زورا نيل هيرستون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


زورا نيل هيرستون
صورة معبرة عن الموضوع زورا نيل هيرستون

ولد 7 يناير/ كانون الثانى 1891
نوتاسولجا، ألاباما
توفى 28 يناير/ كانون الثانى 1960
فورت بيرس، فلوريدا
المهنة باحثة فى الفلكلور و الأنثروبولوجيا و روائية
لغة المؤلفات الإنجليزية
المواطنة أمريكية من أصل أفريقى
الأعمال المهمة عيونهم كانت تراقب الرب
صورة معبرة عن الموضوع زورا نيل هيرستون
P literature.svg بوابة الأدب


زورا نيل هيرستون ( 7 يناير/ كانون الثانى1891[1][2] - 28 يناير/ كانون الثانى 1960)، كانت هيرستون باحثة فى الفلكلور وعالمة أنثروبولوجيا، وروائية أمريكية. كتبت هيرستون أربعة روايات كبار، وما يزيد عن خمسين قصة قصيرة بالإضافة إلى كتابة العديد من المسرحيات و المقالات. و من أشهر رواياتها، "عيونهم كانت تراقب الرب"، التى نشرت عام 1937. تم إعادة نشر العديد من أعمالها فى عام 1975، و فى عام 2001 تم نشر مخطوطة لها بعنوان "يجب على كل لسان الإعتراف"، وهى مجموعة من حكايات التراث الشعبى، تم تجميعها عام 1920.

حياتها[عدل]

نشأتها[عدل]

وُلِدت هيرستون فى السابع من يناير/ كانون الثانى لعام 1891 بمدينة نوتاسولجا بولاية ألاباما؛ مسقط رأس أبيها وجدها من قبله. عمل والدها جون هيرستون واعظاً بالكنيسة المعمدانية، ومزارعاً بالأجرة، ونجاراً، و عملت والدتها لوسى آن هيرستون معلمة. كانت زورا نيل هيرستون الخامسة بين أشقائها الثمانية[3].[4] وبعد أن أتمت عامها الثالث، انتقلت هيرستون مع عائلتها إلى إيتونفيل، ولاية فلوريدا [5][6]، وهناك فى مدينة إيتونفيل التى تعتبر من أولى الولايات الأمريكية التى يعيش بها السود فقط، رأت زورا دليلاً على إنجازات المواطنين السود المحيطين بها. ففي مركز البلدية، قام رجال سود، من بينهم والدها، جون هيرستون، بصياغة قوانين تنظم الحياة في إيتونفيل. ورأت في الكنيستين في المدينة نساءً من السود، من بينهن والدتها، لوسي، يدرن المنهاج الدراسي لمدرسة الأحد. ورأت على مدخل متجر القرية رجالاً ونساءً سود يقصون الحكايات على شكل قصص غنية بالألوان وتأسر القلوب.[5][6]

تمتعت زورا بطفولة سعيدة نسبياً، رغم الصدامات المتكررة مع والدها الواعظ الديني الذي سعى أحياناً – كما كانت تصف الأمر – إلى "التضييق" على روحها الصاخبة. وبالمقارنة كانت والدتها تحث الصغيرة زورا وأولادها السبعة على "القفز إلى الشمس" مستخدمة اللغة المحكية الأميركية الأفريقية الشائعة في إيتونفيل. وقد شرحت هيرستون ذلك بالقول، "قد لا نهبط على الشمس ولكن على الأقل نكون قد بدأنا نرتفع عن الأرض[5]" [7].

تقول هيرستون أنها دائماً ما داخلها شعور بأن إيتونفيل هى بلدتها التى ولدت ونشأت وترعرعت بها وكأنها موطنها، و عندما كبرت، كانت تشيع فى بعض الأحيان أن أصلها يرجع إلى مدينة إيتونفيل وليست مدينة نوتاسولجا[8]. فى عام 1897 رُشِح والدها لمنصب العمدة، وفى عام 1902 أصبح الواعظ الرئيسى بأكبر كنيسة فى البلدة، وهى كنيسة ماكدونيا التبشيرية المعمدانية.

مجدت هيرستون بلدتها إيتونفيل فى قصصها، وصورتها كمكان يعيش السود فيه حياتهم كما يتصورونها، مستقلين عن المجتمع الأبيض. وفى عام 1901 قام بعض الأساتذة من مدارس الشمال بزيارة إيتونفيل، وأثناء زيارتهم أعطوا زورا عددا من الكتب ساعدت على تفتح عقلها للأدب، وقد وصفت زورا إحساسها وكأنها قد ولدت من جديد[9]. قضت هيرستون ما تبقي من طفولتها فى إيتونفيل، و كتبت تصف حياتها فى الفترة التى أقامت فيها بإيتونفيل فى مقال كتبته عام 1928 بعنوان، "أن تكون أنا".

