زراعة العدسات داخل العين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Wiki letter w.svg هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (سبتمبر_2012)


عدسة العين هى العضو المسؤول عن تركيز الأشعه القادمه من الجسم للتركيز على نقطه على الشبكيه وهى شفافه وإذا حدثت بها عتامه يطلق عليها لفظ المياه البيضاء او الكتاركتا وتحتاج لعملية جراحية لإزالتها وزرع عدسه أخرى صناعية مكانها.

تاريخ زراعه عدسه العين Secondary Intraocular Lens Implant[عدل]

بدأ زراعة العدسات سير هارولد ريدلى سنة 1958 بعد إكتشافه لها مصادفة عندما إستُدعى لعلاج أحد الطيارين الذي أصيب في عينه منذ فترة في الحرب العالمية الأولى ودخل زجاج الطائرة واستقر في عدسة عينه لسنوات طويله.. ففكر في ان هذا الزجاج مادة خامله ولا تؤثر على العين ومن هنا جاءت فكرة زرع العدسات داخل العين بدلاً من عملية ازالة المياه البيضاء أو عدسة العين بدون استبدالها بعدسات أخرى. وكانت العمليات الجراحية تتم قبل زراعة العدسات بإزالة الطبيب للعدسه المعتمه بدون استبدالها بعدسة أخرى، فكان المريض الطبيعى الذي يرى جيداً في الصغر عندما يصاب بالمياه البيضاء سواء مع السن أو نتيجة الإصابات أو الأمراض العامه مثل السكر أو الغدة الدرقية أو الأمراض الموضعية التي تسبب المياه البيضاء مثل الالتهابات القزحية المزمنة ، كان الطبيب يزيل عدسة العين المعتمه بدون استبدالها بعدسه أخرى فكان المريض يرى متراً واحداً بدون نظارة ويحتاج للبس نظارة ثقيله جداً لكى يرى جيداً.


أنواع العدسات[عدل]

بدأت زراعة العدسات بإستخدام عدسات من الزجاج النقى ولكن تبين أنها ثقيله جداً وتؤدى إلى مضاعفات داخل العين فاستبدلت بعدسه تصنع من مادة البلاستيك PMMA(بوليميثيل ميتا اكريلات) وما زالت منذ خمسة عقود أو أكثر تزرع العدسات المكونه من مادة البوليميثيل ميتا اكريلات وحتى الآن ومع تطور العمليات الجراحية للمياه البيضاء تطورت العدسات التي تزرع داخل العين. في بداية هذه العمليات كانت عدسة العين التي تشبه (حبة الترمس) تزال كلها بغلافها الخارجى فكانت العدسات تزرع امام القزحية ويطلق عليها لفظ عدسات تزرع في الخزانه الأمامية، ثم تطورت هذه العدسات وفى بداية السبعينات من القرن الماضى كانت هذه العدسات تزرع وتُثبت في القزحية ثم تطورت العمليات الجراحية وأصبح الجراح يُحدث شقاً في الغلاف الخارجى الأمامى من عدسة العين ويستخرج النواة كامله وأطلق على هذه العمليات: عملية المياه البيضاء خارج المحفظه وتحولت العدسات لتزرع داخل المحفظه وبدأت العدسات تزرع داخل المحفظه في أواخر السبعينات وحتى يومنا هذا مع اختلاف العمليات الجراحية وتطورها. ثم بدأ الجراحون يحاولون تصغير الجرح الذي يمكن استخراج نواة العدسه منه عن طريق اختراع تفتيت المياه البيضاء بالموجات فوق الصوتيه سنة 1967 بواسطة د/ شارلز كلمان في الولايات المتحدة ومع تطور العمليات الجراحية واستخراج العدسه من فتحه صغيرة في القرنيه لا يتعدى طولها ثلاثة ملليمترات تطورت العدسات التي تزرع داخل العين وأصبحت عدسات لينه وهى أكثر أنواع العدسات استخداماً حتى الآن وتتكون من نوعين من المواد إما السليكون وهذه العدسات أثبتت كفاءتها ولكن لا يمكن زرعها في مرضى السكر. العدسات الحديثة..ثم ظهرت العدسات اللينه المصنوعه من مادة الأكريلك وكل العدسات التي تزرع داخل العين مكونه من جزئين وهو الجزء البصرى وهو جزء مركزى يشبه نواة العدسه الأصليه قطره يتراوح ( Optic جزء يسمى (بين 11 مللم، 12 مللم، والجزء الأخر من العدسه ويسمى المثبت (haptic) وهذا المثبت يشبه خطاف السنارة ومصنوع من نفس مادة الجزء البصرى ويطلق على هذه العدسات:العدسات ذات القطعه الواحده و يُصنع الجزء المثبت من مادة البرولين وهي مادة خامله وقابله للثنى ويكون الجزء المثبت كالخطاف في العدسه ويطلق على هذه العدسه (العدسه ذات الثلاث أجزاء)

