سينما إيرانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يرجع تاريخ السينما في إيران إلى عام 1900، يوم كان الشاه الإيراني مظفر الدين شاه، في زيارة لإحدى الدول الأوروبية وأحضر معه أول آلة تصوير في البلاد. وفي عام 1904، افتتحت أول صالة عرض للسينما بإيران. ویعتبر هذا الأمر نقطة تحوّل وبدایة للسینما في إیران وبرغم وجود العدید من صالات السینما عام 1912، فلم یتم إنتاج أي فلم سینمائي في إیران حينها واستمر ذلك حتى عام 1929 حیث کان السینمائیون یقومون ذلک الزمان بعرض الأفلام الغربیة المدبلجة في صالات السینما الإیرانیه الصغیرة. رغم البدايات المبكرة للسينما، لكن أول فيلم إيراني أخرج عام 1930، بعنوان "آبي ورابي"، على يد المخرج أفانيس أوهانيان بمساعدة المصوّرخان بابا معتضدي، خان بابا معتضدي کان أول إیرانيّ یعمل في مجال التصویرمنذ عام 1925حتی عام 1931 وکان یعمل بتصویرالأفلام الخبریة الصامتة ومن أشهرها فلم (مجلس المؤسسین) الذي تم انتجه عام 1925 والذي کان یدور حول مجلس المؤسسین واختیر رضاخان لیؤدی فیه دورالسلطان وبعد توليه السلطة قم رضاخان بتكريم الفيلم.

أول سینما ناطقة في إیران[عدل]

(بالاک) هي أول صالة سینمائیة أحضر إلیها الجهاز الناطق في إیران. تقع هذه الصالة في نهایة شارع إسطنبول بالقرب من تقاطع فردوسي في مرکز العاصمة الایرانیة طهران. کانت هذه الصالة تقع تحت فندق بالاس بالضبط وبعد مدة أصبحت تدعی بسینما القصر وبعدها سمیت بسینما طهران والیوم أصبح ذلک المکان سوقا یدعی بسوق الکویتیین.

أول فیلم إیراني ناطق[عدل]

عام 1940 کان فيلم (دخترلر) (الفتاة اللریة) أول فيلم إيراني ناطق والذي صوره عبد الحسین سبنتا.روایة الفيلم کانت مستوحاة من روایة شعبیة تعرف باسم جعفر وجلنار، يسلط اليفلم الضوء على حیاة جلنار التي تعمل في مقهى وتتعرف علی الضابط جعفر وتتوطد العلاقة بینهما ویتعلـّقان ببعضهما کثیرا. حظي هذا الفيلم باستقبال قل نظیره من قبل الجمهور وشکل أیضا نقطة بدایة لصنع عدة أفلام إیرانیة أخری. فيلم (الفتاة اللریه) لایعتبر فلما إیرانیا فحسب بل هو أحد الأفلام الناطقة باللغة الفارسیة السّباقة في تاریخ السینما في إیران فبعدها تم إنتاج أول فيلم عرض في إیران ألا وهو (جراغ های نیوورک) (اضویة نیوورک).و قد أوجد هذا الفيلم تغییرا في الأجواء السیاسیة والرقابة الشدیدة في تلک الفترة.

خلال الفترة بین عامي 1936و1948 والتی کانت تعتبر فترة رکود في السینما الإیرانیة انتهج منتجوا السينما الإيرانية خطٌا فکريٌا خاصا يقتبس مقوماته من الأفلام الاجنبیة. فقد تطورت صناعة الأفلام في السنوات التي تلت عام 1943 بشكل سلبي بسبب تأسیس العدید من الشرکات السینمائیة من قبل أصحاب الثروات ونتیجة الاهتمام الزائد بالربح في هذا المجال من جهة والوضع السیاسي من جهة اخری قررت الحكومة في 28 تموز اقرار قانون تحدید الحریات فقد أصبحت السینما الإیرانیة غیرهادفة. لكنّ ذلك لم يمنع عدد من منتجي ومخرجي السينما من المحاولة لتغيير الوضع الراهن فقد حاول ساموئیل خاشیکیان وهوشنک کاووسي وفرّخ غفاري وابراهیم کلستان وسهراب شهید ثالث ومسعود کیمیايي وداریوش مهرجوئي وفریدون رهنما وعلي حاتمي الی ابتداء مسیرة ثقافية جدیدة في صناعة السینما الإیرانیة والتي کانت الی حد ما تسعی إلى الابتعاد عن التقالید الشائعة.

كانت السينما في إيران في بداياتها متأثرة بالسينما الهندية، وبعدها بدأت تأخذ خطاً مستقلاً لها يعبر عن شخصيتها المستقلة، وإن كان هناك ضغوط من الدولة للاتجاه نحو العصرنة، وإظهار إيران بشكل عصري منفتح على الغرب. وقد كان هذا تحديداً في فترة الستينات، حيث ظهرت موجة جديدة من المخرجين الإيرانيين الذين ابتدعوا تقنيات جديدة في السينما ولم يخشوا من النقد الاجتماعي. ومن أهم أفلام هذه الفترة، فيلم "البقرة" 1969، الذي أخرجه داريوش مهرجوئي.

