شبيحة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الشبّيحة ومفردها شبِّيح وهو مصطلح عامي في سورية يُطلق على الأفراد الذين يستخدمون العنف والتهديد باستخدام القوة لخدمة شخص نافذ وذلك لابتزاز وارهاب الناس، والعمل الذي يقومون به هو التشبيح، وأصل الكلمة عربي فصيح هو الشَبْح أي ربط الإنسان بين وتدين لجلده أي أن الشبيح هو الجلاد الذي يقوم بالعمل الجسدي تنفيذاً لأمر، وفي كل ملهى سوري شبيحة تقوم بفرض النظام بالقوة لطرد من يتجاوز الحدود أو لايدفع.

في نهاية الثمانينات انتشرت ظاهرة قديمة المدن الحدودية وهي التهريب بشكل كبير وانخراط الكثير بالعمل في هذه المهنة اللاقانونية ومن أهم المهربات المواد الغذائية والألبسة والأدوات الكهربائية تحديداً الأجهزة التلفزيونية ؛ ذلك أن إنتاج الشركة الموجودة في سوريا والمسماة "سيرونكس" كان لا يغطي الطلب والأسعار المرتفعة بالإضافة إلى تهريب الدخان الأجنبي. فانتشار ظاهرة تهريب الدخان تجلى بعصابات مسلحة مكونة من العاملين في سلك التهريب وكل مجموعة تتبع شخص معين من أصحاب النفوذ.ومصطلح شبيحة أطلق على هذه العصابات تقريبا في منتصف التسعينات ولاحقاً أصبح مصطلح التشبيح يطلق على كل عمليات التهريب أو البلطجة. بينما تدعي مجموعات المعارضة بعد بدئها بمشروع إسقاط النظام أنه مصطلح محلي يطلقه أهل المنطقة الساحلية في سوريا، على مجموعة من القوات المسلحة غير النظامية شكلها ابن أخ حافظ الأسد نمير الأسد.[1]

التسمية[عدل]

عصابات مرتزقه تم الدفع لها من قبل النظام السوري لمساعدة جيش النظام على قمع الثورة السوريه والجيش الحر لكنهم بدأوا في تعذيب الموطنين من ذلك اطلق عليهم ذلك الأسم لأنهم ارعبوهم كالأشباح.[2] وقد تكون هذه التسمية مشتقة لغويّا من « الشَبْح » (بفتح الشين وتسكين الباء) لأن الشَبْح هو وسيلة من وسائل التعذيب السائدة في البلاد المتخلفة حيث يُعَّلق المعتقل وهو مكبل، كالذبيحة. فإن صح هذا التفسير يكون الشبّيح هو الجلّاد الذي « يشبح » الضحية للإمعان في تعذيبها.

عُموماً، يُعتبر هذا المصطلح في سوريا مشابهاً إلى حدّ ما لكلمة "بلطجية" التي استخدمت لوصف جماعات موالية للنظام في مصر وكلمة "زعران" التي استخدمت في الأردن.[3] لكن الطبيعة التنظيميّة والتعبويّة والعملياتيّة للشبّيحة وما يُعتقد أنهم نفّذوه من أعمال دمويّة ضدّ المتظاهرين في سورية عام 2011، تجعل البعض يُطلقون عليهم "فرق المَوْت".

النشأة[عدل]

والشبيحه كلمه مرادفه لكلمة البلطجيه وهي تطلق على كل عصابة أو شخص يقوم بافعال خارجه عن القانون وحتى انها شائعه جدا في سوريا وتطلق على سائقي التكسي الذين يعملون بالليل أو في المطار ويحاولون الحصول على زبائنهم عبر البلطجه أو القوه وكذلك تطلق على قطاع الطرق أو حتى على الموظفين الفاسدين بدأ ظهور الشبيحة عام 1975 م بعد دخول القوات السورية إلى لبنان، على يد رفعت الأسد وهو الشقيق الأصغر للرئيس حافظ الأسد.[4]

