سوق حباشة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حباشة: واحد من أعظم أسواق العرب على الإطلاق وكان آخر سوقٍ خربت من أسواق الجاهلية. كان يوجد في ديار بارق[1][2][3][4][5] احتل مكانة بارزة بين أسواق العرب في الجاهلية، وقد تاجر نبي الإسلام محمد بن عبد الله وباع فيه واشترى وهو تاجر لصالح السيدة خديجة قبل البعثة النبوية.[6][7][8][9][10]

كانت للعرب في جاهليتهم أسواق كثيرة يحرصون على حضورها كل عام، وتقع حمايتها على القبائل التي تقع هذه الأسواق في ديارهم وكان حُبَاشَة تحت حماية بارق الأزدية كما اورد حكيم بن حزام، كما كان حُبَاشه آخر سوق اندثرت، إذ بقيت عامرة إلى عام 197 هـ.[11]

التسمية[عدل]

الحُبَاشَة كما أصَّلها اللغويون هي الجَمَاعَةُ من النّاسِ من قَبَائلَ شَتَّى،[12] وقيل كل مَا جمع سُمي حباشة،[13] ولعل ذلك سبب تسمية هذا السوق، لأنها كانت أخلاطًا شتى ممن كان يهبط إليها من مختلف القبائل للمتاجرة، أو التحاكم وفض النزاعات وفداء الأسرى، أو غير ذلك من الأغراض التي كانت تقوم بأسبابها الأسواق العربية الموسمية الكبيرة.[14]

موقع حباشة[عدل]

أجمع المؤرخين العرب الأوائل أن السوق يقع في ديار بارق من الأزد نحو وادي حلي ووادي قنونا:

  • قال الأزرقي: حُباشة سوق للأزد،[معلومة 1]  وهي في ديار الأٓوْصام، من بارق من صدد[معلومة 2] قَنونا وحلْي من ناحية[معلومة 3] اليمن.[15]
    • تعقيب:
      • صدد في اللغة: تعنى جهة، ناحية، قُبَالة ، قُرب.[16][17][18]
      • بارق تقع في الوسط بين وادي حلي وقنونا، وموقع السوق معروف بالتواتر بين سكان تلك المنطقة بأنه حول قرية "قرن المخلد" غرب بارق .
  • قال ابن حجر: حباشة بضم المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف معجمة وكانت في ديار بارق نحو قنونى بفتح القاف وبضم النون الخفيفة وبعد الألف نون مقصورة من مكة إلى جهة اليمن على ست مراحل.[19]

أقوال المؤرخين[عدل]

  • قال ابن هشام الكلبي: حباشة في ديار بارق نحو قنونا، أشهر أسواق تهامة.[20]
  • قال ابن حجر: حباشة بضم المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف معجمة وكانت في ديار بارق نحو قنوني بفتح القاف وبضم النون الخفيفة وبعد الألف نون مقصورة من مكة إلى جهة اليمن على ست مراحل.[21]
  • قال الأزرقي: حباشة سوق الأزد، وهي في ديار الأوصام من بارق من صدد - فى طبعة آخرى صدر - قنونا وحلي من ناحية اليمن، وهي من مكة على ست ليال، وهي آخر سوق خربت من أسواق الجاهلية، وكان والي مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه بجند ، فيقيمون بها ثلاثة أيام من أول رجب متوالية، حتى قتلت الأزد واليا كان عليها من غنى، بعثه داود بن عيسى بن موسى في سنة سبع وتسعين ومائة، فأشار فقهاء أهل مكة على داود بن عيسى بتخريبها، فخربها، وتركت إلى اليوم، وإنما ترك ذكر حباشة مع هذه الأسواق؛ لأنها لم تكن في مواسم الحج ولا في أشهره ، وإنما كانت في رجب.[22]
  • ذكر الطبري في تاريخه: إن خديجة استأجرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلًا آخر من قريش إلى سوق حُبَاشَة بتهامة.[23]
  • قال البكري: الحباشة بضم أوله، وبالشين المعجمة أيضا، على وزن فعاله، ويقال حباشة، دون ألف ولام: سوق للعرب معروفة بناحية مكة، وهي أكبر أسواق تهامة ن كانت تقوم ثمانية أيام في السنة. قال حكيم بن حزام: وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضرها، وأشتريت منه فيها بزا من بز تهامة. وهي من صدر قنوني، أرضها لبارق.[24]
  • قال الحموي: حُبَاشَة سوق من أسواق العرب في الجاهلية ذكره في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، فقال: لما استوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ أشده، وليس له كثير مال، استأجرته السيدة خديجة إلى سوق حُبَاشَة، وهو سوق تهامة، واستأجرت معه رجلًا آخر من قريش. وفي طول عمر هذا السوق يكمن سبب من أسباب أهميتها وأهمية موقعها، فهي السوق العربية الكبيرة التي بقيت حية في العصر الإسلامي قرابة قرنين من الزمان، على حين اختفت قبل هذا التاريخ بكثير الأسواق العربية الأخرى بما فيها سوق عكاظ الأشهر.[25]
  • قال الرشاطي: هي أكبر أسواق تهامة. كان يقوم ثمانية أيام في السنة.
  • قال العيني: حباشة بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف شين معجمة، وكانت بأرض بارق نحو قنونا، بفتح القاف وضم النون المخففة وبعد الواو الساكنة نون أخرى، مقصورة من مكة إلى جهة اليمن على ست مراحل.[26]
  • قال البغدادي: حباشة بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف شين معجمة فكانت في ديار بارق نحو قنونا بفتح القاف وبضم النون الخفيفة وبعد النون ألف مقصورة من مكة إلى جهة اليمن على ست مراحل. وقد ذكر في الحديث الثلاث الأول وإنما لم تذكر حباشة في الحديث لأنها لم تكن من مواسم الحج. وإنما كانت تقام في شهر رجب.[27]
  • قال الآلوسي: حباشة كانت في ديار بارق نحو (قنونا) بفتح القاف وبضم النون الخفيفة وبعد النون الف مقصورة من مكة إلي جهة اليمن، ولم تكن بمواسم الحج، وإنما كانت تقام في شهر رجب.[28]

