سفر يشوع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سفر يشوع
JSC the battle of Jericho.png
الطواف حول أريحا، قبل فتحها.
العنوان الأصلي ספר יהושע
الكاتب يوشع بن نون حسب التقليد.
تاريخ الكتابة القرن الحادي عشر قبل الميلاد - القرن الخامس قبل الميلاد.
اللغة الأصلية العبرية التوراتية
التصنيف الأسفار التاريخية، تناخ
الأسلوب سردي قصصي
ويكي مصدر سفر يشوع
أسفار أخرى
سفر التثنية  link= سفر التثنية سفر التثنية
سفر القضاة سفر القضاة  link= سفر القضاة

سفر يشوع (بالعبرية: ספר יהושע) هو سادس سفر من حيث الترتيب، في التناخ الكتاب المقدس لدى الديانة اليهودية والعهد القديم في المسيحية، كتب بحسب التقليد على يد يشوع بن نون في فلسطين خلال القرن الخامس عشر قبل الميلاد، ويغطي مرحلة زمنية تمتد ثلاثة عقود منذ وفاة موسى حتى وفاة يشوع بن نون، وقد بدأ يشوع قيادة بني إسرائيل حسب السفر بعمر 84 عامًا ومات بعمر 110 سنوات، وهي المدة التي يغطيها السفر.[1]

رفض الصدوقيون السامريون، من الطوائف اليهودية، الاعتراف بقدسية السفر، وسوى ذلك لا خلاف على قدسيته لدى جميع الطوائف اليهودية والمسيحية، يعتبر السفر أيضًا أول سفر ينسب لغير موسى في التناخ والعهد القديم؛ وقد شكك علماء نقد النصوص في صحة نسبته وتاريخ كتابته ويظهر في السفر بشكل واضح فكرة إسرائيل الكبرى: من البرية ولبنان إلى النهر الكبير نهر الفرات، جميع أراضي الحثيين وإلى البحر الكبير نحو مغرب الشمس يكون تخمكم.[2] ما يؤيد نظرة علماء نقد النصوص أن تعديلات وإضافات أقله قد أدخلت على السفر في أعقاب سبي بابل خلال القرن الخامس قبل الميلاد، حين عاش بنو إسرائيل حوالي القرن ونصف في العراق.

تعني كلمة يشوع في العبرية “الله يخلص”.[3]

يصنف السفر ضمن الأسفار التاريخية، وهو أول سفر يوضع تحت هذا التصنيف والذي يستمر حتى سفر أستير؛ كذلك يصنفه البعض ضمن أسفار الأنبياء السابقين، وتستمر هذه المجموعة حتى سفر الملوك الثاني.

مؤلف السفر[عدل]

يشوع يوقف الشمس في أحد معاركه كما ورد في السفر: يميل اليهود والمسيحيون اليوم لتفسير الحدث بمعناه الرمزي؛ اللوحة لجون مارتين، 1816.

سفر يشوع ينسب إلى يشوع من سبط أفرايم ولد في مصر وخرج مع بني إسرائيل، يرد ذكره الأول في سفر الخروج كمعاون لموسى عند محاربة العماليق، وإثر عبادة بنو إسرائيل لعجل الذهب قام يشوع بحراسة خيمة الاجتماع، وقبيل وفاة موسى سلّم قيادة الشعب إلى يشوع، فهو صديق موسى وخليفته؛[4] لكن هذه النسبة تأت من التقليد اليهودي ثمّ المسيحي دون وجود أدلة تثبت ذلك، فعلماء نقد النصوص يرجحون فكرة كون الكاتب الأول مجهولاً، وسوى ذلك فإن النص ترد فيه عبارات مثل “إلى هذا اليوم” أو “حتى الآن”، يرى التقليد أن فنخاس الكاهن زميل يشوع من قام بتحرير هذه الأجزاء من السفر، لكن مثل هذه العبارات قد تدلّ على فترة زمنية طويلة تتجاوز القرن؛ بيد أن تطابق السفر من الناحية التاريخية في وصفه الممالك والأحداث كما هو معروف وشائع يحفظ له مكانته التاريخية والوثوقية، وإن كان بدرجة أقل من التوراة أسفار موسى الخمسة، إذ يظهر في السفر الطابع الأسطوري وطابع تضخيم الأحداث،[5] إذ من المستبعد أن السفر قد ألف بكامله استنادًا إلى نسج الخيال، وبالوقت نفسه متطابقًا مع أحداث حصلت قبل خمسة قرون من تاريخه، إذا أخذت فترة حكم داوود أو ابنه سليمان لبني إسرائيل موعدًا لكتابة السفر، أو ربما تحديد الفترة اللاحقة لعودة اليهود من سبي بابل؛ فالراجح أن السفر حتى لو لم يؤلف زمن يشوع، إلا أنه قد كتب استنادًا إلى تقليد قوي صحيح عنه، أو عن وثائق قديمة فقدت في العصر الحديث، وهذا الرأي يطابق رأي ريتشارد سيمون في القرن الثامن عشر عن التوراة إذ وجد أنها كانت مجموعة وثائق مختلفة نسجت في كتاب واحد على يد عزرا بعيدالعودة من سبي بابل.

