ستارداست (مركبة فضاء)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Stardust - artist concept - PIA13847.jpg

ستارداست في الفلك (بالإنجليزية:Stardust) مركبة فضائية آلية غير مأهولة أطلقتها ناسا في 7 فبراير 1999 بفرض دراسة كويكب أنافرانك 5535 وتجميع عينات من مذنب وايلد 2. وانتهت البعثة الأولية في 15 يناير 2006 بعودة كبسولة تحوي عينات إلى الأرض. [1] وقابلت المركبة المذنب تمبل 1 حاليا في يوم 15 فبراير 2011، وهو جرم صغير يتبع المجموعة الشمسية كانت مركبة الفضاء المسماة ديب إمباكت قد وصلته من قبل في 4 يوليو 2005. وبعثة ستارداست هي أول بعثة من هذا النوع حيث جـُمعت غبارا كونيا وأعيد في كبسولة إلى الأرض، وهي أيضا أول رحلة تحصل على صور لمذنب سبقت زيارته من قبل.

تكلفة البعثة[عدل]

تكلف تصميم وبناء المركبة الفضائية ستارداست 128 مليون دولار أمريكي، كما خصص مبلغ 40 مليون دولار مصروفات تنفيذ البعثة. وبالإضافة إلى ذلك تأتي تكلفة صاروخ الإقلاع.

أهداف البعثة[عدل]

مركبة ستارداست على متن الصاروخ دلتا 2 قبل الإقلاع.
300px left

تتكون المذنبات في خارج الظام الشمسي ، وهي تعتبر محتوية على المادة التي تكونت منها المجموعة الشمسية. بهذا تسمح دراسة مادة المذنبات بالتعرف على الأحوال في فترة تكون المجموعة الشمسية. كما يتيح استرجاع عينات من تلك الرحلات ميزة تحليل العينات هنا على الأرض. ومن تلك العينات نأمل أن نحصل على إجابات للأسئلة التالية:

  • التركيب الكيميائي والمعدني للمذنبات،
  • إلى أي حد تتشابه مادة المذنبات والشهب و الوسط البيننجمي واختلافها،
  • هل يوجد ماء فيما فيها فقط من ثليج أم يوجد أيضا في معادنها،
  • اختلافات في نسب النظائر،
  • طبيعة المواد التي تحتوي على الكربون وتركيبها الكيميائي مع السيليكات أو معادن أخرى.

اكتشف عن طريق المسبار الفضائي أوليسيس Ulysses أن غبارا بين نجمي أتيا من اتجاه كوكبة العقرب داخلا المجوعة الشمسية . وأيدت تلك الظاهرة بعثة مسبار جاليليو عام 1994، ولكن المشاعدة الفلكية لا تعطينا معلومات كافية عن تركيب ذلك الغبار. فهي تتكون من حبيبات صغيرة ليس لها شكل منتظم مجهولة تماما. لهذا فيتضمن الهدف الثاني للبعثة تجميع عينات من ذلك الغبار للإجابة على تلك الأسئلة التالية :

  • هل توجد شواهد عن تغيرات حدثت في الماضي، مثل التفتت، التصادم، التلاحم أو تغيرات كيميائية.

وعن طريق مقارنة العينات يمكن التوصل غلى معرفة وجود تغيرات في تركيب الحبيبات الموجودة حاليا في الغبار البين نجومي بالمقارنة بزمن نشأة المجموعة الشمسية. وتعتمد معلوماتنا حاليا عن تركيب الغبار البين نجومي على افتراضات نظرية وتسمح العينات التي بعثها إلينا ستارداست بإمكان إجراء مقارنة مبنية على الواقع.

وصف البعثة[عدل]

كويكب أنافرانك كما يُرى من بُعد 3.300 كيلومتر.
التقط ستارداست هذه الصورة للمذنب ويلد 2 من على بعد 500 كيلومتر، يبلغ قطر نواة المذنب نحو 5و4 كيلومتر. عن: (NASA/JPL).

أقلعت مركبة الفضاء ستارداست يوم 7 فبراير 1999 على متن صاروخ حامل من نوع دلتا 2 من قاعدة الإطلاق 17 بفلوريدا واتخذت مدارا حول الشمس بحيث تستغرق دورتها سنتين.

