سرتسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 63°18′11″N 20°36′17″W / 63.303°N 20.6047°W / 63.303; -20.6047

سرتسي (بالآيسلندية : Surtur's) هي جزيرة بركانية صغيرة تقع بالقرب من الساحل الجنوبي لأيسلندا، تبلغ مساحتها 1.4 كم2 تقع على بعد 32 كم من الساحل الجنوبي للآيسلندا، وتكونت هذه الجزيرة نتيجة انفجار بركاني حدث في شهر نوفمبر 1963. ويطلق عليها باللغة الايسلندية جزيرة سور طور .والجزيرة التي تقع في احداثيات 63.30°شمالًا، و20.62°غرباً هي عبارة عن قطغة أرضية حديثة النشأة، والتي تقع في أقصى جنوب ايسلندا.

شكل الجزيرة

تاريخها[عدل]

وتشكلت الجزيرة عقب الهزات البركانية التي وصلت الى السطح يوم 14نوفمبر1963 وذلك بدءا من قاع المحيط وذلك على عمق 130 مترا .ويعتقد ان نشاط الجزيرة الحركي قد بدأ قبل انعكاسه على السطح ببضعة ايام.واتسعت مساحة الجزيزة بصورة كبيرة وذلك في 5 يونيو1967 عندما توقف الثوران البركاني .,.ومنذ ذلك اليوم فقد تقلصت ابعاد الجزيرة بسرعة وذلك بسبب الأمواج التي تلاحظ بصورة كثيفة الى جانب الانجراف الذي تسببه الرياح .واعتبارا من 2002 كانت مساحة الجزيرة 1.4كم2 .[1]

وطوال الفترة التي عاشتها هذه الهزات الأرضية فان الجزيرة التي تشكلت حديثا حظت باهتماماً كبيراً من قبل الأشخاص القائمة بالأبحاث البركانية.

وعقب إنتهاء الثورات البركانية، فقد واجهت الجزيرة اهتمام الباحثين البيولوجيين المكثف ازاء عالم النباتات. وبشكل عام فقد طور وتابع رجال العلم الحياة الطبيعية في الجزيرة، والتي كانت جدباء وخالية تماماً من أوجة الحياة، والتي بدأت في التكوين رويداً رويداً من الصفر. والشقوق الموجودة في قاع البحر والتي تكونت منها جزيرة سرتسي، هي عبارة عن أجزاء من نظام بركاني خاص بجزر(الويستمانن). ويطلق على هذه الشقوق الضخمة والموجودة في قاع البحر حافة متوسط الاطلنطي.أما الإنفجار البركاني الآخر الذي شكل جزر الويستمان، فهو بركان إلدفيل، وهو أحد البراكين الموجودة على جزيرة هيماي عام 1073.والثورات البركانية التي كان لها تاثيراً على تكوين جزيرة سرتسي على مدى هذا التسلسل البركاني، فقد كون كثيراً من الجزر الصغيرة الأخرى ذات القطر الصغير إلى جانب أنها كونت جزيرة جولنير، وكثيراً من التلال الصغيرة التي لم يطلق عليها إسم.ولكن كثيراً منهم تقلص وتآكل خلال فترة قصيرة وتم غمره بالمياه .

جزيرة سرتسي في جنوب آيسلندا

الشارات الأولى قبل التزحزح[عدل]

