ساطع الحصري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ساطع الحُصْري
ساطع الحصري 1918-1920
ولادة 5 أغسطس 1879/17 شعبان 1296هـ
صنعاء، الدولة العثمانية
وفاة 23 ديسمبر 1968/4 شوال 1388هـ
بغداد، الجمهورية العراقية
مواطنة سوري
عمل كاتب ومفكر قومي
لقب أبو خلدون


أبوخلدون ساطع الحُصْري مفكر سوري وأحد مؤسسي الفكر القومي العربي، وهو أحد الدعاة والمصلحين القوميين الذين زخر بهم المشرق العربي ممن تبنوا الدعوة إلى القومية العربية أمثال عبد الرحمن الكواكبي وشكيب أرسلان في أواخر القرن التاسع عشر، وزكي الأرسوزي ومحمد عزة دروزة في أوائل القرن العشرين.

نشأته[عدل]

اسمه ساطع بن محمد هلال الحصري، ولد في صنعاء باليمن في 17 شعبان 1296 هـ/ 5 آب 1879م، وكان أبوه موظفا فيها، ثم درس في المدارس التركية وتخرج فيها ونال عدة وظائف تعليمية وإدارية، وكان مديراً لدار المعلمين في إستانبول، ثم عين محافظاً لبعض الولايات في البلقان، وكانت نزعته طورانية تركية بحتة، وعمل مع جمعية الإتحاد والترقي، وقد نشر عدة مقالات في الدعوة إلى الطورانية والتتريك في مجلة (تورك أوجاني) بتوقيع: م ساطع، أي مصطفى ساطع، ثم انقلب بين عشية وضحاها ليصبح رائداً من رواد القومية العربية وكانت في لغته رطانة. وشغل عدة مناصب في بلاط السلطان عبد الحميد الثاني حتى سقوط دولة الخلافة العثمانية ثم رحل إلى دمشق عام 1919.

تولى في دمشق منصب وزير التعليم وعمل على وضع مناهج التعليم العربية وكانت له علاقات مع كبار المفكرين والعلماء في سوريا إلى أن خلع الملك فيصل الأول عام 1920.

في هذه الفترة أبعد ساطع الحصري بعض علماء الدين عن التدريس فكان منهم الشيخ أبو السعود بن ضيف الله مراد فغضب الشيخ أبو السعود غضباً شديداً وهجاهُ ببيتين من الشعر قائلا:

ساطع اظلم لما وسد الامر اليه
خسف الدين بجهل لعنة الله عليه

وعندما وقع البيتان بيد الحصري أغرق بالضحك وأحتفظ بالبيتين وجعل يرددهما على مسامع رواده وأصدقاءه. ثم ولي الملك فيصل الأول على عرش العراق وجاء معه ساطع الحصري، وعينه معاوناً لوزير المعارف ثم مديراً للآثار وتولى إدارة دار المعلمين العالية في بغداد، وكان الحصري علمانياً فلم يبد اهتماما بدروس الدين في المناهج المدرسية، بل جعل درس الدين لا قيمة له، وكتابه (القراءة الخلدونية) للصف الأول الابتدائي لا تجد فيه كلمات عن (الله، الرسول، كعبة، قرآن، قبلة، صلاة) وغير ذلك من الألفاظ الإسلامية، وفي سنة 1923م أحتج المعلمون في بغداد على سلوك الحصري وقدموا مذكرة للملك فيصل الأول، ثم نشروا كراساً بعنوان "سر تأخر المعارف"، ولكن الملك كان يلزم وزارة المعارف بأوامر ساطع الحصري ولم يهتم بآرائهم.

ثم اشتدت الخصومة بين الحصري وفهمي المدرس وقد وقف الحصري ضد جامعة آل البيت وكتب المدرس عدة مقالات حول مسألة الجامعة، ولكن بقي الحصري مسؤولاً عن التعليم في العراق وعلى تطوير مناهج التعليم فيها، وظل يدعو إلى فكرة القومية العربية إلى أن قامت ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941م.

