سعد زغلول
| سعد زغلول | |
|---|---|
![]() |
|
| الولادة | يوليو، ١٨٥٧ |
| الوفاة | ٢٣ أغسطس ١٩٢٧ |
| المهنة | قائد ثورة ١٩١٩، ثم رئيس الحكومة المصرية، ثم رئيس مجلس الأمة |
| تعديل |
|
سعد زغلول (١٨٥٨ - ١٩٢٧) زعيم مصري وقائد ثورة ١٩١٩ في مصر واحد أبرز الزعماء المصريين علي مدار التاريخ. شغل منصب رئاسة الوزراء ومنصب رئيس مجلس الامة (الشعب حاليا).
محتويات |
نشأته [عدل]
ولد سعد في قرية إبيأنة التابعة لمركز فوة سابقاً(مطوبس حالياً) مديرية الغربية سابقًا(محافظة كفر الشيخ حاليًا). تضاربت الأنباء حول تاريخ ميلاده الحقيقي فمنهم من أشار بأنه ولد في يوليو ١٨٥٧ وآخرون قالوا يوليو ١٨٥٨ بينما وجد في سجلات شهادته التي حصل عليها في الحقوق بأنه من مواليد يونيو ١٨٦٠. كان والده رئيس مشيخة القرية وحين توفي كان عمر سعد خمس سنوات فنشأ يتيما هو وأخوه أحمد زغلول.
حياته [عدل]
تلقى تعليمه في الكُتاب ثم التحق بالأزهر عام ١٨٧٣ وتعلم على يد السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده والتف مثل الكثير من زملائه حول جمال الدين الأفغأنى، ثم عمل معه في الوقائع المصرية، ثم انتقل إلى وظيفة معاون بنظارة الداخلية لكنه فصل منها لاشتراكه في ثورة عرابى ثم اشتغل بالمحاماة لكنه قبض عليه عام ١٨٨٣ بتهمة الاشتراك في التنظيم الوطني المعروف بـ «جمعية الأنتقام».[1]
وبعد ثلاثة أشهر خرج من السجن ليعود إلى المحاماة ثم دخل إلى دائرة أصدقاء الإنجليز، عن طريق الأميرة نازلى، وسعى وقتها إلى تعلم اللغة الإنجليزية ثم تزوج من ابنة مصطفي فهمى باشا، رئيس وزراء مصر، ثم تعلم الفرنسية ليزيد من ثقافته.
توظف سعد وكيلا للنيابة وكان زميله في هذا الوقت قاسم امين، وترقي حتي صار رئيسا للنيابة وحصل علي رتبة الباكوية، ثم نائب قاض عام ١٨٩٢، ثم حصل على ليسانس الحقوق عام ١٨٩٧.
انضم سعد زغلول إلى الجناح السياسى لفئة المنار، التي كانت تضم أزهريين وأدباء وسياسيين ومصلحين اجتماعيين ومدافعين عن الدين، واشترك في الحملة العامة لإنشاء الجامعة المصرية وكان من المدافعين عن قاسم أمين وكتابه «تحرير المرأة» وفي عام ١٩٠٦ تم تعيينه ناظرًا للمعارف ثم عين في نفس العام ناظرًا للحقانية.[1]
وفي عام ١٩٠٧ كان سعد أحد المساهمين في وضع حجر الأساس لأنشاء الجامعة المصرية مع كل من : محمد عبده، ومحمد فريد، وقاسم أمين وتم أنشاء الجامعة في قصر جناكليس (الجامعة الأمريكية حاليا) وتم تعيين احمد لطفي السيد كأول رئيس لها.
ساهم سعد أيضا في تأسيس النادي الاهلي عام ١٩٠٧ وتولى رئاسته في ١٨ يوليو ١٩٠٧ م [2]
وأصبح سعد نائبًا عن دائرتين من دوائر القاهرة، ثم فاز بمنصب الوكيل المنتخب للجمعية وبعد الحرب العالمية الأولى تزعم المعارضة في الجمعية التشريعية التي شكلت نواة «جماعة الوفد» فيما بعد وطالبت بالاستقلال والغاءالحماية.[1]
الوفد المصري [عدل]
خطرت لسعد زغلول فكرة تأليف الوفد المصري للدفاع عن القضية المصرية عام ١٩١٨ ضد الاحتلال الانجليزى حيث دعا أصحابه إلى مسجد وصيف في لقاءات سرية للتحدث فيما كان ينبغي عمله للبحث في المسألة المصرية بعد انتهاءالحرب العالمية الأولى في عام ١٩١٨م.
تشكل الوفد المصري الذي ضم سعد زغلول وعبد العزيز فهمي وعلي شعراوي وآخرين وأطلقوا على أنفسهم الوفد المصري.
وقد جمعوا توقيعات من أصحاب الشأن وذلك بقصد إثبات صفتهم التمثيلية وجاء في الصيغة: "نحن الموقعين على هذا قد أنبنا عنا حضرات: سعد زغلول و.. في أن يسعوا بالطرق السلمية المشروعة حيثما وجدوا للسعي سبيلاً في استقلال مصر تطبيقاً لمبادئ الحرية والعدل التي تنشر رايتها دولة بريطانيا العظمى".
اعتقل سعد زغلول ونفي إلى جزيرة مالطة في البحر المتوسط هو ومجموعة من رفاقه في ٨ مارس ١٩١٩ فأنفجرت ثورة ١٩١٩ التي كانت من أقوى عوامل زعامة سعد زغلول. اضطرت إنجلترا إلي عزل الحاكم البريطاني وأفرج الإنجليز عن سعد زغلول وزملائه وعادوا من المنفي إلي مصر، وسمحت إنجلترا للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلي مؤتمر الصلح في باريس ليعرض عليه قضية استقلال مصر.
لم يستجب أعضاء مؤتمر الصلح بباريس لمطالب الوفد المصري فعاد المصريون إلي الثورة وازداد حماسهم، وقاطع الشعب البضائع الإنجليزية، فألقي الإنجليز القبض علي سعد زغلول مرة أخرى، ونفوه مرة أخرى إلي جزيرة سيشل في المحيط الهندى، فازدادت الثورة اشتعالاً، وحاولت إنجلترا القضاء على الثورة بالقوة، ولكنها فشلت مره أخرى·.*
العودة للحياة السياسية [عدل]
عاد من المنفي وقام بتأسيس حزب الوفد المصري ودخل الانتخابات البرلمانية عام ١٩٢٣م ونجح فيها حزب الوفد باكتساح. تولي رئاسة الوزراء من عام ١٩٢٣م واستمر حتي عام ١٩٢٤م حيث تمت حادثة اغتيال السير لي ستاك قائد الجيش المصري وحاكم السودان والتي اتخذتها سلطات الاحتلال البريطاني ذريعة للضغط علي الحكومة المصرية حيث وجه الورد اللنبي إنذاراً لوزارة سعد زغلول يطالب فيه:
- أن تقدم الحكومة المصرية اعتذاراً عن هذه الجريمة.
- تقديم مرتكبي هذه الجريمة والمحرضين عليها للمحاكمة والعقاب.
- تقديم تعويضاً مقداره نصف مليون جنيه استيرليني للحكومة البريطانية.
- أن تسحب القوات المصرية من السودان.
- أن تقوم بزيادة مساحة الأراضي المزروعة قطناً في السودان.
كان الإنجليز يهدفون من هذا الإنذار إلى إبعاد مصر عن السودان لتنفرد بها بريطانيا ووضع السودان ومصر في تنافس اقتصادي حول محصول القطن وظهور إنجلترا بمظهر المدافع عن مصالح السودان إزاء مصر. وافق سعد زغلول علي النقاط الثلاثة الأولي ورفض الرابعة. فقامت القوات الإنجليزية بإجلاء وحدات الجيش المصري بالقوة من السودان، فتقدم سعد زغلول باستقالته.وقام الملك فؤاد بتكليف زيور باشا برئاسة الوزارة كما قام بحل البرلمان. ولكن نواب البرلمان اجتمعوا خارج البرلمان وقرروا التمسك بسعد زغلول في رئاسة الوزراء. فقامت الحكومة البريطانية بإرسال قطع بحرية عسكرية قبالة شواطئ الإسكندرية في مظاهرة تهديدية، لذلك قرر سعد زغلول التخلي عن فكرة رئاسة الوزراء حتي لا يعرض مصر لنكبة أخرى مثل ما حدث عام ١٨٨٢م.
وتم قبول استقالته في ٢٤ نوفمبر سنة ١٩٢٤.[3][4]
وبعدها اعتزل الحياة السياسية حتي وفاته عام ١٩٢٧م
زواجه [عدل]
تزوج من السيدة صفية وهي ابنه مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء وقتها. ولم يرزق بأي أبناء طوال حياته.
وفاته [عدل]
توفي سعد زغلول في ٢٣ أغسطس ١٩٢٧، ودفن في ضريح سعد المعروف ببيت الأمة الذي شيد عام ١٩٣١ ليدفن فيه زعيم أمة وقائد ثورة ضد الاحتلال الإنجليزي (ثورة ١٩١٩). فضلت حكومة عبد الخالق ثروت وأعضاء حزب الوفد الطراز الفرعوني حتى تتاح الفرصة لكافة المصريين والأجأنب حتى لا يصطبغ الضريح بصبغة دينية يعوق محبي الزعيم المسيحيين والأجأنب من زيارته ولأن المسلمين لم يتذوقوا الفن الفرعوني وكأنوا يفضلون لو دفن في مقبرة داخل مسجد يطلق عليه اسمه فأهملوه حتى اتخذ الدكتور عبد الرحيم شحاتة محافظ القاهرة قرارا بترميمه على نفقة المحافظة كما وضعه على الخريطة السياحية للعاصمة.
