شبكات استشعار لاسلكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شبكة استشعار متصلة لاسلكيا مع الحاسوب لتزويده بالمعلومات عن الظاهرة الفيزيائية المراد دراستها

شبكات الإِستشعار اللاسلكيّة (Wireless Sensor Network) هي عبارة عن مجموعة من أجهزة الاستشعار التي تستخدم في نقل أو متابعة ظاهرة فيزيائة أو كميائية محددة (كالحرارة، الرطوبة، الاهتزاز، الضوء،... الخ) ومن ثم نقل المعلومات عن الظاهرة لاسلكيا إلي مركز معالجة البيانات للاستفادة منها دون الحاجة لتواجد الإنسان في مكان الظاهرة الفيزيائية.

استخداماتها[عدل]

تستخدم شبكات الإِستشعار اللاسلكيّة في العديد من المجالات من أشهرها المجال العسكري والطبي والصناعي والتجاري والأبحاث العلمية. ومثلا تستخدم في الزراعة لإعطاء صورة واضحة من الحرارة والرطوبة ومستوى المياة لموقع معين. كما يمكن استخدامها في إدارة ومراقبة حركة المرور من خلال وضع هذه الأجهزة على التقاطعات والشوارع الرئيسية.

ما هو جهاز الاستشعار؟[عدل]

جهاز الاستشعار [1] (Sensor node) هو عبارة عن جهاز يحتوي على معالج دقيق وذو قدرة على الرصد والاتصال اللاسلكيّ. وبه ذاكرة إلكترونية بنوعيها الثابتة والمؤقتة، ويحتاج إلى مصدر للطاقة لتشغيله.

مكونات جهاز الاستشعار[عدل]

مكونات جهاز الاستشعار

يتكون جهاز الاستشعار اللاسلكي من الوحدات التالية:

  1. وحدة الاستشعار.
  2. وحدة تخزين البيانات ومعالجتها من خلال متحكم دقيق
  3. وحدة الإرسال والاستقبال.

فوحدة الاستشعار تتكون من جهاز للاستشعار وأداة تحويل البيانات من تناظرية إلى رقمية، والمهمة الرئيسية لهذه الوحدة هي تحويل البيانات المرسلة أو المستقبلة إلى صيغة تتناسب وطبيعة البيانات المستخدمة في وحدة التخزين والمعالجة، ففي البداية تُقوّى الإشارة المستقبلة من جهاز الاستشعار ثمّ تُحوّل إلى شكل رقميّ عن طريق أداة تحويل البيانات، أما وحدة التخزين والمعالجة فهي عبارة عن رقاقة دقيقة فيها وحدة ذاكرة ومعالج بيانات محدودان، وكتكملة للوحدتين السابقتين توجد وحدة الإرسال والاستقبال، وتتكون هذه الوحدة من جهاز لإرسال واستقبال موجات الراديو من خلال الهوائي المثبت بجهاز الاستشعار.

وبالإضافة إلى الوحدات سابقة الذكر توجد ثلاثة وحدات اختيارية وهي:

  • وحدة تحديد الموقع- تعتمد بتصميمها على نوع التطبيق المستخدم- ووظيفتها تحديد احداثيات جهاز الاستشعار في حقل المراقبة مقارنة بنقطة ثابت.
  • وحدة التنقل وتستخدم لتحريك جهاز الاستشعار من مكان إلى آخر تبعاً لمتطلبات الشبكة.
  • وحدة توليد الطاقةّ حيث يتم فيها إعادة تعبئة محزون الطاقةّ.

إن التطبيقات الحديثة في مجالات أجهزة الاستشعار اللاسلكية تتطلّب من جهة أجهزة ذات عمر افتراضي كبير، ومن جهة أخرى تحتوي هذه الأجهزة عادة على مصدر محدود للطاقة، كما أن هناك عدة عوامل تؤثر في استهلاكها للطاقة، فمثلاً تتأثر الطاقة بالعوامل الآتية:

  • عدد المدخلات المُستَقبَلة
  • عدد الخدمات المؤداة (Processing)
  • مدة الارسال والاستقبال
  • الظروف البيئيّة المحيطة كدرجة الحرارة
  • دقة القراءات المطلوبة
  • موجات الراديو المستخدمة.

