سليمان بن مهران الأعمش

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
سليمان بن مهران الأعمش
ولد 61 هـ
اسم الميلاد سليمان بن مهران الأعمش
توفي 147 أو 148 هـ
الطبقة الطبقة الخامسة ، من صغار التابعين
الكنية أبو محمد
اللقب الأسدى الكاهلى مولاهم الكوفى
مرتبتة عند ابن حجر ثقة حافظ عارف بالقراءات ، ورع ، لكنه يدلس
Commons-emblem-merge.svg لقد اقترح دمج محتويات هذه المقالة أو الفقرة في المعلومات تحت عنوان الأعمش. (نقاش)

هو سليمان بن مهران أبو محمد الأسدى الكاهلى، وكان مولده يوم استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب وذلك يوم عاشوراء في المحرم سنة ستين للهجرة، وأعده أصحاب الطبقات من الطبقة الرابعة من التابعين. وعاش الأعمش في الكوفة، وكان محدثها في زمانه.

أدرك الأعمش جماعة من الصحابة وعاصرهم ورأى أنس بن مالك وسمعه يقرأ ولم يحمل عنه شيئًا مرفوعًا وأرسل عن ابن أبي أوفى، وتعلم من أبي إسحاق وأبي صالح ومن زيد بن وهب، وسمع من المعرور بن سويد وأبا وائل شقيق بن سلمة وعمارة بن عمير وإبراهيم التيمي وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبير وإبراهيم النخعي والإمام الزهري.[1]

يعتبر سليمان بن مهران الأعمش من الطبقة الخامسة من طبقات رواة الحديث النبوي التي تضم صغار التابعين ورتبته عند أهل الحديث وعلماء الجرح والتعديل وفي كتب علم التراجم يعتبر ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس,وعند الإمام شمس الدين الذهبي الحافظ، أحد الأعلام [2], ولد في عام 61 هـ وتوفي في عام 147 أو 148 هـ .[3]

من أهم ملامح شخصيته[عدل]

تواضعه رغم غزارة علمه[عدل]

كان الأعمش يسمَّى المصحف من صِدقِهِ، وحدّث عنه أمم لا يحصون، إلا أنه كان متواضعًا شديد التواضع، ولقد جاءه رجل يسأله عن مسألة في العلم، وعنده أبو حنيفة - وهو من تلامذته - فقال لأبي حنيفة: أجبه. فأجابه، فقال له: و من أين لك هذا؟ قال: من حديث حدثتَنيه هو كذا وكذا. فقال الأعمش: حسبك ما حدَّثتُكَ به في سنة تحدِّث به في ساعة، أنتم الأطباء و نحن الصيادلة.

جرأته في الحق[عدل]

وكان الأعمش جريئًا في الحق لا يخشى لومة لائم وإن عرضه ذلك للتلف أو الهلاك، ولقد بعث إليه هشام بن عبد الملك قائلاً له: أن اكتب لي مناقب عثمان ومساوئ علي؟ فأخذ الأعمش (رحمه الله) القرطاس وأدخله في فم شاة فلاكته، وقال لرسوله: قل له: هذا جوابك. فقال له الرسول: إنه قد آلى أن يقتلني إن لم آته بجوابك، وتحمل عليه بإخوانه، فقالوا له: يا أبا محمد! نجه من القتل، فلما ألحوا عليه كتب له: بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد، فلو كانت لعثمان مناقب أهل الأرض ما نفعتك، ولو كانت لعلي مساوئ أهل الأرض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك.

زهده في الدنيا[عدل]

ولقد كان الأعمش زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، أدان نفسه وعمل لما بعد الموت، لم يغتر بزينة الحياة الدنيا ومتاعها، فعاش زاهدًا معتزًا بعلمه ولو رأيته لظننته سائلاً لما عليه من ثياب رث، ويقول ابن عيينة: لو رأيت الأعمش وعليه فرو غيظ وخفان غليظان كأنه إنسان سائل فقال: يومًا لولا القرآن وهذا العلم عندي لكنت من بقالي الكوفة، ورغم ذلك إلا أن الأغنياء رغبوا في علمه وزهد هو في دنياهم مما جعلهم يقبلون عليه ويتعلمون منه، يقول عيسى بن يونس: لم نر نحن مثل الأعمش وما رأت الأغنياء عند أحد أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته.