وإثر قيام ثورة رشيد عالي الكيلاني قام الإنجليز بنفي ساطع الحصري إلى حلب فتسلل منها إلى بيروت حتى عاد مرة أخرى إلى دمشق عام 1944 حيث قامت الحكومة السورية المستقلة بتكليفه للعمل كمستشار لصياغة النظام التربوي والتعليمي في البلاد واهتم بالفكر القومي وبتطوير مناهج التعليم. عين مديراً لمعهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة عام 1953م.

مؤلفاته[عدل]

أصدر (حوليات الثقافة العربية) في ستة مجلّدات وأصدر كتبه التي تردُّ على دعاة الإقليمية والنعرات الطائفية وتدافع عن القومية العربية وأتسعت مؤلفاته التي تتناول الدعوة إلى فكرة القومية العربية إلى أكثر من عشرين مؤلفاً من أهمها:

  • حول القومية العربية.
  • آراء وأحاديث في القومية العربية 1944.
  • آراء وأحاديث في الوطنية القومية 1951.
  • دفاع عن العروبة.
  • يوم ميسلون.
  • العروبة أولاً.
  • دراسات في مقدمة ابن خلدون (في جزئين)
  • البلاد العربية والدولة العثمانية
  • آراء وأحاديث في التاريخ والاجتماع
  • صفحات من الماضي القريب
  • آراء وأحاديث في العلم والأخلاق والثقافة
  • أبحاث مختارة في القومية العربية
  • هوية الثقافة العربية
  • محاضرات نشوء الفكرة القومية
  • آراء وأحاديث في التربية والتعليم
  • العروبة بين دعاتها ومعارضيها

دفاعه عن عروبة مصر[عدل]

تعددت مناظراته الفكرية ومجادلاته للدفاع عن القومية العربية، ففي مواجهة دعاة فكرة الإقليمية في مصر، أرجع الحصري تجاهل مصر الاستجابة لقضية القومية العربية قبل الثورة لعاملين:

  • الأول: هو حالة العزلة التي أحدثها الاحتلال البريطاني.
  • الآخر: إلى ارتباط بعض النخب في مصر بروابط وولاءات تتنافى مع الروح القومية.

وقد أهتم الحصري بالرد على محاولات بعض المفكرين المصريين صياغة هوية ثقافية مصرية خاصة تستند إلى التراث الفرعوني، حيث أعترض على حجج الدكتور طه حسين التي جاءت في كتابه "مستقبل الثقافة في مصر" طابعها وطباعها، وأنها في نفس الوقت تحتفظ بهويه خاصة فرعونية الجوهر. واستنكر الحصري فكرة فرعونية مصر معللاً ذلك بأنه إذا كانت المشاعر الفرعونية تتأصل في وجدان المصريين فإنه يجب معه أن تستعيد لغة الفراعنة وحضارتهم، وأن مصر لايمكن أن تنبذ العروبة الحية تحت دعوى الانتماء إلى حضارة ميتة.أما فيما يتعلق بدعوى الانتماء لإنجلترا فقد دحض تلك الدعوى بتأكيده على أن مايشد ويربط مصر بدول عربية أقوى ممايربطها بدول البحر الأبيض المتوسط.

مواجهاته ضد دعاة الإقليمية[عدل]

واجه الحصري دعاة الإقليمية في سوريا الكبرى والمشرق العربي وأبرزهم أنطون سعادة مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي كان ينفي وجود رابط قومي بين سوريا وغيرها من الأقطار العربية التي يصفها بالبداوة على عكس الأقطار السورية في الهلال الخصيب (سوريا ولبنان وفلسطين والعراق والأردن) مركزاً على الرباط الجغرافي للهلال الخصيب لتمييزه عن الأقطار العربية الأخرى. فهكذا نجد الحصري يرفض الرباط الجغرافي فقط كأساس للقومية، ويرفض أيضاً التسليم بوجود سمات ومميزات للسوريين (سكان الهلال الخصيب) تختلف عن تلك التي تتسم بها الشعوب الأخرى الناطقة بالعربية، بل أن الحصري كان ينفي تماماً وجود ما يعرف بالإقليم السوري (سورية الكبرى) بمعناه الإداري الحديث حتى عام 1943.

