سيبيلا ملكة أورشليم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

سيبيلا ملكة أورشليم وكونتيسة يافا وعسقلان (1160 - 1190). كانت ملكة أورشليم من عام 1186 إلى عام 1190، وهي الابنة البكر لعموري الأول ملك أورشليم وأغنيس من كورتناي، وأخت بلدوين الرابع ملك أورشليم وأم بلدوين الخامس.

نشأتها[عدل]

ولدت في أورشليم عام 1160، ونشأت نشأة دينية في دير، ودرست الكتاب المقدس والتقاليد الكنسية الأخرى. وفي عام 1174، أرسل والدها فريدريك دي لاروش رئيس أساقفة صور إلى أوروبا لحشد الدعم العسكري والمالي للدولة الصليبية، وترتيب زواجًا مناسبًا لسيبيلا، حيث كان شقيقها بلدوين يعاني من مرض الجذام. أقنع فريدريك ستيفن الأول من سانسيري بالقدوم إلى الشرق والزواج من الأميرة، وبعد وقت قصير من وصوله إلى أورشليم، غيّر ستيفن رأيه فجأة وعاد إلى فرنسا.

عصر بلدوين الرابع[عدل]

بعد وفاة والدها عموري الأول، أصبح أخيها بلدوين الرابع ملكًا في عام 1174، وفي البداية أصبح ميلز من بلانسي ثم ريموند الثالث أمير طرابلس ولاة للعهد. وفي عام 1176، رتّب بلدوين وريمون لزواج سيبيلا من ويليام ابن كونت يافا وعسقلان، وابن عم لويس السابع ملك فرنسا وفريدريك بارباروسا ملك ألمانيا، وتزوجا في الخريف ثم توفي ويليام بحلول يونيو من العام التالي، تركًا سيبيلا حاملاً في ولدها بلدوين الخامس.

أصبحت الأميرة الأرملة مطمعًا للنبلاء الساعين للسيطرة على أورشليم، لكنها ظلت دون زواج حتى عام 1180. دارت شائعات بأن سيبيلا في حالة حب مع بلدوين من إيبلين، الأرمل الذي في ضعف عمرها، إلا أنه أُسر في عام 1179 من قبل صلاح الدين الأيوبي. كاتبت سيبيلا بلدوين بأنهما سيتزوجا عند إطلاق سراحه. طالب صلاح الدين بلدوين بفدية كبيرة لا يمكنه دفعها، إلا أنه أفرج عنه مع وعد بدفع الفدية في وقت لاحق. عند إطلاق سراحه، انطلق بلدوين إلى بيزنطة، ليطلب منحة من الامبراطور مانويل. وبينما هو هناك، نصح أغنيس ولدها بلدوين الرابع بتزويج سيبيلا للفارس غي دي لوزينيان، لتحبط محاولات ريموند الثالث للزواج من ابنتها. وتحت تلك الضغوط، تم الزواج بين سيبيلا وغي دي لوزينيان.

أنجبت سيبيلا لغي ابنتان أليس وماريا. وفي عام 1183، جعل بلدوين الرابع من ابن سيبيلا بلدوين الخامس، وليًا لعهده متجاوزًا غي وسيبيلا، كما حاول أن ينهي زواجهما عام 1184. خلال تلك الصراعات السياسية الداخلية، كان هناك خطر خارجي يلوح في الأفق وهو صلاح الدين الأيوبي سلطان مصر والشام، الذي كان يحضر للغزو. وفي غضون ذلك، توفيت أغنيس في عكا، في عام 1184.

توفي بلدوين الرابع في ربيع 1185، ليخلفه ابن سيبيلا بلدوين الخامس، تحت وصاية ريموند الثالث، إلا أنه مات عليلاً في عكا في صيف عام 1186. وتوجت سيبيلا ملكة بدعم من رينالد دي شاتيلون الذي أعلن أنها الوريث الشرعي للعرش.

عهد سيبيلا[عدل]

أظهرت سيبيلا براعة كبيرة ومكر سياسي في تعاملها مع المعارضين لها. كان همّ الملكة سيبيلا هو مواجهة جيوش صلاح الدين التي تتقدم نحو المملكة، وأرسلت زوجها غي وريموند الثالث بكامل قواتها لقتاله، إلا أن عدم تعاونهما سويًا أدى إلى هزيمتهم أمام صلاح الدين في معركة حطين في 4 يوليو 1187، ووقوعهما أسرى في يد صلاح الدين. وبحلول سبتمبر 1187، حاصر صلاح الدين الأيوبي المدينة المقدسة، وقادت سيبيلا شخصيًا الدفاع عن المدينة، إلى جانب مع البطريرك إيراكيلوس وباليان من إيبلين، الذي نجا من حطين. استسلمت القدس في 2 أكتوبر، وسُمح لسيبيلا بالهرب إلى طرابلس مع بناتها.

وفاتها[عدل]

أطلق صلاح الدين سراح غي دي لوزينيان في دمشق في عام 1188، عندما أدرك صلاح الدين أن عودته ستتسبب فتنة في المعسكر الصليبي، ولحق بالملكة وسارا إلى صور في عام 1189، المدينة الوحيدة الباقية في المملكة. كان كونراد من مونفيراتو شقيق زوج سيبيلا الأول ويليام وزوج أختها إيزابيلا، قد أخذ بزمام الدفاع عن المدينة، ورفض الاعتراف بمطالبة غي ببقية المملكة. وبعد حوالي شهر قضاه غي خارج أسوار المدينة، لحق غي والملكة بطليعة الحملة الصليبية الثالثة لحصار عكا.

وفي عام 1190، توفيت سيبيلا في وباء اجتاح المعسكر الصليبي، ولحق بها ابنتاها بعد أيام.

لعبت الممثلة إيفا جرين عام 2005 دور سيبيلا في فيلم مملكة السماء.

المصادر[عدل]

  • Hamilton, Bernard. "Women in the Crusader States: The Queens of Jerusalem." Medieval Women, edited by Derek Baker. Ecclesiastical History Society, 1978.
  • Hamilton, Bernard. The Leper King and his Heirs. Cambridge, 2000.