وفي حين يبدي الليبراليون من اليهود والمسيحيون قبولاً لهذا الرأي يرفض المحافظون ذلك ويتمسكون بالتقليد القديم بكون يشوع هو مؤلف السفر.

إذ إن المسيحيون يعتقدون أن للنصوص المقدسة خمسة معاني، المعنى التاريخي والمعنى العقائدي والمعنى النبوي والمعنى الفلسفي والمعنى الصوفي، ويعتبر القديس كليمان الاسكندري أول من أرسى هذه القواعد في القرن الثاني.[6] يقول أوريجين في منتصف القرن الثاني أن الكتاب المقدس يوحي بحقائق يتيسر فهمها وليس حقائق تاريخية، ويشير: أحيانًا قد يكون المعنى الحرفي سهل القبول، بيد أن القارئ المنتبه سوف يتردد أمام بعض المقاطع إذ لا يستطيع اتخاذ قراره دون تفحص عميق دجًا إذا كانت الحادثة ما تعتبر تاريخية أم حرفية أم لا.[7] أما القديس أوغسطين فيقول: إن غلاف التوراة المنفر بوسعه أن يشتمل خلف الصور على حقائق جوهرية.[8] إلى بيد أنهم يشيرون إلى إمكانية وقوع هذه الأحداث أيضًا.

قصة السفر وأحداثه[عدل]

مقدمة[عدل]

يبدأ السفر بكلام الله إلى يشوع آمرًا إياه بعبور نهر الأردن،[9] مؤكدًا أن الله يقف مع يشوع كما وقف مع موسى،[10] لا تخف ولا ترتعب لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب[11] ويطالبه بحفظ الشريعة اليهودية: لا تمل عنها يمينًا ولا شمالاً لكي تفلح حثيما تذهب[12] ثم يذكر السفر كيف حمل رؤساء الأسباط الاثني عشر تابوت العهد ونزلوا به إلى نهر الأردن فانق النهر أيضًا إلى قسمين كما حدث في البحر الأحمر (انظر سفر الخروج)، وعبر من خلاله بنو إسرائيل نحو أرض فلسطين،[13] وقد أمر يشوع أن تؤخذ اثني عشر حجرة كبيرة من النهر ترافق بني إسرائيل إلى موقع مخيمهم الأول وذلك لكي تكون تذكارًا لعبورهم النهر.[14]

معركة أريحا: بنو إسرائيل يطوفون بتابوت العهد، وقد انهارت الأسوار تلقائيًا بشكل إعجازي. اللوحة لجان فوكيه، 1470.

إثر عبورهم استقر بنو إسرائيل في التخم الشرقي من أريحا،[15] وعندما أمر الله يشوع بأن يختن الشعب اليهودي مجددًا: في ذلك الوقت قال الرب ليشوع اصنع لنفسك سكاكين من صوان وعد فاختن بني إسرائيل في تل القلف، وهذا هو سبب ختن يشوع إياهم، إن جميع الشعب الخارجين من مصر ماتوا في البرية على الطريق، لأن جميع الشعب الذين خرجوا كانوا مختونين، وأما جميع الذكور الذين ولدوا في القفر على الطريق بخروجهم من مصر لم يختنوا.[16] وفي ذاك الموضع يذكر السفر احتفالهم بعيد الفصح،[17] ثم تناولهم المن السماوي للمرة الأخيرة، وانقطع المن في الغد، ولم يكن بعد لبني إسرائيل من، فأكلوا من محصول أرض كنعان في تلك السنة.[18] وتختم المقدمة بظهور رئيس الملائكة ميخائيل ليشوع.[19]

سقوط أريحا[عدل]

الفصل الثاني في السفر يروي حدث تجسس اثنين من بني إسرائيل على أريحا وكيف منحوا راحاب الزانية عهد الأمان، ويعود السفر في الفصل السادس للحديث عن طريقة سقوط أريحا فهو حدث تمّ بطريقة عجائبية وتدخل إلهي.