ويقدِّم الحصْري وحدة اللغة على سائر عوامل الرابطة القومية . ويرى أنَّ الثقافة القائمة على اللغة تؤكد تشابه التكوين النفسي ويعتبره أساس الأمة . فيقول لطه حسين " اضمنوا لي وحدة الثقافة وأنا أضمن لكم كلَّ ما بقي من ضروب الوحدة " . وفرَّق بين الثقافة التي اعتبرها قومية وبين الحضارة التي اعتبرها أمميَّة . وتكلَّم عمَّا يدعى ويسمى ( العبودية الثقافية ) و( السيطرة الثقافية) التي تمارسها بلدان الغرب الإمبريالية ويراها تشكل خطراً على الثقافة القومية والوجود القومي العربي . وحذِّر من مخلَّفات السيطرة الاستعمارية الغربية التي تروِّج للتيارات والنـزعات الإقليمية .. وبالمقابل يؤكد الحصْري على شعبية الثقافة ويعتبرها الأساس في تكوين نفوس الشعب ولا يقصد بذلك التقليد بل البعث والنهوض . وهذا ما دعاه إلى رسم سياسة لغوية صحيحة في معركة النضال من أجل الوحدة العربية ، فأبرز أهمية إصلاح اللغة والتعمّق في معرفة الفصحى في مدارس البلدان العربية .

ودافع عن قومية الأدب أمام المنادين بإقليمية الأدب فخاطب أحمد ضيف : " إنَّ الأدب العربي لم يكن أدباً واحداً . وإنما هو مجموعة آداب ، نشأت في بيئات مختلفة " ويستشهد بالمتنبي الذي ولد في الكوفه ونشأ في البادية وعاش في بغداد وحلب وسافر إلى القاهرة ، ومع ذلك حافظ على أصالته وصفته الموحّدة . وإنَّ الأدب حافظ على صفته الموحَّدة والموحِّدة حتى في أسوأ عصور تفكك الدول العربية وتفتُّت شعوبها . فيرى الحصري أن " التنوّع والأصالة شيء وإقليمية الأدب شيء آخر . فلا يوجد أدب مصري وأدب عراقي أو شامي أو تونسيٌّ … وإنما يوجد أدباء مصريون ، عراقيون ، شاميون ، وكلُّهم يسعون لتطوير الأدب وإبراز أصالته .. "

وفي سبيل تكوين ثقافة عربية معاصرة يجدُ الحصْري التنوير أنجعَ أداة . ولا يقتصر التنوير عنده على التعليم المدرسي والتحصيل الجامعي بل يتعدّاه إلى تأثير المفكرين والإيديولوجيين من حملة الأفكار القومية والوطنية النيّرة . وهذا ما جعله يعتبر وحدة الثقافة مقدِّمة هامة وأساسيّة للوحدة السياسية . وهذا يستدعي إصلاح وتوحيد أنظمة التربية والتعليم في البلدان العربية وقد ساهم واهتمَّ بهذا الدور التنويريِّ الهام فاعتبرَ المدرسةَ مهمَّتُها إعدادُ الجمهور لتقبُّلِ الأفكار الجديدة وجعل الجيل الجديد عاملاً في إعداد مجتمع راق ، ولذلك دعا إلى الإبداع الخلاق وزرعه في نفوس الناشئة دون إلغاء الأصالة .

