سلطان بن بجاد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سلطان بن بجاد

سلطان بن بجاد (لا يعرف - 1934م/1351هـ). يلقب بـ سلطان الدين شيخ قبيلة عتيبة وأحد قادة الإخوان تسلم مشيخة القبيلة بعد وفاة الشيخ محمد بن هندي عام 1333هـ / 1915م، شارك في معارك توحيد المملكة العربية السعودية وكان له الدور الأبرز في فتوحات الحجاز، أسس هجرة الغطغط (أكبر هجر الإخوان عدداً) وكان زعيمها، تولى القيادة في معركة تربة 25 مايو 1919م إلى جانب خالد بن لؤي، قاد الزحف على الطائف في سبتمبر 1924م، وتمكن في 18 أكتوبر 1924م من السيطرة على مكة وجدة بعد حصار دام لمدة سنة كاملة، لكي يقضي بذلك على حكم الهاشميين في الحجاز، بعد أن انتهت المعارك في الحجاز أفصح ابن بجاد عن نيته في غزو العراق، مما أدى إلى نشوب معركة السبلة عام 1929 بين الإخوان وعبد العزيز آل سعود، حيث هزم الإخوان وأصيب فيصل الدويش، اما ابن بجاد فقد استطاع فرسان من عتيبة تغطيته وهرب إلى عاصمته (الغطغط)، وبعد أن سمع خبر عفو ابن سعود عن فيصل الدويش طمع أبن بجاد بالعفو أيضاً وأستسلم طوعاً في شقراء ولكن الملك قبض عليه وأرسله مكبلا وحبسه في الرياض حيث توفي وهو في الأسر عام 1351 هـ / 1934 م.

بناء الغطغط[عدل]

أسس سلطان بن بجاد هجرة الغطغط أهم هجر الإخوان وأكثرها إعداداً للجيوش كما وصفها شقيق الموحد الأمير مساعد بن عبد الرحمن آل سعود في كتاب السعوديون والحل الإسلامي. وتقول عنها الأميرة مضاوي بنت منصور بن عبد العزيز في دراستها عن الهجر في عهد الملك عبد العزيز : "اكتسبت هجرة الغطغط في عهد شيخها سلطان بن بجاد شهره كبيره وكان يخرج من الغطغط خمسة آلاف مقاتل للجهاد". وقال فيهم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عقلا نائب الحرمين الشريفين في رئاسة فضيلة الشيخ عبد الملك بن دهيش:

  • لا تنسى فضل القوم أهل الغطغط
ذوي الهدى والرأي والآدابي
  • رؤوس برقا خشية فرقـا
إن شئت ترقى ذروة الروابي
  • صقور هذا الدين يوم الهيجاء
ذوى الحجا مطوع الصعابي

معركة تربة[عدل]

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وأستقرار الحسين بن علي ملكاً في الحجاز، جهز الملك حسين جيشاً بقيادة أبنة الشريف عبد الله بن الحسين, وأمره بالزحف على الخرمة, وكان ذلك بتاريخ 25 مايو 1919م - 26/ 8/1337هـ وتقدم عبد الله ودخل تربة وهي على مقربة من الخرمة. فأرسل ابن سعود قوة على رأسها سلطان الدين بن بجاد لمساعدة خالد بن لؤي أمير الخرمة وفوجئ عبد الله بن الحسين بغارة (الإخوان) قبيل الفجر يتقدمهم سلطان بن بجاد فكانت وقعة تربة التي حسمت نتيجتها في فجر 25 مايو 1919م, وقد نجا منها عبد الله بصعوبة مع قليل ممن استطاعوا الفرار

فتح الحجاز[عدل]

قام الشريف حسين بمنع أهل نجد من الحج، فكبر ذلك في نفوسهم وخصوصاً جماعة الإخوان، فكان أن ترأس الملك عبد العزيز في أواخر عام 1342هـ/يونيه 1924م, مؤتمراً في الرياض, حضره علماء نجد ورؤساء القبائل والقرى وزعماء الاخوان وحصل عبد العزيز في هذا المؤتمر على فتوى شرعية، لشن الحرب على الشريف لضمان حرية أداء فريضة الحج، فصدر عن مؤتمر الرياض، قرار بغزو الحجاز ووصلت الأوامر إلى قوات الإخوان المتمركزة في تربة والخرمة بالاستعداد كما وصلت الأوامر إلى قائدها سلطان بن بجاد بالتحرك نحو الطائف

الاستيلاء على الطائف[عدل]