موقع جزيرة سورت ساي بالنسبة لخريطة ايسلندا في 14 نوفمبر عام 1963 في تمام الساعة 07:15 حيث رأى طاهي سفينة الصيد الملقبة ب(اسليفور الثانية ) الموجودة بالقرب من ارخابيل جزر (فيستماني جار) وذلك بالقرب من السواحل الجنوبية لايسلندا مجموعة من السحب السوداء تعلو في السماء في الجهة الجنوبية االغربية من القوارب . ولاول وهلة اعتقد بان هذا الشئ هو احتراق لاحد القوارب الاخرى ,ولكن عندما وصلو الي المكان المحدد واجهو كتلة من السحب المليئة بالرماد والمتعلقة باحد البراكين النشطة والتي ارتفعت عاليا . وعلى الرغم من مجئ التزحزح في وقت مفاجئ وغير متوقع على الاطلاق الا انه قد قدم ادلة كثيرة جدا متعلقة بان الثورة البركانية قريبة الى حد ما . وقبل اسبوع من هذه الحادثة سجل احد الباحثين في عاصمة ريكيافيك مجموعة من الهزات الارضية الضغيرة في هذه المطقة. ولكن لا يمكن تحديد موقع مركز الزلزال. وقبل يومين من بداية هذه الثورة البركانية اعلنت احدى سفن البحث تحت الماء ان حرارة مياة البحر قد ارتفعت كثيرا جدا عن الوضع الحالي . وفي نفس الوقت اعلن السكان الذين يعيشون في احدى قرى الجزيرة (فيك) والتي تبعد مسافة 80 كيلومتر عن الشاطئ الرئيس أنهم شموا رائحة غاز كبريتيد الهيدروجين في الهواء .

جزيرة سرتسي في عام 1999


وعمق الممحيط في المكان الذي انعكس فيه التزحزح على سطح الماء يبلغ عمقه 130 مترا.ويعتقد بأن ضغط المياه في هذا العمق هو التزحزح الاول الذي بدأ قبل بضعه ايام من يوم 14 نوفمبر, و كان ذلك على سطح المياه, حيث ان ذلك كان بسبب عدم اتاحة الفرصة للتزحزح الاول والذي سيظهر على هيئة ثورة بركانية .

وكون البركان شكلا مخروطيا حيث بدأ في الارتفاع رويداً رويداً من القاع حتى وصل سطح الماء ,وبعد اللحظة التى وصل فيها الى سطح الماء توقفت الثورات والانفجارات التي كانت في المياه وظهرة هالة غير عادية.


الايام الأولى للحادثة[عدل]

كتل الدخان والرماد النابعة من الجزيرة التي بدأت بالتشكل من جديد اليوم الذي عاشة الترحزح الاول والذي بدأ من السطح في يوم 14 نوفمبر من عام 1963وصل الرماد والادخنة الحارة التي كونت الثورة البركانية حتى الساعة11:00 صباحا الى ارتفاع بعضه كيلومترات اجتمعت الثورات البركانية التي بدأت في الظهور للسطح من ثلاث نقاط مختلفة في الاتجاه الشمالي الغربي والجنوبي الغربي حيث تجمعت في شق واحد وتوحدت خلال المساء. وبعد ذلك باسبوع تحولكت هذه الانفجارات والثوارت البركانية الي حالة مستمرة وفي غضون بضعة ايام فقد اصبحت الجزيرة التي تكونت من الرمان بشكل كلي ذات اتساع يبلغ 500 متراً وارتفاع يبلغ 45 متراُ .واطلق سكان ايسلندا على الجزيرة الجديدة التي ظهرت اسم سورت ساي والتي تعني جزيرة سورتور وهذا الاسم مستوحى من مارد النار سورتور وهذا الاسم كان في معتقدات ميثولوجيا إسكندنافية .وعندما استمرت الانفجارات بدأت الحمم البركانية التي ظهرت على السطح والتي تركزت في نقطة واحدة بان تتكون على هيئة شكل كروي بالنسبة للجزيرة . وفي 24 من شهر نوفمبر اصبحت ابعاد الجزيرة 900×655 متر مربع. وتقلصت بسرعة الارض البركانية الرخوة والتي كونتها الانفجارات البركانية الشديدة والنافعة من تقابل مياة البحر مع الحمم البركانية الساخنة والتي استمرت في السيل بلا توقف وكان ذلك بسبب العواصف والامواج الضخمة التي عاصرها المحيط الاطلنطي خلال شهور فصل الشتاء. وخلال الفترة التي استمرت بها الثورات البركانية في الجزيرة خطا الى الجزيرة ثلاث صحفين فرنسيين اولى الخطوات الي هذه الجزيرة في 6 ديسيمبر 1963والذين كان ينوبون عن المجلة الملقبة ب (باريس ماتش) . ومع القلق الذي عاشواه من خلال الانفجرات البركانية الضخمة الا ان الصحفين الذين انفصلو عن بعضهم خلال 15 دقيقة اعلنوا بشكل ساخر/فكاهي سيطرة فرنسا على الجزيرة. ولكن شعرت حكومة ايسلندا بأن الجزيرة ملك لهم وقدموا الرد بسرعة, حيث توحدوا ومكثوا على الحدود الاقليمية الخاصة بهم . وتكونت جزيرة اخرى تدعى (فيردينان ديا) والموجودة على مقربة من جزيرة صقلية والتي تكونت نتيجة للثورات البركانية من جديد اعتبرتها كثير من الدول انها حق لفرنسا.[2]

