي والكي الاعتماد على الله في دفع الداء، والرضا بقدره، لا القدح في جواز ذلك لثبوت وقوعه في الأحاديث الصحيحة، وعن السلف الصالح. لكن مقام الرضا والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب، إلى هذا نحا الخطابي ومن تبعه. قال ابن الأثير: هذا من صفة الأولياء المعرضين عن الدنيا وأسبابها وعلائقها، وهؤلاء خواص الأولياء، ولا يرد على هذا وقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم، فعلاً وأمراً، لأنه كان في أعلى مقامات العرفان ودرجات التوكل ، فكان ذلك منه للتشريع وبيان الجواز، ومع ذلك فلا ينقص ذلك من توكله، لأنه كامل التوكل

يقيناً، فلا يؤثر فيه تعاطي الأسباب شيئاً بخلاف غيره(403). 26 وقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه الحديث، وبعد أن ذكر قول الخطابي: "والظاهر من معنى الحديث ما اختاره الخطابي، ومن وافقه كما تقدم، وحاصله أن هؤلاء كمل تـفويضهم إلى الله عز وجل.." (404). 26 وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله بعد ذكره لحديث ابن عباس: "فهؤلاء من أمته، وقد جمعهم بأنهم لا يسترقون، والاسترقاء أن يطلب من غيره أن يرقيه، والرقية نوع من الدعاء، وكان صلى الله عليه وسلم يرقى نفسه وغيره، ولا يطلب من أحد أن يرقيه...."(405). 26 وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "فقد تضمنت هذه الأحاديث إثبات الأسباب والمسببات، وإبطال قول من أنكرها، والأمر بالتداوي، وأنه لا ينافي التوكل كما لا ينافيه فيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادهما، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدراً وشرعاً، وأن تعطليها يقدح في مباشرة التوكل نفسه، كما يقدح في الأمر والحكمة، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى من التوكل، فإن تركها عجز ينافى التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه، ودفع ما يضره في دينه ودنياه، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب، وإلا كان معطلاً للأمر، والحكمة، والشرع؛ فلا يجعل عجزه توكلاً، ولا توكله عجزاً"(406) 26 وقال الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله في شرحه لحديث ابن عباس:

إنما المراد أنهم يتركون الأمور المكروهة مع حاجتهم إليها توكلاً على الله، كالاسترقاء والاكتواء، فتركهم لها ليس لكونها سبباً، ولكن لكونها سبباً مكروهاً؛ لاسيماً المريض يتشبث بما يظنه سبباً لشفائه بخيط العنكبوت. أما مباشرة الأسباب نفسها، والتداوي على وجه لا كراهية فيه، فغير قادح في التوكل، فلا يكون تركه مشروعاً، كما في الصحيح عن أبى هريرة مرفوعاً، "ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له شفاء"(407). 27 فالحاصل أنه يتعين على الإنسان أن يبذل الأسباب التي شرعها الله ورسوله، أو التي نصبها الله قدراً في تحصيل منافعه ودفع المضار عن نفسه وعن غيره. وذلك لا ينافى التوكل، بل يحققه ويكمله. وأما ما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه فحاصل كلام العلماء فيه التفريق أولاً بين الذين يرقون أنفسهم أو غيرهم، وبين الذين يسترقون، أي يطلبون الرقية من غيرهم، ثم ثانياً: أنه بيان ووصف لطائفة من هذه الأمة بقوة اعتمادهم وتعلقهم بالله تعالى وحده في حصول المنافع ودفع المضار، وبعزة نفوسهم وعدم التذلل وسؤال غير الله، وبكمال إيمانهم وتعلق قلوبهم بالله، ومخافة التعلق بغيره من الأسباب والأشخاص، وبكمال استسلامهم لقضاء الله وقدره وتلذذهم بالبلاء في جنب الله تعالى. وهذا كله لا يعني ولا يلزم منه ترك التداوي وترك الإحسان إلى الناس بإيصال الخير لهم، ودفع الشر عنهم.