وأحدث أنواع العدسات هى العدسه ذات القطعه الواحده المصنوعه من مادة الاكريلك وتزرع أحدث العدسات من خلال جرح طوله 2,4 مللم أو 2,2 مللم وأخذ حجم الجرح في الإنخفاض حتى اثنين ملليمتر فقط ويعتبر الجرح الذي يكون مقداره 2,6 مللم جرح متعادل بمعنى ان هذا الجرح وأى جرح أصغر منه لا يؤثر في تكور القرنيه ولا يؤدى إلى أى تغير في تكور القرنيه أو ما يطلق عليه بإنحراف القرنيه (الاستيجماتيزم) وتزرع بواسطة محقن (Injector) يحقن العدسه اللينه المثنيه على نصفين داخل العين لكى تنبسط العدسه داخل المحفظه وتأخذ الشكل النهائى.

وتطورت العدسات الحديثه ليس فقط في مكونات مادتها ولكن في نوع هذه الماده من ناحية أنها تمتص الماء ((Hydrophilic أو تطرد الماء (Hydrophobic) وتتميز العدسه الهيدروفيليك المحبه للماء بقدرتها على المحافظه على الكبسوله الخلفية للعدسه الأصليه شفافه لفترة أطول من العدسات الكارهه للماء الهيدروفوبيك.

وكذلك تطور شكل وتصميم العدسه في عدة نواحى:-

أولاً تم إنتاج العدسه ذات الحافه المربعه Square edgeوالتى أثبتت أنها تمنع هجرة الخلايا التي تحدث على الكبسوله الخلفيه لعدسة العين إلى خلف الجزء البصرى من العدسه المزروعه فقللت نسبة حدوث العتامات في الكبسوله الخلفيه للعدسه والتي تحتاج للتدخل بعمل ليزر قاطع يطلق عليه اسم ياج ليزر تفتح الكبسوله الخلفيه المعتمه والتي كانت تحدث بنسبة 20-25٪ بعد العمليات بمرور سنه أو سنتين.

العدسه ذات الطرف المربع قللت حدوث هذه العتامات وكذلك حدوث تطور في مادة العدسه وأضيف عليها لون أصفر فاتح وأطلق عليها عدسات شبه طبيعيه Natural IOL) ) والتي قللت من الإبهار الذي يحدث للمريض بعد زراعة العدسه وكذلك ساعدت على فلترة الضوء الذي يدخل إلى العين ، وأيضاً حدث تطور في تشكيل السطح الخارجى للعدسه فكانت العدسات الأولى متساوية التحدب من الناحيتين (Biconvex) ثم تطورت إلى عدسات محدبه من سطح واحد فقط والسطح الاخر مستوي وأطلق عليها عدسات بلانوكونفكس( Planoconvex) ثم تطورت العدسات وأصبحت بدلاً من أن تكون كنصف الكره متساوية أنصاف الأقطار (Spheric) أصبحت (Aspheric) مقطعة السطح وليس كنصف القطر وهذا التطور أعطى للعدسات تميز شديد إذ أصبحت العدسه الأسفيرك تعطى نوعية إبصار أكثر حده وأكثر صفاءً مثل نظر الشباب تحت سن الثلاثين ولاقت هذه العدسات اقبالاً شديداً وانتشاراً واسعاً منذ ظهورها سنة 2005 .

العدسات المتعددة البؤرة[عدل]

كل العدسات السابقة أحادية البؤرة بمعنى أنها كالعدسه المحدبه الزجاجية التي تجمع الضوء في نقطه واحده فالمريض في أحسن الأحوال بالعدسات السابقه يرى عند مسافه واحده أوضح صوره وعادة ما تكون هذه المسافه هى المسافات البعيدة.

قد يستطيع المريض ان يشاهد التليفزيون ويرى اللافتات البعيده ويقود السيارة بدون نظارة أو بنظارة خفيفة جداً تعادل بعضاً من الاستيجماتيزم المتبقى ولكن لابد من لبس نظارة للقراءة والكتابه والأعمال القريبه.