فبعد أن حاصر بنو إسرائيل أريحا أخذ الكهنة ورؤساء الشعب ومعهم تابوت العهد بالدوران مرة واحدة حول أسوار المدينة لمدة ستة أيام، وفي اليوم السابع داروا ستة دورات كاملة حول السور وبدؤوا بالدورة السابعة، وعندما أتم الشعب دورته السابعة ضرب الكهنة بالأبواق وقال يشوع للشعب اهتفوا لان الرب قط أعطاكم المدينة[20] فسقط السور من مكانه تلقائيًا؛ لكن الله منع بني إسرائيل من أخذ أي شيء من المدينة، لكن بنو إسرائيل لم يصيبوا راحاب الزانية أو أسرتها بأي سوء نظرًا لعهد الأمان الذي قطعوه معها ومع عائلتها، أما بني إسرائيل أحرقوا المدينة بالنار مع كل ما بها، أما الفضة والذهب وآنيات النحاس والحديد جعلوها في خزانة بيت الرب[21] وقد قبلت راحاب وعائلتها كجزء من بني إسرائيل.[21]

سقوط عالي ومنح الأمان لجبعون[عدل]

فلسطين وقد قسمها يشوع على قبائل بني إسرائيل الاثني عشر كما يذكر السفر من الفصل الثالث عشر حتى الفصل الثالث والعشرون.

رغم أن يشوع قد أخبر بني إسرائيل بأنه من الممنوع نهب أي شيء من المدينة، لكن السفر يذكر أن أحدًا يدعى بن كرمي قد خرق الشريعة وفعل حرامًا عندما أخذ لنفسه فضة وذهبًا من المدينة،[22] فعندما اتجه بنو إسرائيل نحو عاي لاحتلالها هزموا بشكل مهين وقتل منهم عدد كبير،[23] وعندما استفسر يشوع سبب ذلك من الله، بين له الله: في وسطك حرام يا إسرائيل، فلا تتمكن من الثبوت أمام أعدائك، حتى تنزعوا الحرام من وسطكم.[24] وبعد تحقيق قام به يشوع اكتشف فاعل الإثم وأمر برجه وعائلته ثم إحراق جثته وجميع أملاكه تنفيذًا لأمر الرب،[25] وبعد مراسيم التطهير من الإثم،[26] صعد يشوع ومعه رجال الشعب إلى مدينة عاي،[27] وأحرق يشوع عاي وجعلها تلاً أبديًا خرابًا، حتى هذا اليوم.[28] ثم يذكر السفر أن يشوع قدّم ذبائح للرب احتفاءً بنصره،[29] ثم يذكر في الفصل التاسع عن خدعة قام بها سكان جبعون لخوفهم من بني إسرائيل، وقد قاموا بهذه الخدعة ليأخذوا الأمان من يشوع على أرواحهم وهذا ما تمّ لهم فعلاً، وعندما اكتشف بنو إسرائيل خدعة بني جبعون استفسر منهم يشوع عن السبب وأبقى الأمان عليهم لكنه حولهم إلى عبيد وحطابين ومستقي ماء إلى بيت الرب وجماعة إسرائيل.[30]

تحالف الملوك الخمسة[عدل]

الفصل العاشر يذكر تحالف أدوني صادق ملك أورشليم مع ملوك يرموت، حبرون، عجلون، لخيش ضد يشوع،[31] لكن بنو إسرائيل استطاعوا هزيمتهم، وعندما مالت شمس النهار إلى المغيب ولم يفرغ بنو إسرائيل من قتل أعدائهم، أمر يشوع: يا شمس دومي على جبعون، ويا قمر على وادي أيلون، فدامت الشمس ووقف القمر حتى انتقم الشعب من أعداءه.[32]

إثر نصره هذا توالت انتصارات يشوع فاحتل، لبنة، جازر، دبير، قادش، غزة وجوشن.[33] ثم قضى على تحالف حاصور، مادون، شامور وأكشاف،[34] ينتقل السفر في الفصل الثاني عشر لتعداد الشعوب والملوك الذين هزمهم بنو إسرائيل، وتبدأ عملية قسمة الأراضي بين الأسباط في الفصل الثالث عشر حتى الفصل الثالث والعشرون، إذ يذكر السفر بشكل مفصل أراضي كل سبط من الأسباط، وأيضًا مدن اللاويين ومدن الملجأ، كما ورد تشريعها في سفر اللاويين وسفر العدد.

ينتهي السفر بعظة طويلة ليشوع يحضّ فيها على الالتزام بالشريعة اليهودية بعد استذكار قصة بنو إسرائيل منذ أيام إبراهيم،[35] ويختم السفر بخبر وفاة يشوع بن نون عن عمر 110 سنوات.[36]

غاية السفر وأهميته[عدل]

