سلام

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

السـّلام هو حالة الهدوء والسكينة، يُستخدم مصطلح السلام كمعاكس ومنافي للحرب وأعمال العنف الحاصل بين الشعوب المختلفة أو طبقات المجتمع المتباينة أو الدول المتنافسة، فحتى في وقت السلم يدخل الناس في الصراعات كالحملات الانتخابية والسجالات والحوارات وغيرها. ومما يتبين من التاريخ جنوح الغالبية إلى صنع السلام ومحاولة إحلاله كحالة طبيعية وعادية يجب أن تكون مستمرة في مسار التطور والنّماء الإنساني، منافية للحرب والعنف كحالة شاذة معاكسة للسلام لا تتماشى والإزدهار الإنساني، والسلام لا يشعر به ولا يعرف قيمته النفسية والروحية والإجتماعية والمادية إلا من عاش ويلات الحرب وقذاراتها. والسلم والسلام هو شرط وضرورة قصوى وركيزة أساسية لأي تطور وإزدهار ونماء ورقي إنساني في جميع جوانبه المادية والاخلاقية. ومن أفصح ما جاء في وصف أهمية السلام وحالة الحرب في الأدب العربي عند امرؤ القيس: [1]

الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتَيَّةً *** تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ

حَتَّى إِذَا اسْتَعَرَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا *** عَادَتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ خَلِيلِ

شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَنَكَّرَتْ *** مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ

يصف الشاعر الحرب عند اندلاعها، تكون كالصبية الحسناء التي تتفجر أنوثة وفتنة، فيتهافت على خطب ودها العشاق، وتشرئب إليها الأحداق قبل الأعناق، حتى إذا تمكنت من القلوب وتيقنت من وقوع المفتونين بها في شراكها وشباكها، قذفتهم إلى هاوية مظلمة وتكشفت حقيقتها عن عجوز شمطاء كريهة المنظر قبيحة الرائحة.

كما نجد اجمل ما جاء في فلسفة السلام والتعايش وقبول الآخر عند بن عربي في إحدى قصائده:

لقد كنت قبل اليوم أنكرصاحبي **إذا لم يكن ديني إلى دينه دانـي

وقد صارقلبي قابلا كلّ صورة ** فمرعى لغزلان و ديرٌ لرهبــان

وبيتٌ لأوثان وكعبةُ طـــائــفٍ ** وألـواح توراة ومصــحفُ قرآن

أُدين بدين الحُبّ أنَّــى توجَّهَتْ ** رِكاَبُه فالحبُّ دينـي وإيماـــي [2]

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]