الخاتمة[عدل]

تقرر مما سبق ذكره ونقله إباحة وإجازة الرقى، واستحبابها على حسب الحاجة إليها ووفق الضوابط الشرعية لاجتناب الوقوع في المحاذير الشرعية من التعلق بغير الله، واعتقاد الانتفاع بغيره عز وجل مما هو طريق الشرك الذي هو أعظم ما عصي الله تعالى به. ومعلوم أن ما كان مباحاً وجائزاً، وربما مستحباً أيضاً فإن أخذ الأجرة عليه تابع لأصل الفعل، فحكم أخذ الأجرة والتكسب فرع حكم الرقية والتداوي. ولكن ما نشاهده اليوم من كيفيات متعددة تتم بها الرقية، وهي قائمة على التفرغ لهذا العمل واتخاذه حرفة ومهنة، واشتهار أشخاص يقومون بهذا العمل، واشتهار عيادات متخصصة في هذا النوع من التداوي حتى ازدحم الناس على أبواب هذه العيادات، وتعلق كثير منهم ببعض القراء دون النظر والاعتبار بالمقروء، الأمر الذي ترتب عليه كثير من المفاسد من أهمها: 1- اعتقاد كثير الناس خصوصية معينة على القاريء الذي يزدحم عليه الناس؛ مما يسبب الغلو بالقاريء على حساب المقروء. والأصل في الشريعة سد الذرائع التي قد تفتح باب شر وضلال على أهل الإسلام. 2- عدم ورود مثل هذه الكيفيات، واتخاذ الرقية حرفة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن أحد من أهل العلم والفضل رغم وجود الحاجة، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، والأصل متابعتهم والاقتداء بهم. 1- فتح باب شر للقاريء إذا رأى ازدحام الناس عليه فيصاب بالعجب، ويظن في نفسه ما فيه فتـنتها- وقد تزيد الشياطين في هذه الفتنة حين تنطق وتعلن خوفها وفزعها من هذا القاريء استدراجاً وفتنة له. ورضي الله عن عمر في سده لهذا الباب حين قال لأُبَّي رضي الله عنه وحوله جماعة من أتباعه: "أما علمت أنها فتنة للمتبوع ومذلة للتابع". ولهذا كان بعض من اشتهر بإجابة الدعوة من السلف يخفون أنفسهم ولم يزدحم الناس على أبوابهم. وفي قصة أُوَيْـسٍ القرني عظة وعبرة في مخافة الفتنة وسد أبوابها ووسائلها صيانة للنفس والدين. 4- انتشار هذه الظاهرة في مجتمعاتنا اليوم لما تدره من أموال على المتفرغ وغيره، قد تفتح بابا للمشعوذين والدجالين وأصحاب النفوس المريضة وطلاب الكسب غير المشروع في فتح عيادات واستقبال الناس والعامة. 5- يتوهم كثير من الناس أن هذه الطريقة، وهي التردد على هذه العيادات هي طريقة الرقى الشرعية، فيظل يطلبها ويسترقي غيره، وتتعطل بذلك الطريقة الشرعية وهي رقية الإنسان نفسه، والالتجاء بصدق إلى الله عز وجل، الأمر الذي يؤدى إلى تعلق المريض بغير الله ولجوئه إليه واطمئنان قلبه إليه؛ مما ينافي توكله على الله تعالى وحده، ومن ثم ينقص توحيده أو ينقضه تماماً. وقد سئل شيخنا الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في محاضرة له عن فتح عيادات خاصة للقراءة. فأجاب حفظة الله: "هذا لا يجوز لأنه يفتح باباً للفتنه وباباً لاحتيال المحتالين، وما كان هذا من عمل السلف أن يفتحوا دوراً أو محلات للقراءة. وأن التوسع في هذا يحدث شراً، ويدخل فيه من لا يحسنه، لأن الناس يجرون وراء الطمع، ويحبون جلب الناس إليهم، ولو بعمل أشياء محرمة، ومن يأمن الناس؟ ولا يقال: هذا رجل صالح، لأن الإنسان يفتن والعياذ بالله، ولو كان صالحاً. ففتح هذا الباب لا يجوز ويجب إغلاقه. هذا والله أسأل أن يوفق الجميع لما يحبه يرضاه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وبارك على نبينا وآله وصحبه أجمعين.