توفت والدتها عام 1904[10]، و بوفاتها انتهت السنوات المثالية الأولى لهيرستون و زواج والدها السريع الذى تبع ذلك. تزوج والدها من ماتى موج؛ وأُعتبر هذا فعلاً غير لائق من ناحيته، بل و أشيع بأنه كان على علاقة معها قبيل وفاة زوجته الأولى، و بعد أن تشابكت زورا بالأيدى مع زوجة والدها، أرسلها والدها إلى مدرسة معمدانية داخلية فى جاكسون فيل بفلوريدا، و لكنه عجز عن إكمال سداد مصاريف المدرسة وانتهى الأمر بطرد زورا منها، و بعد خروجها من المدرسة عملت خادمة للمغنى الرئيسى فى شركة جيلبرت و سوليفان للأعمال المسرحية[11].

فى عام 1917، بدأت هيرستون بالذهاب إلى ثانوية جامعة مورجان، وهى جامعة للسود فى بالتيمور بميريلاند،و لكى يتم قبولها فى الجامعة تظاهرت بأنها فتاة مراهقة لكي تتمكن من الحصول على تعليم رسمي مجاني، مؤكدة على أنها ولدت عام 1901 أي أقل بعشر سنوات من التاريخ الحقيقي لولادتها، ومنذ ذلك الوقت كانت تقدم نفسها دائماً أصغر من عمرها الحقيقي بعشر سنوات[5][11]. تخرجت زورا من ثانوية جامعة مورجان عام 1918[12].

حياتها الجامعية[عدل]

فى عام 1918، بدأت هيرستون دراساتها الجامعية بجامعة هوارد، حيث كانت واحدة من المؤسسين لمنظمة زيتا فاى بيتا النسائية، كما شاركت فى تأسيس جريدة الطلبة، قمة التل بالجامعة[13]. وأثناء دراستها بالجامعة أخذت هيرستون دورات فى تعلم الأسبانية، والإنجليزية، واليونانية، وفن الخطابة، كما حصلت على درجة مساعد عام 1920[14]. وفى عام 1921، كتبت قصة قصيرة بعنوان، "جون ريدينج يذهب إلى البحر"، والتى كانت السبب فى تأهلها لأن تصبح عضوة بنادى آلان لوك الأدبى؛ الستايلس. تركت هيرستون الجامعة عام 1924. حتى عرض عليها أمين كلية بيرنارد بجامعة كولومبيا فى عام 1925منحة دراسية[15]، فكانت الطالبة السوداء الوحيدة بالجامعة [16].

حصلت هيرستون عندما كانت فى السابعة و الثلاثين على درجة البكاليريوس فى الأنثروبولوجيا عام 1928. كما كتبت بحثا فى الثقافة الإنسانية مع عالم الأنثروبولوجيا البارز فرانز بواس بجامعة كولومبيا. وعملت أيضا مع روث بينيديكت وزميلتها طالبة الأنثروبولوجيا مارجريت ميد[17]. تخرجت وزرا من الجامعة كمتخصصة فى علم الأنثروبولوجيا[18]]].

نضوجها الحياتى و المهنى[عدل]

غلاف رواية "عيونهم كانت تراقب الرب"

تزوجت هيرستون من هربرت شين، عازف موسيقى الجاز وزميلها السابق بكلية هوارد عام 1927، ولكن انتهى زواجهما بالطلاق عام 1931. وفى عام 1939، وأثناء فترة عملها لدى إدارة تقدم الأشغال، تزوجت من ألبرت برينس الذى كان يصغرها ب 25 عاما، وكمثيله من قبله، انتهى زواجهما أيضا، لكن بعد سبعة أشهر فقط.[16] عاشت زورا بكوخ بإيو جالى، فلوريدا مرتين، الأولى عام 1929 والثانية عام 1951.[19] وخلال الثلاثينيات أقامت هيرستون بويست فيلد بنيوجيرسى، وكان لانجستون هيوز أحد جيرانها بالمنطقة التى سكنت فيها.[20][21] وفى عام 1934 أسست هيرستون مدرسة للفنون الدرامية، "قائمة فى الأساس على تعبيرات زنجية خالصة"، وأسستها بجامعة بيثون-كوكمان، وهى جامعة تاريخية للسود فى دايتون بيتش بفلوريدا.[22] وبمضى السنوات، وبالإضافة إلى استمرارها بمسيرتها الأدبية، عملت هيرستون فى كلية نورث كارولينا للزنوج( تسمى الأن جامعة نورث كارولينا المركزية) فى دورهام بكارولينا الشمالية.[18]

ما تركته من تراث و ما حصلت عليه من تكريم[عدل]

