شفرة خيطية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رمز شريطي

رمز شريطي، الشفرة الخيطية أو (بالإنجليزية: barcode وتنطق باركود) هي تمثيل ضوئي لبيانات قابلة للقراءة من قبل الحاسبات. في الاصل، كانت الشفرة الخيطية تمثّل البيانات في مناطق العُرض (الخطوط)و الفراغات بين الخطوط المتوازية، ويمكن أن نطلق عليها الرموز أو الشفرات الخيطية احادية البُعد. الشفرات الخيطية تأتي أيضا بأنماط مربعات أو نقاط أو أشكال سداسية أو أنماط هندسية أخرى ضمن صور يطلق عليها الرمز أو شفرات المصفوفة ثنائية ألأبعاد. رغم أن الأنظمة الثنائية تستخدم الرموز أكثر من الخطوط (الخيوط)، الا انها عموما يطلق عليها شفرات خيطية أيضا. أول استخدام للشفرات الخيطية كان لوضع علامات على عربات القطار، لكنها لم تكن ناجحة تجاريّا إلى أن تم استخدامها لأتمتة (جعله اوتوماتيكيا) أنظمة مبيعات مراكز التسوق، وهي المهمّة التي أصبحت من خلالها الشفرات الخيطية عالمية تقريبا. انتشر استخدامها إلى مهام أخرى أيضا، مهام تعرف عموما بـ "التقاط بيانات المعرّف آليّاً" (AIDC)(Auto ID Data Capture). توجد أنظمة أخرى تحاول المبالغة في سوق صناعة "التقاط بيانات المعرّف آليّاً (AIDC)"، لكن البساطة والشهرة العالمية للشفرات الخيطية قد حدّت من دور هذه الأنظة الأخرى. يكلف تنفيذ الشفرة الخيطية ما يقارب نصف سنت أمريكي (0.005 دولار) مقارنة بمعرّف التردد الراديوي (RFID) البليد الذي لا زال يكلّف حوالي 0.07 إلى 0.30 دولار لكل علامة.

تاريخ[عدل]

أول من اخترع الباركود هو "ماكس بادك" سنة 1880 إلا أنه ونظرا لقلّة ذات اليد لم ير مشروعه النور. وفي سنة 1932 قام طالب الدراسات العليا "والاس فلينت" بكتابة بحث "البقالة الألية" في كلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد شرح فيه استخدام هذا النظام لأتمتة نظم تدفق البقالة من الرفوف ونظرا لأن الولايات المتحدة كانت تمر بالأزمة الاقتصادية فلم تنفذ هذه الفكرة.

وفي سنة 1948 قام "برنارد سلفر" وهو طالب متخرج من معهد دريكسل التكنولوجي بالتعاون مع أصدقائه "نورمان جوزيف" و"ودلاند ونورمان جوهانسن" بوضع أول نظام يعمل بالحبر فوق البنفسجي لأحد سلاسل المتاجر في فيلادلفيا لقراءة المنتجات وقت الخروج، ولكن ونظرا لتكلفة هذا النظام باء بالفشل.

قام بعدها ودلاند بالعمل على تطوير النظام وتقليل تكلفته وقام بتسجيل براءة اختراعه يوم 7 أكتوبر 1952. و شهد هذا الاختراع نجاحا واسعا.

كيفية قراءة الشفرة الخطية[عدل]

شفرة خيطية في عملة ورقية لبنانية, في بداية القرن الحادي والعشرين

قارئ الباركود هو عبارة عن ماسحة ضوئية أو قارئ ضوئي يسلط شعاع من الليزر عليه ثم يرتد مرة أخرى من الأعمدة البيضاء فقط حيث أن الأعمدة السوداء تمتص الضوء ولا تعكس الشعاع مرة أخرى. يقوم كاشف الضوء الموجود في القارئ بتحليل الأشعة المنعكسة وثم يقوم بإرسال هذه البيانات إلى حاسوب يعمل على مطابقة هذه الشفرة مع الشفرات المخزنة لديه فيستخلص كافة المعلومات المرتبطة بهذه الشفرة مثل السعر والكمية والمنتج الخ..