وعن طريق إجراء مناورة لاستخدام لجاذبية الأرض، حيث اقتربت المركبة من الأرض في يناير 2001، فأكسبتها جاذبية الأرض دفعة جعلتها تتخذ مدارا أوسع حول الشمس تتم فيه الدورة خلال سنتين ونصف. وتلى ذلك أن أتمت المركبة دورتين حول الشمس قبل أن تقترب من الأرض مرة ثانية في يناير 2006، وارسلت الكبسولة إلى الأرض.

وعن طريق المدارات المختارة لها مع إجراء بعض التصحيحات، فقد أجريت عليها أربعة مناورات فقط لضبط المدار، فكفاها بسهولة استهلاكها لكمية 85 كيلوجرام فقط من الوقود. ومن ناحية أخرى فقد استغلت الدورتين الأولتين لجمع كمية كافية من الغبار البين نجمي.

وتعرضت المركبة ستارداست في 9 نوفمبر إلى زوبعة شمسية، هي رابع زوبعة شمسية من وجهة الشدة منذ تسجيل تلك الزوابع منذ عام 1976. ونشأت ريح شمسية من انفجار شمسي أكبر 100.000 عن المعتاد أثرت على كاميرا التوجيه للمركبة، فقد احتوت الريح الشمسية بروتونات. لهذا فغيرت المركبة دارتها بحيث تكون في وضع استقرار فلا يصيبها ضرر. وبعد هدوء الريح الشمسية يوم 11 نوفمبر عادت المركبة تعمل في منظومتها المعتادة. وبقحص الكاميرا تبين أن لم يصيبها ضرر من وابل البروتونات، كما أن باقي الأجهزة في المركبة تعمل على مايرام.

وخلال الدورة الثانية التي تمت يوم 2 نوفمبر 2002 اقتربت المركبة من كوكبة أنافرانك 5535 على بعد 3300 كيلومتر منها. واستغلت تلك المقابلة للإعداد إلى هدف البعثة الثاني وهو الاقتراب من ويلد 2 واصويره.

في 2 يناير 2004 حامت المركبة ستارداست على بعد 240 كيلومتر وبسرعة 1و6 كيلومتر في الثانية من المذنب ويلد 2. وقامت بالتقاط عدة صور وقامت ببعض القياسات.

المدار[عدل]

Stardust - mission trajectory.png

تجميع العينات[عدل]

كبسولة تجميع الغبار الكوني لإعادتها إلى الأرض

تجمع حبيبات المذنبات وحبيبات الغبار الكوني على طبقة هلامية منخفضة الكثافة. توجد تلك الطبقات في 90 علبة مكشوفة موزعة على سطح حامل يشبه مضرب كرة التنس، وتبلغ المساحة الكلية للطبقة الهلامية أكثر من 1000 سنتيمتر مربع. وتستخدم تلك الطبقة لجمع الحبيبات التي تصتدم بها أثناء طيران المركبة الفضائية.

ومن أجل تجميع الحبيبات على طبيعتهم تستخدم مادة صلبة إسفنجية خفيفة مكونة من السيليكون، تشغل مسامها نحو 99 % من حجمها. وعندما تصتدم حبيبة طبقة من ال 1000 من علب المادة الهلامية فإنها تتخللها وتنحشر فيها مكونة مسارا في الطبقة الهلامية حتى تتوقف عن الحركة. وقد ثبتت اللوحة الهلامية في وهي مصنوعة من الألمونيوم في كبسولة مغلقة لإعادتها إلى الأرض. وقامت المركبة الفضائية عند اقترابها من الأرض عام 2006 بفصل الكبسولة بالعينات لتهبط على الأرض.

وبغرض تحليل وفحص الحبيبات التي جمعت من الغبار الكوني بالكامل فلا بد من التقاط نحو 1 مليون صورة لهم في المعامل على الأرض. وسوف تُرسل الصور إلى شبكة من المهتمين بدراسة تلك الحبيبات ،وتجري تلك العملية تحت اسم Stardust@home.

عودة كبسولة العينات[عدل]

كبسولة العينات عند عودتها إلى الأرض.