ويعتبر أحدث تطور في زراعة العدسات داخل العين هى العدسات متعددة البؤرة والتي بها يستطيع الشخص أن يرى بعيداً وقريباً في نفس الوقت أى يشاهد التليفزيون ويقرأ في نفس الوقت، وتنقسم هذه العدسات إلى نوعين:-

النوع الأول يعتمد على عضلات العين الداخليه في الإنقباض و الإنبساط وهذا النوع يحتاج لمعرفة قوة عضلات العين الداخلية التي ستنقبض لرؤية الأشياء القريبه كالقراءة والكتابة وتنبسط لرؤية الأجسام البعيدة كمشاهدة التليفزيون والقيادة، ولكن العدسات الأكثر شيوعاً هى العدسات التي تعتمد على شبه التأقلمPseudoaccommodation) ) وتنقسم هذه العدسات إلى نوعين :- نوع يسمى العدسات متعددة البؤرة النوع الإنكسارى Refractive) ) والاخر العدسات متعددة البؤرة النوع الموجى (Diffractive) والنوع الانكسارى بسيط فهو يتكون من أكثر من عدسه ذات ابعاد بؤريه مختلفه وتتأقلم عين الإنسان على رؤية المسافات البعيدة من العدسه المركزية والقراءة من العدسه الطرفية في نفس تكوين العدسه الصناعية فهى تتكون من مناطق انكسارية مختلفة: منطقة لرؤية البعيد ومنطقة لرؤية القراءة، ولهذا فالمريض يعانى من هذه العدسات في المنطقة التي تربط بين العدسه التي ترى بعيداً والجزء الذي يرى القريب فيشتكى المريض من هالات حول الإضاءة وتختلف حدتها من شخص لأخر.

وأحدث أنواع العدسات هى العدسات المتعددة البؤرة والتي تتكون من مادة الأكريلك وذات سطح غير متكور (Aspheric) وتتكون من مقاطع مدرجه كدرجات المسرح الرومانى والتي تساعد على تفرق الضوء في سياق موجى ويجمع البؤرة في نقطه على الشبكية لرؤية المسافات البعيدة أو أمامها (للقراءة) على مسافات قريبة وتعالج هذه العدسة بتقنية عالية جداً لضمان نقائها وحدة هذه المقاطع المدرجة والتي يتراوح عرضها من 1٫3 ميكرون وتصل بمعدل 0٫2 ميكرون من كل درجة تغطى مسافة 3٫6 مللم من الجزء المركزى للعدسه ويرى بها المريض للمسافات البعيدة جيداً ً وشكواه من الهالات قليل ويتأقلم عليه المريض سريعاً وتم زراعة أكثر من مئتان ألف عدسه منها في خلال سنتين وتزداد انتشاراً في العالم كله.

وأحدث أنواع العدسات المتعددة البؤرة المتموجة Diffractive واللاكروية Aspheric)) هى العدسات التي تعالج الإستيجماتيزم (Toric) ولكنها مازالت الأقل انتشاراً في هذا المجال.

متى نلجأ إلى عملية زرع العدسات[عدل]

تستخدم هذه التقنية لتحسين الرؤية عند بعض المرضى الذين أصيبوا بالكتاركت(المياه البيضاء) في الماضي ويعتمدون الأن على العدسات اللاصقة أو النظارات الطبيه



كيف يتم التحضير للعملية ؟


يتم أولا تحديد حجم العين لاختيار العدسة المناسبة لها من المفترض تواجد أحد أقاربك أو أصدقاءك لينقلك إلى المنزل بعد إجراء العملية وستحتاج إلى الراحة في المنزل لعدة أيام بعد العملية لابد من اتباع تعليمات الطبيب بعدم التدخين قبل وبعد العملية، فجراحات المدخن تستغرق وقتا أطول للإلتئام عن غيره. كذلك قد يتعرض المدخن لبعض مشاكل التنفس أثناء الجراحة. لذلك على المدخن التوقف عن التدخين قبل العملية الجراحية بأسبوعين على الأقل، وللحصول على أفضل النتائج يجب التوقف عن التدخين قبل الجراحة ب 68 أسابيع وكذلك سوف تلتئم الجراحة سريعا إذا امتنع المريض عن التدخين بعدها