استخدامات الشفرة الخيطية (الباركود)[عدل]

أصبحت الشفرة الخيطية شيئا فشيئا جزءًا أساسيًا من الحضارة الحديثة وجزءاً من نظام الصادرات العالمي. وقد انتشر استخدامها على نطاق واسع، وتحسنت التقنية المستخدمة في الشفرة الخيطية باستمرار. وقد شملت التطبيقات الحديثة للشفرة الخيطية ما يلي:

  • كل منتج تقريبا يمكن شراؤه من الأسواق أو البقالة، أو المتاجر الكبيرة له رمز المنتج العالمي (Universal Product Code). هذا يساعد كثيرا في اقتفاء أثر عدد كبير من المواد الموجودة في المتجر ويقلل أيضا من سرقة السلع من المتاجر (shoplifting)، مع أن السارقين أصبحوا يطبعون الشفرة الخيطية المزورة أيضا. ومنذ اعتماد الشفرة الخيطية، استفاد كل من المستهلكين وتجار التجزئة من التوفير الناتج.
  • بطاقات العضوية أو بطاقات الوفاء (بالإنجليزية: loyalty card) (بالفرنسية: Carte de fidélité) حيث تقوم معظم محلات البقالة والمخازن الكبيرة التي تبيع بالتجزئة بضائع مثل المعدات الرياضية، ولوازم المكاتب، أو متاجر الحيوانات الأليفة وذلك لتحديد هوية للمستهلك. يستفيد تجار التجزئة بتفهم أنماط الاستهلاك الفردي للتسوق. يحصل المتسوقون عادة على عروض خاصة من نقط البيع (قسائم، وخصومات) أو عروض تسويقية خاصة عبر عنوانهم أو بريدهم الإلكتروني المقدم عند التسجيل على بطاقات الوفاء.
  • تسمح أدوات إدارة الملفات بتشفير الملفات لتسهيل فصل وفهرسة الوثائق الممسوحة ضوئيا باستخدام الماسح الضوئي.
  • تتبع حركة المواد، بما في ذلك السيارات المستأجرة وأمتعة شركات الطيران، والنفايات النووية، والبريد والطرود.
  • منذ عام 2005، تستخدم شركات الطيران الشفرة الخيطية ثنائية البعد على بطاقة المرور على متن الطائرة (Boarding pass)، ومنذ عام 2008 أصبح من الإمكان إرسال الشفرات الخيطية ثنائية البعد إلى الهواتف المحمولة واستخدامها كبطاقة الصعود إلى الطائرة[1].
  • في الآونة الأخيرة، وضع الباحثون شفرات خيطية صغيرة على كل نحلة لتعقب عادات التزاوج بين الحشرات.
  • يمكن تشفير تذاكر الأحداث الترفيهية التي تحتاج إلى فحص قبل أن يسمح لحاملها بدخول الملاعب الرياضية ودور السينما والمسارح والمعارض ووسائط النقل،... إلخ. وهذا يسمح للمالك بتحديد التذاكر المكررة أو المزورة بسهولة أكبر.
  • يمكن استخدامها في السيارات حيث توضع على الناحية الأمامية أو الخلفية.
  • تتضمن بعض الشفرات الخيطية ثنائية البعد رابط تشعبي إلى صفحة ويب. وتقوم بعض الهواتف المحمولة بقراءة الشفرة وتصفح الموقع مباشرة.
  • في سبعينات وثمانينيات القرن العشرين، شُفرت بعض البرمجيات وطبعت على الورق. وكوزين سوفستريب (Cauzin Softstrip) وبايبربايت (Paperbyte)ا[2] هي شفرة خيطية مصممة لهذا الغرض.

المراجع[عدل]

  1. ^ IATA
  2. ^ "Paperbyte Bar Codes for Waduzitdo" Byte magazine, 1978 September p. 172

وصلات خارجية[عدل]