سورة الإخلاص

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الإخلاص
Surat Al-Ikhlas - Magharibi script.jpg
الإخلاص
التصنيف مكيّة
الأسماء الأخرى سورة التوحيد
زمن الوحي السنوات الأولى للنبوة
الإحصائيات
رقم السورة 112
عدد الآيات 4
عدد السجدات لا شيء
عدد الكلمات 15
عدد الحروف 47
السورة السابقة المسد
السورة التالية الفلق
ع · ن · ت

بسم الله الرحمن الرحيم Ra bracket.png قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ Aya-1.png اللَّهُ الصَّمَدُ Aya-2.png لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ Aya-3.png وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ Aya-4.png La bracket.png.[1]

سورة الإخلاص هي سورة مكية تتكون من 4 آيات وهي السورة رقم 112 من ترتيب سور القرآن الكريم ولها عدة فضائل إذ أن النبي يقول: (أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟) يقصد سورة الإخلاص. هي سورة تتكلم عن توحيد لله فقط وأن ليس له ولد وأنه لم يولد. وتُقرأ مع المعوذتين في معظم الأذكار النبوية.[2]

سبب التسمية[عدل]

  • سميت ‏سورة ‏الإخلاص ‏لما ‏فيها ‏من ‏التوحيد، ‏ولذا ‏سميت ‏أيضا ‏سورة ‏الأساس، قل ‏هو ‏الله ‏أحد‏‏، ‏والتوحيد‏‏، ‏والإيمان ‏‏ ‏ولها ‏غير ‏ذلك ‏أسماء ‏كثيرةٌ.

وسميت سورة الإخلاص لأمرين الأمر الأول أن الله أخلصها لنفسه فليس فيها إلا الكلام عن الله سبحانه وتعالى وصفاته والثاني أنها تخلص قائلها من الشرك إذا قرأها معتقدا ما دلت عليه ووجه كونها مشتملة على أنواع التوحيد الثلاثة وهي توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات أما توحيد الألوهية ففي قوله (قل هو الله) (فهو الله) يعني هو الإله المعبود حقاً الذي لا يستحق أن يعبد أحد سواه فهذا هو توحيد الألوهية وأما توحيد الربوبية والأسماء والصفات ففي قوله (الله الصمد) فإن قوله (الله الصمد) معناه الكامل في صفاته الذي تصمد إليه جميع مخلوقاته فكماله في الصفات هو ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات وافتقار مخلوقاته كلها إليه وصمودها إليه يدل على أنه هو الرب الذي يقصد لدفع الشدائد والمكروهات وحصول المطالب والحاجات وفي قوله (أحد) توحيد في الأمور الثلاثة لأنه وحده سبحانه وتعالى هو المتصف بذلك الألوهية وبالصمدية سبحانه وتعالى

   سورة الإخلاص   
الترتيب في القرآن 112
عدد الآيات 4
عدد الكلمات 15
عدد الحروف 47
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة الإخلاص في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

سبب نزول السورة[عدل]

  • قال الإمام أحمد: إن المشركين قالوا للنبي: انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى: Ra bracket.png قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ Aya-1.png اللَّهُ الصَّمَدُ Aya-2.png لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ Aya-3.png وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ Aya-4.png La bracket.png وعن ابن عباس: (قالت قريش: يا محمد صف لنا ربك الذي توعدنا إليه، فنزلت، وعنه أيضا أن السائل اليهود.[3]
  • روى الضحاك أن المشركين أرسلوا إلى رسول الله عامر بن الطفيل فقال له عنهم: شققت عصانا (فرّقت كلمتنا)، وسببت آلهتنا، وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيرا أغنيناك، وإن كنت مجنونا داويناك، وإن كنت قد هويت امرأة زوجناكها فقال رسول الله: لست بفقير ولا مجنون، ولا هويت امرأة، أنا رسول الله، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته، فأرسلوه ثانية وقالوا: قل له: بيّن لنا جنس معبودك، أم من ذهب أم من فضة؟ فأنزل الله هذه السورة.

فضل السورة[عدل]

آيات سورة الإخلاص مكتوبة بخط النستعليق


سبب لقبول الدعاء سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول : "اللهم ! إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد،الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفؤا أحد" فقال عليه الصلاة والسلام : "لقد سأل الله باسمه الذي إذا سئل به أعطي وإذا دعي به أجاب" سبب للشفاء مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "بسم الله الرحمن الرحيم أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولدولم يكن له كفواً أحد من شر ما تجد" قالها مرارا .