جزيرة سريستي

التزحزحات التي تمت في الايام الاولى[عدل]

سرتسي في اليوم السادس عشر من التزحزح[عدل]

قذفت الثورات البركانية التي تكونت على هيئةانفجارات شديدة والتي تنبع من اتحاد الحمم البركانية القادمة من باطن الأرض مع مياة البحر مباشرة قذفت أجزاء حجرية وصخرية حتى بعد 1 كيلومتر.ووصلت ابخرة الرماد الى ارتفاع 10 كيلومترا في الجو. والنقل السريع للمواد التى تخرج من باطن الارض والتى تتجمد في حينها وذلك من خلال الامواج فيعمل ذلك على تقليص كمية الصهارة حديثة التكوين ,وترى بكثرة في الجزيرة سحب الرمادية كبيرة وابخرة والتي تنبع من هؤلاء ويتم ذلك حتى نهاية التزحزح البركاني .وبسبب الثورات البركانية المستمرة حتى بداية 1964 فقد تطورت ابعاد الجزيرة بصورة جيدة (من افضل لافضل),ولم تصل مياة البحر المتزايدة الي النقطة التي تخرج منها الحمم الي سطح الارض .ولهذا السبب فقد تقلصت الى حد كبير الانفجارات العنيفة التي ظهرت من امتزاج مياه البحر بالحمم البركانية .وبدأت الانفجارات الاخرى والحمم البركانية التي سالت بدلا منهم بالتأثير على تكوين الجزيرة . وعندما تصل احدى الطبقات الغليظة والمحصنة ضد التآكل الذي يحدث في أحد الاجزاء الكبيرة من الجزيرة والتي يكون في مقدمتها جوانب فوهة البركان والتي تشتمل على الارض البركانية الرخوة بشكل كبيرة فيتم بذلك تقليل التقلص الذي يحدث للجزيرة وذلك بسبب الرياح أو الامواج. وانتهت الثورات البركانية التي استمرت بلا توقف في عام 1965.وفي اللحظة التي توقف بها التزحزح البركاني بشكل تام,فقد وصل مجموع مساحة الجزيرة الى 2.5 كيلومتر مربع. وفي يوم 28 من شهر ديسيمبر عام 1963 بدأت احدى الحركات ادلبركانية والتي سببت في تكوين احد التلال التي يبلغ ارتفاعها 100 مترا في قاع البحر ,وكان ذلك في الجزء الشمالي الغربي من جزيرة سرتسي .واطلق على هذه التلة التي بدأت في التكوين حديثا اسم(سورتلا) , ولكن على مر الزمان لم تصل هذه التلة الى السطح .وانتهت الاهتزازات الموجودة على سورتلا يوم 6 من شهر أكتوبر عام 1964, وبدأ الجزيرة الموجودة تحت البحر كلياً بالتقلص يوماً بعد يوم وذلك من خلال قوة تآكل الماء.