فى عام 1956، حصلت هيرستون على جائزة كلية بيثون-كوكمان لما حققته من إنجازات فى التعليم والعلاقات الإنسانية. وحتى الآن، لا يزال قسم اللغة الإنجليزية بالكلية حريصا على الحفاظ على إرثها الثقافى الذى تركته لهم.[23]

عملها فى مجالى الأنثروبولوجيا و الفلكلور[عدل]

سافرت هيرستون كثيرا إلى منطقتى البحر الكاريبى والجنوب الأمريكى، وهناك انغمست فى دراسة الممارسات الثقافية المحلية من أجل بحثها الذى كانت تعمل عليه فى مجال الأنثروبولوجيا والذى قامت بتمويله شارلوت أوجسود ميسون [24]فى الفترة من عام 1928 و حتى عام 1932، وفى 1935 واستنادا إلى بحثها هذا كتبت هيرستون " البغال والرجال". أشارت زورا فى "البغال و الرجال" إلى أفعال رجل السلطة الأبيض، الذى يستغل سلطته هذه فى اتخاذ محظيات زنجيات لإشباع رغباته الجنسية، ولاحقا تنجب منه المرأة الزنجية أطفالا. وللحد من هذا الأمر صدرت وثيقة لحماية حقوق هذه النساء، حيث كان اتخاذ عشيقات من السود عادة متأصلة فى رجال السلطة البيض الخاضعين للمارسات العرقية أثناء فترة الإستعباد، كما أشارت أيضا فى كتابها هذا إلى مجتمعات اللامبر، و الكثير عن الفن الشعبى؛ الفلكلور. ساعدتها هذه الأحداث أيضا فى كتابة رواية بعنوان "يقطينة يونس".[25]

فى الفترة من 1936 حتى 1937 سافرت هيرستون إلى جاميكا وهايتى لكتابة بحث بدعم من مؤسسة جاجنهيم، ولكنها أوقفت البحث من أجل كتابها "أخبر حصانى" الذى نُشِر عام 1938.

بداية من أكتوبر عام 1947 إلى فبراير عام 1948، أقامت زورا فى الهندوراس، فى مدينة تقع على الساحل الشمالى تدعى بويرتو كورتيس. كان لدى زورا أملاً فى تحديد مكان أطلال حضارة المايا أو حتى بقايا أطلال لحضارة لم تُكتشف بعد. [26] أثناء تواجدها ببويرتو كورتيس كتبت جزءاً كبيراً من كتابها "ساروف على السُوانى". (ساروف : هو ملاك ذو ستة أجنحة)[27] [28]

أعربت هيرستون عن اهتمامها بالطبيعة البولى إثنيه للسكان فى بويرتو كورتيس، فمعظم السكان مثل الميسكيتو زامبو و الجاريفونا من أصل أفريقى و ثقافة كريولية، و هى ثقافة هؤلاء المنحدرين من أصل مختلط ( من أصل أوروبى و أسود مختلط) وخصوصا بمنطقة البحر الكاريبى.

السنوات اللاحقة[عدل]

اتُهِمَت هيرستون زوراً عام 1948 بتهمة التحرش بطفل فى العاشرة من عمره، وعلى الرغم من إثباتها تواجدها بالهندوراس وقت وقوع الجريمة بالولايات المتحدة، إلا أن الفضيحة تسببت فى إحداث ضرراً بالغاً فى حياتها الشخصية. [29]

فى العقد الأخير من حياتها عملت هيرستون ككاتبة مستقلة لحساب العديد من المجلات و الصحف. ففى خريف عام 1952 اتصل بها سام نان محرر جريدة بيتيسبيرغ ليطلب منها الذهاب إلى فلوريدا لتغطية محاكمة رودى ماكوللام المتهمة بالقتل. كانت رودى ماكوللم زنجية ثرية على علاقة بطبيب أبيض ثرى يعمل بالسياسة أيضا، حيث ادعت رودى بأنه ابتزها للنوم معه، و أنها قد حملت بطفل منه.[30] أعادت لها هذه القضية ذكرياتها القديمة المتعلقة بسيطرة الرجل الأبيض فى مجتمعات اللامبر بشمال فلوريدا. ناقشت هيرستون القضية مع نان، وتوصل الإثنان إلى أن القضية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بوثيقة حقوق العشيق، ودفعهما هذا إلى محاولة عرضها على الجمهور الوطنى.[31] كان أملا التقييد الذى أصدره قاضى المحاكمة ضد فريق الدفاع، ورفض السكان المحليين من البيض و السود للتحدث عن القضية مدعاة لدهشة زورا عند وصولها إلى لايف أوك، حيث اعتقدت زورا أن هذا ربما يكون راجعا إلى تورط الطبيب المقتول فى لعبة القمار المتعلقة بسام ماكوللم زوج المتهمة. كتبت هيرستون العديد من المقالات خلال المحاكمة و نُشِرَت لها بالمجلة. انتهت المحاكمة بإدانة روبى ماكوللك، حبث أصدرت الحكم لجنة محلفين مؤلفة من رجال من البيض فقط، حيث حكموا عليها بالإعدام.