السفر قليل الأهمية من الناحية العقائدية، لدى الديانة اليهودية، وقد رفض الصدوقيون اعتباره من الأسفار المقدسة، لكنه هام من الناحية التاريخية فهو يروي كيف استطاع بنو إسرائيل دخول فلسطين ويركز بشكل خاص على نظريتي أرض الميعاد وشعب الله المختار؛ بشكل عام لا يمكن أن يؤخذ السفر خارج إطار تاريخيته البشرية، فالبشر قبل 3500 سنة لم يكونوا يتعاملوا مع بعضهم البعض بالطريقة التي يتعاملوا بها اليوم، سوى ذلك يوضح سفر القضاة أن هؤلاء الملوك وهؤلاء السكان الذين قتلهم بنو إسرائيل بطرق وحشية، كانوا قد ارتكبوا العديد من المذابح ففعل بنو إسرائيل العدل بذلك: فهرب أدوني بارق فتبعوه وقطعوا أباهم يديه ورجليه؛ فقال أدوني بارق سبعون ملكًا مقطوعة أباهم أيديهم وأرجلهم كانوا يقتاتون تحت مائدي. كما فعلت كذلك جازاني الله.[37]

وقد زادت أهمية السفر في أعقاب ازدهار الحركة الصهيونية في القرن التاسع عشر؛ أما في المسيحية يعتبر السفر قليل الأهمية أيضًا ويفسر عمومًا بشكل رمزي: يؤكد السفر على أهمية العمل على تطبيق شريعة الرب احرصوا جدًا أن تعملوا الوصية والشريعة التي أمركم بها موسى عبد الرب، أن اتبعوا الرب إلهكم وسيروا في كل طرقه، واحفظوا وصاياه والتصقوا به، وأن تعبدوه بكل قلبكم وبكل نفسكم.[38] إضافة إلى تحقيق الوعد، النصرة، والميراث، كذلك يرى المسيحيون في يشوع رمزًا ليسوع.[39] فضلاً عن دعوة الشعب نحو القداسة تقدسوا لأن الرب سيعمل في وسطكم عجائب[40] ويعطي السفر الدليل أن وعود الله صادقة: لم تسقط كلمة من جميع الكلام الصالح الذي كلم به الرب بيت إسرائيل بل الكل صار.[41]

كذلك يعتبر المسيحيون السفر هامًا لإجراء المقارنة في العهد القديم وشريعته والعهد الجديد وشريعته، فيسوع قد ألغى الشريعة القديمة فيما يخصّ التعامل مع الأعداء: أحبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم.[42] أما الاستشهاد بالسفر في العهد الجديد فهو قليل ويظهر بشكل عرضي، كالإشارة إلى في سفر أعمال الرسل لاحتلال يشوع الأرض، خلال عظة اسطفانوس أول الشمامسة.[43]

انظر أيضًا[عدل]

هامش[عدل]

1 بحسب التقليد في الديانة اليهودية المسيحية.


مراجع[عدل]

  1. ^ تفسير سفر يشوع منتديات الكنيسة، 24 أيلول 2010.
  2. ^ يشوع 4/1
  3. ^ مقدمة في سفر يشوع الأنبا تكلا، 24 أيلول 2010
  4. ^ يشوع بن نون خادم الرب موقع الرحمة، 25 أيلول 2010
  5. ^ سفر يشوع أعمال الأب بولس فغالي، 25 أيلول 2010
  6. ^ الكنيسة والعلم، جورج مينوا، دار الأوائل، طبعة أولى، دمشق 2005، ص.91
  7. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.97
  8. ^ الكنيسة والعلم، مرجع سابق، ص.146
  9. ^ يشوع 2/1
  10. ^ يشوع 5/1
  11. ^ يشوع 9/1
  12. ^ يشوع 7/1
  13. ^ يشوع،3
  14. ^ يشوع 7/4
  15. ^ يشوع 19/4
  16. ^ يشوع 5/ 2-5
  17. ^ يشوع 10/5
  18. ^ يشوع 12/5
  19. ^ يشوع 5/ 13-15
  20. ^ يشوع 16/6
  21. ^ أ ب يشوع 25/6
  22. ^ يشوع 21/7
  23. ^ يشوع 7/5
  24. ^ يشوع 13/7
  25. ^ يشوع 7/ 24-26
  26. ^ يشوع 7/ 13-14
  27. ^ يشوع 25/8
  28. ^ يشوع 28/8
  29. ^ يشوع 8/ 30-35
  30. ^ يشوع، 9
  31. ^ يشوع 3/10
  32. ^ يشوع 10/ 12-13
  33. ^ يشوع 10/ 28-40
  34. ^ يشوع 1/11
  35. ^ يشوع 24/ 1-28
  36. ^ يشوع 29/24
  37. ^ قضاة 1/ 5-7
  38. ^ يشوع 5/22
  39. ^ مقدمة في سفر يشوع الانبا تكلا، 25 أيلول 2010
  40. ^ يشوع 5/3
  41. ^ يشوع 45/21
  42. ^ متى 14/5
  43. ^ أعمال الرسل 45/7

مواقع خارجية[عدل]

سبقه
سفر التثنية
العهد القديم تبعه
سفر القضاة