خمود البركان[عدل]

مراحل التكوين

في عام 1965تضائلت الحركات الموجود على جزيرة سورت ساي ولكن في نفس العام من شهر ابريل بدأت احدى الحركات الجديدة في احد الشقوق الاخرى في شمال الجزبرة باتساع 600 مترا. وظهر هذا الصدع الذي استمر بالاتساع وتكوين هضبة جديدة من قاع البحر على السطح وكان ذلك في يوم 28 من شهر ابريل .واطلق على هذة الجزيرة اسم (سيرتلنجور) , واستمرت الانفجارات هناك في اوائل شهر اكتوبر 1965,وعندما توقفت الحركات بشكل كلي وصلت ابعاد هذه الجزيرة الى 150 متر مربع , ولكن بعد اليوم الذي توقفت به هذه الانفجارات تقلصت هذه الجزيرة بشكل سريعوذذلك بسبب الانجراف وظلت تحت الماء مذ يوم 24 اكتوبر .ولم يمض الكثير وبدأت احدى الحركات الاخرى في الجنوب الغربي باتساع 900 مترا تقريبا وكان ذلك في شهر نوفمبر من عام 1965 ,وتكونت جزيرة جديدة . وهذه الجزيرة التي لقبت ب(جولنير) وصل ارتفاعها 70 مترا ومساحة سطحها 300 كيلو متر مربع خلال الشهر الثامن من تكوينها . وفي 8 أغسطس 1966 بدأت الجزيرة في التقلص رويداً رويداً، كما حدث في جزيرة سيرتنجور حيث انتهى تزحزح هذه الجزيرة. وفي عام 1966 أصبحت الجزيرة تحت سطح الماء بشكل كلي.

وبدأت من جديد الثورات البركانية التي على جزيرة سرتسي يوم 19 اغسطس 1966، وفي هذه المرة قل تآكل الجزيرة بدرجة كبيرة. ولكن تباطأ هذه التزحزح خلال فترة قصيرة، وتوقف بشكل كلي في 5 يوليو 1967، ومن ذلك اليوم توقف نشاط هذا البركان، واعتباراً من اليوم الذي بدأت فيه الثورات البركانية، فقد انتشرت المواد التي أخرجها البركان على مدى ثلاث أعوام ونصف إلى 1 كيلو مترا مربع، وعند خمود البركان كان إرتفاع أعلى نقطة في هذه الجزيرة 174 متراً عن مستوى سطح البحر.

ومع خمود البركان والثورات البركانية، فقد تسبب التآكل الذي تم بواسطة الأمواج والرياح في تقلص أبعاد الجزيرة، وفي الجهة الجنوبية الغربية تقلصت إحدى المساحات الواسعة بشكل كلي، حيث كونت هضبة رملية في الشمال أطلق عليها اسم نقطة الشمال. ويعتقد أن مقدار المواد المنقولة بسبب التعرية تبلغ حوالي 0,024 كم مكعب.[3]

خمود البركان


الحياة الطبيعية على الجزيرة[عدل]

وأثارت هذه الجزيرة اهتمام العلم بدرجة كبيرة، حيث أنها تعد بمثابة محيط مناسب من أجل الأبحاث البيولوجية وأبحاث الطبيعة . وفي عامى 1965أعلن قانون حماية الطبيعة، وذلك عندما استمرالتزحزح البركاني، وبدأت الحياة الطبيعية في الجزيرة من خلال العناصر البنائية التي جائت من الخارج.

واليوم يوجد تصريح لدخول بعض الباحثين إلى جزيرة سرتسي. أما الطريقة الوحيدة للأشخاص العاديين لرؤية الجزيرة عن كثب هي استخدام إحدى الوسائل الجوية، وخلال خمسين عاماً أصبح عدد الأماكن المصرح بزيارتها في الجزيرة تبلغ المئة.[4][5]


مراحل تكوين النباتات[عدل]

في بداية عام 1965 بدأت ملامح الحياة الأولى في الظهور على هذه الجزيرة التي بدت كقطعة أرضية بركانية خالية تماماً من أوجه الحياة، وذلك بسبب ظهور بعض الطحالب ونباتات الأشنة .

