سري السقطي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سرّي السقطي
الحقبة ؟؟ - 251 هـ
الوفاة 251 هـ
بغداد
العقيدة أهل السنة
تأثر بـ معروف الكرخي
تأثر به الجنيد
أبو الحسين النوري
سمنون بن حمزة
أبو سعيد الخراز
أبو العباس بن مسروق
أبو حمزة البغدادي البزاز

أبو الحسن سري بن المغلس السقطي، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري[1] وأول من تكلم في بغداد في التوحيد وحقائق الأحوال، يقول عنه أبو عبد الرحمن السلمي أنه «إمام البغداديين وشيخهم في وقته»[1]. وكان تلميذ معروف الكرخي وخال الجنيد وأستاذه[1].

قيل: كان يوماً في دكانه، فجاء معروف ومعه صبي يتيم، فقال لي: "اكسه!". قال سري: فكسوته، ففرح به معروف، فقال: بغض الله إليك الدنيا، وأراحك مما أنت فيه!". قال: "فقمت من الدكان وليس شيء أبغض إلي من الدنيا وما فيها، وكل ما أنا فيه من بركاته" [2].

من أقواله[عدل]

  • ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلي الباطل؛ وإذا قدر لم يتناول ما ليس له.
  • الشكر ثلاثة أوجه: للسان، وللبدن، وللقلب. فالثالث أن يعلم أن النعم كلها من الله، الثاني ألا يستعمل جوارحه إلا في طاعته بعد أن عافاه الله، والأول دوام الحمد عليه.
  • من أراد أن يسلم دينه، ويستريح قلبه وبدنه، ويقل غمه، فليعتزل الناس، لأن هذا زمان عزلة ووحدة
  • الأدب ترجمان العقل
  • من خاف اللهَ خافه كلُّ شيءٍ *من علامة الاستدراج للعبد عماه عن عيبه واطلاعه على عيوب الناس
  • قال: لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها للاقت السرور في معادها.
  • قال: المغبون من فنيت أيامه بالتسويف.
  • قال: احذر أن تكون ثناءًا منشورا وعيبا مستورا.
  • قال: التوكل الانخلاع عن الحول والقوة.
  • قال: أربع خصال ترفع العبد: العلم والأدب والعفة والأمانة.
  • قال: تصفية العمل من الآفات أشد من العمل.
  • قال: من استعمل التسويف طالت حسرته يوم القيامة.
  • قال أبو بكر العطشي للسري السقطي: ماذا أراد أهل الجوع بالجوع، فقال: ماذا أراد أهل الشبع بالشبع، إن الجوع أورثهم الحكم، وإن الشبع أورثهم الغم.
  • قال: من لم يعرف قدر النعم سُلِبها من حيث لا يعلم، ومن هانت عليه المصائب أحرز ثوابها.
  • قال: اجعل فقرك إلى الله تستغني به عمن سواه.
  • قال أحسن الأشياء خمسة: البكاء على الذنوب، وإصلاح العيوب، وطاعة علام الغيوب، وجلاء الرين عن القلوب، وأن لا تكون لما تهوى ركوب.
  • قال السري: أشتهي ان أموت ببلد غير بغداد. فقيل لمَ؟ فقال أخاف أن لا يقبلني قبري فأفتضح.
  • قال: "المتصوف اسم لثلاث معان: هو الذي لا يطفئ نور معرفته نور ورعه، ولا يتكلم بباطن في علم ينقضه عليه الكتاب أو السنة، ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله".

سيرته[عدل]

مكث سري عشرين سنة، يطوف بالساحل، يطلب صادقاً، فدخل يوماً إلى مغارة، إذا بها قعود وعميان ومجذمين، قال: فقلت: "ما تصنعون ها هنا!" قالوا: "ننتظر شخصاً يخرج الينا فنتعافى!". فقلت: "إن كان صادقاً فاليوم!". فقعدت فخرج كهل عليه درعة من شعر، فسلم وجلس، ثم مر يده علي عمي هذا فأبصر، وأمر يده علي مانة هذا فصح، وأمر يده علي جذام هذا فبرئ. ثم قام مولياً، فضربت بيدي اليه، فقال لي: سري!. خل عني، فانه غيور. لا يطلع علي سرك فيراك وقد سكنت إلي غيره، فتسقط من عينه". وقال الجنيد: "ما رأيت أعبد من خالي!. أني عليه ثمان وسبعون سنة ما رؤى مضطجعاً إلا في علة الموت". دخلت عليه، وهو في الترع، فجلست عند رأسه، ووضعت خدي علي خده، فدمعت عيناي، فوقع دمعي علي خده، ففتح عينيه، وقال لي: "من أنت" قلت: "خادمك الجنيد!" فقال: "مرحباً". فقلت: "أوصني بوصية أنتفع بها بعدك!" قال: "إياك مصاحبة الأشرار، وأن تنقطع عن الله بصحبة الأخيار".

وفاته[عدل]

توفي سري السقطي سنة 251 هـ[1]، ودفن بالشونيزية أو مقبرة باب الدير العتيقة على جانب الكرخ من بغداد، وسميت فيما بعد باسم مقبرة الشيخ معروف.

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث طبقات الصوفية، تأليف: أبو عبد الرحمن السلمي، ص52، دار الكتب العلمية، ط2003.
  2. ^ الكسنزانية: شيخ صوفية العراق الإمام سري السقطي