كُلِفَت هيرستون بكتابة سلسة مقالات بعنوان، "قصة حياة روبى ماكوللم"، ظلت زورا تكتب فيها لأكثر من ثلاثة أشهر عام 1953،[32] لكنها توقفت عن كتابة سلسلة المقالات إثر اختلافها هى ونان على أجرها وانتهى الأمر بتوقفها عن العمل معه. [33]

لم يكن بمقدور زورا تحمل تكاليف تغطية الإستئناف والمحاكمة الثانية، فاتصلت بالصحفى ويليام برادفورد هيوى، الذى عملت معه سابقا فى جريدة ( عطارد الأمريكى)، فى محاولة منها لإثارة اهتمامه بالقضية. قام هيوى بتغطية بتغطية الإستئناف و المحاكمة الثانية، كما قام بمراجعة بعض معلومات القضية على خلفية التحقيق، وقد شاركته زورا بما تملكه من معلومات عن المحاكمة الأولى. لكن، على الرُغم من مساعدتها له، إلا أنه لم يشِر إليها كثيرا فى كتابه، "رويى ماكوللم: امرأة فى سجن سُوانى" الذى نُشِرَ عام 1956، وقد أصبح الكتاب فى قائمة أفضل المبيعات. [34] احتفلت هيرستون بحقيقة أن شهادة ماكوللم التى قدمتها للدفاع عن نفسها، تُعَدُ المرة الأولى التى تقوم فيها امرأة أمريكية من أصل أفريقى بالدفاع عن نفسها وبأن تشهد فى قضية حضانة لطفل من أب أبيض البشرة. آمنت هيرستون بأن شهادة روبى ماكوللم هى بمثابة حكم الإعدام لوثيقة حقوق العشيق فى الجنوب العنصرى.[35] من بين المناصب التى عملت بها زورا، عملها بشركة "بان أمريكان وورلد للطيران"، و كان مقر عملها بقاعدة باتريك للقوات الجوية عام 1957، لكنها طردت من وظيفتها لكونها على درجة كبيرة من العلم ( متعلمة زيادة عن اللازم) مما لا يناسب الوظيفة.[36] بعدها ظلت زورا تنتقل من وظيفة إلى أخرى، ومن ضمن هذه الوظائف عملها كمدرس بديل وخادمة.

وفاتها[عدل]

مرت زورا فى آخر عمرها بسلسة من الأزمات المادية والمالية، وانتهى الأمر بإجبارها على دخول بيت القديسة لوسى الخيرى، وهناك أصيبت زورا بسكتة قلبية وتوفت فى الثامن والعشرين من يناير/كانون الثانى عام 1960 من جرّاء إصابتها بأمراض فى القلب وارتفاع ضغط الدم. دُفِنَت زورا بمقابر حديقة الراحة السماوية بفورت بيرس فى فلوريدا، لكن قبرها لم يكن معلّماً حتى عام 1937، حيث قام الروائى أليس ووكر ودارسة الأدب شارلوت هانت بكتابة اسمها على شاهد قبرها.[37] بعد وفاتها صدر أمراً بحرق كل أوراقها، إلا أن صديقها الضابط باتريك دوفال وقف حائلا دون تمام هذا الأمر. حدث الأمر فى أحد الأيام أثناء مروره ببيتها، ليفاجأ بعملية الحرق، فقام بإخماد النيران وإنقاذ مجموعة ثمينة من الوثائق الأدبية لتدريسها للأجيال القادمة. تم التبرع بمجموعتها هذه لمكتبات جامعة فلوريدا عام 1961 عن طريق السيدة مارجورى سيلفر، التى كانت صديقة وجارة لوزرا. وفى عامة 1970 و1971 قامت فرانسيس جروفى، ابنة إى.أو جروفر_الأستاذ بكلية رولليتز وصديق العمر لهيرستون_ بالتبرع بمجموعة أخرى من أوراق هيرستون. وفى عام 1979، قام ستيتسون كينيدى من جاكسون فيل والذى عرف هيرستون من خلال عمله معها فى مشروع الكتاب الاتحاديين بإضافة المزيد من الأوراق التى تتحدث عن حياة زورا نيل هيرستون. [( أوراق زورا نيل هيرستون، مكتبات جامعة فلوريدا، أغسطس 2008)]- [(Zora Neal Hurston Papers, University of Florida Smathers Libraries, August 2008)]

مسيرتها الأدبية[عدل]