الحياة الطبيعية على الجزيرة

واليوم أصبح جزء كبير من الجزيرة مكسو تماماً بهذه الطحالب والنباتات. وخلال 20 عاماً من بحث مراحل تكوين الجزيرة ثبت وجود 20 نوعاً من النباتات، ولكن استمر انخفاض معدل إنتاج هذه النباتات في الأراضي الصحراوية فقط، ولوحظ تحسن كبير في ظروف التربة وكان ذلك مع بداية تكوين الطيور للأعشاش رويداً رويداً في الجزيرة، وبدأت أنواع نتاتية أكثر تطوراً بالظهور في الجزيرة، وفي عام 1998 تم اكتشاف أول نوع نباتي له غشاء والمسمى بصفصاف ورقة الشاي، والذي يمكن أن يصل ارتفاعه الى أربعة أمتار.

ومجموع الأنواع النباتية الموجودة على جزيرة سرتسي يبلغ ستون نوعاً، ويمكن أن يستمر النظام البيئي على جزيرة سرتسي بتلاتين نوعاً فقط من هذه الأنواع النباتية، ويبلغ متوسط الأنواع الجديدة التي تدخل الجزيرة كل عام ما بين 2-5 أنواع .[6]

الطيور[عدل]

تطور الطيور في الجزيرة له علاقة وثيقة بتطور وتكوين الغطاء النباتي، حيث أن الغطاء النباتي يتيح الفرصة لإنتشار الطيور بشكل أكبر . وبما أن النباتات تساعد الطيور في تكوين أعشاشها، فأيضاً هي عبارة عن الحبوب التي تتغذى عليها، وعلى النقيض فإن روث هذه الطيور يعد بمثابة سماد حيوي لتربة هذه الجزيرة الجدباء.

وأول انتشار للطيور في الجزيرة كان بعد ثلاتة أعوام من تكوينها، وأولى الطيور التي ظهرت، هي البطريق والنورس الغواص، وإلى ذاك اليوم فيوجد على الجزيرة تمانية أنواع أخرى من الطيور، وعلى الرغم من الزيارات القليلة للطيور وذلك لشواطئ الجزيرة بعد بضعه اسابيع فقط على تكوينها، ففي عام 1986 لوحظ ظهور مجموعة من أولى النوارس الغواصة، وهذه المجموعة عندما اختلطت مع الأنواع الأخرى الموجودة على الجزيرة، وفرت دعماً كبيراً لتطور أشكال وأغطية النباتات على الجزيرة وذلك بسبب كثرة عددها .

وفي عام 2004 ظهر أول بغبغاء لقب بإسم بغبغاء البحر الدنئ، والذي يرقد في حضانات الطيور، وانتشرت هذه الببغاوات إلى حد ما في أجزاء الأراخيبيل الباقية، وأصبحت جزيرة سرتسي عبارة عن موقف للطيور المهاجرة والتى تغير مكانها بين جزر ايسلندا وانجلترا إلى جانب كونها مأوى لأنواع كثيرة من الطيور الأخرى، وقد نرى على هذه الجزيرة أنواعاً من الأوز العراقي وأنواعاً من الغراب حتى يومنا هذا.

