رهاب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الرهاب[1] أو الفوبيا (من اليونانية φόβος بالمعنى ذاته) هو مرض نفسي يعرف بأنه خوف متواصل من مواقف أو نشاطات معينة عند حدوثها أو مجرد التفكير فيها أو أجسام معينة أو أشخاص عند رؤيتها أو التفكير فيها. هذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب عادة يعيش في ضيق وضجر لمعرفة بهذا النقص . ويكون المريض غالباً مدركاً تماماً بأن الخوف الذي يصيبه غير منطقي ولكنه لا يستطيع التخلص منه بدون الخضوع للعلاج النفسى لدى طبيب متخصص.[2]

التصنيفات حسب العلماء[عدل]

اخصائيوا علم النفس والأطباء النفسيين صنفوا معظم امراض الرهاب إلى ثلاث أنواع رئيسية:

1.الرهاب الاجتماعي[عدل]

وهو بشكل عام الخوف من افراد المجتمع أو بعض المواقف التي يمكن ان يتعرض لها الشخص والتي من الممكن ان تكون محرجة مثل الاكل في الشارع, أو بصيغة أخرى أن يخاف المريض من أن يظهر دون المستوى الاجتماعي أو الفكري أو أن يشعر بالإحراج في المواقف الاجتماعية, التغلب على الرهاب الاجتماعي يكون غالباً صعب جداً من دون جلسات العلاج. ينقسم هذا الرهاب إلى نوعين:

  • الرهاب الاجتماعي المحدد: ويكون فيه القلق في حالات محددة فقط بعكس الرهاب المعمم. وقد تتحول من عوارض نفسية إلى مشاكل جسدية كما في متلازمة المثانة الخجولة حيث لا يستطيع الشخص التبول بدون مستوى كافي من الخصوصية.

2.الرهاب المحدد (البسيط)[عدل]

وهو الخوف من مسببات الهلع المختلفة وقد صنفها الأطباء إلى خمس أنواع رئيسية وهي:[3]

  • رهاب الحيوان (Zoophobia): مثل رهاب العنكبيات، رهاب الافاعي، رهاب الكلاب أو رهاب الفئران,,, الخ.
  • طبيعة البيئة: مثل رهاب المرتفعات, رهاب الرعد والبرق, أو الخوف من التقدم بالسن.
  • طبيعة الظروف: مثل رهاب الأماكن المغلقة والخوف من الظلام.
  • الدم, الحقن أو الاصابات: ويتمثل بالخوف من الإجراءات الطبية مثل الابر والحقن أو العمليات.
  • أخرى: مثل الخوف من الاصابة بمرض معين أو خوف الأطفال من الأصوات الصاخبة,,, الخ.

3.رهاب الخلاء[عدل]

وهو الخوف من مغادرة المنزل (وعكسه رهاب المنزل) أو المناطق الصغيرة المُعتاد عليها مما قد يؤدي إلى حصول نوبات هلع, وقد يسبب هذا الرهاب عدة أسباب محددة مثل: الخوف من الأماكن العامة المفتوحة مثل الحافلات العامة ومراكز التسوق المكتظة, أو الخوف من التلوث (ممكن ان تكون من مضاعات الوسواس القهري), أو حتى اضطراب الكرب التالي للرضح الذي قد ينتج عن حادثة حصلة مع الشخص في أحد الأماكن العامة بعيداً عن منزله, ويعتبر هذا النوع من الرهاب معقد ومع مرور الوقت يصبح المريض تدريجياً حبيس المنزل. [4][5]

الاعراض[عدل]

بالرغم من أن العوارض تختلف من نوع إلى اخر إلا أن هناك بعض العوارض المشتركة.[6]

  • الهلع: وهو الخوف المتواصل والكبير من شيء أو موقف ما.
  • العوارض الجسدية: مثل الدوخة، الارتجاف، الخفقان السريع في دقات القلب, تقلب في المعدة, الشعور بالاختناق, التعرق أو حتى نوبات الهلع.
  • الأفكار القهرية: وتتمثل بصعوبة التفكير بأي امر اخر غير الخوف.
  • الرغبة في الفرار: وهي الرغبة الملحة لترك الوقف والفرار بعيدأً عنه.
  • القلق المسبق: اي القلق المتواصل من حدوث موقف أو شيء اخر يتضمن رهاب معين يعاني منه الشخص.

الرهاب والاطفال[عدل]

[7] الأطفال يشعرون بالقلق والخوف عند التفاعل مع الأقران من نفس العمر وليس فقط عند التفاعل مع الكبار، كما أنهم يعبرون عن هذا القلق من خلال البكاء، ونوبات الغضب، والتشبث والإصرار على المغادرة، والفشل في التحدث في المواقف الاجتماعية على اختلافها.

هذا الخوف أو القلق أو التجنب، يحدث لمدة لا تقل عن 6 أشهر أو أكثر، ويسبب ذلك إعاقة جوهرية إكلينيكيًا واجتماعيًا ومهنيًا وأكاديميًا، موضحا أن اضطراب الرهاب الاجتماعى يرتبط بعدد من العواقب السيئة، مثل: الهرب أو التغيب عن المدرسة، وانخفاض العمل والإنتاجية، وافتقار العلاقات الاجتماعية، وإعاقة ممارسة الأنشطة الترفيهية، وانخفاض جودة الحياة بشكل عام، لافتا إلى أن الاضطراب قد يرتبط بعدم الزواج "العزوبية" والطلاق وعدم الإنجاب تجنبًا للتفاعل.

العلاج[عدل]

يقول الأطباء النفسيون بأن مرض الرهاب بمختلف أنواعه ينتقل عبر الوراثة. أثبتت تقنيات المعالجة السلوكية فاعليتها في معالجة مرض الرهاب وخصوصاً من النوع الأول والثالث من هذا المرض. وهذه الطرق هي:

  • اضعاف عامل الخوف وهو جعل المريض أن يواجه العامل الذي يسبب الخوف تدريجياً.
  • الطريقة الأخرى هي العلاج بالمواجهة المباشرة وهذه الطريقة أثبتت فاعليتها بكونها من أفضل الطرق وهي جعل المريض أن يواجه العامل مواجهة مباشرة ومتكررة حتى يشعر بأن لا يوجد أي خطر ينتج عن الشيْ المسبب للخوف، وبهذه الطريقة يزول الخوف تدريجياً حتى يختفي.
  • بعض المرضى بهذا المرض باستطاعتهم التعايش معه وهي النسبة الشائعة، وذلك بتجنب المواقف أو الأجسام التي تسبب الخوف.
  • وهناك طرق أخرى لمعالجة هذا المرض وهي عن طريق تناول أدوية القلق أو تخفيف التوتر والتي تستخدم كمسكن، وكذلك الأدوية المضادة للاكتئاب التي أثبتت نفعها في معالجة هذا المرض.

انظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ المعجم الطبي الموحد
  2. ^ Bourne، Edmund J. (2011). The Anxiety & Phobia Workbook 5th ed. New Harbinger Publications. صفحات 50–51. 
  3. ^ http://phobias.about.com/od/glossary/g/specificphobdef.htm
  4. ^ "AllPsych Journal | Phobias: Causes and Treatments". Allpsych.com. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-19. 
  5. ^ "NIMH — The Numbers Count: Mental Disorders in America". Nimh.nih.gov. اطلع عليه بتاريخ 2012-01-19. 
  6. ^ http://phobias.about.com/od/symptomsanddiagnosis/tp/phobiasymptoms.htm
  7. ^ http://www.freedomest.com/2014/02/Social-phobia.html