سحليات الورك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

سحليَّات الورك
العصر: 231.4–0 مليون سنة


(الترياسي الوسيط - الوقت الحاضر)

حوض تيرانوصور ذو مفصل وركيٍّ شبيه بالسحالي
التصنيف العلمي
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليات
الطائفة: الزواحف
الطبقة: الديناصوريات
الرتبة: سحليات الورك
الاسم العلمي
Saurischia
سيلي، 1888
المجموعات الفرعيَّة

الهيريراصوريات
يو-سحليات الورك:
الثيروبودات
الصوربوديات

سحليَّات الورك أو سحليات الحوض أو حسبَ اسمها العلمي السوريشكيا (مُشتقة من الكلمتين الإغريقيَّتين "ساوروس" - "σαυρος" - أي "عظاءة" و"إشيون" - "ισχιον" - أي "مفصل الورك") هيَ واحدة من المجموعتين الرئيسيتين اللتين تتفرع إليهما فوق رتبة الديناصورات. وذلك منذ أن صنف الإحاثي هاري سيلي الديناصورات عام 1988 إلى رتبيتين أساسيتين بناءً على بنية مفاصلها الوركيَّة.[1] وتختلف سحليات الورك عن شقيقاتها طيريات الورك باحتفاظها بالخواص التشريحيَّة لمفصل الورك التي اكتسبتها من أسلافها، على عكس الطيريات التي طوَّرت لنفسها مفاصل خاصة بها.

تتألف رتبة سحليات الورك من مجموعتين رئيسيَّتين، الأولى هي الثيروبودات التي تضمُّ كافة الديناصورات اللاحمة المعروفة حتى الآن، والثانية هيَ الصوربوديات التي تمثل واحدة من فئتين أساسيتين للديناصورات العاشبة[2] (والأخرى هي طيريات الورك). لم تنقرض سحليات الورك حتى نهاية العصر الطباشيري، عندما قضت معَ الديناصورات الأخرى في انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي. ويَعتبر معظم العلماء اليوم أن الطيور الحديثة ليست سوى أحفاد مُباشرة لسحليات الورك، والتي تعتبر في تصنيف علم العلاقات التطورية مجرد فرع ثانوي من هذه المجموعة.

التصنيف[عدل]

رسم توضيحي لمفاصل أوراك الديناصورات: أ.الديناصور الفجري إيورابتور، أحد أقدم الديناصورات سحلية الورك. ب. ديناصور ليسوتو ليسوتوصور، من أقدم الديناصورات طيرية الورك. جـ. حوض ديناصور ستوريكوصور (ورك سحليّ). د. حوض الليسوتوصور (ورك طيريّ).

بدأ هاري سيلي في الثمانينيات بالعمل على ورقة بحثيَّة تمضي قدماً فيما بدأه إحاثيون آخرون لتقسيم رتبة الديناصوريا إلى مجموعات فرعيَّة، وقد فضل من بين أولئك الباحثين أعمال أوثنييل تشارلز مارش في عام 1878، التي قسمت الديناصورات إلى أربع مجموعات هيَ: الصوربودا والثيروبودا والستيغوصوريا والأورنيثوبودا (ولا زالت أسماء هذه المجموعات تستخدم اليوم للأغرض نفسها تقريباً للإشارة إلى تحت رتب وفروع سحليات وطيريات الورك).[1]

لكن بالرغم من تفضيل هاري هذا، فقد أراد وضع تصنيف يَعتمد على خاصية تشريحيَّة أساسية واحدة لا غير لتفريق مجموعات الديناصورات الكبيرة عن بعضها البعض، بشرط أن تكون تلك الخاصية مما يُميز الديناصورات عن الزواحف الأخرى. ووجدَ هاري هذا في بنية مفاصل الورك، كما وجدَ أن رتب أوثنييل الأربع جميعاً قابلة للتصنيف ضمن فئتين أساسيَّيتين بناءً على تلك الخاصية التشريحية. وقد كان هذا التصنيف هوَ بوضع الستيغوصوريا والأورنيثوبودا معاً ضمن رتبة طيريات الورك، والثيروبودا والصوروبودا معاً ضمن رتبة سحليَّات الورك. وبالإضافة إلى تلك استخدم هاري الاختلافات البارزة في مفاصل الورك بين المجموعتين - بالإضافة إلى العديد من الفروقات الأخرى التي لاحظها بنفسه - ليُثبت أن "الديناصورات" من أساسها لم تكن مجموعة طبيعيَّة في الوَاقع، بل بدلاً من ذلك مجرد رتبتين منفصلتين زجَّ بهما معاً على الرغم من أن كلاً منهما تطوَّرت وحدها بشكل مستقل عن الأخرى من أشكال أركوصوريَّة بدائيَّة. وكان قد أغلق ملف جدل مفهوم "الديناصورات" قبلَ ذلك بعُقود طويلة في الأوساط العلميَّة، ولم يَعد للظهور مجدداً حتى ستينيات القرن العشرين عندما بدأ العلماء من جديد بدراسة احمتاليَّة ما إذا كانت رتبتا سحليات وطيريات الورك أوثق صلة ببعضهما من الأركوصورات الأخرى أم لا.

ومع أن هذا المفهوم الذي يَنظر إلى الديناصوريا كشبه عرق ما لبث أن أصبح مقبولاً بين غالبية العلماء، فقد انتظر تقسيم هاري للمجموعتين الديناصوريَّتين الأساسيتين مدة أطول حتى نال الموافقة، وتؤيده اليوم معظم تحاليل تفريع الديناصورات وعلاقاتها التصنيفية الحديثة.[3] لكن تبقى بعض الفرضيَّات الأخرى التي تعارض تقسيم هاري، ومنها واحدة اقترحها "روبرت ت. باكر" في كتاب "بِدَع الديناصورات" عام 1986، وتنص هذه الفرضية على أن الثيروبودات اللاحمة يَجب أن تمتلك مجموعتها الأساسية المنفصلة، بينما يَجب أن توضع مجموعتا العواشب الأساسيتين (الصوربوديَّات وطيريات الورك) معاً في رتبة سماها "الفيتوديناصوريا" (أي "الديناصورات العاشبة").[4] وكانت قد بنيت فرضية الديناصورات العاشبة هذه جزئياً على رابط افتراضيٍّ بين طيريات الورك والصوربوديات، وفرضية أخرى بأن الطيريات نطورت مباشرة من الصوربويات.[5]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Seeley, H.G. (1888). "On the classification of the fossil animals commonly named Dinosauria." Proceedings of the Royal Society of London, 43: 165-171.
  2. ^ Padian, K. (2004). Weishampel, David B.; Dodson, Peter; & Osmólska, Halszka (eds.), الناشر. The Dinosauria (الطبعة Second). Berkeley: University of California Press. ISBN 0-520-24209-2. 
  3. ^ Weishampel, David B.; Dodson, Peter; Osmólska, Halszka (eds.) (2004). The Dinosauria, Second Edition. University of California Press., 861 pp.
  4. ^ Bakker, R.T. (1986). The Dinosaur Heresies. New York: William Morrow. p. 203. ISBN 0-14-010055-5.
  5. ^ Paul, G.S. (1988). Predatory Dinosaurs of the World, a Complete Illustrated Guide. New York: Simon and Schuster. 464 p.