زيغ ضوئي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الزيغ الضوئي أو الانحراف الضوئي ، يقصد به في علم البصريات فشل شعاع الضوء في أن يتركَّز بصورة جيدة بعد مروره عبر عدسة أو انعكاسه من مرآة. يحدث التركيز التام عند تقاطع أشعة الضوء في نقطة واحدة. وهناك نوعان من الزيغ الضوئي أو الانحراف: الزيغ الكروي والزيغ اللوني. [1] اكتشف جيمس برادلي الظاهرة عام 1728م.

أنواع الزيغ[عدل]

زيغ كروي[عدل]

والعدسات أو المرايا التي تعد أجزاء من كرات تعطي زيغاً كروياً لأشعة الضوء. وإذا انعكس شعاع لأشعة ضوئية متوازية من مرآة مقعرة، فإن الأشعة التي تنعكس من مركز المرآة تقطع بعضها بعضاً في النقطة (ف) ـ انظر الشكل 1. والأشعة التي تنعكس بعيداً من المركز تقطع بعضها بعضًا في نقاط قريبة من سطح المرآة. ويسمى الخط الوهمي الذي يجمع بين هذه النقاط من التركيز اللاذع.

يظهر اللاذع خطًا لامعاً إذا سطع على سطح من السطوح. وعلى سبيل المثال، حين تسطع أشعة الشمس عبر الجزء الأعلى المفتوح لكوب من اللبن وتمتد إلى الجزء الداخلي المنحني، يقوم الجزء الداخلي للكوب بدور المرآة. ونتيجة لذلك فإن الضوء ينعكس على اللبن على شكل انحناء لاذع، ودون زيغ، وتظهر نقطة لامعة واحدة على اللبن.

تظهر العدسات المحدّبة كذلك زيغًا كرويًا. وتركز أشعة الضوء التي تمر وسط العدسة بعيدًا عن العدسة مقارنة بالأشعة التي تمر خلال العدسة عن طريق حوافها.(الشكل 2). وإذا كانت العدسة داخل آلة تصوير فإن الشكل على الفيلم يكون غير واضح. ولكي توضح الصورة، فإن لآلة التصوير فتحة صغيرة تسمى الموقف أو الحاجز يسمح فقط بمرور الأشعة عبر مركز العدسة كي تصل إلى الفيلم . وهكذا فإن الأشعة تتركز على نقطة واحدة من الفيلم، وتتضح الصورة.

زيغ لوني[عدل]

والزيغ اللوني فهو فشل عدة أشعة ملونة للضوء في التركيز بعد مرورها داخل عدسة. (انظر الشكل 3). وحين يمر الضوء الأبيض ـ الذي يتكون من كل الألوان ـ داخل إحدى العدسات، فإن تلك العدسة تحني أشعة الضوء، وهكذا تعاكس أشعة الضوء بعضها بعضاً على الجهة الأخرى. وتنحني الأشعة البنفسجية أكثر من الألوان الأخرى وتتركز قريبًا من العدسة عند النقطة (ب). وتنحني خيوط الأشعة الحمراء بأقل درجة من الانحناء وتركز بعيدًا من العدسة عند النقطة (ر) ـ وتركز أشعة الضوء بالألوان الأخرى عند نقاط بين (ب) و (ر).

زيغ فلكي[عدل]

أما الزيغ الفلكي، لاشأن له بفشل أشعة الضوء في التركيز. ويحدث الزيغ الفلكي نتيجة توليفة بين حركة الأرض والمدة التي يستغرقها الضوء القادم من نجم لكي يمر داخل تلسكوب. فإذا كانت الأرض ثابتة فإن أي مراقب يمكن أن يوجه التلسكوب مباشرة إلى نجم بعينه. ولكن الأرض تتحرك ويتحرك التلسكوب لحظة مرور الضوء من الطرف الأعلى للتلسكوب إلى عدسته. ولذا فإن المراقب لابد أن يُميل التلسكوب بصورة خفيفة حتى تمر خيوط الأشعة داخل عدسة التلسكوب بدلاً من أن تسقط داخله. ونتيجة لذلك فإن النجم يظهر في موضع ليس موضعه الحقيقي. وتسمى زاوية الفرق بين هذين الوضعين زاوية الزيغ.

Figure 3. Diagram illustrating aberration of a star at the north ecliptic pole

المصادر[عدل]

  • P. Kenneth Seidelmann (Ed.), Explanatory Supplement to the Astronomical Almanac (University Science Books, 1992), 127-135, 700.
  • Simon Newcomb, A Compendium of Spherical Astronomy (Macmillan, 1906 – republished by Dover, 1960), 160-172.
  • Arthur Berry, A Short History of Astronomy (John Murray, 1898 – republished by Dover, 1961), 258-265.
  • S. Rigaud, Memoirs of Bradley (1832)
  • Charles Hutton, Mathematical and Philosophical Dictionary (1795).
  • H. H. Turner, Astronomical Discovery (1904).

وصلات خارجية[عدل]