عزة نفسه[عدل]

ورغم فقره وما كان يعانيه في حياته إلا أنه كانت لديه عزة نفس فلم يأكل بدينه أو بعلمه، ولم يجعل علمه قصصًا يرويها لمن طلب منه، بل كان ينظر إلى ما عنده من علم على أنه شيء ثمين لا يُؤخذ إلا بحقه، ولما دخل على ابن هبيرة طلب منه أن يُحدث فقال له: لست بقاص، فلم يكن علمه ليحدث به عند الأمراء؛ بل الأولى أن يذهبوا إليه ليتعلموا منه، ويحدثهم.

مزاحه ومرحه[عدل]

وهو علاّمة الإسلام وَكَانَ صاحب سنّة ومع جلالته فِي العلم والفضل صاحب مُلح ومزاح ومن ذلك ما وقع بينه وبين زوجته من وحشة فسأل بعض أصدقائه من الفقهاء أن يرضيها ويصلح بينهما، فدخل إليها وقال: إن أبا محمد شيخ كبير، فلا يُزهدنك فيه عمش عينه، ودقة ساقيه، وضعف ركبتيه، ونتن بطنه، وبخر فمه، وجمود كفه! فقال له الأعمش: قم، قبحك الله، فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه.

وقال أبو حنيفة للأعمش وقد أتاه عائدًا له في مرضه: لولا أن أثقل عليك يا أبا محمد، لعدتك والله في كل يوم مرتين. فقال له الأعمش: والله يا ابن أخي، أنت ثقيل علي وأنت في بيتك، فكيف لو جئتني في كل يوم مرتين.

وقال لابنه: اذهب فاشتر لنا حبلاً يكون طوله ثلاثين ذراعًا، فقال الولد: يا أبتي في عرض كم؟ قال: في عرض مصيبتي فيك!

سرعة بديهته[عدل]

وكان الأعمش صاحب عقل وحكمة وصفه بذلك زهير بن معاوية فكان يقول: ما أدركت أحدًا أعقل من الأعمش والمغيرة. وكان ذا بديهة سريعة وقد حدث أن خرج الأعمش ذات يوم من منزله بسحر، فمرَّ بمسجد بني أسد وقد أقام المؤذّن الصلاة، فدخل يصلّي، فافتتح الإمام الركعة الأولى بسورة البقرة، ثم في الركعة الثانية سورة آل عمران. فلما انصرف قال له الأعمش: أما تتقي الله؟ أما سمعت حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام: "مَنْ أَمَّ الناسَ فَلْيُخَفِّف، فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة"؟ فقال الإمام: قال الله عزَّ وجَلّ: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}. فقال الأعمش: فأنا رسول الخاشعين إليك بأنك رجل ثقيل الظل!

وقد أراد إبراهيم النخعي ذات مرة أن يماشيه وكان أعور، فقال له الأعمش: إن رآنا الناس معًا قالوا: أعور وأعمش؛ فقال النخعي: وما عليك أن يأثموا ونؤجر؟! فقال له الأعمش: وما عليك أن يسلموا ونسلم؟.[1]

من كلماته[عدل]

ومما أثر عنه أنه كان يقول: إني لأحب أن أعافى في إخواني؛ لأنهم إن بلوا بليت معهم؛ إما بالمواساة وفيها مؤونة، وإما بالخذلان وفيه عار.

قيل عنه في الجرح والتعديل[عدل]

مما قيل عن سليمان بن مهران الأعمش في كتب علم الرجال مايلي [2][3][4]:-

"قال المزى في ""تهذيب الكمال"": ( خ م د ت س ق ): سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى، مولاهم أبو محمد الكوفى الأعمش. و كاهل هو ابن أسد بن خزيمة. يقال: إن أصله من طبرستان، و يقال: من قرية يقال لها: دنباوند من رستاق الرى جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بنى أسد فأعتقه. رأى أنس بن مالك، و أبا بكرة الثقفى، و أخذ له بالركاب. اهـ.