في شهر صفر كانت طلائع الإخوان المتلهفه للقتال على مشارف الطائف، بقيادة سلطان بن بجاد ومعه 3000 الآف مقاتل جميعهم من الأخوان يتقدمهم جهجاه بن بجاد بن حميد العتيبي وماجد بن حميد،و عقاب بن ضيف الله بن محيا وهذال بن فهيد الشيباني ,وماجد بن ضاوي بن فهيد ,وعقاب بن عميره, ونافل بن طويق، وعبد المحسن بن حسين, وذعار بن زميع، ومعيض بن عبيد وحزام الحميداني، وفيحان بن صامل وغيرهم، وفي نفس السنه كانت معركة الهدا الشهيره. حيث تقدم 2000 مقاتل من الإخوان وهاجموا قوات علي بن حسين واستطاع علي صدهم اكثر من مره، تقدمت بعدها قوات سلطان بن بجاد وهجموا على جنود علي هجوما عنيفا استطاع ان يزعزع جيشه وعندما شعر الجنود بقوة مهاجميهم تراجعوا إلى الخلف فضن بقية الجيش انهم منسحبون فهربوا وتزعزع الجيش الحجازي وضعفت معنويات الجنود ولم يترك الأخوان لهم الفرصه لجمع شملهم واغاروا عليهم فأضطروا للأنسحاب من الطائف، بعد السيطرة على الطائف كان الطريق سالكا إلى مكة واراد الإخوان ان يستمروا في مسيرهم لكن الملك عبد العزيز طلب منهم التوقف

الاستيلاء على مكة وجدة[عدل]

وفي يوم 17 ربيع الأول سنة 1342هـ دخل الأخوان مكة بأسلحتهم ملبين محرمين بعمره وارسل قائدا الإخوان سلطان بن بجاد وخالد بن لؤي رسائل إلى معتمدي الدول وقناصلها في جدة يخبرونهم باحتلالهم لمكة ويستفسرون عن موقفهم تجاه الحرب. فتلقوا رداً من قنصل المملكة المتحدة وقنصل مملكة إيطاليا ووكيل قنصل فرنسا ونائب قنصل هولندا ووكيل قنصل الشاه يعلمون ابن بجاد بوقوفهم على الحياد التام ازاء الحرب، وفي 8 جماد الأولى وصل الملك عبد العزيز إلى مكة قادماً من الرياض فدخلها محرما واتاه اهل مكة مبايعين، وتقدم جنود الإخوان ومن كان مع الملك عبد العزيز وحاصروا جدة وفي 6 جماد الثاني عام 1344هـ استسلمت جدة بعد حصار طويل دام لمدة سنة كاملة قاد ابن بجاد من معه من الاخوان في معركة تربة في 25 مايو 1919 - 26/ 8/1337هـ ضد عبد الله بن الحسين، ثم ضم الطائف ومكة المكرمة. ففي سنة 1342 هـ دخلت قواته مكة المكرمة ومعه الشريف خالد بن لؤي محرمين ملبين بعد انسحاب الشريف حسين منها. وشارك في حصار جدة.

ويصف الشيخ محمد بن عثمان " شيخ الإخوان وقاضيهم " دخولهم لمكة المكرمة في كتاب المجموعة المحمودية فيقول :

  • دخلنا نلبى حاسرين رؤوسنــا
وطفنا بذي الأنوار والاخشــابِ
  • دعونا وكبرنا على المرو والصفا
وتلك البقاع النيرات الاطايبِ
  • هــُم معشر الاخــوان دام سرورهم
ولا سرَ من يرميهمُ بالمعـائـبِ
  • لهم أســوةً في صحب نبيهم
وهمتهم مصروفةً بالعواقـبِ

قضية حصار جدة[عدل]

أصر زعماء الإخوان على فتح جدة عنوة طمعا بنهب أغنى مدن الحجاز، فعارضهم عبد العزيز ليس كرها بالنهب والسلب -فقد سكت عن نهب الطائف ومكة- ولكن خوفا من تدخل الإسطول الإنجليزي المرابط على الساحل لحماية الرعايا الأجانب. خلال الحصار طالب سلطان بن بجاد وفيصل الدويش بتعيينهما أميرين على مكة والمدينة، وفي رواية أخرى إنهما طلبا إمارة المدينة للدويش لأنه هو الذي فتحها، وإمارة الطائف ومكة لإبن بجاد لأن رجاله هم الذين فتكوا بأهلها. لكن الإمام عبد العزيز رفض ذلك مراعاة لشعور الحجازيين من جهة، ومن جهة أخرى حصر تعيين امراء المقاطعات بآل سعود. فعين عبد الله بن جلوي أميرا على الإحساء وابن عمه عبد العزيز بن مساعد اميرا على حائل. غضب الزعيمان لحرمانهما ولاستئثار آل سعود، فانسحبا مع قواتهما إلى نجد حيث بدءا العمل ضد الإمام عبد العزيز. وانضم اليهما ضيدان بن حثلين أمير العجمان الناقم على عبد العزيز لأنه منعه من الاشتراك بحرب الحجاز بعدما تقاعس عنها فحرمه بذلك من مغانم الغزو.