شرح المفردات[عدل]

  • أحد: أي واحد لا كثرة في ذاته، فهو ليس بمركب من جواهر مختلفة مادية ولا من أصول متعدّدة غير مادية.
  • والصمد: الذي يقصد في الحاجات كما قال:
لقد بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
  • كفؤا: الكفء والمكافئ النظير في العمل والقدرة.

محور مواضيع السورة ومعناها العام[عدل]

  • يدور محور السورة حول صفات الله جل وعلا الواحد الأحد، الجامع لصفات الكمال، المقصود على الدوام، الغني عن كل ما سواه، المتنزه عن صفات النقص، وعن المجانسة والمماثلة وردت على النصارى القائلين بالتثليث، وعلى المشركين الذين جعلوا لله الذرية والبنين.
  • هذه السورة تضمنت أهمّ الأركان التي قامت عليها رسالة النبي، وهي توحيد الله وتنزيهه، وتقرير الحدود العامة للأعمال، ببيان الصالحات وما يقابلها، وأحوال النفس بعد الموت من البعث وملاقاة الجزاء من ثواب وعقاب.

وقد ورد في الخبر: « إنها تعدل ثلث القرآن » لأن من عرف معناها، وتدبر ما جاء فيها حق التدبر، علم أن ما جاء في الدين من التوحيد والتنزيه تفصيل لما أجمل فيها.

تفسير السورة[عدل]


  • Ra bracket.png قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ Aya-1.png La bracket.png أي قل لمن سألك عن صفة ربك: الله هو الواحد المنزه عن التركيب والتعدّد، لأن التعدد في الذات مستلزم لافتقار المجموع إلى تلك الأجزاء والله لا يفتقر إلى شيء.
  • Ra bracket.png اللَّهُ الصَّمَدُ Aya-2.png La bracket.png أي هو الله الذي يقصده العباد ويتوجهون إليه، لقضاء ما أهمهم دون واسطة إلى شفيع وبهذا أبطل عقيدة مشركي العرب الذين يعتقدون بالوسائط والشفعاء، وعقيدة غيرهم من أهل الأديان الأخرى الذين يعتقدون بأن لرؤسائهم منزلة عند ربهم ينالون بها التوسط لغيرهم في نيل مبتغاهم، فيلجئون إليهم أحياء وأمواتا، ويقومون عند قبورهم خاضعين خاشعين، كما يخشعون لله أو أشد خشية.
  • Ra bracket.png لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ Aya-3.png La bracket.png (لم يلد) أي تنزه ربنا عن أن يكون له ولد، وفى هذا ردّ لمزاعم مشركي العرب الذين زعموا أن الملائكة بنات الله، ولمزاعم النصارى الذين قالوا: المسيح ابن الله، اقرأ إن شئت قوله تعالى: Ra bracket.png فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ Aya-149.png أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ Aya-150.png أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ Aya-151.png وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ Aya-152.png La bracket.png.
  • Ra bracket.png لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ Aya-3.png La bracket.png (ولم يولد) لأن ذلك يقتضى مجانسته لسواه، وسبق العدم قبل الوجود - تنزه ربنا عن ذلك. وأثر عن ابن عباس أنه قال: (لم يلد كما ولدت مريم، ولم يولد كما ولد عيسى وعزير، وهو ردّ على النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله، وعلى اليهود الذين قالوا: عزير ابن الله).
  • Ra bracket.png وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ Aya-4.png La bracket.png أي ليس له ندّ ولا مماثل، وفى هذا نفى لما يعتقده بعض المبطلين من أن لله ندّا في أفعاله كما ذهب إلى ذلك مشركو العرب حيث جعلوا الملائكة شركاء لله.

والخلاصة - إن السورة تضمنت نفى الشرك بجميع أنواعه، فقد نفى الله عن نفسه أنواع الكثرة بقوله: « الله أحد » ونفى عن نفسه أنواع الاحتياج بقوله: « الله الصَّمَدُ » ونفى عن نفسه المجانسة والمشابهة لشيء بقوله: « لَمْ يَلِدْ » ونفى عن نفسه الحدوث والأوّلية بقوله: « وَلَمْ يُولَدْ » ونفى عن نفسه الأنداد والأشباه بقوله: « وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ » تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.[8]

المراجع[عدل]

  1. ^ القرآن الكريم - سورة الإخلاص.
  2. ^ تفسير المراغي - أحمد مصطفى المراغي.
  3. ^ الحديث النبوي.
  4. ^ صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.
  5. ^ رواه مسلم.
  6. ^ رواه البخاري ومسلم والنسائي.
  7. ^ أورده الألباني في السلسلة الصحيحة وقال: حسن لغيره.
  8. ^ في ظلال القرآن - سيد قطب.

طالع كذلك[عدل]

وصلات خارجية[عدل]