زياد بن أبيه

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

زياد بن أبيه قائد عسكري في عهد الخلافة الراشدة، وسياسي أموي شهير اختلفو في اسمه فقيل انه زياد بن عبيد الثقفي وقيل انة ابن ابي سفيان ، وساهم في تثبيت الدولة الأموية وكان أحد اربع من دهاة العرب .

حياته[عدل]

و لد في السنة الهجرية الأولى , في الطائف , أمه سمية كانت جارية عند الحارث بن كلدة الثقفي الطبيب الشهير.

أعتمد على نفسة في تكوين شخصيتة وأصبح من خطباء العرب في أحدى المرات قص زياد أحدى معارك المسلمين فأعجب به الناس فقال معاوية لعلي بن أبي طالب : أيعجبك ما سمعت من هذا الفتى ؟ فقال علي : نعم, قال معاوية : أما انه ابن عمك , قال وكيف ذلك ؟ قال معاوية : أنا قدفتة في رحم أمه سمية قال علي وما يمنعك أن تدعية ؟ فقال : أخشى الجالس على المنبر وكان الجالس هو عمر بن الخطاب . [1]

عمل كاتباً لأبي موسى الأشعري ونبغ في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وقيل فيه أنه كان يمكن أن يسوق الناس لولا نسبه المجهول، فقيل أن أبا سفيان بن حرب أقر ببنوته، وقال لأحد الطاعنين فيه: "ويحك، أنا أبوه".

من أنصار علي إلى معاوية[عدل]

و في عهد الخليفة الراشد علي بن أبي طالب تولى زياد ولاية فارس وكرمان والبصرة، فلما أراد معاوية بن أبي سفيان أن يستميله إليه ليستعين به على مناوئيه، ويمنعه من معاونة الحسن بن علي، أبى زياد، فلجأ معاوية إلى الحيلة، وذكر ما كان من أمر أبيه يوماً، ومقالته في زياد، فأرسل إليه أنه سيقر بنسبته إلى أبيه، ويصبح اسمه زياد بن أبي سفيان، فوافق زياد، وقدم على معاوية الذي ولاه البصرة والكوفة وكان ذلك سنة 44 هـ.

و لم يعجب هذا العمل السياسي خصوم معاوية، فتمسكوا بتسمية زياد بن أبيه وهاجموا معاوية بالشعر، ومن أشهر ما هوجم به مقالة يزيد بن المفرغ الحميري:

ألا أبلغ معاوية بن حرب مغلغلة عن الرجل اليمانى
أتغضب أن يقال أبوك عف وترضى أن يقال أبوك زانى؟
فاشهد أن رحمك من زياد كرحم الفيل من ولد الأتانى

في السنة الخامسة و الاربعين ولاه معاوية البصرة و خراسان و سجستان فقدم البصرة اخر شهر ربيع الأول (سنة 45)و الفسق ظاهر فاش فيها فخطبهم خطبته الشهيرة بالبتراء و انما قيل لها ذلك لأنه لم يحمد الله فيها و فيها من روائع الكلم و بديع الحكم الكثير


   
زياد بن أبيه
أما بعد: فإن الجهالة الجهلاء، والضلالة العـمياء، والغي الموفي بأهله على النار، ما فيه سفهاؤكم، ويشتمل عليه حلماؤكم، من الأمور التي يشب فيها الصغير، ولا يتحاشى عنها الكبير!

كأنكم لم تقرؤوا كتاب الله ولم تسمعوا ما أعد من الثواب الكريم لأهل طاعته، والعذاب الأليم لأهل معصيته!

قربتم القرابة وبعدتم الدين، كل امريء منكم يذب عن سفيهه صنع من لا يخاف عاقبة ولا يرجو معاداً، ما أنتم بالحلماء، وقد اتبعتم السفهاء!

حرام علي الطعام والشراب، حتى أُسويها بالأرض هدماً وإحراقاً.... إني رأيت آخر هذا الأمر لا يصلح إلا بما صلح به أوله، لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف.

وإني أقسم بالله لآخذن الولي بالمولى، والمقيم بالظاعن، والمقبل بالمدبر، والمطيع بالعاصي، والصحيح بالسقيم، حتى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول : "أنج سعد، فقد هلك سعيد." أو تستقيم قناتكم.

وإياي ودلج الليل، فإني لا أوتى بمدلج إلا سفكت دمه، وإياي ودعوى الجاهلية فإني لا أجد داعياً بها إلا قطعت لسانه، ولقد أحدثتم أحداثاً لم تكن، ولقد أحدثنا لكل ذنب عقوبة، فمن غرَّق قوماً غرّقناه، ومن أحرق قوماً أحرقناه، ومن نقب بيتاً نقبنا عن قلبه، ومن نبش قبراً دفناه فيه حياً. وأيم الله إن لي فيكم لصرعى كثيرة، فليحذر كل منكم أن يكون من صرعاي.

   
زياد بن أبيه

—من خطبة زياد البتراء

انظر أيضاً[عدل]

المراجع[عدل]

==

  1. ^ كتاب قصص من التاريخ للشيخ علي الطنطاوي الطبعة 12 في عام 2011 طبعة دار المنار

كتاب قصص من التاريخ للشيخ علي الطنطاوي الطبعة 12 في عام 2011طبعةدارالمنار