وقال المزى: قال البخارى، عن على ابن المدينى: له نحو ألف و ثلاث مئة حديث. وقال عبد الله بن على ابن المدينى، عن أبيه: الأعمش لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب، و رآه يصلى، و إنما سمعها من يزيد الرقاشى و أبان عن أنس. وقال يحيى بن معين: كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل.

وقال أبو الحسين بن المنادى: قد رأى أنس بن مالك إلا أنه لم يسمع منه، و قد رأى أبا بكرة الثقفى و أخذ له بركابه، فقال له: يا بنى إنما أكرمت ربك عز وجل.

وقال أحمد بن عبد العزيز الأنصارى، عن وكيع، عن الأعمش: رأيت أنس بن مالك وما منعنى أن أسمع منه إلا استغنائى بأصحابى. وقال على ابن المدينى: حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ستة: فلأهل مكة عمرو بن دينار، ولأهل المدينة ابن شهاب الزهرى، ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعى، وسليمان بن مهران الأعمش، ولأهل البصرة يحيى بن أبى كثير ناقلة، وقتادة. وقال عاصم الأحول: مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال: هذا الشيخ أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود. وقال عباس الدورى، عن سهل بن حليمة: سمعت ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، و أحفظهم للحديث، و أعلمهم بالفرائض وذكر خصلة أخرى. و قال هشيم: ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ لكتاب الله من الأعمش. و قال أبو إسرائيل الملائى، عن طلحة بن مصرف : كنا عند يحيى بن وثاب نقرأ عليه و الأعمش ساكت ما يقرأ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا فإذا الأعمش أقرأنا.

وقال أبو بكر بن عياش، عن مغيرة: لما مات إبراهيم اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض. وقال زهير بن معاوية: ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش و مغيرة. وقال أحمد بن حنبل: أبو إسحاق و الأعمش رجلا أهل بالكوفة. وقال يحيى بن معين: كان جرير إذا حدث عن الأعمش، قال: هذا الديباج الخسروانى. وقال إسحاق بن راشد: قال لى الزهرى: و بالعراق أحد يحدث ؟ قلت: نعم، هل لك أن آتيك بحديث بعضهم؟ فقال لى: نعم، فجئته بحديث الأعمش فجعل ينظر فيها ويقول: ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا. قلت: و أزيدك: هو من مواليهم.

وقال شعبة: ما شفانى أحد في الحديث ما شفانى الأعمش. وقال أبو عبيد الآجرى، عن أبى داود: عند شعبة عن الأعمش نحو من خمس مئة، و شعبة قد أخطأ على الأعمش في أكثر من عشرة أحاديث. ثم قال: كان شعبة يصحب الأعمش وهو شاب. قال: وسمعت أبا داود، قال: كان عند وكيع عن الأعمش ثمان مئة. وقال أيضا عن أبى داود: سفيان أعلم الناس بالأعمش، و قد خولف في أشياء. وقال عبد الله بن داود الخريبى: سمعت شعبة إذا ذكر الأعمش، قال: المصحف المصحف!.

وقال عمرو بن على: كان الأعمش يسمى المصحف من صدقه. و قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى: ليس في المحدثين أثبت من الأعمش، و منصور بن المعتمر و هو ثبت أيضا، و هو أفضل من الأعمش، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه.

و قال أحمد بن عبد الله العجلى: كان ثقة ثبتا في الحديث، و كان محدث أهل الكوفة في زمانه ، يقال: إنه ظهر له أربعة آلاف حديث و لم يكن له كتاب، و كان يقرىء القرآن رأس فيه، قرأ على يحيى بن وثاب و كان فصيحا، و كان أبوه: من سبى الديلم، و كان مولى بنى كاهل، فخذ من بنى أسد، و كان عسرا سىء الخلق، و كان لا يلحن حرفا و كان عالما بالفرائض، و لم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه، و كان فيه تشيع، و لم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر: طلحة بن مصرف و كان أفضل من الأعمش و أرفع سنا منه، و أبان بن تغلب النحوى، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن.

وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا في "" دخول الخلاء ""، و يقال: إن أبا الأعمش شهد قتل الحسين رضى الله عنه، وإن الأعمش ولد يوم قتل الحسين و ذلك يوم عاشوراء سنة إحدى و ستين، وراح الأعمش إلى الجمعة و عليه فروة قد قلب فروة جلدها على جلده، و صوفها إلى خارج، و على كتفه منديل الخوان مكان الرداء.

و قال محمد بن داود الحدانى، عن عيسى بن يونس: لم نر نحن و لا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش، و ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته. و قال إبراهيم بن محمد بن عرعرة: سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال: كان من النساك، وكان محافظا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الأول. قال يحيى: وهو علامة الإسلام.

وقال وكيع: كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، واختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضى ركعة. وقال عبد الله بن داود الخريبى: مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه، وكان صاحب سنة.

وقال محمد بن خلف التيمى، عن أبى بكر بن عياش: كنا نسمى الأعمش سيد المحدثين و كنا نجىء إليه إذا فرغنا من الدوران، فيقول: عند من كنتم؟ فنقول: عند فلان. فيقول: طبل مخرق و يقول: عند من ؟ فنقول: عند فلان، فيقول: طير طيار. و يقول: عند من ؟ فنقول: عند فلان. فيقول: دف. و كان يخرج إلينا شيئا فنأكله، فقلنا يوما: لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه. قال: فأخرج إلينا شيئا فأكلناه، و أخرج فأكلناه ، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه، فدخل فأخرج أجانة صغيرة و قتا، فقال: فعل الله لكم و فعل ، أكلتم قوتى و قوت امراتى، و شربتم فتيتها، هذا كلوه علف الشاة ! قال: فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا.

وقال أبو سعيد الأشج، عن أبى خالد الأحمر: سئل الأعمش عن حديث، فقال لابن المختار: ترى أحدا من أصحاب الحديث؟ فغمض عينيه، و قال: لا أرى يا أبا محمد، فحدث به!. وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن أبى أوفى، و لم يسمع من عكرمة. وقال شريك، عن الأعمش: لم يكن إبراهيم يسند الحديث لأحد إلا لى، لأنه كان يعجب بى. وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: الأعمش ثقة. وقال النسائى: ثقة ثبت. قال أبو عوانة، وعبد الله بن داود: مات سنة سبع و أربعين ومئة.

وقال وكيع، وأبو نعيم، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأحمد بن عبد الله العجلى، و غير واحد: مات سنة ثمان و أربعين و مئة. زاد أبو نعيم: في ربيع الأول، بعد منصور بست عشرة سنة، و هو ابن ثمان وثمانين سنة. روى له الجماعة. اهـ.

               ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ 

قال الحافظ في ""تهذيب التهذيب"" 4/224: و قال أبو زرعة الدمشقى: سمعت أبا نعيم يقول: لم يروِ الأعمش عن قيس بن أبى حازم شيئا. و قال ابن أبى حاتم في "" المراسيل "": قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من شمر بن عطية. قال: و قال أبى: لم يسمع من أبى صالح مولى أم هانىء، هو مدلس عن الكلبى. و قال أبى: لم يسمع من عكرمة، و لم يلق مطرفا ، و لم يسمع من عبد الرحمن ـ يعنى: ابن يزيد ـ.

وقال أبو بكر البزار: لم يسمع من أبى سفيان شيئا، و قد روى عنه نحو مئة حديث ، و إنما هى صحيفة عرفت. و ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، و قال: رأى أنسا بمكة و واسط، و روى عنه شبيها بخمسين حديثا، و لم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، و كان مدلسا، أخرجناه في التابعين لأن له حفظا و يقينا ( في حاشية "" الثقات "": في الأصل: لقى و حفظ ) و إن لم يصح له سماع المسند من أنس ، ولد قبل مقتل الحسين بسنتين، و مات سنة خمس و أربعين و مئة.

