رينيه جينو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رينيه جينو (عبد الواحد يحيى)
Rene-guenon-1925.jpg
الميلاد 15 نوفمبر 1886 في بلوا، فرنسا
الوفاة 7 يناير 1951 في القاهرة، مصر
مؤلفاته الشرق والغرب، ورمزية الصليب وغيره من الكتب
Chess wll44.png صوفية

رينيه جينو أو الشيخ عبد الواحد يحيى هو فيلسوف فرنسي أسلم وانضم للطريقة الشاذلية وكان مقيماً بمصر.

أخذ عهد الطريقة الشاذلية على يد العارف بالله المرحوم الشيخ سلامة الراضي. كان معروفاً بجبته الخضراء وعمامته البيضاء، كما كانت قامته فارعة أقرب إلى النحافة منها إلى السمنة. كان وجهه مشرقاً بالنور وسمته ملائكي ومشيته وقورة

ألف جينو ما يقرب من سبعة عشر كتاباً بالفرنسية وقد ترجم منها الكثير إلى اللغة الإيطالية والإنجليزية، وترجم منها إلى الأسبانية والبرتغالية والألمانية.

نشأة جينو[عدل]

ولد رينيه جينو في بلدة بلوا في 15 نوفمبر 1886 من أسرة فرنسية كاثوليكية محافظة كانت تعيش في يسر ورخاء، فقد كان والده مهندساً ذا شأن.

وكان رينيه ضعيف البنية؛ وهو ما عطّل التحاقه بالمدرسة فتولت عمته دورو تعليمه القراءة والكتابة في منزلها الجميل على ضفاف نهر اللوار حتى بلغ الثانية عشرة من العمر. وحياة جينو لا تتسم بحوادث معينة، فقد كان هادئا ووديعاً. وكانت تلوح عليه منذ الطفولة مخايل الذكاء، وقد بدأ تعليمه في إقليمه الذي نشأ فيه، وكان دائماً متفوقاً على أقرانه. وانتهى به الأمر سنة 1904 إلى نيل شهادة البكالوريا بعد أن نال جوائز عدة كانت تمنح للمتفوقين.

حياته في باريس[عدل]

وفي سنة 1904م سافر جينو إلى باريس لتحضير الليسانس , ومكث عامين في الدراسات الجامعيّة ؛ ولكنّ باريس كانت مفعمة بمختلف المذاهب والمدارس وقد شدته المذاهب الروحانية التي كانت تعج بها باريس آنئذ. وقد كان جينو متطلّعاً إلى المعرفة ؛ المعرفة بمعناها الصوفي.

كانت باريس مفعمة بالمدارس مختلفة الألوان؛ كان فيها الماسونيّة, وكان فيها المدارس التي تنتسب إلى الهند, أو إلى التبت, أو إلى الصين, وكان فيها الروحانيون على اختلاف ألوانهم ومشاربهم ونزعاتهم, بل كان فيها هؤلاء الذي يعالجون السحر, والتنجيم, والتصرف في العناصر, وتحضير الأرواح . وتركَ جينو التعليم الجامعي, وأخذ ينهل من هذه المنابع المختلفة؛ لقد انتسب إليها, واتصل بها عن قرب, وعرف ما تهدف إليه, بل ساهم في نشاطها, ومنحته هذه المدارس درجاتها الكهنوتيّة السامية. ولقد كانت صلته الوثيقة بهذه المدارس السبب المباشر في انفصاله عن أغلبها, فقد أدرك الطيّب منها والخبيث, وهدته بصيرته النقّادة, وهداه رأيه القويم إلى أنّ الكثرة الكثيرة من هذه المدارس إنّما هي شكلية سطحية لا تصل بالإنسان حقيقة إلى معرفة ما وراء الطبيعة أو إلى اختراق حجاب المساتير, فأخذ في الانفصال عنها شيئاً فشيئاً. وما أن تخلّص جينو من هذه النزعات حتى أنشأ سنة 1909م مجلّة سمّاها المعرفة"La Gnose", وهذه المجلة اتسمت بالطابع الذي كانت عليه مجلّة أخرى سبقتها كانت تسمّى (الطريق)؛ وهو الطابع الصوفي. كان يساهم في إصدار مجلّة (الطريق), ويشرف على منهجها عالم فرنسي اسمه شمبرينو, وقد اعتنق شمبرينو الإسلام, وتسمّى باسم (عبد الحقّ), واستمرّ يساهم في إصدار مجلّة (الطريق) من سنة 1904م إلى سنة 1907م. وفي هذه الأثناء تعرّف جينو بعبد الحقّ, وساعد عبد الحقّ جينو في تحرير مجلّة (المعرفة), وكانت المجلّة تنشر الأبحاث عن الإسلام, وعن الديانة الهنديّة, وعن الديانة البوذيّة, وكانت في الوقت نفسه تنتقد كلّ ما لا تراه مستقيماً في المدارس التي تنتسب إلى الروحانيّة. استمرت هذه المجلّة إلى سنة 1912م وفي هذه السنة اعتنق جينو الإسلام , وتسمّى باسم الشيخ (عبد الواحد يحيى). ريني غوينون