العشرينيات[عدل]

عند وصول هيرستون إلى نيويورك عام 1925 كانت حركة "نهضة هارلم" Harlem Renaissance فى قمتها، و لم يمضِ الكثير من الوقت قبل أن تصبح زورا أحد كُتّابِها الرئيسيين، وقبل دخولها "بارنارد" بوقت قصير تم اختيار قصتها القصيرة "سبانك" ليتم نشرها فى "ذا نيو نيجرو" The New Negro، و التى تُعَدُ معلم من معالم الخيال القصصى، والشعر، والمقالات التى تركز على الفن والأدب الأفريقى والأفرو-أمريكان.[38] عام 1926، قامت مجموعة من الكتّاب الشباب من السود بإنشاء مجلة أسموها "النار" Fire، وكان هؤلاء الشباب الذىن أطلقوا على أنفسهم اسم "ذا نيجراتى" The Niggerati، هم زورا، ولانجستون هيوز، ووالاس شيرمان. قدمت مجلتهم العديد من شباب الفنانين والكتّاب بنهضة هارلم "Harlem Renaissance" . عام 1929 انتقلت هيرستون للإقامة بإيو جالى فى فلوريدا، وهناك كتبت " البغال والرجال" والتى نُشِرَت لاحقاً عام 1930.[39]

الثلاثينيات[عدل]

فى منتصف الثلاثينيات، كانت هيرستون قد قامت بنشر العديد من القصص القصيرة، ونشرت أيضا روايتها التى نالت العديد من الإنتقادات اللاذعة، "البغال و الرجال" (1935). تتميز هذه الرواية بطابعها الأنثروبولوجى حيث توثق الفلكلور الأفرو-أمريكى بمجتمعات تيمبر بشمال فلوريدا. وفى عام 1930، قامت هيرستون ولانجستون هيوز بكتابة "عظمة البغل"، وهى كوميديا عن حياة زنجى فى ثلاثة فصول لكنها لم تكتمل أبدا، وقد تم نشرها فيما بعد عام 1991 بعد وفاتهما.[40]

مُنِحَت هيرستون عام 1937 زمالة فخرية بجامعة جاجنهيم، وقامت بالإشراف على بحث عن الإثنوغرافية فى جاميكا وهايتى. تعتبر روايتها "أخبر حصانى" (1938) توثيقاً لعملها فى دراسة الممارسات الروحية والثقافية فى جاميكا وفودون فى هايتى. وقد قامت هيرستون أيضا بإعداد "أخبر حصانى" للمسرح، ومسرحيتها الشعبية الساخرة "اليوم العظيم" والتى عُرِضَت على خشبة مسرح "جون جولدن" فى نيويورك عام 1932.

نُشِرَت أول ثلاث روايات لها فى ثلاثينيات القرن الماضى، وهم: "يقطينة يونس" (1934) ، و"عيونهم كانت تراقب الرب"(1937)، ورائعتها التى كتبتها أثناء عملها فى هايتى، "موسى:رجل الجبل" (1939).

الأربعينيات و الخمسينيات[عدل]

فى الأربعينيات، كانت أعمال هيرستون تُنشَر بشكل دورى فى مجلة "عطارد الأمريكى" و "The Saturday Evening Post". ونُشِرَت روايتها "سيراف فى سوانى" عام 1948، وفيها تُرَكِز هيرستون على شخصيات من البيض. تُركِز هذه الرواية بشكل رئيسي على الحثالة من النساء البيض البشرة.

يجادل جاكسون(2000) أن إمعان هيرستون فى الرفض، والضياع، وبنية الطبقات الإجتماعية بين الفقراء ذوى البشرة البيضاء إنما تعكس محاولات تحسين النسل فى العشرينيات. [41]

عام 1952، قامت مجلة "بريد بيتسبيرغ السريع" بتعيين زورا لتغطية محاكمة روبى ماكوللم، المتهمة بقتل طبيب عنصرى أبيض البشرة. وقد ساهمت زورا فى كتابة "امرأة فى سجن سوانى للنساء"، وهو كتاب للصحفى والمنادى بالحقوق المدنية، "ويليام برادفورد هيوى".

عام 2008، قامت "المكتبة الأمريكية"، The American Library، باختيار مقتطفات من هذا الكتاب لإدراجها بمعرض لأهم كتب الإجرام فى أمريكا.

