سورة الدّخان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من سورة الدخان)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
   سورة الدّخان   
الترتيب في القرآن 44
عدد الآيات 59
عدد الكلمات 346
عدد الحروف 1439
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة الدّخان في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

وصلات خارجية[عدل]

يشبه إيقاع هذه السورة المكية ،بفواصلها القصيرة ، وقافيتهاالمتناسقة، وصورها العنيفة وظلالها الموحية ، يشبه أن يكون مطارق على أوتار القلب البشري المشدود .

ويكاد سياق السورة أن يكون وحدة متماسكة ، ذات محور واحد ،تشد إليه خيوطها جميعاً سواء في ذلك القصة ، ومشهد يوم القيامة ، ومصارع الغابرين ، والمشهد الكوني ، والحديث المباشر عن قضية التوحيد والبعث والرسالة ، فكلها وسائل ومؤثرات لإيقاظ القلب البشري واستجاشته لاستقبال حقيقة الإيمان حية نابضة كما يبثها القرآن في القلوب .

وتبدأ السورة بالحديث عن القرآن وتنزيله في ليلة مباركة فيها يفرق كل أمر حكيم ، رحمة من الله بالعباد إنذاراً لهم وتحذيراً ، ثم تعريف للناس بربهم  : رب السماوات والأرض وما بينهما ، وإثبات لواحدانيته وهو المحي المميت رب الأولين والآخرين .

ثم يضرب عن هذا الحديث ليتناول شأن القوم : ( بل هم في شك يلعبون ) ويعاجلهم بالتهديد المرعب جزاء الشك واللعب : ( فأرتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشي الناس هذا عذاب أليم ) ودعائهم بكشف العذاب عنهم وهو يوم يأتي لا يكشف . وتذكيرهم بأن هذا العذاب لم يأت بعد ، وهو الآن عنهم مكشوف ، فلينتهزوا الفرصة قبل أن يعودوا إلى ربهم ، فيكون ذلك العذاب المخوف : ( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ) ...

ومن هذا الإيقاع العنيف بمشهد العذاب ومشهد البطشة الكبرى والانتقام ، ينتقل بها إلى مصرع فرعون وملئه يوم جاءهم رسول كريم وناداهم : (أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين وألا تعلوا على الله ) فأبوا أن يسمعوا حتى يئس منهم الرسول ، ثم كان مصرعهم في هوان بعد الاستعلاء والاستكبار : ( كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين . كذلك وأورثناها قوماً آخرين . فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين )

وفي غمرة هذا المشهد يعود إلى الحديث عن تكذيبهم با لآخرة ، وقولهم : ( إن هي إلا موتتنا الأولى ومانحن بمنشرين ، فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ) ليذكرهم بمصرع قوم تبع . وما هم بخير منهم ليذهبوا ناجين من مثل مصيرهم الأليم .

ويربط بين البعث وحكمة الله في خلق السماوات والأرض : ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين )

ثم يحدثهم عن يوم الفصل : ( ميقاتهم أجمعين ) وهنا يعرض مشهد عنيف من للعذاب بشجرة الزقوم وعتل الأثيم ، وأخده إلى سواء الجحيم ، يصب من فوق رأسه الحميم . مع التبكيت والترذيل : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم . إن هذا ما كنتم به تمترون ) .

وإلى جواره مشهد النعيم عميقاً مشهد العذاب في الشدة . تمشياً مع ظلال السورة العميقة وايقاعها الشديد ...

وتختم السورة بالإشارة إلى القرآن كما بدأت : ( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ) ..وبالتهديد الملفوف العنيف : ( فارتقب إنهم مرتقبون ) ..

المصدر[عدل]

في ظلال القرآن - سيد قطب .

Mosque02.svg هذه بذرة مقالة عن موضوع إسلامي ديني أو تاريخي تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.