شارل مالك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شارل مالك

شارل حبيب مالك (1906 - 1987) هو سياسي ودبلوماسي ومفكر لبناني أرثودكسي. كان العربي الوحيد الذي شارك في صياغة وإعداد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ديسمبر 1948 بصفته رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة. شغل منصب وزير الخارجية بين نوفمبر 1956 وسبتمبر 1958. كما شغل منصب وزير التربية والفنون الجميلة من نوفمبر 1956 حتى أغسطس 1957 في حكومة سامي الصلح في عهد الرئيس كميل شمعون. ترأس الجمعية العامة للأمم المتحدة بين عامي 1958 و 1959. ساهم في بدايات الحرب الأهلية اللبنانية في تأسيس الجبهة اللبنانية وكان من أبرز منظريةا مع الدكتور فؤاد أفرام البستاني. وقد كان الوحيد بين أقطابها الذي لا ينتمي إلى الطائفة المارونية. توفي في بيروت في 28 ديسمبر 1987م بعد صراع مع مرض السرطان.

الميلاد والتعليم[عدل]

ولد في بتريم، لبنان، مالك كان ابن الدكتور حبيب كرم ظريفة. تلقى تعليمه في مدرسة البعثة الاميركية للأولاد، والآنالمدرسة الإنجيلية بطرابلس للبنات والبنين في طرابلس والجامعة الاميركية في بيروت، حيث تخرج بدرجة في الرياضيات والفيزياء. وانتقل بعد ذلك إلى القاهرة في عام 1929، حيث وضع نضرية في الفلسفة، والذي شرع للدراسة في جامعة هارفارد (تحت ألفرد نورث وايتهيد) وفي فرايبورغ ألمانيا، تحت مارتن هيدغر في عام 1932. وجوده في ألمانيا، ومع ذلك، لم تدم طويلا. وجد لسياسات النازية غير المواتية، وغادر بعد وقت قصير من وصوله إلى السلطة في عام 1933. في عام 1937، حصل على الدكتوراه في فلسفة (على أساس الميتافيزيقيا في فلسفات وايتهيد وهايدغر) من جامعة هارفرد. يدرس هناك وكذلك في غيرها من الجامعات في الولايات المتحدة. بعد عودته إلى لبنان، التي تأسست مالك قسم الفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت، فضلا عن برنامج الدراسات الثقافية ('تسلسل حضارة برنامج'). بقي في هذا المنصب حتى عام 1945 عندما تم تعيينه ليكون سفير لبنان لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

أدوار في لبنان[عدل]

في هذه الأثناء، كان قد عين الملك لمجلس الوزراء اللبناني. وكان وزير التربية الوطنية والفنون الجميلة في عام 1956 وعام 1957، ووزير الشؤون الخارجية 1956-1958.انتخب إلى الجمعية الوطنية في عام 1957، وخدم هناك لمدة ثلاث سنوات.

بعد اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، والذي احتدمت 1975-1990، ساعد على تأسيس الجبهة من أجل الحرية والإنسان في لبنان للدفاع عن القضية المسيحية. تم تغيير اسمها لاحقا إلى الجبهة اللبنانية. الأرثوذكسية اليونانية مسيحي، وقال انه كان الوحيد غير الموارنة بين قادة الجبهة العليا، الذين كان من بينهم الكتائب حزب مؤسس بيار الجميل والرئيس السابق قائمة رؤساء لبنان والحزب الوطني الليبرالي الزعيم كميل شمعون. واعتبر على نطاق واسع على ان مالك العقل المدبر للجبهة، وأن السياسيين هم العضلات.

في الأمم المتحدة[عدل]

مثل مالك لبنان في مؤتمر سان فرانسيسكو الذي تم فيه تأسيس الأمم المتحدة. شغل منصب مقرر للجنة حقوق الإنسان في عام 1947 وعام 1948، عندما أصبح رئيسا للالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة. في العام نفسه، ساعد في وضع مسودة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع الرئيس ورئيس لجنة حقوق الإنسان، الولايات المتحدة مندوب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليانور روزفلت. نجح السيدة روزفلت كرئيسا للجنة حقوق الإنسان. وظل منصب سفير للولايات المتحدة والأمم المتحدة حتى عام 1955. وكان من المشاركين في المناقشات الصريحة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكثيرا ما انتقد الاتحاد السوفياتي. بعد غياب دام ثلاث سنوات، وعاد في عام 1958 لرئاسة الدورة الثالثة عشرة للالجمعية العامة للأمم المتحدة [1]

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان[عدل]

قام الكندي جون همفري بوضع مسودة للإعلان في 400 صفحة بناء على تكليف من اللجنة الثلاثية المؤلفة من روزفلت وتشانغ ومالك. ولما كان من غير العملي أن يصدر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 400 صفحة، قطعت اليانور روزفلت الجدل بقرار حاسم جرى بموجبه تكليف رينييه كاسان وضع مسودة مختصرة واضحة ودقيقة، على أن يستنير برأي شارل مالك في كل فقرة من فقراتها. اعتمد كاسان على "إعلان حقوق الإنسان والمواطن" الصادر عن الثورة الفرنسية عام 1789، وشرعة "الماغتا كارتا" الصادرة عن نبلاء بريطانيا العظمى سنة 1215، وعمل على اختصار الإعلان العالمي في ثلاثين مادة مستعيناً بشارل مالك في بلورة نصوصه وصياغته باللغة الإنكليزية التي كان يجهلها والتي كانت ولا تزال اللغة الأولى في الأمم المتحدة. وهكذا انطبعت الوثيقة بأفكار مالك وظهرت في متنها بصماته الدامغة فضلاً عن تفرده بوضع المقدمة. وكان واضحاً إصراره على المواد 18 التي تنص على حرية التفكير والضمير والدين، والمادة 20 التي تنص على حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية وعدم إكراه أي إنسان في الانضمام إلى جمعية ما، والمادة 26 التي تنص على حق الإنسان في التعليم. واستطاع كاسان الفرنسي بدبلوماسيته الفائقة وخبرته القانونية من التوفيق بين القائلين بحقوق الفرد والمدافعين عن حقوق الجماعة[2].

لم يكتفِ مالك بموقعه كمقرر في اللجنة العالمية لحقوق الإنسان. فعام 1948 ترأس اللجنة الثالثة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية أثناء دراسة الإعلان. وعند وفاة اليانور روزفلت عام 1951، أختير خلفا لها في رئاسة اللجنة. وعام 1958 ترأس الجمعية العمومية للامم المتحدة[3].

وصلات خارجية[عدل]

مصادر[عدل]