المراجع'[عدل]

1- 327-سورة آل عمران: (102) .328- سورة النساء: (1). 329- سورة الأحزاب: (70/71).330 - سورة الإسراء: (82).331 -سورة فصلت: (44) 2- 332- سورة فصلت: (41/42) 3- (333)- سورة البقرة: (1).(333-أ)-سورة النمل: (1-2).334- سورة البقرة: (102( 4- 335- سورة الزمر: (23). 336- سورة الزخرف: (20-25) 5- 337- سورة آل عمران: (190). 338- سورة الأعراف: (185).339-سورة الذاريات: (20-21).340- سورة البقرة: (1-4) 6- 341-سورة آل عمران: (7).342-سورة الكهف: (51).. 7- 343- سورة الأنعام: (122).344- سورة هود: (24)

8- . 345- سورة الإسراء: (82).346- سورة فصلت: (44)

9- 347- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(5748) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ح(2192) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3902) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(3529) وانظر تحفة الأشراف ح(16589) قال النووي: وسئلت عائشة عن نفث النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/182) قال ابن حجر: فائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر- انظر فتح الباري (10/197) ش ح(5735).348-أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب الرقية من العين (2/940). والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(5749). ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجر على الرقية بالقرآن والأذكار ح(2201). وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3900). والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأمر على التعويذ ح(2070) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب التجارات: باب أجر الراقي ح(2156).وانظر تحفة الأشراف ح(4249) و(4307)