الغموض العام[عدل]

صورة لزورا نيل هيرستون

لعدة عقود تسرب شئ من الغموض إلى أعمال هيرستون لأسباب ثقافية وسياسية. العديد من القرّاء اعترضوا على استخدام هيرستون وتقديمها للهجة الأفرو-أمريكان فى رواياتها، نظرا للتاريخ المتهم بعنصرية اللهجة فى الأدب الأمريكى. إن أسلوب الحوار لديها متأثر بخبراتها الأكاديمية، فمن وحى تفكيرها كفولكلوريست، جاهدت هيرستون لتقديم بنيات الخطاب للفترة التى قامت بتوثيقها أثناء بحثها الإثنوغرافى. على سيبل المثال؛ لغة الحوار لدى إحدى شخصيات رواية يقطينة يونس، تقول:
"Dat's a big ole resurrection lie, Ned. Uh slew-foot, drag-leg lie at dat, and Ah dare yuh tuh hit me too. You know Ahm uh fightin' dawg and mah hide is worth money. Hit me if you dare! Ah'll wash yo' tub uh 'gator guts and dat quick." العديد من الدباء المعاصرين لهيرستون اعترضوا على استخدامها للهجة معينة كصفة ملازمة للثقافى الأفرو-أمريكية والمستخدمة كتقليد عنصرى. يُختص بالذكر بعض الكتّاب المرتبطين بنهضة هارلم Harlem Renaissance، اعترض هؤلاء الكتّاب على بعض من مؤلفاتها. مثل أحد المقالات النقدية التى كتبها ريتشارد رايت بعد قراءته ل "عيونهم كانت تراقب الرب"، حيث قال فى مقاله: إن إجتياغ اللغة الحسية لروايتها ليس له موضوع، أو رسالة، أو فكرة. إن روايتها ليست مكتوبة ليقرأها الزنجى، بل لجمهور أبيض تعرف زورا جيدا كيف ترضيه؛ فهى ترسم صورة طريفة لحياة الزنجى لترسم ابتسامة عطف على شفتى العرق السائد؛ الرجل الأبيض.[42]

حديثا، أشار العديد من النقاد إلى أسلوب هيرستون الماهر فى اختيار واستخدام لغة الخطاب الإصطلاحى.

خلال الثلاثينيات والأربعينيات، فى نفس وقت انتشار أعمالها الأدبية، حينها كان ريتشارد رايت المؤلف الأمريكى من أصل أفريقى الذائع الصيت، [43] فعلى عكس هيرستون، كان رايت يكتب مُستخدماً مصطلحات ساياسية صريحة، باعتباره شخصا تحرر من الشيوعية، حيث وظّف رايت كفاح الأمريكيين من أصل أفريقى لكسب الإحترام، ولتحسين مستواهم الإقتصادى، وظف هذه العوامل كدافع رئيسى وخلفية لرواياته وأعماله. قام رالف أليسون أيضا بمعالجة نفس القضايا فى أعماله. أما بالنسبة لزورا، فأعمالها لم تتناول المشاكل السياسية ولم تتسع لهذا الصراع الذى استخدمه آخرون من الروائيين المعاصرين مثل رايت ورالف أليسون . [44]عام 1951، على سبيل المثال، جادلت هيرستون أن الدعم الإقتصادى الجديد له تأثير سلبى على المواطنين الأمريكيين من أصل أفريقى، فهى تقول أنّه قد تسبب فى اعتماد هولاء المواطنون على الحكومة بشكل كامل، ممّا أدى إلى زيادة الضغط على الحكومة وبالتالى تنازلها عن جزء كبير من قواها للسياسيين. [45]

تقدير بعد وفاتها[عدل]

  • عام 1973، قامت أليس ووكر بالبحث عن قبر هيرستون وقامت بوضع شاهد للقبر و كتبت عليه: "عبقرية الجنوب".[46][47] قامت ووكر أيضا بنشر مقال أسمته "البحث عن زورا نيل هيرستون" فى قضية شهر مارس 1975 بمجلة أم إس. MS. ، وبه أعادت الروح لأعمال هيرستون.[48] تجديد الإنتباه إلى أعمال هيرستون كان متصلاً أيضاً بظهور روائيين جداد من أصل أفريقى مثل مايا أنجيلو، وتونى موريسون، ووكر التى دارت أعمالهل حول تجارب الأمريكان من أصل أفريقى وأحيانا كانت تأتى على ذكر الكفاح العرقى لهم ولكنها لم تجعله محور أعمالها.
  • تحتفل بلدة زورا نيل هيرستون إيتونفيل، فلوريدا بحياة زورا فى مهرجان سنوى وبها متحف زورا نيل هيرستون للفنون الجميلة، والذى سُمى بهذا الإسم تكريماً لذكراها. ويتم الإحتفال بحياتها كل عام فى مهرجان زورا نيل هيرستون للفنون والعلوم الإنسانية.
  • تم تحويل بيت زورا فى فورت بيرس إلى معلم تاريخى، فالمدينة تحتفل سنويا بالعديد من الأحداث من ضمنها مهرجان ممتد لعدة أيام فى نهاية شهر أبريل ويُطلق عليه اسم:"عيد زورا". [49]
  • عام 2002/ فام الدارس موليفى كيت آسانتى بوضع زورا على رأس قائمته لأعظم مئة أمريكى من أصل أفريقى.[50]
  • قامت كلية بارنارد بتكريس مؤتمر Virginiac C. Gildersleeve لذكرى زورا عام 2003، و أطلقوا عليه اسم: Jumpin at the Sun: Reassessin the Life and Work of Zora Neale Hurston. حيث ركز على أعمالها ومارتكته من أثر. [51]، كما أكدت المحاضرة التى قدمتها أليس ووكر على ما حوته أعمالها من تفاصيل وساعدت على زيادة الإهتمام بأعمال هيرستون.[52]
  • تم ضمّ هيرستون فى القسم الإفتتاحى لساحة مشاهير نيويورك عام 2010.
  • فى السابع من يناير عام 2014، فى عيد ميلاد هيرستون رقم مئة ثلاثة وعشرين، تم تخليد ذكراها على جوجل دودل Google Doodle .[53] [54]