ووفقاً لإتجاه الطيور التى تهاجر إلى ايسلندا من الجزر التي في انجلترا، فكانت الجزيرة الموجودة في الشرق بمثابة نقطة وقوف مأوفة جداً بالنسبة لهذه الطيور، وذلك بسبب التطور السريع للغطاء النباتي بها.[7]

أنواع الطيور التي عاشت في الجزيرة[8][عدل]

الانواع الاسم العلمي

عام الاكتشاف

عدد الأنواع في عام

1990

عدد الأنواع في عام

2003

النورس الاسود Cepphus grylle 1970 15 35–40
الفلومر الشمالي Fulmarus glacialis 1970 120 350–400
النورس الكبير ذو الظهر الاسود Larus marinus 1974 35 35
النورس ذو القدم الاسود Rissa tridactyla 1975 4 130
التيران الشمالي Sterna paradisaea 1975 0 0
النورس الفضي الشمالي Larus argentatus 1981 25 35–40
النورس ذو الظهر الاسود Larus fuscus 1985 120 150–200
النورس القطبي Larus hyperboreus 1993 4–5
طائر رايات الثلوج Plectrophenax nivalis 1996 11
الذعرة البيضاء Motacilla alba 2002 1
الاوز الرمادي Anser anser 2002 2
طائر مراعي التين Anthus pratensis 2002 2
بغبغاء البحر الدنئ Fratercula arctica 2004
طيور الجزيرة

الأحياء البحرية التي في المنطقة[عدل]

بعد تكوين الجزيرة نرى حيوان الفقمة على سطحها، حيث أن هذه الفقماوات التي ظهرت في الوقت الذي توقف فيه التزحزح البركاني بشكل تام بدأت في الخروج الي الشمس على التلال الرملية الموجود وخاصةً في الشمال.

وفي عام 1983 لوحظ لأول مرة أن هذه الفقماوات قد وضعت عششها على الجزيرة.[9]

وواحدة من مجموعات هذه الفقماوات المكونة من 70 فقمة جعلت من الجزيرة موضعا لبناء عششها، وبالرغم من تزايد أعداد الفقماوات ذات اللون الرصاصي بالمقارنة بالفقماوات المعروفة فقد تسببوا في زيادة تحسين النظام البيئي للجزيرة.

ووجود الفقماوات على الجزيرة لفت انتباه الحيتان المفترسة، والتي ترى في الغالب على جوانب أرخابيل جزيرة فيستيمان، ولهذا السبب نصادف بكثرة وجود هذه الحيتان حول الجزيرة خاصة في الأونة الأخيرة.

ويوجد أيضاً في الحياة البحرية الموجودة أسفل المياه المحيطة بالجزيرة كثير من النباتات البحرية، حيث يلاحظ وجود أحياءً بحرية مثل (نجم البحر- منارة البحر- كستناء البحر) حيث أن بعضها مكسو بالطحالب وضخور الشست، حيث تتجمع الطحالب حول أجزائها المائلة الممتدة، أما بالنسبة للأماكن التي تعيش بها هذه الطحالب بشكل أكثر انتشاراً فتوجد على عمق يترواح ما بين 10-20 متراً تحت المياه.[10]


الأنواع الأخرى[عدل]

يوجد في الجزيرة منذ نشأتها عديدٌ من الحشرات، وتم اكتشاف أولى الحشرات في عام 1964، حيث أن أولى الحشرات التي تم العثور عليها هي الحشرات الطائرة، والتي قذفتها الرياح الى الجزيرة أو التي جاءت للجزيرة بإراتها، ويعتقد أن هذه الحشرات قدمت من قارة أوروبا، أما بالنسبة للحشرات الزاحفة فقد قدمت للجزيرة عبر الألواح الحشبية العائمة على سطح البحر، والتي جاءت للجزيرة عبر حركة المياه. وفي عام 1973 ظهرت مجموعة من الأعشاب العملاقة على سواحل الجزيرة، والتي أخد البحاثون جزءً منها بغرض البحث، وبعد ظهور نتيجة هذه الأبحاث وجد في جزء كبير من هذه الأعشاب مجموعة من القرادات،وحوالي 663 نوعاً من اللافقاريات الأرضية ذات الذيل اللولبي، أما أغلب الكائنات الحية الموجودة في الجزء المتبقي فيمكن العثور عليها على سطح الجزيرة.[11]

