سورة المدثر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
   سورة المدثر   
الترتيب في القرآن 74
عدد الآيات 56
عدد الكلمات 256
عدد الحروف 1015
الجزء {{{جزء}}}
الحزب {{{حزب}}}
النزول مكية
نص سورة المدثر في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
بوابة القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم Ra bracket.png يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ Aya-1.png قُمْ فَأَنْذِرْ Aya-2.png وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ Aya-3.png وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ Aya-4.png وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ Aya-5.png وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ Aya-6.png وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ Aya-7.png فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ Aya-8.png فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ Aya-9.png عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ Aya-10.png La bracket.pngRa bracket.png ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا Aya-11.png وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا Aya-12.png وَبَنِينَ شُهُودًا Aya-13.png وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا Aya-14.png ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ Aya-15.png كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآَيَاتِنَا عَنِيدًا Aya-16.png سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا Aya-17.png إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ Aya-18.png فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ Aya-19.png ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ Aya-20.png La bracket.pngRa bracket.png ثُمَّ نَظَرَ Aya-21.png ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ Aya-22.png ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ Aya-23.png فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ Aya-24.png إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ Aya-25.png سَأُصْلِيهِ سَقَرَ Aya-26.png وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ Aya-27.png لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ Aya-28.png لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ Aya-29.png عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ Aya-30.png La bracket.pngRa bracket.png وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ Aya-31.png كَلَّا وَالْقَمَرِ Aya-32.png وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ Aya-33.png وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ Aya-34.png إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ Aya-35.png نَذِيرًا لِلْبَشَرِ Aya-36.png لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ Aya-37.png كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ Aya-38.png إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ Aya-39.png فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ Aya-40.png La bracket.pngRa bracket.png عَنِ الْمُجْرِمِينَ Aya-41.png مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ Aya-42.png قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ Aya-43.png وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ Aya-44.png وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ Aya-45.png وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ Aya-46.png حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ Aya-47.png فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ Aya-48.png فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ Aya-49.png كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ Aya-50.png La bracket.pngRa bracket.png فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ Aya-51.png بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً Aya-52.png كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ Aya-53.png كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ Aya-54.png فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ Aya-55.png وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ Aya-56.png La bracket.png .[1]

تضمنت هذه السورة في مطلعها ذلك النداء العلوي بانتداب النبي – – لهذا الأمر الجليل ، وانتزاعه من النوم والتدثر والدفء إلى الجهاد والمشقة : ( يأيها المدثر . قم فأنذر ) .. مع توجيهه – – إلى التهيؤ لهذا الأمر العظيم ، والاستعانة عليه بهذا الذي وجهه الله إليه : (و ربك فكبر . وثيابك فطهر . والرجز فاهجر . ولا تمنن تستكتر . ولربك فاصبر ) .. وكان ختام التوجيه هنا بالصبر .

وتضمنت السورة بعد هذا تهديداً ووعيداً للمكذبين بالآخرة ، وبحرب الله المباشرة ، كما تضمنت سورة المدثر سواء : ( فإذا نقر في الناقور ، فذلك يومئذ يوم عسير ، على الكافرين غير يسير . ذرني ومن خلقت وحيدا . وجعلت له مالاً ممدوداً ، وبنين شهودا ، ومهدت له تمهيدا ، ثم يطمع أن أزيدا . كلا انه كان لآياتنا عنيدا . سأرهقه صعوداً ) ..

وتعين سورة المدثر أحد المكذبين بصفته وترسم مشهداً من مشاهد كبره – إنه الوليد بن المغيرة – وتذكر سبب حرب الله له : ( إنه فكر وقدر . فقتل ! كيف قدر ؟ ثم قتل كيف قدر ؟ ثم نظر ، ثم عبس وبسر . ثم أدبر واستكبر . فقال : إن هذا إلا سحر يؤثر . إن هذا إلا قول البشر ) ..ثم تذكر مصيره : ( سأصليه سقر وما أدراك ما سقر ، لاتبقي ولا تذر . لواحة للبشر عليها تسعة عشر ) .

ثم يصل أمر الآخرة وسقر ومن عليها بمشاهد كونية حاضرة ، ليجمع على القلوب إيحاء هذه وتلك في معرض الايقاظ والتحذير : ( كلا والقمر . والليل إذ أدبر . والصبح إذا أسفر . إنها لإحدى الكبر . نذيراً للبشر . لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر )

كما يعرض مقام المجرمين ومقام أصحاب اليمين ، حيث يعترف المكذبين اعترافاً طويلاً بأسباب استحقاقهم للارتهان والقيد في يوم الجزاء والحساب ، يعقب عليه بكلمة الفصل في أمرهم الذي لا تنفعهم فيه شفاعة شافع : ( كل نفس بما كسبت رهينة . إلا أصحاب اليمين . في جنات يتساءلون عن المجرمين . ما سلككم في سقر ؟ قالوا : لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين . وكنا نخوض مع الخائضين . وكنا نكذب بيوم الدين . حتى أتانا اليقين . فما تنفعهم شفاعة الشافعين )

وفي ظل هذا المشهد المخزي ، والاعتراف المهين ، يتساءل مستنكراً موقف المكذبين من الدعوة إلى التذكرة والنجاة من هذا المصير ، ويرسم لهم مشهداً ساخراً يثير الضحك والزراية من نفارهم الحيواني الشموس  : ( فما لهم عن التذكرة معرضين ؟ كأنهم حمر مستنفرة . فرت من قسورة ! ) . ويكشف عن حقيقة الغرور الذي يساورهم فيمنعهم من الاستجابة لصوت الذكر الناصح . ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفاً منشرة ) .. فهو الحسد للنبي – – والرغبة في أن يؤتى كل منهم الرسالة ! والسبب الدفين هو قلة التقوى : ( كلا ! بل لا يخافون الآخرة ) .. وفي الختام يجيء التقرير الجازم الذي لا مجاملة فيه : ( إنه تذكرة فمن شاء ذكره ) ورد الأمر كله إلى مشيئة الله وقدره : ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة ) ..

وصلات خارجية[عدل]

المرجع[عدل]

  1. ^ القرآن الكريم - سورة المدثر.