في يوم 16 يناير 2006 في تمام الساعة 05:57:00 حسب التوقيت العالمي المنسق انفصلت الكبسولة من مركية ستارداست ودخلت جو الأرض في الساعة 09:57:00 وكانت سرعتها 9و12 كيلومتر في الثانية وهي أقصى سرعة وصلت إليها مركبة فضائية (كبسولة) من صنع الإنسان تدخل جو الأرض. ثم انفتحت مظلة الهبوط ووصلت الأرض الساعة 10:10:00 في منطقة أتاه للتجارب والتدريب. الإحداثيات: (40°21.9′N 113°31.25′W / 40.3650°N 113.52083°W / 40.3650; -113.52083), [2]. ثم نقلت الكبسولة بطائرة نقلتها إلى قاعدة إلينجتون الجوية في هيوستن، تكساس. ثم تم نقل الكبسولة بسيارة إلى مركز جونسون للفضاء في هيوستن لتحليل العينات.

دراسة العينات[عدل]

حبيبات غبار كوني مخترقة الطبقة الهلامية.

بينت التقديرات الأولية أن نحو مليون جبيبة من الغبار الكوني كانت عالقة في الطبقة الهلامية لمجمع العينات. كما وجدت نحو 100 حبيبة تبلغ مقاييسها 100 ميكرومتر وكانت أكبرهم مقاس 1000 ميكرومتر. كما وجدت نحو 45 من صدمات الغبار الكوني معلّمة على خلفية حامل العينات، وكذلك وجدت حبيبات من غبار المذنب، وقام العلماء بفحصها.

نُشرت 7 أبحاث عن المراحل الأولى لفحص العينات في ديسمبر 2006 في مجلة "ساينس جورنال". ومن ضمن النتائج وجدت الآتي :

  • وجود مركبات عضويىة مختلفة ن وبعضها يحتوي على النتروجين، * مركبات عضوية سلسلية
  • سيليكات كثيرة غير بلورية (زجاجية التركيب) وأخرى بلورية مثل أليفين وبيروكسين، وهذه مطابقة لمادة المجموعة الشمسية والفضاء بين النجوم، وكانت تلك النتيجة مؤيدة لنتائج تحليل الطيف التي أجريت سابقا في مراصد أرضية. [[[3]
  • لم توجد سيليكات تحتوي على الماء ولا كربونات معدنية ،مما يعنى عدم تواجد تفاعلات في محاليل مائية في غبار المذنب، ولكن وجد كربون نقي في هيئة CHON في العينات، كما وجد ميثيلامين وإيثيلامين في الطبقة الهلامية لمجمع الكبسولة ولم يكونا مقترنان بحبيبات معينة.

التقابل مع تمبل 1[عدل]

النواة الصخرية للمذنب تمبل 1.

في 19 مارس 2006 أعلن العلماء المسرفون على بعثة ستارداست أنهم في سبيل دراسة مد البعثة للذهاب إلى مذنب تمبل 1 وتصويره. وقد سبق زيارة هذا المذنب أثناء رحلة ديب امباكت عام 2005، وقام مسبار الفضاء آنذاك بقذف نواة المذنب الصخرية بقذيفة من النحاس وزنها نحو 400 كيلوجرام. وأمل العلماء في تصويره مرة ثانية الآن ومعرفة الحفرة التي سببتها القذيفة على سطحه وآثارها.

والمذنب تمبل 1 هو مذنب دوري يدور حول الشمس مرة كل 5و5 سنة، وتبلغ مقايس نواته الصخرية 8 كيلومتر طولا ونحو 5 كيلومتر في مقطعه.

وفعلا في يوم 3 يوليو 2007 قرر العلماء مد البعثة واطلقوا عليها اسم "استكشاف جديد لتمبل 1 NExT". وكان مقدرا أن مد الرحلة سوف يستهلك الجزء الباقي من الوقود، وبهذا تكون مركبة الفضاء قد أنهت مهمتها..[4]

وفي يوم 15 فبراير 2001 في تمام الساعة 04:42:00 توقيت عالمي منسق تقابلت مركبة ستارداست بمذنب تمبل 1 حتى مرت عليه من على بعد 181 كيلومتر، والتقطت 72 صورة أثناء تلك المناورة. وظهرت في الصور تغيرات على سطح المذنب كما اظهرت أجزاء لم ترى من قبل أثناء رحلة ديب امباكت.[5] كما صور موقع قديفة ديب امباكت إلا أن الحفرة لم تكن واضحا تماما بسبب تراكم عودة مواد فيها. .[6]

صور لتمبل 1 للحفرة من ديب امباكت (يسار) وصورة التقطها ستارداست (إلى اليمين).
تمبل 1 كما شوهد من ستارداست عند المقابلة ، فبراير 2011.

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]