Engpiber.jpg

ومع استقرار الحالة الجوية على الجزيرة، فقد هيئت حياة مناسبة لهذه الحشرات، والتي أصبحت أحد أهم العناصر الغذائية للطيور على الجزيرة . أما بخصوص الطيور النافقة، فتعد غذاءً للهذه الحشرات وخاصةً الجارحة منها، بجانب كونها سماداً عضوياً يغذي التربة، حيث أنه يعمل على تدعيم تطور الغطاء النباتي، مما يؤدي الى زيادة عدد الحشرات النباتية وتطورها بشكل متزن، ونصادف أيضاً تطوراً كبيراً في التكوين الحيوي للتربة . أما بالنسبة للديدان في الجزيرة، فقد نجد أن أولى الديدان وجدت داخل هذه العينة التي تم أخدها بغرض الفحص، وكان ذلك عام 1993. وبجانب هذه الديدان التي يعتقد أنها سقطت من مناقير الطيور القادمة من جزيرة الهيماتي، ففي عام 1998 نلاحظ أيضاً وجود أولى الرخويات التي تشبه تماماً تلك الرخويات الموجودة في ايسلندا، وإلى جانب هذه الرخويات يوجد بعض العناكب وحشرات أخرى.[12][13]


مستقبل سرتسي[عدل]

حيث كون الباحثين أحد أنظمة الرصد لكي يستطيعوا رصد التغييرات التي ستحدث في أبعاد الجزيرة، حيث أنهم قد فكروا في ذلك حينما توقفت الثورات البركانية، وقد بدأ هذا النظام الذي تشكل من مجموعة نقاط ثابتة، والتي تم وضعه في أماكن مختلفة منذ أن توقفت الحركات البركانية، وقد أظهر هذا الجهاز مراحل خروج الجبل المفقود في باطن الأرض بشكل عمودي، وبناءً على البيانات التي أصدرها هذا الجهاز فإن ارتفاع الجبل خلال 20 عاماً قد انخفض لمعدل واحد متراً، ولو تم قياس التآكل الذي كان منذ البداية نجده 20سم/عام، أما في عام 1990 فقد تراجع هذا التآكل ليصبح 1-2سم/عام.[14]

أسباب التراجع[عدل]

حيث تتآكل المواد الرخوة النابعة من الأعماق عبر الزمن، فيؤدي ذلك إلى الميل المباشر للطبقة الصخرية، وذلك بسبب ثقل الجزيرة، وثان هذه الأسباب هو بسبب تراكم الرواسب الموجودة في قاع البحر أسفل الجزيرة .أما الخاصية المشتركة لهذه الثورات البركانية والتي تحدث في أرخابيل فيستيمانيجار فهي حدوث انفجار واحد فقط في كل شق من شقوقه، مما يؤدي الى عدم زيادة اتساع الجزر التي ستتشكل حديثاً بواسطة الإنفجارات الجديدة التي ستحدث، ولهذا السبب بدأت الجزر المتكونة في المراحل الأولى بالتآكل رويداً رويداً بسبب قوة أمواج المحيط. وأدى ذلك الى تآكل ما يقرب من نصف هذه الأرض الى أن توقفت هذه الإنفجارات، وبناءً على التقارير فإن جزيرة سرتسي تفقد قرابة 10 آلاف متراً مربعاً في كل عام من إجمالي مساحة حجمها الطبيعي.[15]

