سواع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سُوَاع إلهة (أنثى) قديمة من آلهة الجزيرة العربية عبدها عرب الجاهلية وتمتد جذور عبادتها التاريخية إلى قوم النبي نوح. اسمها يعني "المذي".

المظهر والاعتقاد[عدل]

كان لسواع تمثالا على شكل امرأة كأعظم ما تكون من النساء، ولعلها كانت إلهة للخصوبة والجنس حيث أن اسمها يعني المذي.

العبادة[عدل]

كانت بداية عبادة العرب لسواع أن عمرو بن لحيّ نبش عن تمثالها في ساحل جدة فوجد تمثالها مع الآلهة الأخرى ود ويعوق ويغوث ونسر. فلما خرج عمرو بن لحي للحج أخذ معه التماثيل - كما أمره رئيسه من الجن - ودعا العرب لعبادتها وأعطى التماثيل لقبائل مختلفة ليعبدوها. فكانت سواع من نصيب قبيلة هذيل التي خصتها بالعبادة وبنت لها معبدا بموضع يقال له رهاط من أرض ينبع. وكان رجل من هذيل يقال له الحارث بن تميم هو الذي أخذ سواعًا وأتى بها إلى قومه. وقيل أن بني كنانة ومزينة وفهم وعدوان عبدوها أيضا مع هذيل. وكان سدنتها بنو صاهلة من هذيل. وفي رواية ًأن عبدة سواع هم آل ذي الكلاع.

والجدير بالذكر أن سواع لم تكن من الآلهة الكبيرة عند ظهور الإسلام لأن اسمها لم يرد في الأعلام المركبة كعبد سواع أو أمة سواع، ولعل السبب أن عبادة سواع انحسرت لأن هذيل لم تكن من القبائل ذات الصولة والجولة في تلك الفترة فلم يتبعها أحد في عبادة إلهتهم، بعكس قريش التي بسطت نفوذها على باقي القبائل حتى إن إلهتهم العزى صارت من أهم آلهة الجاهلية وكذلك هبل الذي عبدته بنو كنانة.

و زعم بعض المؤرخين أيضا أن المؤمنين بسواع كانوا يحجون إليها. ولعل أهم مظاهر عبادتها هو العكوف عندها كما في قول الشاعر:

تراهم حول قيلهم عكوفا كما عكفت هذيل على سواع
يظل جنابه برهاط صرعى عتائر من ذخائر كل راع

ما بعد الإسلام[عدل]

انتهت عبادة سواع بعد ظهور الإسلام ودعوة النبي محمد إلى ترك الشرك بالله. وكان الناس قد بدؤوا يرفضون عبادتها لسماعهم بدعوة التوحيد إلا أنهم لم يكونوا متأكدين بعد مما يدعو إليه النبي محمد، فحدث أن كان رجل اسمه غاوي بن عبد العزى عند سواع، فبينما هو عندها إذ أقبل ثعلبان فصعدا على التمثال وبالا عليه فتعجب الرجل وقال شعرا:

أرب يبول الثعلبان برأسه ؟ لقد ذل من بالت عليه الثعالب

ثم قال: "يا معشر سليم، لا والله هذا الصنم لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع" فهجر عبادته ولحق بالنبي محمد في عام الفتح فسأله النبي عن اسمه فقال: "غاوي بن عبد العزى" فقال: "بل أنت راشد بن عبد ربه".

و كانت حادثة هدم معبد سواع وكسر تمثالها في سنة 8 للهجرة، وقد كان النبي محمد قد وجه عمرو بن العاص ليهدم بيتها، فلما انتهى إلى معبدها قال له السادن: "ما تريد ؟" فقال عمرو بن العاص: "هدم سواع" قال: "لا تطيق تهدمه" فقال له عمرو بن العاص: "أنت على الباطل بعد". فهدمه عمرو، ولم يجد في خزانته شيءًا، ثم قال للسادن: "كيف رأيت ؟" فقال السادن: "أسلمت والله"

و سواع من الآلهة التي ورد اسمها في القرآن الكريم في سورة نوح:

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  • تاج العروس للزبيدي
  • تاريخ الأمم والملوك للطبري
  • القاموس المحيط للفيروزآبادي
  • كتاب الأصنام ل والملوك

ابن الكلبي

  • المحبر لمحمد بن حبيب