ساعة ذرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الساعة الذرية وتعمل بالسيزيوم-133 "بإدارة الفيزياء والتكنولوجيا الفدرالية الألمانية" في مدينة براونشفيج.
الساعة الذرية FOCS 1 في سويسرا. وهي تعمل منذ عام 2004 ويبلغ الخطأ في قياسها 1 ثانية كل 30 مليون سنة.

الساعة الذرية (بالإنجليزية: atomic clock) هي ساعة إخترعها العالم الأمريكي وليام ليبي في عام 1948 والتي تعتمد على تردد الرنين الذري لضبط الوقت وتستخدم لمعايرة الثانية وتعتبر الساعات الذرية أدق ساعات توقيت حتى الآن حيث يصل مقدار الخطأ ثانية كل 30 مليون سنة تقريبا وفقا للإحصائيات الحديثة، الأمر الذي جعل منها معيارا للتوقيت العالمي.

التاريخ[عدل]

ان فكرة استخدام الانتقال الذري لحساب الوقت اقترح اول مرة من قبل العالم كلفن في عام 1879.الرنين المغناطيسي ,اكتشف من قبل العالم أزيدور اسحاق رابي في عام 1930 , أصبحت طريقة عملية للقيام بذلك. في عام 1945 اعلن رابي بان الشعاع الذري بالرنين المعناطيسي يمكن ان يستخدم كاساس للساعة.اول ساعة ذرية كانت الجهاز امونياك مايزر بنيت في 1949 في الولايات المتحدة,كانت أقل دقة من الساعات الكوارتز الحالية.أول ساعة ذرية دقيقة، هي المعيار السيزيوم التي تستند إلى الانتقال المعين للذرة السيزيوم 133، بنيت من قبل لويس إيسن في عام 1955 في مختبر الفيزياء الوطني في المملكة المتحدة.

طريقة عملها[عدل]

تعتمد فكرة عمل الساعات الذرية على الإشعاع الراديوي ضمن نطاق الميكروويف للذرات وليس كما يعتقد البعض على النشاط الإشعاعي. تنتج هذه الإشارات الراديوية عند تغير مستويات الطاقة في ذرة السيزيوم-133 . وبالتحديد عند انتقال الإلكترون في تلك الذرة من مستوى أعلى إلى مستوى أدنى للطاقة .

مضخم إشارات هيدروجيني يستعمل في الساعة الذرية.

يعتبر عنصر السيزيوم-133 من أوائل العناصر التي استعملت في الساعات الذرية حين تم الاتفاق على تعريف الثانية عام 1967 على أنها الفترة اللازمة لـ9,192,631,770 ذبذبة كاملة (دورة) من الإشعاع الذي يصدره انتقال الإلكترون بين مستويين معينين للطاقة في ذرة السيزيوم-133. مع أن هذا التعريف قد تم الاستعاضة عنه بالتعريف الضوئي للثانية بسبب النظرية النسبية إلا أن التعريف التقليدي لا زال صحيحا كون القياسات مستخدمة في إطار المجموعة الشمسية (نفس الإطار مرجعي).

يمكن فهم الجزء المبسط في عمل الساعة الذرية كما يلي:

تحتوي الساعة الذرية على فجوة معدنية تتناسب مع موجات الميكروويف, بها غاز. هذه الفجوة قابلة للضبط بدقة عالية بحيث تتناسب مع أضخم إشارة تردد ناشئة داخل الفجوة ويبدأ الرنين المتذبذب بالنمو. تستغرق هذه العملية بعض الوقت حتى تستقر عملية الرنين الترددي وتصبح الساعة الذرية جاهزة للعمل على الدوام.

في الواقع هناك تعقيدات كثيرة في تصميم دوائر التحكم في الساعة الذرية ومالشرح السابق إلا تلميح بسيط لمبدأ العمل.

أشهر أنواع الساعة الذرية هي ساعة السيزيوم, ساعة الروبيديوم وهي أقل دقة من ساعة السيزيوم ولكن بالمقابل أرخص بكثير. تصل قيمة الساعة الذرية المصممة بالسيزيوم إلى آلاف الدولارات بينما يمكن للساعة الذرية المصممة من الروبيديوم أن تتوفر للشركات بمبالغ تصل إلى 200 دولار أميريكي. تطورت دقة الساعة الذرية منذ الستينات حتى اليوم. كانت الخطأ في الستينيات من القرن الماضي 1 ثانية كل 300 سنة واصبح 1 ثانية كل 3 ملايين سنة مع بداية الألفية الثانية . أما الأحجام فما زالت كبيرة نوعا ما حيث أن أصغر الأحجام الممكنة حوالي (10سم×10سم×10سم). من ناحية أخرى, تستهلك هذه الساعات قدرة لاتتجاوز المائة ميلي وات.

دقة الساعة الذرية[عدل]

في المتوسط تبلغ دقة الساعة الذرية بحدود 1 نانو ثانية في اليوم أي ما يعادل خطأ مقداره ثانية كل 2.7 مليون سنة.

في سويسرا، بدأت الساعة الذرية FOCS 1 والمصنوعة من السيزميوم المبرد باستمرار عملها رسميا عام 2004 و يقدر مقدار الخطأ بحدود ثانية واحدة كل 30 مليون سنة.

اقرأ أيضا[عدل]

تطبيقات[عدل]

تستعمل الساعة الذرية في الكثير من خوادم الوقت Time Servers وهي نوعان, الأول به ساعة ذرية مستقلة (باهظة الثمن) بينما الأخير يستطيع إعادة ضبط الوقت عبر أقمار الجي بي إس الصناعية GPS. كما أنها تستعمل في التطبيقات التي تتطلب مقاييس زمنية غاية في الدقة مثل أقمار تحديد الإحداثيات GPS, الاتصالات السلكية واللاسلكية والشبكات الضوئية.