مراجع[عدل]

  1. ^ المعالم الاثيره في السنة والسيره - محمد حسن شُرَّاب - ج ١ الصفحة ٩٦
  2. ^ كتاب خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب،
  3. ^ إيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف ص ٣٨٦،
  4. ^ المعجم المفصل في الأدب،
  5. ^ Meccan trade and the rise of Islam p123،
  6. ^ كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الاطهار،
  7. ^ كتاب تاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية،
  8. ^ كتاب موسوعة نضرة النعيم،
  9. ^ كتاب الحرف والصناعات في الحجاز: في عصر الرسول،
  10. ^ النص الكامل لكتاب إمتاع الأسماع بما للنبي من الأنباء والأموال والحفدة والمتاع،
  11. ^ ندوة طرق التجارة العالمية عبر العالم العربي على مر عصور التاريخ،
  12. ^ تاج العروس - الزبيدي - ج ١٧ - الصفحة ١٢٢،
  13. ^ المعجم الوسيط - مجموعة من المؤلفين - ج ١ - الصفحة ١٥٢،
  14. ^ معجم البلدان - الحموي - ج ٢ - الصفحة ٢١٠،
  15. ^ تاريخ مكة - الأزرقي - تحقيق سعيد عبدالفتاح، هشام عبدالعزيز عطا، عادل عبدالحميد العدوي - ج ١ - الصفحة ٥٠٩.
  16. ^ معجم اللغة العربية المعاصرة - أحمد مختار عمر - ج ٢ - الصفحة ١٢٧٦.
  17. ^ لسان العرب - ابن منظور - ج ٣ - الصفحة ٢٤٧.
  18. ^ المعجم الوسيط - مجموعة من المؤلفين - ج ١ - الصفحة ٥٠٩.
  19. ^ فتح الباري - ابن حجر - ج ٣ - الصفحة ٤٧٣،
  20. ^ أسواق العرب - ابن الكلبي - تحقيق: محمد حميد الله .
  21. ^ فتح الباري - ابن حجر - ج ٣ - الصفحة ٤٧٣،
  22. ^ تاريخ مكة - الأزرقي - تحقيق سعيد عبدالفتاح، هشام عبدالعزيز عطا، عادل عبدالحميد العدوي.
  23. ^ تاريخ الطبري - الطبري - ج ٢ - الصفحة ٣٥، ٣٦،
  24. ^ معجم ما استعجم - البكري الأندلسي - ج ٢ - الصفحة ٤١٨.،
  25. ^ معجم البلدان - الحموي - ج ٢ - الصفحة ٢١٠،
  26. ^ عمدة القاري - العيني - ج ١٠ - الصفحة ١٠٤،
  27. ^ خزانة الأدب - البغدادي - ج ٤ - الصفحة ٤٢٨،
  28. ^ الآلوسي - بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب - الجزء 1 الصفحة 267 -  المطبعة الرحمانية، الطبعة الثانية 1924 م.،

هوامش[عدل]

  1. ^ فى طبعة  "فستنفلد": الأزد.
  2. ^ فى بعض الكتب المطبوعة "صدر"، وهو تحريف وإلا كيف يقع السوق فى صدر قنونا وحلي في آن واحد! وحلي لا يلي قنونا وبينهما فاصل وهما وادي يبه ووادي بارق، والآخير يصب في وادي حلْي والأول يصب في البحر الأحمر جنوب مصب وادي قنونا وشمال مصب وادي حلْي.
  3. ^ فى طبعة "عبدالملك بن دهيش": بناحية اليمن.