سورة الأعلى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Ambox warning pn.svg رغم ورود مصادر، إلا أن غياب الهوامش يمنع التحقق من كل معلومة على حدها. رجاء حسّن هذه المقالة وأضف الهوامش بالنقر على رمز الكتاب وأزل كل معلومة غير موثقة.
   سورة الأعلى   
الترتيب في القرآن 87
عدد الآيات 19
عدد الكلمات 72
عدد الحروف 293
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة الأعلى في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم


آيات من سورة الأعلى خطت في عهد المماليك.

Ra bracket.png سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى Aya-1.png La bracket.png

التسبيح هو التمجيد والتنزيه واستحضار الصفات الحسنى لله ، والحياة بين إشعاعاتها وإشراقها ومذافاتها بالقلب والشعور ، وليست هي مجرد ترديد لفظ : سبحان الله !

Ra bracket.png الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى Aya-2.png وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى Aya-3.png La bracket.png

والله الذي خلق كل شيء فسواه ، فأكمل صنعته ، وبلغ به غاية الكمال الذي يناسبه ..والذي قدر لكل مخلوق وظيفته وغايته فهداه إلى ما خلق لأجله ، وألهمه غاية وجوده ، وقدر له ما يصلحه مدة بقائه ، وهداه إليه أيضاً

Ra bracket.png وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى Aya-4.png La bracket.png

والمرعى كل نبات ويخرج في أول أمره خضراً ، ثم يذوي فإذا هو غثاء ، أميل إلى السواد فهو أحوى ، وقد يصلح أن يكون طعاماً وهو أخضر ، ويصلح أن يكون طعاماً وهو غثاء أحوى . والإشارة إلى حياة النبات توحي بأن كل نبت إلى حصاد وأن كل حي إلى نهاية وهي اللمسة التي تتفق عن الحديث عن الحياة الدنيا والحياة الأخرى ...والحياة الدنيا كهذا المرعى ، الذي ينتهي فيكون غثاء أحوى ..والآخرة هي التي تبقى .

Ra bracket.png فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى Aya-5.png La bracket.png -

Ra bracket.png سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى Aya-6.png La bracket.png

تبدأ البشرى برفع عناء الحفظ لهذا القرآن والكد في إمساكه عن عاتق الرسول – صلى الله عليه وسلم _ فعليه القراءة يتلقاها عن ربه ، وربه هو المتكفل بعد ذلك بقلبه ، فلا ينسى ما يقرئه ربه . وهي بشرى لأمته من ورائه ، تطمئن إلى أصل هذه العقيدة . فهي من الله . والله كافلها وحافظها في قلب نبيها .وهذا من رعايته سبحانه ، ومن كرامة هذا الدين عمده ، وعظمة هذا الأمر في ميزانه .

Ra bracket.png فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى Aya-9.png La bracket.png الذكرى تنفع دائماً ، ولن تعدم من ينتفع بها ولن يخلو جيل ولن تخلو أرض ممن يستمع وينتفع ، مهما فسد الناس وقست قلوبهم وران عليها الحجاب .