نمت الظاهرة من مجرد أفراد مهربين إلى عصابات مسلحة، يتم اختيار أفرادها بعناية فائقة من أشخاص لهم عقل صغير وثقافة معدومة وبنية قوية وجسم رياضي كبير الحجم وتدريب قتالي عالي وغالبا يتم اختيارهم من مجرمين ويطلق سراحهم بشرط أن يكنوا الولاء المطلق إلى درجة الموت في سبيل قائد أو زعيم العصابة وغالبا ما يستخدم الأفراد كلمة (المعلم) للإشارة إلى زعيم العصابة (وهو نفس التعبير المستخدم عند أفراد المخابرات عند الإشارة لرئيس الفرع)، وتنوع التهريب ليشمل الدخان والمخدرات والكحول والخمور والأسلحة والسيارات المهربة والمسروقة وقطع الغيار والأجهزة المنزلية والسجاد وكل ما يمكن بيعه في سورية وامتد التهريب بين سوريا وقبرص ولبنان وتركيا، واتخذوا موانئ طبيعية على الساحل لتكون مراكز التحميل والتفريغ وإعادة التصدير وأحيانا يستخدمون الموانئ الرسمية ويتم بقطع الكهرباء لمدة كافية بالتفريغ أو التحميل طبعا تحت تستر ودعم النظام السوري.[بحاجة لمصدر]

أداة قمعية[عدل]

و ما لبث أن شاع المصطلح بسرعة حيث أن كلمة شبيحة أصبحت تطلق على الحراس الشخصيين وعلى مجموعات يديرها أقرباء حافظ الأسد، ورغم أن الأهداف تنوعت لكل من الشخصيات لرعاية واستخدام مجموعات الشبيحة، إلا ان الهدف المشترك هو التذكير الدائم بقوة وسطوة عصابة الاسد وأقرباؤهم من أمثال آل مخلوف (اللاذقية وريفها)و آل نجيب (جبلة وريفها). ويذكر أن باسل الاسد كان قد بدأ بتنفيذ حملة تطهير واسعة ضد هذه المفاهيم والتي لم تكن لتناسب المناخ العام لتوجه باسل الاسد وخاصة أن مفهوم الحاجة لإرضاء المقربين من العائلة قد بدأ بالتحول حيث ان الشخصيات ذات الثقل في كل من العائلة والحزب والسلطة كانت قد بدأت بالتوجه إلى التجارة وإنشاء الشركات والإنفتاح على المجتمع، ولاشك ان باسل قد رأى المناخ ملائماً للحد من مظاهر التشبيح والبلطجة في مقابل تقديم التسهيلات الحكومية لا بل حتى إلغاء كل القيود الحكومية والجمركية عن تجارة وأعمال العائلة والمقربين في مقابل الحصول على تنازلات منهم بالحد من مظاهر العصابات والتشبيح. وأكثر مواقف باسل الاسد ضمن هذا الاطار تمت أثناء الدورة العاشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط حيث أعلن عن سباق دراجات نارية، التحق به كل شبيحة وعصابات ومجموعات عصابة الاسد ومخلوف ونجيب وغيرهم من العصابات، ويقول البعض ممن حضروا على أرض الواقع أن باسل الاسد قام بجمع كل تلك الدراجات في نهاية السباق ثم مصادرتها وإتلافها. وما ورائيات لحدث أن الدراجات النارية ممنوعة داخل المدن في سوريا منعاً باتاً تحت طائلة مصادرة الدراجة وسجن سائقها. وكانت الدراجات التي تجول في شوارع اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس هي سمة وشعار الشبيحة الأساسية لأنه لايمكن لاي شخص عادي إمتلاك دراجة ما لم يكن فرداً في عصابة أحد الشخصيات المتنفذة من العائلة.

تظاهرات 2011 - 2012 - 2013[عدل]

أثناء الاحداث الأخيرة اسم "الشبيحة" أصبح متداولا على لسان الثوار كما ولقب عناصر حزب الله الذين وصلوا إلى سوريا لمؤازرة النظام السوري من اجل قمع الثوار في حمص ودرعا وحماة[5][6] ودمشق [7][8]. إيران زودتهم بالعتاد والأسلحة المستخدمة بوحشية ضد الشعب السوري.

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

تقرير قناة العبرية عن الشبيحة على يوتيوبيوتيوب