فقد أسس هذا الفيلم، الذي صور بأكمله في قرية إيرانية لمنهج الواقعية الجديدة الذي نادت به السينما الإيطالية، وهي المدرسة التي سيتبعها أهم مخرجي إيران في ما بعد. من أهم صفات المدرسة الواقعية الجديدة كما بدأت في إيطاليا عام 1943، وانتهت عام 1961، أن أفلامها تتناول حياة الفقراء والطبقة العاملة، وتتميز باللقطات الطويلة في مواقع التصوير الحية، وغالباً ما تعتمد على ممثلين غير محترفين في الأدوار المساعدة، وأحياناً في الأدوار الرئيسية. وتركز أفلام هذه المدرسة، بشكل خاص، على التغيرات التي تعتمل في النفسية، وأوضاع الحياة اليومية. منع هذا الفيلم من العرض أيام الشاه، لأنه ـ على حد زعم الرقابة ـ يتعارض مع صورة إيران العصرية، لكنه هرب إلى الخارج، وعرض في مهرجان البندقية عام 1971، ولقي احتفاء واسعا من قبل النقاد.

السينما خلال الأعوام 1970-1980[عدل]

أصبح تأسیس مرکز التربیة الفکریة للیافعین والشباب في عام 1969 فرصة مناسبة من أجل صیاغة أسس السینما الثقافیة في ایران وتعاون الیونسکو مع هذا المرکز باعتباره موزّع لأفلام الأطفال في ایران ترك اثرا ايجابيا في ارتقاء المستوی الثقافي للمرکز.

السینما الإیرانیة بعد انتصارالثورة الإسلامیة :

بعد انتصار الثورة الإسلامیة في ایران وخلال عامي 1979وحتی 1983 وبسبب عدم وجود قیود لصناعة الأفلام کان وضع السینما في إیران غیرمناسب. لکن بعد عام 1987 ومع إعادة تنظیم مونتاج الأفلام لتتناسب مع ظروف الثورة الإسلامیة فقد ظهرت مجموعة من العناصرالسینمائیة الشابة كمحسن مخملباف وابراهیم حاتم کیا ومجید مجیدي وأبوالفضل جلیلي إلى جانب كبار الحقبات السابقة كـعباس کیارستمي وبهرام بیضایي وداریوش مهرجویي لتساهم بصنع أفلامٍ تتناسب مع توجهات تلک الفترة الخاصة التي تزامنت مع الحرب المفروضة على إيران.

و الملفت في الامر الحضور النسوي البارز خلال السنوات التي تلت انتصارالثورة الإسلامیة في إیران وسطعت مخرجات وممثلات بأعلى المستويات ليتنافسن مع الرجال امثال المخرجة السینمائیة رخشان بني اعتماد وبوران درخشنده وتهمینة میلاني و....

المهرجانات السنوية وتاثيرها على السينما في إيران..

عقد المهرجات السينمائية بشکل سنوي كمهرجان افلام فجر کان له دورا مهماً في جلب اهتمام الشباب إلى السينما الأمر الذي ساهم وبشکل مؤثر علی تطور الفن السابع في إيران.

وفي هذا السياق حصلت السینما ایرانیة وبفضل ابداعات مخرجيها علی معظم الجوائز الوطنیة والعاليمة كجائزة اوسكار التي حازها المخرج مجید مجیدي 1998 كما اهدی مهرجان کان السنیمائي في فرنسا جائزتة لعباس کیارستمي لفلمه طعم الکرز.

و حصلت افلام إیرانیة عديدة على جوائز دولية منها..

  • جائزة النمرالذهبي في مهرجان لوکارنو في سویسرا في عام 1997م لجعفربناهي عن فيلم آیینه (المرآة).
  • جائزة أفضل فيلم في مهرجان فيلم القارات الثلاث في نانت بفرنسا في عام 1996 للمخرج أبوالفضل جلیلي عن فيلم یک داستان واقعي (قصة واقعیة).
  • جائزة الکامیرا الذهبیة في مهرجان کان السینمائي الفرنسي في عام 1995 للمخرج جعفربناهي لفلمه باد کنک سفید (البالون الأبیض).
  • جائزة روبرتو روسولیني في مهرجان کان السینمائي الفرنسي وأیضا جائزة فرانسوا تروفو في مهرجان فيلم جیفوني الإیطالي في عام 1992 للمخرج عباس کیارستمي تكريما له على مجمل اعماله السینمائیة.
  • جائزة أفضل فيلم في مهرجان القارات الثلاث في نانت بفرنسا في عام 1989 للمخرج أمیرنادري لفلمه آب باد خاک (الماء الریاح التراب).
  • جائزة أفضل فيلم في مهرجان القارات الثلاث في نانت بالفرنسا في عام 1985 للمخرج أمیرنادري لفلمه دونده (الراکض).