الطاقة[عدل]

يتم تزويد كل جهاز استشعار -عادة- ببطاريتين من نوع AA قابلتين لإعادة الشحن، ولكن مع استخدام مئات الآلاف من هذه الأجهزة في حقل المراقبة فإن إعادة شحن البطاريات تعتبر وسيلة غير عملية، ولذا يتوجب البحث عن استراتيجيّات جديدة لترشيد الطاقة، كما في عملية دمج رقائق البرمجة المنطقية (FPGA) بجهاز استشعار (ATMEL)، وكما يمكن أيضاً الاستفادة من وسائل الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية أو المتولدة عن طريق الاهتزاز، والتي تعد من الوسائل الهامة التي يمكن بواسطتها التغلب على مشكلة الطاقة.

حجم الذاكرة[عدل]

إن أجهزة الاستشعار تحتوي على وحدات ذاكرة ذوات حجم صغير، مما يؤدي إلى قصر الفترة الزمنيّة المطلوبة لتخزين البيانات قبل تحليلها أو ارسالها إلى الأجهزة المجاورة، ولقد وجد أن الأنواع القديمة من أجهزة الاستشعار تستخدم تقنيات ذاكرة (حاسوب)المتطايرة بنوعيها SRAM و SDRAM، بينما تحتوي أجهزة الاستشعار الجديدة على هذين النوعين من الذاكرة معاً ولكنهما مدمجان مع رقاقة الجهاز نفسه بالإضافة إلى استخدام ذاكرة ومضية خارجيّة، فعلى سبيل المثال جهاز الاستشعار Imote2 يحتوي على ذاكرة مدمجة تبلغ سعتها 256 كيلوبايت و32 ميجابايت من نوع SRAM و 32 ميجابايت من نوع SDRAM بالإضافة إلى 32 ميجابايت من الذاكرة الومضية، وعلى الرغم من أن تكنولوجيا الذاكرة الومضية تتطلّب حيزاً أكبر من رقاقة الجهاز مقارنةً بوحدات ذاكرة (حاسوب) من نوع SRAM أو SDRAM، إلا أنها الأكثر كفاءة في ترشيد الطّاقة، ولكنها أقل كفاءة في حالة التكرار الكثير للكتابة.

القدرة على معالجة البيانات[عدل]

يلعب المعالج في جهاز الاستشعار دورًا مهماً في تحليل ومعالجة البيانات المرصودة من قبل الجهاز نفسه أو المستقبلة من قبل أجهزة أخرى، وبعد الانتهاء من عملية تحليل هذه البيانات ترسل في رسالة -قد تكون مشفرة- إلى الأجهزة المجاورة، وهذا يتطلّب التّحكّم في موجات الرّاديو والتعامل مع شيفرة الرسالة وتخزينها، بالإضافة لذلك قد يقوم المعالج بوظيفة أخرى ألا وهي تجميع البيانات، وهذا التجميع –عادة- يكون مسوؤليّة جهاز استشعار معين يقوم بالدمج بين البيانات المحلية والمستقبلة، بعض هذه البيانات المجمعة قد يرْفَض والبعض الآخر قد يرسل إلى الأجهزة المجاورة، وإحدى هذه الأجهزة الحديثة ذات المعالجات العالية الكفاءة جهاز يسمى Imote2 السابق ذكره، ويستخدم في هذا الجهاز معالج من نوع PXA271 Intel XScale، كما يدعم الترددات المنخفضة -13 ميغاهرتز- ويمكنه العمل في النمط المنخفض لاستهلاك الطاقة -8.5 فولت-، وهو ما يتناسب مع التطبيقات المعقدة مثل المراقبة باستخدام الكاميرات الرقمية.

الإتصال[عدل]

يعد الرّاديو من أهمّ مكونات جهاز الاستشعار، وهو أيضًا أكثر الوحدات استهلاكاً للطاقة، ويقدِّر أن 97 % من الطّاقة المستهلكة متعلّقة بالارسال والاستقبال إمّا بالاستخدام المباشر لوحدة وإما نتيجة انتظار المعالج لوحدة الرّاديو من الانتهاء من الارسال أو الاستقبال، ولقد لوحظ أن تكنولوجيا الراديو الحاليّة تعمل على أساس إرسال بيانات على موجات قصيرة، وهذا يتضمّن تكنولوجيا قياسية مثل Bluetooth وZigBee وUWB، على سبيل المثال تكنولوجيا ZigBee تسمح باتصال 254 جهاز استشعار في آن واحد بتردد 2.4 ميغا هرتز، وقد تستخدم تكنولوجيا أخرى غير قياسية لنّقل البيانات المختلفة وهذا قد يحد من قدرة شبكات أجهزة الاستشعار.

مصادر[عدل]

  1. ^ مقدِّمة في شبكات الإِستشعار اللاسلكيّة مقدِّمة في شبكات الإِستشعار اللاسلكيّة