كيف اعتنق الإسلام[عدل]

اعتنق جينو الإسلام بوساطة شيخ يدعى عبد الرحمن عليش الكبير وهو شيخ فرع من الطريقة الشاذلية في وقته وكان كذلك شيخ المذهب المالكي في الأزهر الشريف وقتها. في سنة 1910 تعرف رينيه جينو بشخص يدعى عبد الهادي وهو أحد محرري مجلة النادي وهي مجلة عربية إيطالية كانت تصدر في القاهرة سنة 1907 م. كانت الروح التي تسود المجلة هي روح الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي وكان عبد الهادي أبرز محرريها وهو من أصل ليتواني هندي ونشأ مسيحياً وكان اسمه جان جوستاف أجلي[1] واعتنق الإسلام وتعلم العربية. كتب الشيخ عليش في هذه المجلة مقالة خاصة عن محيي الدين بن عربي واختتمها بشكر لعبد الهادي لما أداه للحضارة من خدمة جليلة بتعريف الناس بمحيي الدين وقد كتبت عنه المجلة عدة مقالات وكان عبد الهادي على صلة وثيقة بالشيخ وساهم في مجلة المعرفة التي يصدرها جينو بمقالاته ونشر فيها ترجمة العديد من النصوص الصوفية إلى الفرنسية وخلال تلك الفترة رافق جينو وتوثقت العلاقة بين جينو والشيخ عليش عن طريق تبادل الرسائل والآراء، حتى اعتنق جينو الإسلام في سنة 1912.

حياته بعد الإسلام[عدل]

تزوج عبد الواحد يحيى في نفس السنة التي اعتنق فيها الإسلام من فتاة فرنسية من إقليمه وتوقفت مجلة المعرفة عن الصدور. أخذ عبد الواحد يحيى يكتب في مختلف المجالات فهاجم الماسونية و البروتستانتية والروحانية الحديثة. عين الشيخ أستاذا للفلسفة لمدة عام في الجزائر في سبتمبر 1917 ثم عاد إلى فرنسا ليعمل بالتدريس لمدة عام ثم استقال للتفرغ لدراساته وقد أنتج في تلك الفترة كتابين نشرا في عام 1921 وهما: مدخل لدراسة العقائد الهندية الثيوزوفية: تاريخ دين مزيف في سنة 1925 بدأ الكتابة في مجلة (قناع إيزيس) حتى أصبح في سنة 1929 أهم محرريها.

حياته في مصر ووفاته[عدل]

سافر الشيخ عبد الواحد يحيى إلى مصر في 20 فبراير 1930 ليتصل بالثقافة الصوفية وينقل نصوصاً منها ويترجمها وذلك بناء على طلب إحدى دور النشر ولكن عدلت دار النشر عن مشروعها لاحقاً وبقي الشيخ في مصر يعيش في حي الحسين متواضعاً مستخفياً لا يتصل بالأوروبيين ولا ينغمس في الحياة العامة ومكرساً وقته كله لدراساته وأبحاثه. كانت والدته وزوجه ووالده قد توفاهم الله قبل سفره فعاش في مصر وحيداً حتى تزوج في سنة 1934 كريمة الشيخ محمد إبراهيم. وانتقل بها من حي الأزهر إلى حي الدقي. ورزقه الله بفتاتين هما خديجة وليلى وبولدين أحمد وعبد الواحد الذي أتى إلى الدنيا بعد وفاته بأربعة أشهر. حاول الشيخ عبد الواحد نشر الثقافة الصوفية في مصر عبر نشر مجلة المعرفة التي لم تدم أكثر من ثلاث سنوات. وقد توفي الشيخ في 7 يناير عام 1951.

قائمة بكتبه[2][عدل]

مدخل لدراسة العقائد الهندية (1921)
الثيوزوفية: تاريخ دين مزيف (1921)
الخطأ الروحاني (1923)
الشرق والغرب (1924)
الإنسان ومصيره وفقاً للفيدانتا (1925)
باطنية دانتي (1925)
ملك العالم (1927)
أزمة العالم الحديث (1927)
السلطة الروحية والقوة الزمنية (1929)
سانت بيرنارد (1929)
رمزية الصليب (1931)
الحالات المتعددة للذات (1932)
الميتافيزيقا الشرقية (1939)
عهد الكم وعلامات الزمن (1945)
وجهات نظر بشأن البدء (1946)
المبادئ الميتافيزيقية للتفاضل اللانهائي (1946)
الثالوث العظيم (1946)

قائمة بالمراجع[عدل]

كتاب قضية التصوف: المدرسة الشاذلية تأليف الشيخ عبد الحليم محمود