سوار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
سوار ذهبي يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد عثر عليه في عمريت في سورية.

السوار أو الإسوارة هي نوع من أنواع الزينة التي تلبسها المرأة على يديها ومعصمها وعادة تكون من الذهب أو الفضة أو الألماس أو المعادن الثمينة أو حتى البلاستيك المزخرف.

حكمها للرجال [عدل]

غير جائزة شرعاً للرجل لما فيها من التشبه بالنساء ؛حيث يلبسنها من الفضة والبلاستيك، قال الإمام النووي بعد ذكره جواز لبس الخاتم للرجل : (.. وأما ما سواه من حلي الفضة كالسوار والدملج والطوق ونحوها فقطع الجمهور بتحريمها، وقال المتولي والغزالي في الفتاوى : يجوز، لأنه لم يثبت في الفضة إلا تحريم الأواني.. والصحيح الأول ؛ لأن في هذا تشبهاً بالنساء وهو حرام) أهـ. ومن أراد أن يتصور معنى التشبه في الإسوارة للرجل فلينظر إلى لبسه قرط البلاستيك أو قلادته ؛ حيث لا يُشَك في تشبهه بالنساء، ولبس الإسوارة من جنسها.

الاسوارة النحاسية [عدل]

وهي إسواره يعتقد البعض أنها لمكافحة الروماتيزم وهذا غير صحيح ولم يثبت حتى الآن.

وقال فيها الشيخ عبد العزيز بن باز بعد أن سؤل عنها :

فقد وصلني كتابكم الكريم وصلكم الله برضاه، وأشرفت على الأوراق المرفقة المتضمنة بيان خصائص الأسورة النحاسية التي حدثت أخيراً لمكافحة الروماتيزم، وأفيدكم أني درست موضوعها كثيراً، وعرضت ذلك على جماعة كثيرة من أساتذة الجامعة ومدرسيها، وتبادلنا جميعاً وجهات النظر في حكمها، فاختلف الرأي، فمنهم من رأى جوازها؛ لما اشتملت عليه من الخصائص المضادة لمرض الروماتيزم، ومنهم من رأى تركها؛ لأن تعليقها يشبه ما كان عليه أهل الجاهلية، من اعتيادهم تعليق الودع والتمائم والحلقات من الصفر، وغير ذلك من التعليقات التي يتعاطونها، ويعتقدون أنها علاج لكثير من الأمراض، وأنها من أسباب سلامة المعلق عليه من العين، ومن ذلك ما ورد عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله : ((من تعلق تميمةً فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له))، وفي رواية: ((من تعلق تميمة فقد أشرك))، وعن عمران بن حصين ما، أن النبي رأى رجلاً في يده حلقة من صفر فقال: ((ما هذا؟)) قال: من الواهنة، فقال النبي : ((إنزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا))، وفي حديث آخر عن النبي أنه في بعض أسفاره أرسل رسولاً يتفقد إبل الركب ويقطع كل ما علق عليها من قلائد الأوتار التي كان يظن أهل الجاهلية أنها تنفع إبلهم وتصونها. فهذه الأحاديث وأشباهها يؤخذ منها أنه لا ينبغي إن يعلق شيئا من التمائم أو الودع أو الحلقات، أو الأوتار أو أشباه ذلك من الحروز كالعظام والخرز ونحو ذلك لدفع البلاء أو رفعه.

والذي أرى في هذه المسألة هو ترك الأسورة المذكورة، وعدم استعمالها سداً لذريعة الشرك، وحسماً لمادة الفتنة بها والميل إليها، وتعلق النفوس بها، ورغبة في توجيه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه ثقة به، واعتماداً عليه واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك، وفيما أباح الله ويسر لعباده غنية عما حرم عليهم، وعما اشتبه أمره وقد ثبت عن النبي أنه قال: ((من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه))، وقال : ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) ولا ريب أن تعليق الأسورة المذكورة يشبه ما تفعله الجاهلية في سابق الزمان، فهو إما من الأمور المحرمة الشركية، أو من وسائلها، وأقل ما يقال فيه أنه من المشتبهات، فالأولى بالمسلم والأحوط له أن يترفع بنفسه عن ذلك، وأن يكتفي بالعلاج الواضح الإباحة، البعيد عن الشبهة، هذا ما ظهر لي ولجماعة من المشايخ والمدرسين، واسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما فيه رضاه، وأن يمن علينا جميعا بالفقه في دينه والسلامة مما يخالف شرعه، إنه على كل شيء قدير، والله يحفظكم والسلام.

المصادر [عدل]