قضية المحمل المصري[عدل]

شهد صيف 1925 أول موسم حج بعد احتلال مكة، فكانت المدينة مليئة بالإخوان الذين جاءوا للحج. وحرص المصريون على إعطاء انطباع جيد عنهم لدى ملك الحجاز الجديد، فدخل المحمل تتقدمه فرقة موسيقية يحيط بها حراس المحمل من المصريين. طالب الإخوان من الموسيقيين أن يوقفوا عزفهم لأن ذلك يعتبر تدنيسا للمقدسات، فلم يلتفتوا إليهم وتابعوا مسيرهم كما اعتادوا فعله في السنين الماضية. فهاجمهم الأخوان بأمر من ابن بجاد واطلقوا النار عليهم وقتلوا بعضهم. ولم تنفع وساطة الأمير فيصل بن عبد العزيز. فكانت النتيجة أن المصريين قطعوا علاقاتهم مع الحكومة الجديدة ورفضوا ان ينسجوا الكسوة بعد ذلك، وهكذا توقف المحمل المصري. فأورث الأخوان مشكلة سياسية لإمامهم بمجرد احتكاكهم بأقوام مسلمة أخرى

ثورة الإخوان[عدل]

أراد الأخوان أستكمال الفتوحات في العراق مما دفع الملك عبد العزيز آل سعود للتصدي لهم وكان الإخوان ينظرون إلى غزواتهم في العراق على انها جهاد. وكان كل من سلطان بن بجاد وفيصل الدويش وضيدان بن حثلين قد اجتمعوا في بلدة الأرطاوية في 1926م، حيث تعاهدوا فيه على نصرة دين الله ومواصلة الجهاد في العراق وأرسل سلطان بن بجاد هذه الرسالة لابن سعود.

«كنت امامنا يا عبدالعزيز ودعوتنا للجهاد ضد كل الكافرين والمنافقين , فكثيراً كنت ما تردد من وجوب تدمير العراق وان الغنيمة ستكون حلالاً وتقرأ القرأن كثيراً لتؤكد ان ما يمارسه المسلمون ضد المنافقين امر مشرف واليوم وبناء على طلب الإنجليز الكفار وبعد ان نعتنا بالمقاتلين المحنكين وبأننا سيف الإسلام تصفنا بأننا مخطئون وان علينا تسليم الغنيمه التي غنمناها ....فأما ان تكون مفترياً علينا ولا يهمك سوى مصلحتك الخاصه او ان القرأن الكريم ليس هو الكتاب الصحيح وعلى علماء نجد ان يختاروا بيننا وبينك...» – سلطان ابن بجاد، آخر رسائل سلطان بن بجاد لعبدالعزيز آل سعود.

تحارب الإخوان بقيادة سلطان بن بجاد وفيصل الدويش مع عبد العزيز آل سعود في روضة السبلة في 29 مارس 1929، شنت قوات عبد العزيز هجومها على الإخوان دون سابق إنذار، وتحصن الإخوان في مواقعهم وستطاعوا صد الهجوم وانسحبت بعض قوات عبد العزيز آل سعود وتوهم الإخوان بقرب النصر إلا ان تلك القوات كانت قد أمرت بالتراجع من عبد العزيز آل سعود لاستدراج الإخوان من مواقعهم. خرج الإخوان لشن هجومهم فاستقبلتهم الرشاشات الألية فانهزموا وقاد الأمير فيصل بن عبد العزيز هجوما بالخيالة لملاحقة المنهزمين. أصيب فيصل الدويش خلال المعركة إصابة بالغة في خصره وحمل إلى الإرطاوية بينما تمكن سلطان بن بجاد من الفرار والتراجع بمهارة فائقة في القتال والعودة إلى هجرته الغطغط، وتكبد الإخوان 500 قتيل وفقدت قوات عبد العزيز آل سعود 200 قتيل واصل جيش الملك عبد العزيز آل سعود تقدمه إلى الأرطاوية وحمل إليه الدويش وأستعفى منه فعفى عنه الملك بعد ما رأى جراحه. أما سلطان بن بجاد فقد لحقه شقيق الملك عبد الله بن عبد الرحمن فاستسلم له دون قتال فألتقى مع الملك عبد العزيز في شقراء حيث طمع بالعفو ولكن ألقي القبض عليه وأرسله مكبلاً وحبسه في الرياض، ودمرت هجرة الغطغط.

وفاته[عدل]

توفي وهو في الحبس عام 1351 هـ / 1934 م، ويشاع بين الناس أنه مات مسموماً

شاهد أيضاً[عدل]