سلفية
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
كلمة سلفية تعبر عن تيار إسلامي عريض يشمل الكثير من الحركات الإسلامية و المفكرين الإسلاميين يدعون فيه إلى العودة إلى نهج السلف الصالح كما يرونه و التمسك به باعتباره يمثل نهج الإسلام الأصيل و التمسك بأخذ الأحكام من الأحاديث الصحيحة دون الرجوع للكتب المذهبية و يبتعد عن كل المدخلات الغريبة عن روح الإسلام و تعاليمه ، لكن ضمن هذا التيار توجد تنويعات كثيرة لتفسير و تطبيق السلفية فمنهم من يحاول استمداد روح فهم الشريعة من السلف الصالح و منهم من يطالب بالتطبيق الحرفي لآراء السلف و غالبا وفق فهمه الخاص لهذه الآراء و أبرز ممثلي هذا الالتزام بآراء السلف ( الحركة الوهابية ) أهم أعلامهم : محمد بن عبد الوهاب ، عبد العزيز بن باز - ابن عثيمين .
بالمقابل يعارض رجال الدين المسلمين المذهبيين التوجه السلفي لأنهم يعتقدون انه امتداد لدعوة ابن تيمية و بأنه يعارض بنية المذاهب الفقهية التي يدافعون عنها و يتهمون السلفيين بأنهم يهدمون الفقه الذي بناه فقهاء عظام مثل الشافعي و أبو حنيفة و مالك و ابن حنبل و أن أي فقيه معاصر لن يصل لدرجة من الفقه تسمح له بمعارضة آراء الأئمة الكبار الأربعة و تلاميذهم او استنباط الأحكام مباشرة من القرآن و السنة التي هي وظيفة المجتهدين و العلماء.
لكن المنهجية التي ينظر بها إلى الاقتداء بالسلف تختلف اختلافا كبيرا بين العلماء و المدراس التي تصف نفسها بأنها سلفية فمع أن المصطلح ظهر أساسا في وصف بعض العلماء المجددين في الإسلام الذين أرادوا تحرير الشعوب من كوارث التعصب المذهبي الذي كان شائعا في أيام الدولة العثمانية ، هذه الشخصيات لا ترفض الاجتهاد كمبدأ و تحاول اتباع منهج السلف في العقائد غالبا أما الفقه فتعتقد أنه يجب أن يخضع دوما لعملية تجديد ليناسب العصر و من هنا كانوا من أهم من ركز على فكرة مقاصد الشريعة و إعادة إحياء البحوث الشرعية فيها . هؤلاء العلماء و رجال الدين يمكن ان نسميهم بالسلفية الاجتهادية و أبرز اعلام هذه المدرسة : (محمد عبده - رشيد رضا ابن باديس - علال الفاسي - حاليا يوسف القرضاوي - محمد الغزالي).
إلا ان هذا المصطلح سرعان ما انتشر لاحقا لوصف الملتزمين بالنص الشرعي (قرآنا و سنة) مع رفض لكل قياس أو اجتهاد و التزام بنهج السلف في رفض أي بدعة و تمثل هذه المدرسة أساسا أتباع و تلاميذ محمد بن عبد الوهاب و بالتالي هم من سيعرفون لاحقا بالوهابية أو يمكننا أن نسميهم سلفية نصية و هي بشكل عام توازي و تتطابق مع كلمة وهابية.
إلا أن هذه المدرسة السلفية ستتأثر لاحقا بالفكر السياسي الإسلامي ، و سيتنبى بعض أعلامها الفكر السياسي الإسلامي الجهادي التي تحاول بناء دولة إسلامية عادلة ، خصوصا بعد الصدام التي ستواجهه مع حكومات كانت تعتبرها إسلامية . فتعاون المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة و دخول جيوش أمريكية لشبه الجزيرة العربية سيشكل صدمة للكثير أدت إلى انضمام العديدين إلى فكر جركات الجهاد الإسلامي التي تكفر الحكومات العربية و تدهو للخرزج عليها ، ستشكل هذه مدرسة جديدة يسمون أنفسهم : سلفية جهادية .
[عدل] أقسام السلفية
[عدل] أهم أعلام السلفية
- ابن تيمية .
- الشيخ مقبل بن هادي الوادعي (مفتي الديار اليمنية)
- الشيخ عبد المجيد سليم (مفتى الديار المصرية السابق)
- محمد بن عبدالوهاب
- العلامة محمد ناصر الدين الألباني في دمشق ثم في عمّان.
- عبد العزيز بن باز
- محمد بن صالح العثيمين.
- عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين.
- الشيخ العلامة المحدث أبى إسحاق الحويني
- الشيخ الدكتور محمد إسماعيل المقدم.
- الشيخ الدكتور ياسر برهامي .
- الشيخ محمد حسان
- الشيخ محمد حسين يعقوب
- الشيخ الدكتور احمد حطيبة
- عبدالرحمن البراك.
- بكر أبوزيد.
- الشيخ فاروق بن إسماعيل الغيثي (دولة الإمارات)
- عبدالعزيز بن إسماعيل الخلفاني
- محمد رشيد رضا (صاحب المنار) في مصر.
- الشيخ محمد حامد الفقي في مصر مؤسس جمعية انصار السنة المحمدية، وأحد المنادين للعمل على نسر المنهج السلفي.
- الشيخ البوفالي والشيخ الدهلوي في الهند.
- الإمام الثعالبي في تونس.
- ابن باديس في الجزائر.
- علال الفاسي في المغرب.
- محمود شكري الألوسي في العراق.
- الإمام الشوكاني في اليمن.
- الشيخ سفر بن عبدالرحمن الحوالي.
- الشيخ ناصر بن سليمان العمر.
- الشيخ سلمان بن فهد العودة.
- الشيخ عائض بن عبد الله القرني.
[عدل] في العصر الحاضر
وفي العصر الحاضر تنوع وتشعب تعريف السلفية، ولذلك كثر تباين المواقف حولها.
وإن كانت السلفية حسب مفهومها الأصلي هو اتباع السلف الصالح إلا أن مفهومها قد تبلور في زمن الإمام: أحمد بن حنبل، بعد أصطدامه مع فرق المعتزلة والكلاميه والشيعة.
فأصبح نداء السلفية صرخة دينية للعودة إلى منهج السلف الصالح والإبتعاد عن البدعيات النظرية والتطبيقية.
وفي عصرنا هذا انتسبت جماعات إلى السلفية من اجل تحسين صورتها، كالإرهابيين والجهاديين، كل هؤلاء اصحاب منهج مخالف لما كان عليه السلف الصالح والصحابة والرسول صلى الله عيه وسلم
وادى هذا التشويه إلى تخريب صورة السلفية في العالم، وابتعاد الناس عنها، ويحاول السلفيون ان يؤكدوا مرارا ان منهجهم الصحيح وسطي ليس فيه تكفير ولا تفجير. ولكن المنتسبون لهم يفسدون ذلك بما يقومون به حول العالم.