قد يفهم بعضنا هذه الآية لأول وهلة بشكل خاطئ فيقول: إن نصائحي لم تفد ولم تأت بخير. أو يقول: لقد أسديت النصح لفلان خمسن مرة ولكنه لم ينتفع. ثم يتوقف بناء على ذلك عن إسداء النصح والإرشاد لمن هو مسؤول على نصحهم وإرشادهم. وكأن الآية جعلت الاستمرار في التذكير مشروطا باستجابة الناس للتذكير وانتفاعهم به. بينما الحقيقة التي تشير إليها هذه الآية حقيقة أخرى مغايرة تماما لهذا الفهم. إنها تعلِّم كل من كان منا مسؤولا عن التذكير والإرشاد والنصح (كلٌّ بحسب موقعه في المجتمع) أن يقوم بواجبه اتجاه من هو مسؤول عنهم. وتقول له: إن كان تذكيرك صحيحا ومفيدا في حد ذاته فداوم عليه. فالآية من هذا المنظور لا تفيد التقييد، بل تفيد تأكيد هذه المهمة وهذا التكليف. إذن نستطيع أن نقول استنادًا إلى هذه الآية: انصح لأنه لا بد أن تكون هناك فائدة من النصيحة. فالنصيحة الصحيحة مفيدة بالقوة وإن لم يتحقق نفعها لأشخاص معينين بالفعل. نتحدث هنا طبعا عن النصيحة الصحيحة، وهي المستوفية لشروط النصح وآدابه. أما استفادة السامعين أو عدم استفادتهم فموضوع آخر مستقل. خاصة وأن قوله تعالىقال تعالى في سورة الأعلى ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى(9)﴾ يعتبر إشارة إلى أن النفع أمر محتمل؛ فالبعض قد لا ينتفع بالإرشادات والنصائح. لذا كان من الضروري معرفة هذه الحقيقة منذ البداية حتى لا يقع الناصح في اليأس والقنوط، وحتى لا يتدخل في أمور هي خارج مهمته ووظيفته بأن يحاول مثلا إلزام الناس بنصائحه وإرشاداته. فقد قال الله عز وجل لأفضل ناصح ومرشد توجه إلى الناس بأفضل النصائح والإرشادات التي استوفت كافة شروط النصح والإرشاد وآدابهما: "قال تعالى في سورة القصص ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(56)﴾". فمهمة كل ناصح منا هي النصح، والنصح فقط.

Ra bracket.png وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى Aya-11.png La bracket.png

يتجنب الذكرى فلا يسمع لها ولايفيد منها فهو إذن الأشقى في الدنيا بروحه الخاوية الميتة ، التي لاتحس حقائق الوجود ولاتسمع شهادتها الصادقة .

Ra bracket.png قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى Aya-14.png وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى Aya-15.png La bracket.png

التزكي : التطهير من كل رجس ودنس فالذي تطهر وذكر وصلى ، أفلح في دنياه ، فعاش موصولاً ، حي القلب ، شاعراً بحلاوة الذكر وإيناسه وأفلح في أخراه . فنجا من النار الكبرى ، وفاز بالنعيم والرضى .

Ra bracket.png بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا Aya-16.png وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى Aya-17.png La bracket.png

إن إيثار الحياة الدنيا هو أساس كل بلوى . فعن هذا الإيثار ينشأ الإعراض عن الذكرى ، لأنها تقتضيهم أن يحسبوا حساب الآخرة ويؤثروها . وهم يريدون الدنيا . وتسميتها (الدنيا ) لاتجيء مصادفة . فهي الهابطة ، الدانية والعاجلة : ( والآخرة خير وأبقى ) خير في نوعها ، وأبقى في أمدها . وفي ظل هذه الحقيقة يبدو إيثار الدنيا على الآخرة حماقة وسوء تقدير . لايقدم عليهما عاقل بصير .

Ra bracket.png إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى Aya-18.png صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى Aya-19.png La bracket.png

إن وحدة الحق ، ووحدة العقيدة ووحدة المشيئة هي التي اقتضت بعثة الرسل إلى البشر ..إنه حق واحد ، يرجع إلى أصل واحد . تختلف جزئياته وتفصيلاته باختلاف الحاجات المتجددة والأطوار المتعاقبة . ولكنها تلتقي عند ذلك الأصل الواحد . الصادر من مصدر واحد من ربك الأعلى الذي خلق فسوي والذي قدر فهدى .

المصدر[عدل]

  • في ظلال القرآن – سيد قطب .
  • أضواء قرآنية في سماء الوجدان، محمد فتح الله كولن، دار النيل للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، 1426 هـ - 2006 م، ص 343 – 344. بتصرف.

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]