لم يقض الحصْري عمرَه المديد وراء المكاتب وفي برجه بل كان مثالاً للباحث والمجرِّب والدارس الملتزم . يحاضر ويناقش ويطوِّر آراءه ونظراته ، ولم يغلق نوافذ ثقافته وتفكيره على ثقافة دون ثقافة بل أقاد كثيراً من نظريات تكوين الأمم تحديداً النظرية الألمانية والفرنسية . فقال الدكتور محمد أحمد خلف الله : " لقد كان ساطع الحصري يصدر عن العقيدة القومية في كلِّ أعمالِهِ التعليمية . كما دفعه ذلك إلى أن يسلك وسيلة خاصة مع المدارس التي ينشئها غيرُ العرب في العراق . فكان ينشئ إلى جانب كلِّ مدرسة إيرانية مدرسة عربية "

ويشيد المؤرِّخ المصري محمد عبد الرحمن برج بدور الحصْري فقال عنه في كتابه ( ساطع الحصري) : " كان ساطع على رأس الرعيل الأول الذي دعا إلى القومية العربية وإلى تجسيد هذه القومية في وقت كانت فيه شخصيةُ الأمة العربية قد ذابت في شخصيات أخرى . واتجّه أبناؤها اتجاهات شتىّ .. "

ويقول " الباحثون الغربيون ركزوا على الجذور الفلسفية لأفكار الحصْري ، ويعتبرونها نقلاً مباشراً لما كان رائجاً في أوروبا بالقرن التاسع عشر . ويتجاهلون عداءَه للإمبريالية وهي سمة من سمات مؤلفاته .. "

الحصري بين الوحدة العربية والوحدة الإسلامية[عدل]

على عكس عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده ورشيد رضا، نجد الحصري يتبنى دعوته من منطلق علماني استناداً إلى اللغة والتاريخ متجاهلاً الرابط الديني أو الإسلامي متبنياً أن فكرة القومية العربية نشأت عند المفكرين المسيحيين قبل المسلمين، وأن المسيحيين ساهموا في بناء الحضارة العربية قبل وبعد الإسلام.

وفي مواجهة تصور البعض للقومية العربية على أنها تتنافى مع الإسلام أو الذين يروا في القومية نوع من عودة إلى عصبية قد نهى الإسلام عنها أو أولئك الذين ينادون بالوحدة الإسلامية بدلاً من الوحدة العربية نجد الحصري يرى أنه برغم أن فكرة الوحدة الإسلامية تعد أوسع وأشمل من مفهوم الوحدة العربية إلا أنه ليس بالإمكان المناداة بالوحدة الإسلامية قبل المناداة بالوحدة العربية، لذلك نجده يؤكد أن من يعارض الوحدة العربية هو في الحقيقة معارض للوحدة الإسلامية أيضاً.

بعض أقواله وآرائه :

يقول (( إنَّ الدعوات الإقليمية الانعزالية تعوق رصّ الدول العربية في جبهة موحَّدة معادية للإمبريالية )) ويقول في مقدِّمة كتابه (( العروبة أوّلاً )) : (( إنّي أعتقد أنَّ أوَّلَ ما يجب عمله لتحقيق الوحدة العربية في الأحوال الحاضرة ، وهو إيقاظ الشعور بالقومية ، وبثّ الإيمان بوحدة هذه الأمة )) .

ويقول أيضاً : (( إنَّنا ثُرْنا على الإنكليز ، ثُرْنا على الفرنسيين ، ثرنا على الذين استولوا على بلادنا ، وحاولوا استعبادنا .. وقاسينا في هذا السبيل ألواناً من العذاب ، وتكبَّدْنا أنواعاً من الخسائر ، وضَحَّيْنا كثيراً من الأرواح .. ولكن عندما تحرَّرْنا من نير هؤلاء أخذنا نستقدس الحدود التي أقاموها في بلادنا بعد أن قطعوا أوصالها … ))

يُلمِحُّ في مقالاته على كشف نوايا الإمبريالية ودورها في التجزئة (( إنَّ الدول العربية القائمة الآن لم تتكوّن ، ولم تتعدَّد بمشيئتها ومشيئة أهلها ، ولا بمقتضيات طبيعتها ، إنّما تكوَّنَتْ وتعدَّدت من جراء الاتفاقات والمعاهدات المعقودة بين الدول التي تقاسمت البلاد العربية وسيطرت عليها …))

