سعيد عبد الفتاح عاشور

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سعيد عبد الفتاح عاشور
ولد 30 يوليو 1922
في حى الروضة بالقاهرة - مصر
المهنة مؤلف وأديب
المواطنة علم مصر مصر
الحركة الأدبية تاريخ
P literature.svg بوابة الأدب


سيرته[عدل]

سعيد عبد الفتاح عاشور أستاذ تاريخ العصور الوسطى بكلية الآداب، جامعة بيروت العربية، وجامعة الإسكندرية. له أكثر من 22 كتاباً في تاريخ العصور الوسطى في أوروبا والمشرق العربى الإسلامي. نشر العديد من الأبحاث والمقالات العلمية على مدى تاريخه العلمى الطويل. ترأس الدكتور عاشور كرسى العصور الوسطى لعدة عقود بأقسام التاريخ بجامعة القاهرة، جامعة بيروت العربية، وجامعة الكويت. حاضر، وأشرف على الأبحاث، وعمل كأستاذ زائر، بالعديد من الجامعات المصرية والعربية. أجمع المؤرخون العرب في مؤتمرهم الكبير الذي عقد عام 1991 في القاهرة على انتخابه رئيساً لإتحاد المؤرخين العرب وهو المنصب الذي ظل يحتفظ به بإجماع الأعضاء، الذين لقبوه بشيخ المؤرخين العرب، حتى اعتزاله وتقاعده لظروفه الصحية، في العام 2005.

اعماله[عدل]

"ويدين المشتغلون قي مصر والعالم العربى للأستاذ الدكتور سعيد عاشور بما قدمه خلال خمسة وثلاثين عاماً من كتب ومؤلفات وبحوث ودراسات وتحقيقات قي تاريخ العصور الوسطى أثرت المكتبة التاريخية العربية، وفتحت آفاقاُ جديدة لجميع المشتغلين قي هذا الميدان" (سعيد عاشور في عيد ميلاده السبعين- بحوث ودراسات بأقلام نخبة من تلاميذه – مركز النشر جامعة القاهرة 1992)

"و إذا كان قي عطائه العلمى قي مجال البحث التاريخي وتحقيق النصوص لم يقف عند حد، فلقد كان سلوكه الشخصى يصدر عن قيم جامعية أصيلة، ومثل أخلاقية عالية. عرفه تلاميذه قي قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة القاهرة وقي غيرها، نموذجاً مشرفاً للعالم المعلم، وتخرج على يديه قي مصر والكويت ولبنان والمملكة العربية السعودية، آلاف الدارسين الذين اقتبسوا من علمه وخلقه، وأفادوا من بحوثه وكتبه ودراساته". (المصدر السابق).

ولد سعيد عاشور بحى الروضة بالقاهرة في 30 يوليو 1922 وكان أبوه أستاذاً بدار العلوم، فنشأ في بيئة محافظة لأسرة مصرية من الطبقة الوسطى وهى الطبقة التي كان ينتمى إليها رجال التعليم وموظفى الحكومة والمهنيين في ذلك الوقت. أظهر سعيد عاشور نبوغاً وجدية وكان من أوائل الخريجين في جميع مراحل التعليم التي تدرج فيها حتى نال شهادة التوجيهية (الثانوية العامة) عام 1940. التحق بكلية الآداب[1]، والتي كان عميدها في ذلك الوقت الأستاذ الدكتور أحمد أمين المؤرخ والأديب المعروف.

اختار دراسة التاريخ حيث تتلمذ على أيدى زمرة من أعلام وشوامخ مؤرخى مصر مثل حسن إبراهيم، ومحمد مصطفى زيادة، وعزيز سوريال، وزكى على ومحمد شفيق غربال ومن المستشرقين جوجيه ودايتون وغيرهم، ممن يضيق المقام عن ذكرهم. وفى عام 1944 حصل على شهادة الليسانس بتقدير جيد جداً، وسجل رسالته لدرجة الماجستير بعنوان "قبرس والحروب الصليبية" تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد مصطفى زيادة. وباختياره موضوع تلك الرسالة ربط حياته ومستقبله بالدراسة والبحث في العصور الوسطى والحروب الصليبية والتي استأثرت بأهم وأضخم مؤلفاته في سنوات لاحقة.

سافر إلى العراق عام 1946 حيث قضى عامين كمساعد لأستاذه الدكتور محمد مصطفى زيادة الذي كان قد أنتدب مع ثلاثة من الأساتذة المصريين لوضع أسس أول جامعة في بغداد وزار بغداد من جديد عام 1996 و 1998.

وفى عام 1949 حصل على درجة الماجستير بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف، وهو نفس العام الذي رزق فيه بأول مولود له.

واصل دراسته العليا حتى حصل على درجة الدكتوراه مع نفس الأستاذ – دكتور محمد مصطفى زيادة- عام 1955 بتقدير ممتاز وكان موضوعها "الحياة الاجتماعية قي مصر قي عصر سلاطين المماليك".

وفى سنة 1955 عين الدكتور سعيد عاشور مدرساً لتاريخ العصور الوسطى بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول (القاهرة).

أسهم عام 1956، ضمن وفد من الأساتذة في تأسيس وافتتاح الدراسة بفرع جامعة القاهرة بالخرطوم، وقام بالتدريس بذلك الفرع لمدة فصل دراسى واحد.

عمل أستاذا زائراً بجامعة الرياض سنة 1961 لمدة عام واحد، وجامعة الجزائر سنة 1973، وجامعة بيروت العربية خلال الفترة من 1973 إلى 1975، وجامعة الكويت في الفترة من 1975 إلى 1985، كما اشترك في اللجنة التأسيسية التي خططت لإنشاء جامعة السلطان قابوس بعمان خلال الفترة من 1983 إلى 1985.