10- 349-الطب النبوي لابن القيم (141) 11- 350الصحاح للجوهري (6/2361) والمصباح المنير للفيومي (1/236). 351-النهاية في غريب الحديث لابن الأثير (2/254). 352- لسان العرب لابن منظور (13/332) 12- 353- المصدر السابق (3/499).354-حاشية العدوي على شرح الرسالة (1/452).355-فتح الباري لابن حجر (10/196) ش ح(5735).356- أخرجه مالك في موطئه: كتاب العين: باب التعوذ والرقية في المرض (2/943) انظر تنوير الحوالك (2/230). 357- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجمعة: باب رفع الصوت في الخطبة وما يقول فيها ح(868) وابن ماجة في سننه: كتاب النكاح: باب خطبة النكاح ح(1893) واالنسائي في سننه: كتاب النكاح: باب ما يستحب من الكلام عند النكاح ح(3278) وانظر تحفة الأشراف ح(5586) 13- 358 - أخرجه مالك في الموطأ (2/272 التمهيد) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ح(2200). وأبو داود في سننه: كتاب الطب باب ما جاء في الرقى ح(3886) والحاكم في مستدركه (4/212) وقال وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. والطبراني في الكبير (18/49) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية (9/349). 359- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(5748) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ح(2192) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3902) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(3529) وانظر تحفة الأشراف ح(16589) قال النووي: وسئلت عائشة عن نفث النبي (صلى الله عليه وسلم) في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/182) قال ابن حجر: فائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسة الذكر كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر- انظر فتح الباري (10/197) ش ح(5735).360- أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين ح(2065) وقال: هذا حديث حسن غريب والنسائي في سننه: كتاب الاستعاذة: باب الاستعاذة من عين الجان ح (5509) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب من استرقى من العين ح(3511) وانظر تحفة الأشراف ح(4327) وانظر صحيح سنن الترمذي للألباني ح(1681). 14- 361- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب دعاء العائد للمريض ح(5675) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب رقية المريض ح(2191) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب في تعليق التمائم ح(3883) والترمذي في سننه: كتاب أحاديث شتى: باب في دعاء المريض ح(3576) وقال هذا حديث حسن وابن ماجة في سننه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض الرسول (صلى الله عليه وسلم) ح(1619) وانظر تحفة الأشراف ح(17638) وأخرجه أحمد في مسنده (3/267) و(4/259)و(6/42) والنسائي في اليوم والليلة ح(1042) وابن السني في اليوم والليلة ح(543) قال النووي: الحديث فيه استحباب مسح المريض باليمين والدعاء له وقد جاءت فيه روايات كثيرة صحيحة جمعتها في كتاب الأذكار انظر النووي على صحيح مسلم (14/180). 362- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب أحاديث الأنبياء: باب (10) ح(3371) وأبو داود في سننه: كتاب السنة: باب في القرآن ح(4737) وقال: "هذا القرآن ليس بمخلوق. مستدلاً على أنه لو كان مخلوقاً لما صح الاستعاذة به". وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب (18) ح(2067) وقال: هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح(3525) وانظر تحفة الأشراف ح(5627) وأخرجه أحمد في مسنده (1/270)-136) والنسائي في اليوم والليلة ح(1007) الهامة: واحدة من الهوام وهي ذوات السموم اللامة: بتشديد الميم أي ذات لمم، واللمم كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. أي في كل عين تصيب بسوء انظر شرح السندي على سنن ابن ماجة (4/125).363-أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى ح(2185) وانظر تحفة الأشراف ح(17746) 15- 364- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى ح(2186) والترمذي في سننه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في التعوذ للمريض ح(974) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح(3523) وانظر تحفة الأشراف ح(4363) وأخرجه أحمد في مسنده (3/28-56) والنسائي في اليوم والليلة ح(1005) قال النووي هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره، وقوله من شر كل نفس قيل: يحتمل أن المراد بالنفس نفس الأدمي وقيل يحتمل أن المراد بها العين فإن النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/170). 365- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب رقية العين ح(5739) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح(2197) والبيهقي في السنن: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية بكتاب الله ح(9/348) وانظر شرح معاني الآثار للطحاوي (4/327) قال النووي: السفعة يعني بوجهها صفرة، وقيل سواد وقال ابن تيمية هي لون يخالف لون الوجه، وقيل أخذه من الشيطان- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/185) قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن العين تسرع إلى قوم فوق إسراعها إلى آخرين، وأنها تؤثر في الإنسان بقضاء الله وقدره وتصرعه في أشياء كثيرة. وإنما يسترقى من العين إذا لم يعرف العائن. وإما إذا عرف الذي أصابه بعينه فإنه يؤمر بالوضوء- التمهيد (2/269). 16- 364- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب الطب والمرض والرقى ح(2186) والترمذي في سننه: كتاب الجنائز: باب ما جاء في التعوذ للمريض ح(974) وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح(3523) وانظر تحفة الأشراف ح(4363) وأخرجه أحمد في مسنده (3/28-56) والنسائي في اليوم والليلة ح(1005) قال النووي هذا تصريح بالرقى بأسماء الله تعالى وفيه توكيد الرقية والدعاء وتكريره، وقوله من شر كل نفس قيل: يحتمل أن المراد بالنفس نفس الأدمي وقيل يحتمل أن المراد بها العين فإن النفس تطلق على العين ويقال رجل نفوس إذا كان يصيب الناس بعينه. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/170). 365- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب رقية العين ح(5739) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح(2197) والبيهقي في السنن: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية بكتاب الله ح(9/348) وانظر شرح معاني الآثار للطحاوي (4/327) قال النووي: السفعة يعني بوجهها صفرة، وقيل سواد وقال ابن تيمية هي لون يخالف لون الوجه، وقيل أخذه من الشيطان- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/185) قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن العين تسرع إلى قوم فوق إسراعها إلى آخرين، وأنها تؤثر في الإنسان بقضاء الله وقدره وتصرعه في أشياء كثيرة. وإنما يسترقى من العين إذا لم يعرف العائن. وإما إذا عرف الذي أصابه بعينه فإنه يؤمر بالوضوء- التمهيد (2/269). 17- 366-أخرجه مالك في موطأه: كتاب العين: باب التعوذ والرقية من المرض (2/942) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء ح(2202) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3891) والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب (29) ح(2087) وقال هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح(3522) وانظر تحفة الأشراف ح(9774) وأخرجه أحمد في مسنده (6/390) والنسائي في اليوم والليلة ح(1001) قال النووي: يستحب وضع يده على موضع الألم ويأتي بالدعاء المذكور- انظر شرح للنووي على صحيح مسلم (14/189) ش ح (2202). 367- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء: باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشفاء وغيره ح(2708) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا نزل منزلاً ح(3448) وقال هذا حديث حسن غريب صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه ح(3547) قال النووي: وقوله "أعوذ بكلمات الله التامات". قبل معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب. وقيل النافعة الشافية. وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن والله أعلم انظر شرح النووي على صحيح مسلم (17/31). 368-أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح(2199) وأحمد في مسنده (3/382) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية (9/348) قال الألباني: وفي الحديث استحباب رقية المسلم لأخيه المسلم بما لا بأس به من الرقى، وذلك ما كان معناه معروفاً مشروعاً، وأما الرقى بما لا يعقل معناه من الألفاظ فغير جائز- انظر الصحيحة ح(472). وكذلك إقراره للراقي، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، لما رقى سيد القوم الذين استضافوهم فلم يضيفوهم. وقد تقدم ذكره وهو مروى في الصحيحين(369). 18- 370- أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب الرقية من العين (2/940). والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(5749). ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجر على الرقية بالقرآن والأذكار ح(2201). وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3900). والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأمر على التعويذ ح(2070) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب التجارات: باب أجر الراقي ح(2156).وانظر تحفة الأشراف ح(4249) و(4307).370- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب أحاديث الأنبياء: باب (10) ح(3371) وأبو داود في سننه: كتاب السنة: باب في القرآن ح(4737) وقال: "هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق. مستدلاً على أنه لو كان مخلوقاً لما صح الاستعاذة به". وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب الطب: باب (18) ح(2067) وقال: هذا حديث حسن صحيح وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب ما عوذ به النبي (صلى الله عليه وسلم) وما عوذ به ح(3525) وانظر تحفة الأشراف ح(5627) وأخرجه أحمد في مسنده (1/270-136) والنسائي في اليوم والليلة ح(1007) الهامة: واحدة من الهوام وهي ذوات السموم اللامة: بتشديد الميم أي ذات لمم، واللمم كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. أي من كل عين تصيب تسوء- انظر شرح السندي على سنن ابن ماجة (4/125). 19- 371- أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب ما يقول إذا أصبح ح(5088) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى ح(3399) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب الدعاء: باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى ح(3869) وانظر تحفة الأشراف ح(9778) وانظر صحيح سنن ابن ماجة للألباني ح(3120) وتمام الحديث: وكان إبان قد أصابه طرف من الفالج، فجعل الرجل ينظر إليه فقال له إبان: ما تنظر إلى؟ أما الحديث كما قد حدثتك ولكني لم أقله يومئذ، ليمضي الله علي قدره.372-أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب أفضل القرآن: باب فصل سورة البقرة ح(5009) ومسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين: باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة ح(808) وأبو داود في سننه: كتاب الصلاة: باب تحزيب القرآن ح(1397) والترمذي في سننه: كتاب فضائل القرآن: باب آخر سورة البقرة ح(2890) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن يرجى أن يكفي من قيام الليل ح(1369) وانظر تحفة الأشراف ح(9999).373- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء: باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشفاء وغيره ح(2708) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا نزل منزلاً ح(3448) وقال هذا حديث حسن غريب صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب الطب: باب الفزع والأرق وما يتعوذ منه ح(3547). قال النووي: وقوله "أعوذ بكلمات الله التامات". قبل معناه الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب. وقيل النافعة الشافية. وقيل المراد بالكلمات هنا القرآن والله أعلم انظر شرح النووي على صحيح مسلم (17/31). 374- راجع ما تقدم ذكره من نصوص في موضوع مشروعية الرقية.

20- 375- أخرجه مالك في الموطأ: كتاب العين: باب الرقية من العين (2/940). والبخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح(5749). ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجر على الرقية بالقرآن والأذكار ح(2201). وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح(3900). والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ ح(2070) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة في سننه: كتاب التجارات: باب أجر الراقي ح(2156).وانظر تحفة الأشراف ح(4249) و(4307).376- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين: باب فضل القرآن وسورة البقرة ح(804) والترمذي في سننه: كتاب فضل القرآن: باب ما جاء في سورة آل عمران ح(2892) وقال: هذا حديث حسن غريب وانظر تحفة الأشراف ح(4931) قال النووي: سميت الزهراوين لنورهما وعظم أجرهما.377- قولـه (صلى الله عليه وسلم) "فإنهما يتأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان" قال أهل اللغة: الغمامة والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه من سحابة وغيره ونحوهما، قال العلماء: المراد أن ثوابهما يأتي كغمامتين. وقوله (صلى الله عليه وسلم) أو كأنهما فرقان من طير صواف أي قطيعان وجماعتان انظر شرح النووي على صحيح مسلم (6/89-91).378- أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين: باب استحباب صلاة النافلة في البيت ح(780) والترمذي في سننه: كتاب فضائل القرآن: باب ما جاء في فضل سورة البقرة ح(2886) وقال: هذا حديث حسن صحيح وانظر تحفة الأشراف ح(12769) وأخرجه أحمد في مسنده (2/284). وثبت كذلك أن قراءة آية الكرسي من الرقى النافعة بإذن الله تعالى، كما في حديث أبي هريرة حيث كان يحرس الصدقة، وفيه.... إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي- الله لا اله إلا هو الحي القيوم- حتى تختم الآية، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ حتى تصبح- وفيه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أنها رقية(379). وثبت كذلك أن قراءة المعوذات من الرقى النافعة، وقد تقدم ذكر النصوص الدالة على ذلك من قول النبي وفعله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل غيره له(380). ثانياً: الرقية بالأدعية والأذكار. وقد ثبت ذلك كما في أحاديث وأدعية النبي صلى الله عليه وسلم، وأمره ووصيته لأصحابه. وقد تقدم ذكر طائفة لا بأس بها منها(381). 21- 379أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الوكالة: باب إذا وكل رجلا فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل فهو جائز ح(2311) والبيهقي في دلائل النبوة (7/107) ونقول في قوله (صلى الله عليه وسلم) "لا يزال عليك من الله حافظ" أي أن الله يرسل إليك ملكاً يحرسك حتى تصبح. ولا يقربك شيطان: فالشيطان نفسه يعلم أنه لا يستطيع أن يقترب من الذي قرأ آية الكرسي عند نومه. فصدق النبي (صلى الله عليه وسلم) الشيطان على هذه المعلومة 22- 382- فتح الباري لابن حجر (10/197) ش ح(5735).383- انظر الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة لعلي بن نفيع العلياني (ص 8).384- انظر القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح العثيمين (1/184). 385- انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم (ص 25).386- انظر القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح العثيمين (1/185). فلا تكون برقية شركية لحديث: "لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"(387). ولا تكون برقية سحرية لحديث: "ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر له"(388). ولا تكون من عراف ولا من كاهن ولو لم يكن ساحراً لحديث: "من أتى عرافا أو كاهنا، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"(389). ولا تكون بعبارات محرمة كالسب والشتم واللعن، وغير ذلك لحديث: "إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام"(390). 23- 391- انظر القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح العثيمين (1/185). 24- 392- أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11/26) ح(19805) وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من اقتبس علماً من النجوم، اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد- أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطب: باب في النجوم ح(3905) وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ح(3305) والبيهقي في الكبرى (8/136).393- انظر معالم السنن للخطابي (5/362) ش ح(3883).394- انظر شرح النووي على مسلم (14/169) ش ح(2186).395-انظر فتح الباري لابن حجر (10/195) ش ح(5735).396- انظر شرح النووي على مسلم (14/185) ش ح(2196). 25- 397- انظر فتح الباري لابن حجر (10/173) ش ح(5719-5720-5721).398- انظر فتح الباري لابن حجر (10/115) ش ح(5652).399- انظر الفتح الرباني للساعاتي (17/184) ش ح(142).400- انظر زاد المعاد لابن القيم (4/175). 26- 401- انظر القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح العثيمين (1/184).402- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب من لم يرق ح(5752) ومسلم في صحيحه: كتاب الإيمان: باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب ح(216) والترمذي في سننه: كتاب صفة القيامة: باب (81) ح(2454) وقال هذا حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده (1/271) وقال الهيثمي في المجمع (10/405) رجال أحمد والبزار رجال الصحيح. وأخرجه الطبراني في الكبـير (18/23) والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب ما جاء في استحباب ترك الاكتواء والاسترقاء (9/341) والبغوى في شرح السنة (15/135) ح(4322). 27- 403- انظر فتح الباري لابن حجر (10/211-212) ش ح(5752). 404- انظر شرح النووي على مسلم (3/91) ش ح(374).405- انظر مجموع الفتاوي لابن تيمية (1/328).406- انظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (111). 28- 407- أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ح(5678) وأحمد في مسنده (1/377).

الدكتور فلاح إسماعيل مندكار

مواقع خارجية ذات صلة

الحصن الحصين للرقى الشرعية الصوتيه

الحصن الحصين للرقى الشرعية المكتوبه


المصادر[عدل]

  1. ^ كتاب الوقاية والعلاج بالكتاب والسنة.

طالع كذلك[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

Mosque02.svg هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.