السياسة[عدل]

إنتقادات[عدل]

مراجع مختارة[عدل]

السينما و التلفزيون[عدل]

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Hurston, Lucy Anne (2004). Speak, So You Can Speak Again: The Life of Zora Neale Hurston. New York: Doubleday. p. 5.
  2. ^ Boyd, Valerie (2003). Wrapped in Rainbows: The Life of Zora Neale Hurston. New York: Scribner. p. 17
  3. ^ Hurston, Lucy Anne (2004). Speak, So You Can Speak Again: The Life of Zora Neale Hurston. New York: Doubleday. p. 8.
  4. ^ Boyd, Valerie (2003). Wrapped in Rainbows: The Life of Zora Neale Hurston. New York: Scribner. pp. 14–17, 439–440
  5. ^ أ ب ت ث زورا نيل هيرستون: أسطورة أدبية بقلم فاليرى بويد
  6. ^ أ ب http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/publication/2010/10/20101004154641x0.1330159.html#axzz3BnRYWq85
  7. ^ http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/publication/2010/10/20101004154641x0.1330159.html#axzz3C0pa84KM
  8. ^ Boyd, Rainbows, p. 25.Boyd, Rainbows, p. 25.
  9. ^ Sharon L. Jones, A Critical Companion to Zora Neale Hurston: A Literary Reference to her Life and Work (New York: Facts on File, 2009), pp. 3–4
  10. ^ Boyd, Rainbows, p. 52.
  11. ^ أ ب Zora Neale Hurston, Zora Neale Hurston official website, maintained by the Zora Neale Hurston Estate and Harper Collins.
  12. ^ Zora Neale Hurston, Women in History.
  13. ^ Shivonne Foster, Following Footsteps: Zora Neale Hurston, The Hilltop, November 20, 2007
  14. ^ Jones, Critical Companion, p. 4
  15. ^ Meyer, Annie Nathan (1951). It's Been Fun: An Autobiography. New York: H. Schuman.
  16. ^ أ ب Cheryl A. Wall, Oxfordreference.com, William L. Andrews, Frances Smith Foster, and Trudier Harris (eds), The Concise Oxford Companion to African American Literature. Oxford University Press, 2001. Oxford Reference Online.
  17. ^ A Century of Barnard Anthropology, The Early Period
  18. ^ أ ب Encyclopædia Britannica Online, Hurston, Zora Neale, February 18, 2009.
  19. ^ Scott, Megan K. (March 6, 2011). "Hurston's real home". Florida Today (Melbourne, Florida). pp. 1D.
  20. ^ "Mule Bone: Langston Hughes and Zora Neale Hurston's Dream Deferred of an African-American Theatre of the Black Word", African American Review, 22 March 2001. Accessed 5 March 2011. "In February 1930, Hurston headed north, settling in Westfield, New Jersey. Godmother Mason (Mrs. Rufus Osgood Mason, their white protector) had selected Westfield, safely removed from the distractions of New York City, as a suitable place for both Hurston and Hughes to work."
  21. ^ Horner, Shirley. "About Books", The New York Times, February 16, 1986. Accessed March 5, 2011. "Dr. Lewis said that his research 'points out that, thanks to Mrs. Mason's generosity, Hughes lived in the early 1930s in a one-family house in Westfield, where his neighbor was another of Harlem's luminaries, Zora Neale Hurston.'"
  22. ^ Porter, Jump at de Sun: The Story of Zora Neale Hurston, p. 66.
  23. ^ Biographical Timeline, Zora Neale Hurston official website.
  24. ^ Boyd, Rainbows, p. 157.
  25. ^ Boyd, Rainbows, pp. 246–47
  26. ^ Boyd, Rainbows, pp. 375–87
  27. ^ http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&word=Seraph&lang_name=English&type_word=0&dspl=0
  28. ^ قاموس المعانى
  29. ^ Cheryl A. Wall, Oxfordreference.com, William L. Andrews, Frances Smith Foster, and Trudier Harris (eds), The Concise Oxford Companion to African American Literature. Oxford University Press, 2001. Oxford Reference Online.