مؤلفاته[عدل]

يرى تلاميذه أنه كان "...صاحب مدرسة متميزة قي تاريخ العصور الوسطى"، حيث عدل عن منهج السرد التاريخي الذي كان سائداً قبله، واهتم بالبحث والتحليل للروايات التاريخية والكشف عن طبيعة العلاقات بين الشرق والغرب في العصور الوسطى، وهو ما يبدو جلياً في مؤلفاته التي يأتي في مقدمتها "أوروبا العصور الوسطى" والحركة الصليبية" وهما مؤلفان موسوعيان يتألف كل منهما من مجلدين كبيرين وقد أصبحا منذ صدورهما المراجع الرئيسية التي لا غنى عنها لكل باحث في تاريخ العصور الوسطى في العالم العربى.

وبالإضافة لمؤلفاته العديدة في تاريخ العصور الوسطى في المشرق والمغرب، اهتم د. سعيد عاشور اهتماماً كبيراً بتحقيق التراث ونشر المخطوطات والتي كان من أهمها تحقيق ونشر كتاب "السلوك لمعرفة دول الملوك " للمقريزى مؤرخ العصور الوسطى الأشهر، حيث قام بتحقيق ونشر الجزئين الثالث والرابع في 6 مجلدات (2804 صفحات)، إصدار مركز تحقيق التراث بدار الكتب القومية، القاهرة 1970 -1973.

كذلك قام بتحقيق ونشر مجموعة كبيرة من كتب التراث الهامة : "كنز الدرر" لابن أيبك الدواداري، "نهاية الأرب " للنويرى و"الجوهر الثمين " لابن دقماق.

أما عن بحوثه المنشورة في الدوريات والمجلات العلمية أو المؤتمرات المحلية والدولية فقد بلغت أكثر من أربعين بحثاً أثرت الدراسات الخاصة بتاريخ العصور الوسطى وفتحت آفاقاً جديدة في دراسة تلك الفترة متحررة من الآراء والأفكار النمطية للمستشرقين الأجانب ،وفي تقييمه لكتاب جغرافية الباز الاشهب (كتاب) ،ل جمال الدين فالح الكيلاني ، والمنشور في المملكة المغربية ،يدعم سعيد عبد الفتاح عاشور ،موقف صاحب الدراسة المذكورة من كون ،الشيخ عبد القادر الجيلاني ،ولادة جيلان العراق قرب المدائن في العراق لا جيلان الطبرستان . وبلغت عدد الرسائل الجامعية – ماجستير ودكتوراه- التي أشرف عليها الدكتور عاشور خلال تاريخه العلمى الطويل، ما يزيد عن أربع وأربعين رسالة (حتى سنة 1992 وهو عام صدور الكتاب الذي نشرته جامعة القاهرة تكريماً له بمناسبة بلوغه سن السبعين، والذي يعتبر المرجع الرئيسى لهذه الصفحة، علما بأنه من المعروف أن د.سعيد عبد الفتاح عاشور لم يتوقف عن الإشراف على الرسائل الجامعية حتى تقاعده سنة 2005)، وكثير من طلابه وصل درجة الأستاذية وانتشروا في الجامعات المصرية والعربية واحتلوا أكبر المناصب العلمية والإدارية.


مواقفه[عدل]

وعرف عن الدكتور سعيد عاشور مواقفه القومية والإنسانية الشجاعة، والتي إنبرى فيها مدافعاً عن زملائه من أعضاء هيئة التدريس، أو طلبته في جامعة القاهرة، ولا زال البعض يذكر له ذلك الموقف الرائع في فبراير 1968 حينما تطوع في شجاعة نادرة وقي جو عاصف مشحون بالتوتر السياسى والنفسى، في التوسط بين الطلبة الثائرين على الأوضاع التي أدت إلى نكسة 1967 والذين اعتصموا بكلية الهندسة جامعة القاهرة من جهة، وكبار مسئولى الدولة من جهة أخرى، حين نجح في تهدئة الخواطر وتأمين سلامة الطلبة وخرج بهم في موكب مشرف للاجتماع مع كبار المسئولين في مجلس الأمة(أصبح مجلس الشعب فيما بعد) حيث التقوا أنور السادات ولبيب شقير وأعضاء المجلس ليطرحوا أفكارهم وتساؤلاتهم ومطالبهم، وتم إنهاء الاعتصام بصورة سلمية ومرضية للطرفين.

جوائز وتكريمات[عدل]

نال الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور العديد من الأوسمة والجوائز الأدبية والثقافية من أهمها جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية عام 1965، وفي العام نفسه نال وسام الجمهورية، وحصل على جائزة الدولة التقديرية للعلوم الاجتماعية عام 1996. وفى كلمة مؤثرة للأستاذ الدكتور حسنين محمد ربيع أستاذ تاريخ العصور الوسطى والعميد السابق لكلية الآداب، جامعة القاهرة، جاءت في مقدمة الكتاب الذي صدر تكريماً له من جامعة القاهرة بمناسبة بلوغه السبعين، قال "...لقد كان علمه موقفاً، وكانت ثقافته رؤية، وكان منهجه تأصيلاً، وكانت كتابته تأسيساً، وكانت استاذيته التزاماً، ولسوف يعيش في وجداننا قيمة باقية تفجر في نفوسنا ينابيع الخير والعطاء "

مصادر[عدل]

  1. ^ فؤاد الأول (جامعة القاهرة لاحقاً)