من المهم أيضا التوقف عن استخدام الأسبرين والأدوية التي تزيد سيولة الدم قبل العملية ويتم ذلك باستشارة الطبيب المعالج، وفي حالة احتياج المريض إلى مسكن خفيف للألم في الأسبوع السابق للعملية فينصح باستخدام الباراسيتامول فهو أفضل في هذه الحالة من الأسبرين والإيبوبروفين والنابروكسين لتفادي حدوث نزيف أثناء الجراحه


لا ينبغي أيضا أن تأكل أو تشرب أي شيء في صباح اليوم المحدد لإجراء العملية، ويجب أن تستشير الطبيب المعالج قبل تعاطي أي أدوية قبل الجراحه


ماذا يحدث أثناء العمليه[عدل]

يقوم الطبيب بإعطاء المريض مهديء ليساعد على الإرتخاء، وكذلك حقنة مخدر لتخدير العين بالكامل، وقد يستعمل في بعض الأحيان قطره للعين أو چل مخدر بدلا من الحقن.وباستخدام ميكروسكوب خاص يقوم الجراح بعمل قطع صغير في قرنية العين أو الصلبه (الجزء الأبيض من العين) تحت جفن العين يقوم بعدها بوضع العدسة الجديدة التي قد تحتاج إلى إخاطتها بخيط جراحي رفيع في الصلبة أو في القزحية (الجزء الملون من العين)، وقد يحتاج الطبيب لوضع ضمادة على العين لتغطيتها بعد اتمام الجراحة


ماذا يحدث بعد العمليه؟[عدل]

سوف يتم وضعك في غرفة للإفاقة لمدة ساعة بعد العملية حتى تصبح جاهزا للعودة إلى المنزل ويجب أن تحصل على قسط من الراحة في ذلك اليوم بعد عودتك إلى المنزل. يجب أيضا ألا تفرك العين بيديك أو تسمح بوصول الماء أو أي شيء آخر إليها. سوف يراك طبيبك في اليوم التالي للعملية وينزع الضمادة عن عينيك وسوف يخبرك بتعليمات استخدام قطرة العين. في الغالب سيصف لك الطبيب قطرة للعين كمضاد حيوي أو مضاد للإلتهابات.وقد يصف لك الطبيب أيضا مسكنا للألم غيرالأسبرين مثل الباراسيتامول، ولو لم يستطع الباراسيتامول القضاء على الألم فعليك باستشارة طبيبك. لا تقم بقيادة السيارة إلا إذا سمح لك الطبيب بذلك


تجنب أي عمل مجهد حتى تشفى جراحك(كالأعمال التالية

  • الأنشطةالرياضية الشاقة والأعمال المجهدة
  • حمل أوزان تتعدى أكثرمن 11 كجم
  • الكحه و العطس
  • القيءو الإمساك
  • ثني الجسم وجعل الرأس لأسفل
  • لا تسمح بوصول أي أتربة أو ماء أو صابون أو كيماويات إلى العين
  • لا تسبح في الماء وتجنب الإستحمام بالماء الساخن


قد تستغرق العملية عدة أسابيع حتى تعود عملية الإبصار بشكل طبيعي


ما مخاطر هذه العملية؟[عدل]

نادرا ما يحدث نزيف حاد أو عدوى بعد الجراحة مما قد يؤدي إلى فقد تام للإبصار، أيضا من المخاطر المحتمل حدوثها بعض الإلتهابات وارتفاع مؤقت لضغط العين. قد يحدث أحيانا تحرك للعدسة التي تم زرعها من مكانها وكذلك قد يحدث انفصال الشبكيه في بعض الحالات

في حدوث تحرك الحلقات داخل العين ماذنا نفعل؟

ما هي فوائد هذه العمليه؟[عدل]

هناك العديد من المزايا لزراعة العدسات داخل العين، فهذا النوع من العدسات ثابت ولا تضطر إلى نزعها وتركيبها باستمرار مثل العدسات اللاصقة. علاوة على ذلك فلا يؤدي زرع العدسات إلى إختلال الرؤية الذي تسببه نظارة الكتاركت، وفي الحقيقة فإن زرع العدسات يحسن الرؤية حتى بدون النظارات الطبية، لكن معظم المرضى يحتاجون إلى نظارات للقراءة بعد زرع العدسات

مصادر[عدل]

مقال للدكتور / أحمد المصري

إثبات اسم المؤلّف أستاذ طب وجراحة العيون جامعة الإسكندرية، جمهورية مصر العربية منقول من جوجل المعرفة