و قال الكديمى : حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش: ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "" طلب العلم فريضة على كل مسلم "". قلت : و الكديمى متهم.

و قال أحمد بن عبد الجبار العطاردى، عن ابن فضيل، عن الأعمش قال: رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا، ثم مسح على خفيه، و صلى بنا، و حدثنا في بيته. قلت: و العطاردى مضعف. و قال الدورى ، عن ابن معين: قد رأى الأعمش أنسا. و كذا قال أبو حاتم . و قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: الأعمش عن أبى صالح ـ يعنى: مولى أم هانىء ـ منقطع.

و قال يعقوب بن شيبة في "" مسنده "": ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلى ابن المدينى: كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت، هى نحو من عشرة، و إنما أحاديث مجاهد عنده عن أبى يحيى القتات. و قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه في أحاديث الأعمش، عن مجاهد: قال أبو بكر ابن عياش، عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد.

و قال عبد الله بن أحمد، عن ابن معين: لم يسمع الأعمش من أبى السفر إلا حديثا واحدا ، و لم يسمع من أبى عمرو الشيبانى شيئا. و حكى الحاكم، عن ابن معين أنه قال: أجود الأسانيد الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، فقال له إنسان: الأعمش مثل الزهرى؟ فقال: برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهرى، الزهرى يرى العرض و الإجازة، و يعمل لبنى أمية، و الأعمش فقير صبور، مجانب للسلطان، ورع ، عالم بالقرآن. و قال الخليلى: رأى أنسا، و لم يرزق السماع منه، و ما يرويه عن أنس ففيه إرسال.

و قول ابن المنادى الذي سلف أن الأعمش أخذ بركاب أبى بكرة الثقفى غلط فاحش; لأن الأعمش ولد إما سنة إحدى و ستين، أو سنة تسع و خمسين على الخلف في ذلك، و أبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين و خمسين، فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها؟!، و كأنه كان ـ و الله أعلم ـ أخذ بركاب ابن أبى بكرة، فسقطت ابن و ثبت الباقى، و إنى لأتعجب من المؤلف مع حفظه و نقده كيف خفى عليه هذا. اهـ.

شيوخة[عدل]

حَدث سليمان بن مهران الأعمش عن كلاً من [2][3][4]:-

تلاميذه[عدل]

حَدث عن سليمان بن مهران الأعمش كلاً من [2][3][4]:-

وفاته[عدل]

عاش الأعمش حتى سنة تسع وأربعين ومائة وفيها كانت وفاته ودخل عليه أبو بكر بن عياش في مرضه الذي توفي فيه فقلت: أدعو لك طبيبًا فقال: ما أصنع به فوالله لو كانت نفسي في يدي لطرحتها في الحش إذا أنا مت فلا تؤذنن بي أحدًا واذهب بي فاطرحني في لحدي.

قال ابن كثير في البداية والنهاية.وفي سنة ثمان وأربعين ومائة توفي سليمان بن مهران الأعمش أحد مشايخ الحديث في ربيع الأول منها. وجاء في تاريخ بغداد" سليمان بن مهران الأعمش مات سنة تسع وأربعين ومائة وكان ثقة ثبتا في الحديث والله أعلم".

روى له[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب قصة الإسلام http://islamstory.com/ar/%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%B4
  2. ^ أ ب ت ث كتاب: سير أعلام النبلاء , المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ), الناشر: مؤسسة الرسالة, الطبعة: الثالثة، 1405 هـ / 1985 م
  3. ^ أ ب ت ث كتاب: تهذيب الكمال في أسماء الرجال, مؤلف: يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي (المتوفى: 742هـ), الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت, الطبعة: الأولى، 1400 – 1980
  4. ^ أ ب ت كتاب: تهذيب التهذيب,المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ), الناشر: مطبعة دائرة المعارف النظامية، الهند, الطبعة: الطبعة الأولى، 1326هـ