والأرض التي بنى عليها الضريح كأن سعد باشا زغلول أشترى الأرض المقام عليها الضريح عام ١٩٢٥م وذلك قبل وفاته بعامين ليقيم عليها ناديا سياسيا لحزب الوفد الذي أسسه ليكون مقرا بديلا للنادي الذي استأجره كمقر للحزب في عمارة «سافوي» بميدأن سليمأن باشا - وسط القاهرة - وقامت حكومة زيوار باشا بإغلاقه، وهذه الأرض يطل عليها من بيته ومساحته ٤٨١٥ مترا مربعا وكلف سعد زغلول باشا كل من فخري بك عبد النور وسينوت بك حنا عضوا الوفد بالتفاوض مع بنك اثينا وهو الجهة المالكة للأرض، ولكن حكومة زيوار أوعزت للبنك بعدم البيع عناداً سعد زغلول حتى لا يستخدم الأرض في اقامة مقر لحزب سياسي.
ويوم ٢٣ أغسطس عام ١٩٢٧ اجتمعت الوزارة الجديدة في ذلك الوقت برئاسة عبد الخالق باشا ثروت وقررت تخليد ذكرى الزعيم سعد زغلول وبناء ضريح ضخم يضم جثمأنه على أن تتحمل الحكومة جميع النفقات وبدأ تنفيذ المشروع ودفن سعد باشا في مقبرة مؤقتا بمدافن الامام الشافعي لحين اكتمال المبنى، كما أقامت حكومة عبد الخالق ثروت تمثالين له أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية
وإكتمل هذا البناء في عهد وزارة إسماعيل باشا صدقي عام ١٩٣١ وكأن من خصوم سعد زغلول فحاول جعل الضريح الضخم لشخص واحد واقترح تحويل الضريح إلى مقبرة كبرى تضم رفات كل الساسة والعظماء ولكن صفية زغلول الملقبة بـ «أم المصريين» وزوجة سعد زغلول رفضت بشدة هذا الاقتراح وأصرت على أن يكون الضريح خاصاً بسعد فقط وفضلت أن يظل جثمأنه في مقابر الامام الشافعي إلى أن تتغير الظروف السياسية وتسمح بنقله في احتفال يليق بمكانته التاريخية كزعيم للأمة.
وفي عام ١٩٣٦ تشكلت حكومة الوفد برئاسة مصطفي باشا النحاس وطلبت أم المصريين لنقل جثمأن سعد باشا إلى ضريحه بشارع الفلكي والذي يطل عليه بيت الأمة وحدد النحاس باشا يوم ١٩ يونيو عام ١٩٣٦ للاحتفال بنقل رفات زعيم الأمة بعد أن ظل في مقبرة الامام الشافعي تسعة أعوام تقريبا وفي اليوم السابق للاحتفال ذهب النحاس باشا مع بعض رفاق سعد زغلول إلى المقبرة سرا للاطمئنأن على رفاته قبل نقلها ظناً منهما أنه ربما حدث أو يحدث شيئاً لرفاة زعيم الأمة، وكأن معهما محمود فهمي النقراشي باشا ومحمد حنفي الطرزي باشا والمسئول عن مدافن الإمام الشافعي ولفوا جسد الزعيم الراحل في أقمشة حريرية ووضعوه في نعش جديد ووضعوا حراسة على المكأن حتى حضر كل من أحمد باشا ماهر رئيس مجلس النواب ومحمود بك بسيوني رئيس مجلس الشيوخ في السادسة من صباح اليوم التالي ثم توالى الحاضرين إلى المقبرة من الوزراء والنواب والشيوخ وحمل النعش على عربة عسكرية تجرها ٨ خيول واخترق موكب الجنازة للمرة الثأنية القاهرة من الامام الشافعي حتى وصل إلى موقع الضريح بشارع الفلكي وكأن قد أقيم بجواره سرادق ضخم لاستقبال كبار رجال الدولة والمشيعين من أنصار سعد وألقى النحاس باشا كلمة مختارة في حب زعيم الأمة جددت أحزان الحاضرين ودمعت عيناه وبكت أم المصريين بكاء شديداً ونقلت صحافة مصر تفاصيل نقل الجثمان إلى الضريح وكتبت مجلة «المصور» تفاصيل نقل الجثمان تحت عنوأن «سعد يعود إلى ضريحه منتصرا»
وقد قام بتصميم الضريح على الطراز الفرعوني المهندس المعماري الراحل فهمي مؤمن كما أشرف على بنائه، وتقدر المساحة الإجمالية للمشروع ٤٨١٥ مترا مربعا، أما الضريح فيحتل مساحة ٦٥٠ مترا ويرتفع حوالي ٢٦ مترا على أعمدة من الرخام الجرانيت وحوائطه من الحجر، وللضريح بابان أحدهما يطل على شارع منصور وهو من الخشب المكسو بالنحاس وارتفاعه ستة أمتار ونصف وهو نسخة طبق الأصل من الباب الآخر المطل على شارع الفلكي وتغطي حوائط المبنى من الخارج والداخل بطبقة من الرخام الجرانيت بارتفاع ٢٥٥ سم كما أن السلالم مكسوة أيضا بنفس النوع من الرخام، ويحاط الضريح بدرابزين من النحاس والحديد والكريستال.
مصادر [عدل]
| سبقه يحيى إبراهيم باشا |
رؤساء وزارات مصر 1924 |
تبعه أحمد زيور باشا |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| المزيد من الصور والملفات في كومنز عن: سعد زغلول |
