زهير الشاويش

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

محمد زهير بن مصطفى أحمد الشاويش وعُرِفَ باسم زهير الشاويش هو محقق ومؤلف سوري الجنسية. ولد زهير الشاويش في حي الميدان بمدينة دمشق بتاريخ 8 ربيع الأول 1344 هـ الموافق عام 1925م، والدته زينب بنت سعيد رحمون، كان صاحب ومؤسس المكتب الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيع بدمشق عام 1957م، ويعد أحد أعلام الدعوة السلفية في العصر الحديث، كان له قصب السبق والريادة في نشر التراث العلمي وتحقيقه، وقد قضى معظم حياته في طلب العلم ومجالسة العلماء، وكان من أوائل من حرصوا على جمع المخطوطات ونوادر الكتب وتتبعها في مظانها.

تعليمه[عدل]

دخل الشيخ زهير الشاويش المدرسة النظامية وخرج منها بعد الصف الثالث لأسباب متعددة منها:

  • إصابته بالرمد الذي طال عهده أكثر من سنتين وأعقبه الضعف في بصره، ولما حاول الرجوع إلى المدرسة وجد أن مكانه فيها مع من يصغرنه سنًا، وأصبح يجلس آخر الصف لطول قامته، وكان لا يشاهد ما يكتب على اللوح لضعف نظره ورفضه استعمال النظارة، فتأفف وترك المدرسة.
  • وافق ذلك حاجة والده إلى من يساعده في تجارته الرابحة الناجحة، وفيها ما يرغبه بالسفر بين البلاد العربية، مصر، والعراق، وبادية الشام، وتجارته كانت مرتبطة بالفروسية حيث كانت بالخيل الأصائل للسباق، وأيامها تعرف على رجالات من أهل التوحيد والدعوة والعمل مثل الشيخ الخضر حسين، وفوزان السابق، وخير الدين الزركلي، وسليمان الرمح، وعبد العزيز الحجيلان.
  • رغبة والده بأن يكون من أولاده من يؤمن حاجات البيت الواسع، ويحافظ على المركز المرموق في استقبال وحل مشكلات من لهم بهم صلة، وأن يكون ابنه فتى الحي، أو شيخ الشباب فيه، وكلها تبعات تأكل الأوقات والأموال.[1]

والشيخ حصل على إجازات عديدة من عدة مشايخ ثقات، يزيدون على المائتين، منهم بدر الدين الحسني، وأحمد شاكر، ومحمد علي ظبيان الكيلاني، وعبد الرحمنا لمعلمي، ومحمد الحامد، وصلاح الدين الزعيم، وعبد الرحمن بن سعدي، وتدبج مع آخرين، منهم عبد الله العقيل، وبكري الطرابيشي، وعصام العطار.

تأليفاته وتحقيقاته[عدل]

  • تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف مع النكت الظراف على الأطراف للحافظ: يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، إشراف: زهير الشاويش.
  • الأجوبة الجلية في الأحكام الحنبلية تأليف الشيخ: موسى القدومي، تحقيق: زهير الشاويش.الإصدار: 1404هـ- 1984م
  • إخبار أهل الرسوخ في الفقه والحديث بمقدار المنسوخ من الحديث ومعه كتاب قبضة البيان في ناسخ ومنسوخ القرآن تأليف الإمام: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، تصنيف الإمام: جمال الدين بن عبد الرحمن البذوري. تحقيق: زهير الشاويش، ومحمد أحمد كنعان.
  • إرشاد الطالبين لآثار سيد العالمين صلى الله عليه وسلم تأليف: أحمد بن حسين بن بدران البيروتي، تحقيق: زهير الشاويش.
  • وله مؤلفات وتحقيقات وكثيرة.

رأي علي الطنطاوي فيه[عدل]

طالما ذكر الشيخ علي الطنطاوي زهير الشاوش في عُرض ذكرياته؛ مُثنيًا عليه وعلى فَعاله جميلَ الثناء. وفيما يلي شهاداتٌ منتزعةً من كتاب (ذكريات) للشيخ الطنطاويِّ:

  • في 1/ 52: وصفه بقوله: ولدي الأستاذ النابغة زهير الشاويش صاحب (المكتب الإسلامي).
  • وفي 2/ 372: أخبرني أخي أو ولدي الأستاذ العصاميُّ النابغة زهير الشاويش صاحب (المكتب الإسلامي) للنشر، وناشرُ العشَرات من كتب الفقه الحنبليِّ، والكتب السلفيَّة القيِّمة ومحقِّقُها...
  • وفي 3/ 327: صار نائبًا في المجلس النيابيِّ، وأقبل على النظر في الكتب، وعلى مجالسة العلماء، وعلى اقتباس كلِّ نافع يسمع به أو يقرؤه.
  • وكان من أذكى الأذكياء الذين عرفتُهم في حياتي، فصار عالمًا يُرجَع إليه ويُعتمَد عليه، ورزقه الله منزلةً، وصارت له مكتبةٌ كبيرة فيها نوادرُ المخطوطات، وطبعَ من الكتب خزانةً كاملة... هو العالم الفاضل الأستاذ زهير الشاويش.
  • وفي 5/ 149: زهير واسعُ الاطِّلاع، وهو يضمُّ إلى ما رآه ما سمعَه، ويستودع ما سمع ذاكرةً قوية يؤيِّدها - كما يبدو - بمذكِّرات يكتبُها.
  • وفي 5/ 178: وصفه مع أخوَيه عصام العطَّار ومحمد أديب صالح بقوله: من أهل الفهم والعلم والعقل والدِّين... وصاروا أساتذةً يُشار إليهم بالبَنان.
  • وفي 5/ 205: ذكرَهم مرَّة أخرى بقوله: على أني لن أدعَ المؤتمر وأسافرَ قبل أن أذكرَ بالخير فتيةً أحسنوا إليَّ، فلم يُفارقوني ولم يضنُّوا عليَّ لحظةً أن يؤنسوني ويعينوني. كانوا يومئذٍ فتيةً كرامًا، وصاروا الآن أساتذةً أعلامًا، لهم كتبٌ ولهم مصنَّفاتٌ ولهم مآثرُ ظاهرات، ولهم في الإصلاح أثرٌ وفي الصلاح مكان: عصام العطَّار وزهير الشاويش وأديب صالح. زهير هو ابن نفسِه، علَّمها وزكَّاها، قرأ الكتبَ وصحب العلماء، وفتح عينيه على الحياة وأذنيه للعلم، وأمدَّته ذاكرةٌ قلَّ نظيرُها وذكاء ندَر مثيلُه، ثم أقبل على طبع الكتب وتصحيحها، والرجوع عند التصحيح إلى أصولها التي أخذ مؤلِّفوها منها، فبلغ ما ترَونه منه الآن.
  • وفي 5/ 382: عرفتُ ولدي الأستاذ زهيرًا الشاويش حافظًا واعيًا وضابطًا محقِّقًا.

وكان الطنطاويُّ يقول: الأستاذ عبدالرحمن الباني وزير المَيمَنة مع الألباني، وزهير الشاويش وزير المَيسَرة. وفيما بعد كان يقول: لولا زهيرٌ ما راجَت آراء ناصر (الألباني).

انتقادات[عدل]

قال الشيخ حسن السقاف في إحدى الرسائل: «قام ناشر شرح الطحاوية - الشاويش - بالتلاعب هنالك وذلك في ص (5) من الطبعة الثامنة في الحاشية حيث لم ينقل كلام الحافظ السبكي بتمامه وبحروفه بل حرفه وحذف منه ما سيكون وبالاً عليه عند الله تعالى، ولننقل ماذ كره الناشر هناك، ثم نردفه بكلام الإمام السبكي من كتابه معيد النعم»: قال الناشر (أي زهير الشاويش): كلمة العلامة السبكي في كتابه (معيد النعم) هي: (وهذه المذاهب الأربعة - والله تعالى الحمد - في العقائد واحدة، الإ من لحق منها بأهل الاعتزال والتجسيم، والإ فجمهورها على الحق يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفاً وخلفاً بالقبول) أهـ.

والإمام السبكي يقول حقيقة في كتابه "معيد النعم" ص 62 من طبعة مؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الأولى (1986) ما نصه: «وهولاء الحنفية والشافعية والمالكية وفظلاء الحنابلة - ولله الحمد - في العقائد يد واحدة كلهم على رأى أهل السنة والجماعة، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري، لايحيد عنها الإ رعاع من الحنفية والشافعية، لحقوا بأهل الاعتزال ورعاع الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم، وبرأ الله المالكية فلم نرى مالكاً الإ أشعرياً عقيدة، وبالجملة عقيدة الأشعري هي ما تضمتنه عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة».

كذلك يؤخذ عليه من البعض أنه عندما حقَّقَ كتاب الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي والذي رد فيه على الإمام العلامة العلاء البخاري تعالى، نقل الشاويش في مقدمة تحقيقه للكتاب ترجمة العلاء البخاري و«أفرط في ذمه»، ونقل جزءاً من ترجمته من كتاب الضوء اللامع للحافظ السخاوي، فحرف في النقل حيث قال واصفاً العلامة العلاء البخاري بقوله: «وكان شديد الالتصاق بالحكام». وأما الكلام الأصلي في الضوء اللامع (9/ 291) للسخاوي هو: «وإذا حضر عنده أعيان الدولة بالغ في وعظهم والإغلاظ عليهم بل ويراسل السلطان معهم بما هو أشد في الإغلاط ويحضه على إزالة أشياء من المظالم».

وفاته[عدل]

توفي عصر يوم السبت الموافق 1 يونيو 2013م, 22 رجب 1434 هـ، وصلي عليه الأحد، ودفن في مقابر الأوقاف الجديدة في بيروت.

المصادر[عدل]

  • مجلة الوعي اللإسلامي، العدد 5776، رمضان 1434 هـ الموافق يوليو 2013م
  • مجلة الوعي اللإسلامي، العدد 546، صفر 1432 هـ الموافق يناير 2011م
  • [1]
  • [2]
  • موقع الألوكة.
  • موقع المكتب الإسلامي.