وإذا نظرنا الي مستقبل الجزيرة ندرك حينها أنها ستختفي في المستقبل القريب، فالأجزاء التي اختفت في الآونة الأولى بسبب التآكل الذي حدث بسبب الأمواج والرياح الشديدين ما هي إلا أجزاءً رخوة تكونت منها الجزيرة، أما اليوم فقد تصلبت هذه الأرض الى حد ما، وكسيت بالحمم البركانية المتصلبة، والتي تتميز بمقاومتها الكبيرة للتآكل، ونتيجة الأبحاث الكميائية المختلفة فقد وجد أن الإنفجارات النابعة من باطن الأرض تعمل على تكوين غلاف صلب يمكن أن يقاوم هذا التآكل، وتكدست المواد فوق بعضها البعض، وذلك بعد عامين من إنتهاء النشاطات البركانية، وبناءًعلى الأبحاث فإن هذا التكدس تبلغ درجة حرارته حوالي 55ْ سيليزيوس، والذي يحتفظ بحرارته لمدة أطول في المناطق المحيطة بالجزيرة، وفي أماكن وجود الفواهات البركانية . ويعتقد العلماء والباحثين أن جزيرة سرتسي ستختفي نهائياً عدا هذه الأجزاء، وذلك سبب التآكل، ولكن بسبب ارتفاع حرارة باطن الأرض في الجزيرة فإنها تعيد تكوين نفسها بسرعة عير عادية.[16]

والبعض يرى بأن إختفاء الجزيرة بشكل كلي يمكن أن يستمر قرابة بضعه قرون ,حيث أن أبعاد الجزيرة تتقلص بشكل تدريجي، ويعتقد أنه طوال هذه المرحلة ستمر الجزيرة بنفس الفترة التي مرت بها العناصر الأخرى، والتي تكوَّن منها أرخابيل فيستمانيجار قبل مئات السنين بل آلاف السنين.[17]

وفي عام 2001 رشحت الجزيرة بأن تدخل ضمن تراث الثقافة العالمية التابع لنظمة اليونيسكو[18]، وفي عام 2007 قدمت لجنة ايسلندا مجدداً منشوراً رسمياً من أجل أن تدخل جزيرة سرتسي ضمن قائمة تراث الثقافة العالمية.[19]




IcelandStub.svg هذه بذرة مقالة عن موقع جغرافي في آيسلندا تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.

  1. ^ قالب:Web kaynağı
  2. ^ قالب:Web kaynağı
  3. ^ قالب:Web kaynağı
  4. ^ قالب:Web kaynağı
  5. ^ قالب:Web kaynağı
  6. ^ قالب:Web kaynağı
  7. ^ قالب:Web kaynağı
  8. ^ Snorri Baldursson and Álfheiður Ingadóttir (eds.) 2007, Nomination of Surtsey for the UNESCO World Heritage List, Icelandic Institute of Natural History, Reykjavík, 123 sayfa, Sayfa 43 ISBN 978-9979-9335-6-4 (İngilizce)
  9. ^ Snorri Baldursson and Álfheiður Ingadóttir (eds.) 2007, Nomination of Surtsey for the UNESCO World Heritage List, Icelandic Institute of Natural History, Reykjavík, 123 sayfa, Sayfa 43 ISBN 978-9979-9335-6-4 (İngilizce)
  10. ^ قالب:Web kaynağı
  11. ^ قالب:Kitap kaynağı
  12. ^ قالب:Web kaynağı
  13. ^ Finnur Gudmundsson (2000), Surtsey Research Report No. XI, Museum of Natural History, Reykjavik, Iceland.
  14. ^ JG Moore, Sveinn Jakobsson, Josef Holmjarn (1992), Subsidence of Surtsey volcano, 1967–1991, Bulletin of Volcanology, v. 55, p 17-24
  15. ^ Jakobssen, SP (2005) The Formation of Palagonite Tuffs, [1], 17 Mayıs 2007 tarihinde erişildi
  16. ^ قالب:Web kaynağı
  17. ^ http://whc.unesco.org/en/tentativelists/1610/
  18. ^ Jakobssen, SP (2005) Erosion of the Island, [2], 17 Mayıs 2007 tarihinde erişildi
  19. ^ Snorri Baldursson and Álfheiður Ingadóttir (eds.) 2007, Nomination of Surtsey for the UNESCO World Heritage List, Icelandic Institute of Natural History, Reykjavík, 123 sayfa, Sayfa 43 ISBN 978-9979-9335-6-4 (İngilizce)