ساعة المدرسة المستنصرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المقدمة[عدل]

المستنصرية، مدرسة عريقة أسست في زمن العباسيين في بغداد عام 1233 على يد الخليفة المستنصر بالله.كانت مركزا علميا وثقافيا هاما. تقع في جهة الرصافة من بغداد.

شيدت المدرسة المستنصرية على مساحة 4836 متراً مربعاً تطل على شاطئ دجلة بجانب "قصر الخلافة" بالقرب من " المدرسة النظامية" تتوسطها نافورة كبيرة فيها ساعة عجيبة غريبة تعد شاهداً على تقدم العلم عند العرب في تلك الحقبة من الزمن تعلن اوقات الصلاة على مدار اليوم.حيث بلغ من عناية العرب بالساعات انها تعددت كثيرا، وقد ذكر أنواعها الجاحظ، والخوارزمي في مفاتيح العلوم كآلة النوبة، وصندوق الساعات ،والمكحلة، واللوح، والكأس والطاووس، الرخامة، والسياف والقرد..الخ.

ساعة المدرسة المستنصرية العجيبة[عدل]

ان أنواع الساعات كثيرة ومتنوعة ولكن من أعجب هذه الساعات ،ساعة المستنصرية العجيبة، وقد جاء ذكرها في خلاصة الذهب المسبوك[1]. ،وورد أيضا في أثارالبلاد واخبار العباد[2].وكذلك في العسجد المسبوك[3]. وهي غير موجودة الآن[4]. وملخص امرها انه في ثامن جمادي الآخرة من سنة633هـ تكامل بناء الايوان الذي انشيء قبالة المدرسة المستنصرية. وركب في صدره صندوق الساعات على وضع عجيب تعرف به اوقات الصلوات، وانقضاء الساعات الزمانية نهارا وليلا، والصندوق عبارة عن دائرة فيها صورة الفلك.وجعل فيها طاقات لطاف لها أبواب لطيفة. وفي طرفي الدائرة بازان من ذهب في طاستين من ذهب، وورائهما بندقتان من شبـه لايدركهما الناظر، فعند مضي كل ساعة ينفتح فـمـا البازين وتقع منهما البندقتان، وكلما سقطت بندقة انفتح باب من أبواب تلك الطاقات. والباب مذهب فيصير حينئذ مفضضا، وحينئذ تمضي ساعة زمانية. واذا وقعت البندقتان في الطاستين فأنهما تذهبان إلى مواضعهما من نفسيهما اي بصورة((تلقائية)).ثم تطلع شموس من ذهب في سماء لازوردية في ذلك الفلك مع طلوع الشمس الحقيقية.وتدور مع دورانها، وتغيب مع غيوبتها. فاذا غابت الشمس وجاء الليل فهناك اقمار طالعة من ضوء خلفها، كلما تكاملت ساعة تكامل ذلك الضوء في دائرة القمر. ثم تبتديء في الدائرة الأخرى إلى انقضاء الليل وطلوع الشمس فيعلم بذلك اوقات الصلوات.ولعل في ذكر السماء والشمس والقمر والكواكب والبروج في ساعة المستنصرية مايدل على علاقة ذلك كله بالحركة الفلكية من رصد النجوم والكواكب وبيان حركة الشمس، وحركة القمر، واوجهه المختلفة. وذكرها الشعراء في اشعارهم ومنهم أبو الفرج بن الجوزي في ابيات مدح بها الخليفة حيث قال [5]:

ياأيها المنصور يا مالكا ... برأيه صعب الليالي يهــــون

شيدت لله ورضوانــــــــه ... أشرف بنيان يروق العيـــون

أيوان حسن وضعـــه مدهش ... يحار في منظره الناظـــــرون

صور فيـه فلك دائر والش ... مس تجري ما لها من سكـــــون

دائــــرة من لازورد حكت ... نقطة تبر فيه سرمصـــــــون

فتلك في الشكل وهذي معـا ... كمال هاء ركبت وسط نــــون

المصـــادر[عدل]

  1. ^ عبد الرحمن سنبط قنيتو الإربلي، خلاصة الذهب المسبوك.
  2. ^ القزويني،أثارالبلاد وأخبار العباد.الاقليم الرابع ، بغداد ام الدنيا.
  3. ^ الخزرجي.،العسجد المسبوك.
  4. ^ زيارة ميدانية عام2001 للباحث وليدالصكر إلى المدرسة المستنصرية.
  5. ^ ابن الفوطي،الحوادث الجامعة والتجارب النافعة،حوادث سنة 633هـ،ص34-35.