سيد علي كويرات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

سيد علي كويرات ممثل جزائري قدير من مواليد عام 1933 بالجزائر العاصمة، بدأ التمثيل لأول مرة عام 1949 مع مصطفى كاتب


يعتبر الممثل الجزائري " سيد علي كويرات " من الأسماء الفنية اللامعة التي تميزت بها الساحة الثقافية الجزائرية... فهو ممثل له خصوصياته المعبرة عن كبرياءه الأسطوري الذي يعكس هيامه للثورة الجزائرية المجيدة، فهو الذي يذكر له جمهوره عبارة ثورية يحمل في طياتها كنز عظيم من كنوز عظمة الشخصية الجزائرية المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم والتي لا تزال إلى حد الآن راسخة في أذهاننا "علي موت واقف"... أنتج سيد علي كويرات العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية فتحصل إثرها على عدة جوائز وطنية وعلى رأسها جائزة "السعفة الذهبية" التي حصدها نتيجة إنتاجه لفيلم " سنوات الجمر " الذي دخل باب المنافسة في "مهرجان كان الدولي " وكذا حصوله على جائزة الفنك الذهبي لأحسن أداء رجالي. ولد سيد علي كويرات سنة 1933 ومع 1950 التحق بالمسرح الوطني إلى جانب فنانين عظماء أمثال مصطفى كاتب ومحي الدين بشتارزي، فتألق سنة 1963 مع أول فيلم له مقتبس من مسرحية أبناء القصبة والتي أخرجها "مصطفى بديع". هذا الفنان المتضلع في الإنتاج الفيلمي العربي والذي كتبت له الأقدار أن يكرم في المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران في طبعته الثانية، كان لطيفا في حواره معنا حيث تكلمنا معه على الإنتاج السينمائي والواقع الثقافي الفني الجزائري وحصاد ماشهدته الجزائر جراء تنظيم المهرجانات الدولية في مختلف المجالات الفنية كما تحدثنا معه عن مستقبل الشباب الذي لابد له من أن يحمل المشعل الثوري الذي حمله منتجين كبار أمثال أحمد راشدي ومصطفى العقاد فكان لنا معه هذا الحوار:

طوبال : غالبا ما تشكل الشخصيات الفنية المفقودة خلال التظاهرات الثقافية الدولية محورا هاما من محاور الإدارة المنظمة للفعل الثقافي العربي لما قدمته من إثراءات نموذجية صارت فخرا لانتماءنا العربي وديننا الإسلامي ومن بينها شخصية العقاد التي حازت اهتمام المشاركين في المهرجان الدولي للفيلم العربي بوهران، فكيف تنظرون إلى واقع الإنتاج السينمائي العربي الحالي بالمقارنة مع إنتاجات العقاد ؟

سيد علي كويرات : في واقع الأمر لم أكن أعرف مصطفى العقاد إلا من خلال إنتاجه الذي جعلني أحترم هذا الأب الراحل وأفتخر بعمله الفني كافتخاري بلخضر حامينا وأحمد راشدي، أما عن سؤالك الخاص بنظرتي إلى واقع الإنتاج السينمائي العربي الحالي فإني أقول لك بأن شبابنا بمقدرته أن ينتج أكثر مما أنتجه العقاد وغيره من المنتجين العظماء، فلا يكفي أن تفتخري بما قدمه هؤلاء فحسب بل لابد لك أن تعايشي الواقع وتفهميه وقد عشت سنوات وسنوات مع الفن وتعرفت على منتجين كبار ويكفيني فخرا أيضا أنني اخترت من طرف مخرجين عالميين أمثال يوسف شاهين الذي قدم لي دور " عودة الابن الضال ". طوبال : ماهو تقييمكم لتظاهرة المهرجان الدولي للفيلم العربي في طبعته الثانية؟

سيد علي كويرات : كل تظاهرة سينمائية لابد من الترحيب بها، فالفعاليات الثقافية الجزائرية لا تزال متواصلة حيث أعطتنا الفرصة للاحتكاك والتلاقي والتعبير أيضا مثلما تفعلين أنت حيث منحتني فرصة الاحتكاك مع صحفيين من وهران.

طوبال : ماهو حصاد ماتقيمه البلاد من مهرجانات في السنوات الأخيرة؟

سيد علي كويرات : لست أدري ماأقول، فسنوات السبعينيات كانت على أحسن ماهي عليه الآن فالجزائر في فتراتها السابقة كانت في مقدمة كل المعارك الفنية وكانت تسمى بقبلة الثوار مثلما كنا نسميها مكة أيضا أما الآن فلا أعتقد بأننا نسير في الطريق الصحيح.

طوبال : طيب، كيف كان إحساسكم وأنتم تكرمون من طرف إدارة مهرجان الفيلم العربي؟

سيد علي كويرات : إن هذه إضافة نابعة من الذين أحسنوا تقييم ماقمنا به من أعمال سينمائية رائدة، فالموهبة هي التي تكون لحظات سينمائية لا تنسى.

طوبال : دعنا نقارن المشهد السينمائي العربي بالمشهد السينمائي الأوروبي والأمريكي، أين تجدون الفرق وهل يمكننا الارتقاء إلى مستوى الاحترافية في الإنتاج السينمائي كالتي وصل إليها الغرب؟

سيد علي كويرات : السينما هي عرض وإني في حقيقة الأمر لا أشاهد السينما العربية إطلاقا بقدر انشدادي للأفلام الغربية، فهناك فرق كبير بين الجانبين لكن يمكنك القول بأننا نستطيع أن نحترف في المسرح لكن أن نكون احترافيين في السينما لا يمكننا ذلك، فالمسرح مدرسة أما السينما فهي مجرد انجذاب أو تأثير لاغير.

طوبال : لو عرض عليكم التمثيل مع فنانين مبتدئين، هل تقبلون بالعرض ؟

سيد علي كويرات : بالطبع، فكيف نريد من الشباب أن يحترف في السينما ونحن لا نضع أماه متضلعين في الفن مثل العربي زكال أظن أن من له خبرة ستون سنة عمل إنتاجي فهو بمقدرته أن يربي الشباب على الاحترافية في العمل.

طوبال : ماذا عن مشاريع سيد علي كويرات المستقبلية؟

سيد علي كويرات:حاليا، إني بصدد تصوير إنتاج فيلمي مع المنتج لمين مرباح يحمل عنوان "دارنا لقديمة " إنه طبعا عبارة عن مسلسل تلفزيوني كما أنني أنهيت آخر عمل لي مع المنتج المرشيدي يحمل عنوان " الأجنحة المنكسرة".

طوبال : : هل من كلمة أخيرة؟

سيد علي كويرات : مجتمعنا مليء متسولون يثيرون فيك الشفقة بيد أنهم لا يستحقونها تماما والأمر ينطبق على بعض الأشخاص الذين يعملون باسم الفن وليست لهم علاقة به فحذاري لأن الساحة الفنية تحمل دهاة يحاولون تشويه صورتها الحقيقية في خارج الوطن وبداخله كذلك، لهذا لابد لنا من محو الصورة السوداوية من الفن الجزائري خاصة ونحن نعيش زمنا عسيرا يطاله نسيان رموزنا الثقافية والنسيان يجعلنا بلا معالم وأخيرا شكرا لكم على هذه الالتفاتة الطيبة.

أدوات شخصية

المتغيرات
النطاقات
أفعال
الموسوعة
إبحار
المشاركة والمساعدة
طباعة وتصدير
صندوق الأدوات
بلغات أخرى