ويتعمَّق في طرحِ أفكارِه محلِّلاً ماهية الوحدة العربية : فيقول : (( ويخطئ من يظنُّ بأنَّ قضايا الوحدة العربية يمكنُ أنْ تدرَّس وتعالج بأعمال حسابية ، ولْنعلَمِ العلم اليقين بأنّ (( الاتحاد يولّد قوّة )) ليس عن طريق جمعِ القوى . فحسب . بل عن طريق إيجاد حياة جديدة ، وأوضاع جديدة تولّد قوى جديدة ، تفوق مجموع القوى المتفرِّقة بآلاف الدرجات …)) وحول علاقة الفكر القومي بالدين ، وما تعرَّض له من ردود ونقاشات يبيّن الحصْري وجهة نظره في فصل الدين وعدم اعتباره من مقوِّمات القومية . (( إن التفكير في بعض الأمورِ مستقلاً عن الدين ، لا يعني إنكار الدين ، إنَّما يعني اعتبار تلك الأمور مما لا يدخل في نطاق الأمور الدينية . وذلك لا يحول دون الرجوعِ إلى الدين في سائر الميادين . ولذلك كلِّه . قلت ولا أزال أقول : إنَّ نَعْتَ القومية باللادينية والقوميين باللادينيين . لا يتفق مع حقائق الأمور بوجه من الوجوه … ))

هذه الآراء والأفكار وضعته في مواجهة فكرية مع أنصار الرابطة الإسلامية .. فتصدى لهم عن طريق الحوار فنفى كون الدين عاملاً من عوامل تكوين الأمة العربية ، وأنكر دوره في تشكّل الفكرة القومية العربية . وحذَّر من اعتبار الدين عاملاً أساسياً رغم أنه يراعي تأثير الإسلام على الجماهير العربية العريضة . ويؤكّد الحصري أن الموقف الذي يقفه دعاة الرابطة الإسلامية حيال الوحدة العربية يجعلهم في مواقع العداء لمصالح الأمة العربية . فهم بنفيهم العصبة الجنسية وبتأييدهم للعصبة الدينية يسهمون في تعميق النـزاع بين المسلمين والمسيحيين وغيرهم من الطوائف فيقول : (( كيف يمكن لأحد أن يأمل بتكوين وحدة من البلاد الإسلامية التي تتكّلم بلغات مختلفة . دون تكوين وحدة من البلاد التي تتكلّم بلغة واحدة ، ولا سيما التي تتكلم بلغة القرآن .. ) )

إنَّ اهتمام الحصْري بالقضايا المصيرية كان يدفعه إلى الحوارات والكتابة والإدلاء بآرائه . وقد تناثرت آراؤه القيمة في كتبه ومساجلاته ومحاضراته وهي ذات قيمة. فاعتبر الجامعة العربية خطوة بالغة الأهمية ،وهي سبيل إلى التلاحم القومي وبعث الوعي القومي الذي اعتبره سبيلاً إلى التلاحم في حال توفر الأسس الموضوعية لها . ويخرج بنا إلى آراء تحتاج إلى وقفة متأنية فيقول : (( إن الجامعة قد ألحقت الضرر بالقومية العربية بدلاً من أن تعمل لخيرها . قوبلت في البداية بحماسة شديدة ، لكن الوقائع خيَّبت آمال الكثيرين ويرى أيضاً : من الخطأ المطابقة بين جامعة الدول العربية وبين المسيرة الوحدوية القومية . ويؤكد على كونها جامعة للدول العربية لا جامعة عربية والأخيرة لا تزال بمثابة المثل الأعلى الذي تصبو إليه النفوس المدركةُ معنى العروبة ))

وفاته[عدل]

وفي سنة 1965م، عاد إلى العراق وتوفي في بغداد في 4 شوال 1388 هـ/ 23 ديسمبر/كانون الأول 1968م، وصلى على جنازته الحاج معتوق الأعظمي في جامع أبو حنيفة، ودفن في مقبرة الخيزران، في الأعظمية، قرب مرقد الشيخ رضا الواعظ.

وكرَّمته جامعة الدول العربية بعد وفاته وخصَّصت أسبوعاً لدراسة فكره ورؤيته تقديراً لدوره القومي والتربوي .

المصادر والمراجع[عدل]