سورة الحاقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
[[{{{سابق}}}|→]]   سورة الحاقة   [[{{{لاحق}}}|←]]
الترتيب في القرآن 69
عدد الآيات 52
عدد الكلمات 261
عدد الحروف 1107
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة الحاقة في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم Ra bracket.png الْحَاقَّةُ Aya-1.png مَا الْحَاقَّةُ Aya-2.png وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ Aya-3.png كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ Aya-4.png فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ Aya-5.png وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ Aya-6.png سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ Aya-7.png فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ Aya-8.png وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ Aya-9.png فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً Aya-10.png La bracket.pngRa bracket.png إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ Aya-11.png لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ Aya-12.png فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ Aya-13.png وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً Aya-14.png فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ Aya-15.png وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ Aya-16.png وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ Aya-17.png يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ Aya-18.png فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ Aya-19.png إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ Aya-20.png La bracket.pngRa bracket.png فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ Aya-21.png فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ Aya-22.png قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ Aya-23.png كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ Aya-24.png وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ Aya-25.png وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ Aya-26.png يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ Aya-27.png مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ Aya-28.png هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ Aya-29.png خُذُوهُ فَغُلُّوهُ Aya-30.png La bracket.pngRa bracket.png ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ Aya-31.png ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ Aya-32.png إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ Aya-33.png وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ Aya-34.png فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ Aya-35.png وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ Aya-36.png لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ Aya-37.png فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ Aya-38.png وَمَا لَا تُبْصِرُونَ Aya-39.png إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ Aya-40.png La bracket.pngRa bracket.png وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ Aya-41.png وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ Aya-42.png تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ Aya-43.png وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ Aya-44.png لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ Aya-45.png ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ Aya-46.png فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ Aya-47.png وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ Aya-48.png وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ Aya-49.png وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ Aya-50.png La bracket.pngRa bracket.png وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ Aya-51.png فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ Aya-52.png La bracket.png .[1]

سورة الحاقة بجملتها تلقي بكل قوة وعمق إحساساً واحداً بمعنى واحد .. أن هذا الأمر ، أمر الدين والعقيدة ، جد خالص حازم جازم ، جد كله لاهزل فيه . ولا مجال فيه للهزل . جد في الدنيا وجد في الآخرة ، وجد في ميزان الله وحسابه جد لا يحتمل التلفت منه هنا أو هناك كثيراً ولا قليلاً .

يبرز هذا المعنى في اسم القيامة في هذه السورة ( الحاقة ) وهي بلفظها وجرسها ومعناها تلقي في الحس معنى الجد والصرامة والحق والاستقرار . وإيقاع اللفظ بذاته أشبه شيء يرفع الثقل طويلاً ، ثم استقرار مكيناً . رفعه في مدة الحاء بالالف ، وجده في تشديد القاف بعدها ، واستقراره بالانتهاء بالتاء المربوطة التي تنطق هذه ساكنة .

ويبرز في مصارع المكذبين بالدين وبالعقيدة وبالآخرة قوماً بعد قوم ، وجماعة بعد جماعة ، مصارعهم العاصفة القاصمة الحاسمة الجازمة : ( كذبت ثمود وعاد بالقارعة . فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ، وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية . سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً ، فترى القوم صرعى ، كأنهم أعجاز نخل خاوية . فهل ترى لهم من باقية ؟ وجاء فرعون قبله والمؤتفكات بالخاطئة ، فعصوا رسول ربهم ، فأخدهم أخدة رابية . إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ، لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ) وهكذا كل من تلفت عن هذا الأمر أخدة أخدة مروعة داهمة قاصمة ، تتناسب مع الجد الصارم الحاسم في هذا الأمر العظيم الهائل ، الذي لايحتمل هزلاً ، ولا يحتمل لعباً ، ولا يحتمل تلفتاً عنه من هنا وهناك ! ويبرز في مشهد القيامة المروع ، وفي نهاية الكون الرهيبة ، وفي جلال التحلي وهو أروع وأهول : ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة . وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة . وانشقت السماء فهي يومئذ واهية . والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية )

ذلك الهول وهذا الجلال يخلعان الجد الرائع الجليل على مشهد الحساب عن ذلك الأمر الهول .يشاركان في تعميق ذلك المعني في الحس مع سائر ايقاعات السورة وإيحاءتها . هو وما بعده من مقالة الناجين والمعذبين : (فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول : هاؤم اقرؤوا كتابيه . إني ظننت أني ملاق حسابيه ) فقد نجا ولايكاد يصدق . ( وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول : ياليتني لم أوت كتابيه ، ولم أدر ما حسابيه . يا ليتها كانت القاضيه ، هلك عني سلطانيه ) بهذا التفجع الطويل ، الذي في الحس وقع هذا المصير

ثم يبدو ذلك الجد الصارم والهول القاصم في النطق العلوي الرهيب ، في اليوم الهائل ، في الموقف الجليل : ( خدوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذرعاً فاسلكوه )

ثم يعقب كلمة الجليل من بيان لموجات الحكم الرهيب ( فليس له اليوم هاهنا حميم . ولا طعام إلا من غسلين . لا يأكله إلا الخاطئون )


ثم يبرز التلويح بقسم هائل ، وفي تقرير الله الدين الأخير ( فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون . إنه لقول رسول كريم )

وأخيراً يبرز الجد في الإيقاع الأخير . وفي التهديد لكل من يتلاعب في هذا الأمر كائناً من كان ولو كان محمد الرسول ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخدنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين . فما منكم من أحد عنه حاجزين )

وعنئذ نختم السورة بالتقرير الجازم الحاسم والقول الفصل الأخير عن هذا الأمر الخطير : ( وانه لتذكرة للمتقين . وإنا لنعلم أن منكم مكذبين . وإنه لحسرة على الكافرين . وإنه لحق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم ) .. وهو الختام الذي يقطع كل قول ، ويلقي بكلمة الفصل ، وينتهي إلى الفراغ من كل لغو ، والتسبيح باسم الله العظيم ...


وصلات خارجية[عدل]

المصدر[عدل]

  1. ^ القرآن الكريم - سورة الحاقة.

في ظلال القرآنسيد قطب .