سعيد بن المسيب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سعيد بن المسيب المخزومي القرشي، (637 - 715م / 14 هـ - 94 هـ) تابعي من كبار التابعين وعالم اهل المدينة في زمانه، كنيته أبو محمد، ولد لسنتين من خلافة عمر بن الخطاب.

نسبه[عدل]

هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. من بني مخزوم من قريش من قبيلة كنانة. وزوجته هي أم حبيب الدوسية بنت أبي هريرة .

سيرته[عدل]

كان سعيد بن المسيب من كبار أهل العلم في الحديث والفقه والتفسير القرآني، يعتبر سيد فقهاء المدينة والتابعين، روى عن عدد من الصحابة وبعض أمهات المؤمنين وكان أعلم الناس بقضايا رسول الإسلام محمد بن عبد الله، وقضاء أبي بكر وعمر بن الخطاب، جمع بين الحديث والفقه والزهد والورع واسع العلم ويقال له فقيه الفقهاء، كان رجلا وقورا له هيبة عند مجالسيه فكان يغلب عليه الجد عفيفا معتزا بنفسه لا يقوم لأحد من أصحاب السلطان ولا يقبل عطاياهم ولا هداياهم ولا التملق لهم أو الاقتناع بهم وكان يعيش من التجارة في الزيت فقد طلب عبد الملك بن مروان والي المدينة المنورة في ذلك الوقت يد ابنته فلم يوافق عليه زوجا لابنته وفضل عليه رجلاً فقيراً من قومه يدعى كثير ابن أبي وَدَاعة القرشي السهمي على مهر قدره درهمان، لأن علاقته بالملك بن مروان كانت متوتره لأنه كان يرفض مبايعة ابناء عبد الملك بن مروان لانها كانت بيعتان لأبني عبد الملك بن مروان ومن أجل ذلك كانت علاقته بالولاة والحكام علاقة يشوبها التوتر والتربص بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.

عبادته[عدل]

حرصة على الصلاة في جماعة[عدل]

عن سعيد بن المسيب، قال: من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فقد ملأ البر والبحر عبادة. وقال: ما فاتتني الصلاة في الجماعة منذ أربعين سنة. كما قال: ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد.كما قال : ما نظرت في أقفاء قوم سبقوني بالصلاة منذ عشرين سنة.[1]

حرصة على الصوم والحج[عدل]

كان سعيد بن المسيب كان يسرد الصوم، وقال انه حج أربعين حجة.

خوفه من الله[عدل]

كان سعيد يكثر ان يققول في مجلسه: اللهم سلُّم سلُّم.

مدرسة الحديث[عدل]

تزعم سعيد بن المسيب مدرسة الحديث التي قامت في الحجاز تحديداً في المدينة المنورة ، وقد تزعم هذه المدرسة نظراً لغزارة علمه بالأحاديث النبوية الشريفة وتمسكه بالعمل بها ، وقد تتلمذ على يده كثير من علماء الحجاز وغيرهم ، وتعلموا منه طريقته في استنباط الأحكام ، ثم تفرقوا في المدن والأمصار ليقفوا على الأحاديث التي لم يروها علماء المدينة المنورة .

یقول الامام فخر الرازی فی تفسیره: «اختلف المفسرون في قوله تعالي (ما ننسخ من آية...) فمهنم من فسر نسخ بالازالة و منهم من فسره بالنسخ بمعني نسخت الكتاب و هو قول عطاء و سعيد بن المسيب»(تفسیر البقرة106)

تعبير الرؤيا[عدل]

اشتهر سعيد بن المسيب بتعبير الرؤى وكان من أعبر الناس لها، ومن معرفته بالتعبير أن جاءه رجل ، فقال : رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان ، فأضجعته إلى الأرض ، وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد . قال : ما أنت رأيْتَها، قال : بلى. قال:لا أُخِبُرك أو تُخْبِرَني قال : ابن الزبير رآها ، وهو بعثني إليك. قال : لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك ، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة .فرحل الرجل إلى عبد الملك بالشام فأخبره، فسُرَّ بها.

وقال له اخر بأنه رأى كأن أسنانه سقطت في يديه ، ثم دفنها . فقال : إن صدقت رؤياك ، دفنْتَ أسنانك من أهل بيتك .

وجاءه آخر فقال : رأيت أني أبول في يدي. فقال :اتق الله؛ فإن تحتك ذات محرم، فنظر فإذا امرأة بينهما رضاع .

ورأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فاستبشر به ، وأهل بيته ، فقصُّوها على سعيد بن المسيب ، فقال : إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله ، فمات بعد أيام .[2]

مرضه ووفاته[عدل]

عندما اشتد المرض بسعيد بن المسيب أوصى أهله بثلاث فقال : أن لا يتبعني راجز ولا نار ، وأن يعجلوا بي ، فإن يكن لي عند الله خير ، فهو خير مما عندكم . في احدى ايام مرضه فدخل عليه نافع بن جبير يعوده ، فأُغمي عليه فقال نافع : وجِّهوه . ففعلوا ، فأفاق فقال : من أمركم أن تحوِّلوا فراشي إلى القبلة ، أنافع ؟ قال : نعم، قال له سعيد : لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي. ودخل المطلب بن حنظب على سعيد بن المسيب في مرضه وهو مضطجع فسأله عن حديث، فقال: أقعدوني فأقعدوه، قال: إني أكره أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع.

واختلف في سنة وفاته الى ان الأرجح أنها كانت في عام ٩٤ للهجرة، وكان يُقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها .[2]

وصلات خارجية[عدل]

سعيد بن المسيب، مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]

  • طبقات ابن سعد 5/119.
  • وفيات الأعيان 2/375.
  • سير أعلام النبلاء 4/217.
  • البداية والنهاية،9/121.
  • عظماء الإسلام- محمد سعيد مرسي
  • التشريع الإسلامي - محمود محمد حسن - أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنصورة .