سيمونيتا فسبوتشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
لوحة لسيمونيتا فسبوتشي (حوالي 1476-80) من أعمال ساندرو بوتيتشيلي

سيمونيتا كاتانيو فـِسبوتشي (Simonetta Cattaneo Vespucci) (جنوا، 1453 - فلورنسا، 27 أبريل 1476) إحدى أجمل نساء عصر النهضة، يـُزعم أنها كانت عشيقة جوليانو دي ميديشي شقيق لورينزو الرائع الأصغر.

اعتبرها المعاصرون أجمل امرأة على قيد الحياة، كانت نموذجاً لساندرو بوتيتشيلي في لوحة ميلاد فينوس وعدة لوحات أخرى. كما أنها مصدر إلهام للعديد من الفنانين الأخرىن، من أبرزهم بييرو دي كوزيمو، الذي رسم لوحة سيمونيتا فسبوتشي، التي تظهر فيها مرتدية زي كليوباترا مع ثعبان على الرقبة.

السيرة[عدل]

وُلـِدت سيمونيتا كاتانيو سنة 1453، ويختلف المؤرخون حول مسقط رأسها هل هو في جنوا أو فيتسانو في بورتوفينيري (يعني ميناء فينوس) التي ارتبط اسمها فيما بعد أسطورياً بولادة هذه الفينوس الحية (العائدة إلى زمن الرومان).

الزواج[عدل]

في أبريل سنة 1469 - بصحبة والديها غاسباري كاتانيو ديلا فولتا وكاتوكيا سبينولا - قابلت زوجها الشاب ماركو فسبوتشي، وهو ابن عم بعيد لأميريغو فسبوتشي، في كنيسة القديس توربيتي، بحضور الدويجي بييرو الثاني فريغوزو وكل الارستقراطية الجنوية.

تعتقد أوثق الروايات أن سيمونيتا رافقت والديها وهي فتاة صغيرة برفقة إلى المنفى في فيلا يملكها آل كاتانيو في فتسانو ببورتوفينيري. كانت أمها قد تزوجت أولا من باتيستا الأول فريغوزو (1380-1442) وأنجبت منه بنتاً تزوجت من ياكوبو الثالث أبيانو دوق بيومبينو. في المنفى حل آل كاتانيو أيضاً في بيومبينو بضيافة آل أبيانو حيث كان بييرو فسبوتشي، والد ماركو، كثيراً ما كان ينزل ضيفاً لأسباب تجارية. أتفق على زواج سيمونيتا وماركو في بيومبينو.

لوحة أخرى لسيمونيتا فسبوتشي من أعمال بوتيتشلي

أرسـَل الوالد بييرو إبنه الزوج الشاب بييرو إلى جنوى قبيل فترة لدراسة أصول إدارة مصرف سان جورجو الذي كان وكيله غاسباري كاتانيو الذي شاهداً في سنة 1464 على منح جنوة إلى فرانشيسكو سفورزا دوق ميلانو. قـَبـِل آل كاتانيو بماركو فسبوتشي الذي أُغرِمَ بسيمونيتا، وكان الزواج نتيجة منطقية لسعي آل كاتانيو للارتباط بأسرة مصرفيين فلورنسية قوية ومقربةً من آل ميديشي. وكان سقوط القسطنطينية في الآونة الأخيرة وفقدان المستعمرات الشرقية قد أصاب أسرة كاتانيو بشكل مباشر.

الوصول إلى فلورنسا[عدل]

استقر الزوجان في فلورنسا. وقد تزامن وصولهما مع تعيين لورينزو الرائع رئيساً للجمهورية. استقبل الأخوان لورينزو وجوليانو الزوجين في قصر فيا غراندي ونظما حفلاً باذخاً على شرفهما في وليمة تكريم في فيلا كريدجي. تلاحقت سنوات قصيرة من الحفلات والاستقبالات في حياة مترفة كان مركزها البلاط الميديشي.

بـُلـِغـَت الذروة في بطولة جوليانو للفروسية التي أقيمت في ساحة سانتا كروشي عام 1475. جوليانو كما خلـّد ذلك أنجلو بوليزيانو في قصيدة، شارك وفاز لأن الجائزة كانت لوحة رسمها بوتيتشيلي لسيمونيتا. كانت سيمونيتا هي المنتصرة وأعلنت "ملكة البطولة". لقد تحصل جمالها الخارق ولطفها عند تلك اللحظة على كل شيء، وأولها جوليانو. أهدها لويجي بولشي بعض السونيتات الجميلة، كما احتفى بها أيضاً لورينزو الرائع في قصيدة.

ولكن اللوحة هي التي تركت شهادات عديدة ومدهشة عن هذه الفتاة التي ظلت تعتبر أجمل نساء عصر النهضة. توجد لوحة لها من أعمال بوتيتشيلي في متحف قصر بيتي بفلورنسا وأخرى لبييرو دي كوزيمو في مدينة شانتيلي الفرنسية بمعرض دوق أومال.

الوفاة[عدل]

لكن جود سيمونيتا لم يدم سوى لفترة عابرة، فقد ماتت بعد عام واحد فقط لإصابتها بالسل في السادس والعشرين من أبريل عام 1476 عن يناهز الإثنين والعشرين ربيعاً. كتب لورينزو الرائع لوفاتها سونيت مطلعها "يا نجمة صافية بأشعتها.."، حيث يصورها صاعدةً إلى السماء لإثراءالعـُلا.

بيد أن أهم ما يعبر جمالها هي لوحات ساندرو بوتيتشيلي الشهيرة، الذي استوحى مجمل أعماله من سيمونيتا حتى بعد موتها. ميلاد فينوس والربيع وحلم جوليانو التي اقترحها بوليزيانو على بوتيتشلي. وأوصى الفنان الكبير عند وفاته بأن يدفن عند قدميها، ودفن في كنيسة أنيسانتي التي ترعاها أسرة فسبوتشي.