سكينة بنت الحسين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سكينة بنت الحسين بن علي حفيدة علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء.

نسبها[عدل]

سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم


أُمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبي. لقبت باسم سكينة من قِبَل أمها الرباب.

سُكَيْنَة أم سَكِيْنَة[عدل]

سُكَيْنَة:

لسان العرب سميت الجارية (والجارِيَةُ الفَتِيَّةُ من النساء) الخفيفة الرُّوح سُكَيْنة.

القاموس المحيط وكجُهَيْنَةَ: بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ علِيِّ، ].

سَكِيْنَة:

لسان العرب (السَّكينة: الوَدَاعة والوَقار. وقوله عز وجل: فيه سَكِينة من بربكم وبَقِيَّةٌ؛ قال الزجاج: معناه فيه ما تَسْكُنُون به إذا أَتاكم).

القاموس المحيطالسَّكِينةُ والسِّكِّينةُ، بالكسر مشددةً: الطُّمَأْنينَةُ،وقُرِئَ بهما قوله تعالى: {فيه سَكِينةٌ من رَبِّكُمْ}، أي: ما تَسْكُنُونَ به إذا أتاكُمْ).

فيكون لـ سَكِيْنَة من المعاني التالية:

  1. الوَدَاعة والوَقار.
  2. الطُّمَأْنينَةُ.

فهي سُكَيْنَة لكونها فتاة خفيفة الروح, وسَكِيْنَة لما لها من طُّمَأْنينَةٍ ووَقار, (إن نفوس أهلها واسرتها كانت تسكن إليها من فرط فرحها ومرحها وحيويتها، كما قيل عن سبب ذلك أيضاً ما لاح منها وهي طفلة من أمارات الهدوء والسكينة وقد غلب هذا اللقب على اسمها الحقيقي آمنة)(1)

فضلها[عدل]

لقد نشأت السيدة آمنة وتربت في البيت النبوي في أحضان والدتها الرباب وأبيها الحسين بن علي فتشربت مبدئيات واخلاقيات الرساليات الداعيات من بيت النبوة محتذية بقدوة النساء جدتها فاطمة الزهراء بنت النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وعمتها السيدة زينب بنت علي، ومما جاء في فضلها ومكانتها أن أباها الامام الحسين كان يحبها ويُسرُّ لرؤيتها، ولما رأى بعض أهله يلاحظون عليه ذلك أنشدهم:

لعمرك انني لاحب داراً تحل بها سكينة والرباب
احبهما وابذل جل مالي وليس لعاتب عندي عتاب
ولست لهم وان عتبوا مطيعاً حياتي أو يغيبني التراب (2)

السيدة سكينة العفيفة الطاهرة، والشريفة المطهرة، كانت سيدة نساء عصرها، أحسنهن أخلاقا، وأكثرهن زهدا وعبادة، ذات بيان وفصاحة ودراية بنقد الشعر، ولها السيرة الحسنة، والكرم الوافر، والعقل الراجح، تتصف بنبل الخصال، وجميل الفعال، وطيب الشمائل، يشهد بعبادتها وتهجدها أبوها الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله "أما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله" لما أراد الحسن بن الحسن ابن عمها أن يطلبها من أبيها ثم اختار له أختها فاطمة.

وروى سبط بن الجوزي عن سفيان الثوري قال: أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج أو العمرة فاتخذت له اخته سكينة بن الحسين سفرة انفقت عليها الف درهم وارسلت بها إليه فلما كان بظهر الحرة امر بها ففرقت في الفقراء والمساكين(3). ويقول المؤرخ ابن طولون: قدمت دمشق مع أهلها ثم خرجت إلى المدينة وكانت من سادات النساء واهل الجود والفضل وعن أبيها(4).

السيدة سكينة ناقدة وراعية للشعر والأدب[عدل]

كانت السيدة سكينة من الأدب والفصاحة بمنزلة عظيمة مع ما هي عليه من التقوى والورع والعبادة، وكان منزلها مألف الأدباء والشعراء [1] فهي بذلك من أول من أنشأوا "الصالون الأدبي" بمفهومنا المعاصر. ولا غرو في ذلك فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يستنشد الخنساء فيعجبه شعرها. ولا يخفى دور الشعراء في نشر مظلومية أهل البيت والتوعية السياسية في ذلك العصر، ومن ذلك على سبيل المثال قصيدة الفرزدق الشهيرة في زين العابدين علي بن الحسين أمام هشام بن عبدالملك. ومن ذلك أيضاً قول جميل بثينة:


ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذاً لسعيد
فكل حديث بينهن بشاشـة وكل قتيـل بينهن شهيـد

|} وقد فطنت السيدة سكينة للمعنى فأجابته "جعلت حديثنا بشاشة وقتلانا شهداء". وليس من الغريب أن يواجه خصوم أبيها في الدولة الأموية هذا الدور الثقافي الهام بالافتراء وافتعال الحكايات الكاذبة اشتعال الحرب الباردة بينها وبين الأمويين التي لا تلائم ما ورد في الروايات من أن حالة الحزن لم تفارق أهل البيت بعد استشهاد الامام الحسين . ولم ينقل عن السيدة سكينة الا ابيات معدودة في رثاء أبيها الحسين.

  1. ^ نور الأبصار للشبلنجي

1 نور الأبصار للشبلنجي