  30. ^ Dr. C. Arthur Ellis, "New Florida-based Movie on Ruby McCollum Story Underscores Need for Black History Month", PR Web, 5 January 2011, accessed 18 March 2014
  31. ^ Dr. C. Arthur Ellis, "New Florida-based Movie on Ruby McCollum Story Underscores Need for Black History Month", PR Web, 5 January 2011, accessed 18 March 2014
  32. ^ Hurston, Zora Neale. Series of articles covering the trial: Pittsburgh Courier, October 1952-January 1953. Also, "The Life Story Of Ruby McCollum", Pittsburgh Courier, Jan-March 1953
  33. ^ Dr. C. Arthur Ellis, "New Florida-based Movie on Ruby McCollum Story Underscores Need for Black History Month", PR Web, 5 January 2011, accessed 18 March 2014
  34. ^ Elizabeth Boyd, "Disquiet", Review of Tammy Evans, The Silencing of Ruby McCollum: Race, Class, and Gender in the South, H-Net Review, July 2008, accessed 18 March 2014
  35. ^ Dr. C. Arthur Ellis, "New Florida-based Movie on Ruby McCollum Story Underscores Need for Black History Month", PR Web, 5 January 2011, accessed 18 March 2014
  36. ^ Brotemarkle, Ben (February 4, 2014). "Zora Neale Hurston fond of writing in Eau Gallie cottage". Florida Today
  37. ^ "Charlotte Hunt, renewed interest in author Hurston," Tallahassee Democrat, 25 March 25, 1997
  38. ^ Richard A. Long, "New Negro, The", in William L. Andrews, Frances Smith Foster, and Trudier Harris (eds), The Concise Oxford Companion to African American Literature. Oxford University Press, 2001. Oxford Reference Online. Oxfordreference.com
  39. ^ Brotemarkle, Ben (Fall–Winter 2011). Indian River Journal. Brevard Historical Commission.
  40. ^ Encyclopædia Britannica Online, Hurston, Zora Neale, February 18, 2009
  41. ^ Chuck Jackson, "Waste and Whiteness: Zora Neale Hurston and the Politics of Eugenics", African American Review, 2000, 34(4): 639–660.
  42. ^ Richard Wright, "Between Laughter and Tears", The New Masses, October 5, 1937.
  43. ^ Liz Colville, "Happy Birthday, Richard Wright, Groundbreaking Author of 'Black Boy' and 'Native Son'", Finding Dulcinea, September 4, 2010.
  44. ^ Ward, Jerry Washington Ward and Robert Butler, eds. "Zora Neale Hurston." The Richard Wright encyclopedia. Greenwood Press. 2008
  45. ^ Olasky, Marvin, "History turned right side up". WORLD magazine. February 13, 2010, p. 22.
  46. ^ "Zora Dust Tracks Heritage Marker 4". Dust Tracks Heritage Trail. St. Lucie County Online. Retrieved 14 June 2014.
  47. ^ Grosvenor, Vertamae (26 April 2004). "Intersections: Crafting a Voice for Black Culture". National Public Radio. Retrieved 14 June 2014.
  48. ^ "Archaeology of a Classic: Celebrating Zora Neale Hurston '28". News & Events. Barnard College. December 12, 2012. Retrieved June 14, 2014.
  49. ^ Graham, Adam (31 March 2010). "Forgotten Florida, Through a Writer’s Eyes". New York Times. Retrieved 14 June 2014.
  50. ^ Asante, Molefi Kete (2002). 100 Greatest African Americans: A Biographical Encyclopedia. Amherst, New York. Prometheus Books. ISBN 1-57392-963-8.
  51. ^ "Conference Celebrates Legacy of Zora Neale Hurston". Barnard News Center (Barnard College). Archived from the original on 4 June 2004. Retrieved 14 June 2014.
  52. ^ Walker, Alice. "Finding a World that I Thought Was Lost: Zora Neale Hurston and the People She Looked at Very Hard and Loved Very Much". S&F Online. Barnard College. Retrieved 7 July 2014.
  53. ^ Anika Myers Palm (January 7, 2014). "Google doodle honors Eatonville's Zora Neale Hurston". Orlando Sentinel. Retrieved January 7, 2014.
  54. ^ Kerr, Dara (7 Jan 2014). "Google bestows author Zora Neale Hurston her own doodle". CNET. Retrieved 7 January 2014.